هل كان التصوف موجودًا في عهد رسول الله وهل هو بدعة أم سنة حسنة في خدمة الدين؟
التصوف كان موجودًا في عهد رسول الله ﷺ في معناه ومضمونه من خلال القرآن والسنة، وإن لم يكن موجودًا بهذا الاسم تحديدًا. وهو ليس بدعة، لأن البدعة هي ما خالفت أصلًا من أصول الشريعة، أما التصوف فهو في خدمة الدين وخدمة مرتبة الإحسان، وهي أعلى مراتب الدين.
- •
هل التصوف بدعة محدثة أم له أصل في القرآن والسنة وعهد النبي ﷺ؟
- •
البدعة الشرعية هي ما خالف أصول الشريعة، أما ما يخدم الدين فهو سنة حسنة يؤجر عليها صاحبها ومن اتبعه.
- •
التصوف يخدم أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان، كما أن سائر العلوم كالفقه والنحو لم تكن موجودة بأسمائها في عهد النبي ﷺ.
- 0:19
التصوف موجود في القرآن والسنة معنىً لا اسمًا، كسائر العلوم الإسلامية التي نشأت مصطلحاتها بعد عهد النبي ﷺ.
- 1:19
البدعة ما خالف الشريعة لا ما خدمها، والتصوف سنة حسنة يؤجر عليها صاحبها استنادًا إلى الحديث النبوي الشريف.
- 2:34
التصوف لا يُعترض عليه لأنه يخدم مرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين، كسائر العلوم والمستحدثات التي تخدم العبادة.
هل كان التصوف موجودًا في عهد رسول الله ﷺ وما علاقته بالقرآن والسنة؟
نعم، كان التصوف موجودًا في عهد رسول الله ﷺ في معناه ومضمونه من خلال القرآن والسنة، وإن لم يكن موجودًا بهذا الاسم تحديدًا. وهذا شأن سائر العلوم كالفقه وأصول الفقه وعلم التوحيد، إذ لم تكن موجودة بأسمائها في ذلك العهد. وقد بيّن الخطيب البغدادي في كتابه أن معاني هذه العلوم كانت مروية عن الصحابة الكرام، وأن العلوم في جوهرها مصطلحات.
ما هي البدعة الشرعية وهل التصوف يُعدّ بدعة أم سنة حسنة؟
البدعة الشرعية هي ما خالفت أصلًا من أصول الشريعة، لا ما أيّدت الشريعة وخدمتها. وقد قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ»، فإذا كان الشيء الحادث لخدمة الدين ولا يعارض أمرًا ولا يقع في نهي فهو سنة حسنة. ومن سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتبعها إلى يوم الدين، ومن ثَمّ فالتصوف ليس بدعة.
لماذا لا يُعترض على التصوف وما علاقته بمرتبة الإحسان؟
لا يُعترض على التصوف لأنه يسير في خدمة الدين، كما لا يُعترض على علوم الحديث والقراءات والنحو وسائر العلوم الإسلامية. بل إن التصوف يخدم الأهم من أمر الدين وهو مرتبة الإحسان، التي هي أعلى مراتب الدين. وكما لم يعترض أحد على المنبر أو السجاد أو فنون العمارة في المساجد لكونها في خدمة العبادة، فكذلك التصوف.
التصوف موجود في معناه في القرآن والسنة وليس بدعة بل هو في خدمة مرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين.
التصوف كان موجودًا في عهد رسول الله ﷺ من حيث المعنى والمضمون في القرآن الكريم والسنة النبوية، وإن لم يكن موجودًا بهذا الاسم تحديدًا. وهذا شأن سائر العلوم الإسلامية كالفقه وأصول الفقه وعلم التوحيد والنحو، التي لم تكن موجودة بأسمائها في عهد النبي ﷺ، وقد بيّن الخطيب البغدادي في كتابه أن معاني هذه العلوم كانت مروية عن الصحابة الكرام.
البدعة الشرعية هي ما خالفت أصلًا من أصول الشريعة، لا ما خدمت الشريعة وأيّدتها. ومن هنا فإن التصوف ليس بدعة، بل هو سنة حسنة يؤجر عليها صاحبها ومن اتبعه إلى يوم الدين، كما في الحديث النبوي الشريف. والتصوف يخدم أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان، كما لا يُعترض على علوم الحديث والقراءات والنحو وسائر العلوم التي تخدم الدين.
أبرز ما تستفيد منه
- التصوف موجود في القرآن والسنة معنىً وإن لم يكن موجودًا بهذا الاسم في عهد النبي ﷺ.
- التصوف سنة حسنة لا بدعة لأنه يخدم مرتبة الإحسان ولا يعارض أصول الشريعة.
سؤال عن وجود التصوف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
يسأل سائل ويقول: هل كان التصوف موجودًا على عهد رسول الله ﷺ؟
نعم، كان موجودًا في هذه الصور؛ موجود في القرآن وموجود في السنة. بهذا الاسم؟ لا، ولم يكن الفقه موجودًا بهذا الاسم، ولم يكن علم التوحيد موجودًا بهذا الاسم، ولم يكن علم أصول الفقه موجودًا بهذا الاسم.
ولكن ألَّف الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى كتابه [الفقيه والمتفقه] ليبيّن أن كل ما ذهب إليه أهل الأصول كان مرويًّا عن الصحابة الكرام في معناه؛ إنما العلوم مصطلحات وجملة من المصطلحات.
الرد على دعوى أن التصوف بدعة وبيان مفهوم البدعة الشرعية
هل الفقه أو الأصول أو النحو أو الصرف أو التصوف بدعة؟
لا، البدعة هي ما خالفت أصلًا من أصول الشريعة، لا ما أيّدت الشريعة وخدمت الشريعة.
ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا حديثًا عدَّه الإمام النووي من الأربعين حديثًا النووية التي هي أصول الدين، يقول فيها:
قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ»
فإذا كان الشيء الحادث من الدين لخدمة الدين، لا يعارض شيئًا في الدين، لا يعارض أمرًا ولا يقع في نهي؛ يكون سنة حسنة.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتّبعها إلى يوم الدين»
التصوف في خدمة الدين ومرتبة الإحسان ولا يُعترض عليه كسائر العلوم
ومن هنا لم نرَ أحدًا يعترض على المنبر العالي، لم نرَ أحدًا يعترض على فرش السجاد في المساجد، لم نرَ أحدًا يعترض على فنون العمارة وعلى نظافة المساجد لعبادة الله الواحد القهار، لم نرَ أبدًا مثل هذا؛ لأن كل ذلك يسير في خدمة الدين.
لم نرَ أحدًا يعترض على علوم الحديث أو على القراءات أو على النحو أو على أي علم من العلوم. ومن أجل ذلك فلا يُعترض إطلاقًا على التصوف؛ لأنه في خدمة الدين، بل في خدمة المهم من أمر الدين، بل في خدمة الأهم من الدين وهو مرتبة الإحسان.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بالبدعة الشرعية في الإسلام؟
ما خالف أصلًا من أصول الشريعة
ما الكتاب الذي ألّفه الخطيب البغدادي ليبيّن أن معاني علم الأصول كانت مروية عن الصحابة؟
الفقيه والمتفقه
ما مرتبة الإحسان في سلّم الدين الإسلامي؟
أعلى مراتب الدين وأهمها
من عدّ حديث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» من أصول الدين في الأربعين النووية؟
الإمام النووي
ما الحكم فيمن يُحدث في الدين أمرًا يخدمه ولا يعارض أمرًا ولا يقع في نهي؟
يُعدّ صاحب سنة حسنة ويؤجر عليها
هل كان التصوف موجودًا بهذا الاسم في عهد رسول الله ﷺ؟
لا، لم يكن التصوف موجودًا بهذا الاسم في عهد النبي ﷺ، لكنه كان موجودًا في معناه ومضمونه في القرآن والسنة، كما أن الفقه وأصول الفقه وعلم التوحيد لم تكن موجودة بأسمائها أيضًا.
ما الفرق بين السنة الحسنة والبدعة المذمومة؟
البدعة المذمومة هي ما خالفت أصلًا من أصول الشريعة، أما السنة الحسنة فهي ما أُحدث لخدمة الدين دون أن يعارض أمرًا أو يقع في نهي، ولصاحبها أجرها وأجر من اتبعها إلى يوم الدين.
ما الذي يجعل التصوف في مرتبة الأهم من أمر الدين؟
التصوف يخدم مرتبة الإحسان التي هي أعلى مراتب الدين وأهمها، ولذلك لا يُعترض عليه كما لا يُعترض على سائر العلوم الإسلامية التي تخدم الدين.
لماذا لا يُعترض على المستحدثات كالمنبر والسجاد وفنون العمارة في المساجد؟
لأن هذه الأمور تسير في خدمة الدين وعبادة الله، ولا تعارض أصلًا من أصول الشريعة، وهو نفس المبدأ الذي يُطبَّق على التصوف وسائر العلوم الإسلامية.
ما العلوم الإسلامية التي لم تكن موجودة بأسمائها في عهد النبي ﷺ؟
الفقه وعلم أصول الفقه وعلم التوحيد والتصوف والنحو والصرف، كلها لم تكن موجودة بأسمائها في عهد النبي ﷺ، وإنما نشأت مصطلحاتها لاحقًا لخدمة الدين.
