ما هو الإحسان الذي عرّفه النبي في حضرة جبريل وكيف يُحقَّق بتخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات؟
الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك. ويتحقق ذلك بتخلية القلب من المهلكات كالحسد والكبر والحقد، وتحليته بالمنجيات كالتواضع والحب والتسامح. وقد فصّل الإمام الغزالي هذا المنهج في كتابه إحياء علوم الدين، مبيّنًا أن التخلي والتحلي يُفضيان إلى التجلي.
- •
كيف يمكن للمسلم أن يعبد الله كأنه يراه، وما الطريق العملي لبلوغ هذه المرتبة؟
- •
علماء التصوف بنوا منهجهم على تخلية القلب من المهلكات كالحسد والكبر، وتحليته بالمنجيات كالتواضع والتسامح، وهو أساس شرعي راسخ.
- •
فصّل الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين هذه المهلكات والمنجيات، مبيّنًا أن التخلي والتحلي يُفضيان إلى التجلي.
- 0:19
الإحسان تعريف نبوي من حديث جبريل يقوم على عبادة الله بمراقبة تامة، ويتعلق بالقلب المتضرع لا بالجوارح وحدها.
- 1:05
علماء التصوف بنوا منهجهم على تخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات، وهما يُنتجان التجلي، وهذا أساس شرعي راسخ.
- 2:25
الغزالي في إحياء علوم الدين فصّل المهلكات كالحسد والكبر، والمنجيات كالتواضع والتسامح، بهدف بلوغ مرتبة الإحسان.
ما هو الإحسان الذي عرّفه النبي في حضرة جبريل وما علاقته بالقلب والعبادة؟
الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك، وهذا التعريف النبوي جاء في حضرة جبريل الروح القدس. يتحدث الإحسان عن العبادة وعن القلب المتضرع لرب العالمين، فهو ليس مجرد أداء ظاهري بل حضور قلبي كامل.
ما منهج علماء التصوف في تحقيق الإحسان وما المقصود بالتخلي والتحلي والتجلي؟
بنى علماء التصوف منهجهم على تخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات، وهي مصطلحات تعبر عما أراده القرآن والسنة وإن لم ترد فيهما بهذا اللفظ. التخلي هو الترك، والتحلي هو الفعل، وينتج عنهما معًا التجلي. وهذا المنهج أساس من أسس الدين كما هو الحال في علم الكلام وعلم الفقه.
كيف فصّل الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين المهلكات والمنجيات وما أمثلتها؟
فصّل الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين المهلكات التي يجب تركها كالحسد والحقد والغل والكبر، ووصفها بأنها أخلاق قبيحة. وضرب أمثلة على المنجيات كالتواضع والحب والتسامح، ووصفها بالخلق الصحيح. والغاية من ذلك كله أن يصل المسلم إلى عبادة الله كأنه يراه، وهي مرتبة الإحسان.
الإحسان عبادة الله بمراقبة تامة، تتحقق بتخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات حتى يبلغ التجلي.
مفهوم الإحسان عند أهل الله مبني على تعريف النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك. وهذا التعريف يجعل الإحسان أساسًا من أسس الشريعة يتعلق بالقلب المتضرع لرب العالمين، لا بالجوارح وحدها.
بنى علماء التصوف منهجهم على ثلاث مراحل متلازمة: التخلي عن المهلكات كالحسد والكبر والحقد، والتحلي بالمنجيات كالتواضع والحب والتسامح، ثم التجلي الذي هو ثمرتهما. وقد فصّل الإمام الغزالي هذا المنهج في إحياء علوم الدين، مؤكدًا أن القلب الخالي من كل قبيح المزيَّن بكل صحيح هو القلب الذي يبلغ مرتبة الإحسان.
أبرز ما تستفيد منه
- الإحسان هو عبادة الله بمراقبة كاملة كأنك تراه أو يراك.
- التخلي من المهلكات والتحلي بالمنجيات يُنتجان التجلي القلبي.
سؤال عن حقيقة الإحسان الذي عرّفه النبي في حضرة جبريل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
يأتي سؤال آخر فيقول: ما هو الإحسان الذي عرّفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حضرة جبريل الروح القدس؟
«أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك»
إذن فهو [أي الإحسان] يتحدث عن العبادة، ويتحدث عن القلب المتضرع لرب العالمين.
منهج علماء التصوف في تخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات
ولذلك جلس علماء هذا الفن -هذا القسم، هذا الأساس من أسس الشريعة- من أجل أن يبحثوا بعمق فيه، فقالوا إن الأمر مبني على تخلية القلب من المهلكات. هذه مصطلحات لم تكن في الكتاب [القرآن الكريم] ولا السنة، ولكنها تعبر عمّا أراده الكتاب وإرادته السنة النبوية الشريفة؛ فهي من أسس الدين.
مثل ما حدث في علم الكلام، ومثل ما حدث في علم الفقه، ومثل ما حدث هنا في مجال التصوف؛ التخلي من المهلكات والتحلي بالمنجيات.
وانظر إلى التخلي والتحلي وكيف أنهما ككلمتين على وزن واحد:
- •
التخلي: الترك.
- •
التحلي: الفعل.
التخلي والتحلي ينتج عنه التجلي.
تفصيل الإمام الغزالي للمهلكات والمنجيات في إحياء علوم الدين
ويؤلف لنا الإمام الغزالي في كتابه الماتع [إحياء علوم الدين] تفصيل تلك المهلكات؛ كالحسد والحقد والغل والكبر، مثل هذه المهلكات. وهذا الذي يجب علينا أن نتخلى عنه؛ لأنه خلق قبيح.
ويضرب لنا في المنجيات: التواضع والحب والتسامح وأمثال هذه المنجيات، أي الخلق الصحيح.
ولذلك صاغوا العبارة أن نجعل القلب خاليًا من كل قبيح، وأن نزينه بكل صحيح، حتى نصل إلى أن نعبد الله كأننا نراه، فإن لم نكن نراه فهو [سبحانه وتعالى يرانا].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما التعريف النبوي للإحسان الوارد في حديث جبريل؟
أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك
ما الثمرة التي ينتج عنها التخلي والتحلي معًا في منهج علماء التصوف؟
التجلي
أيٌّ من الآتي يُعدّ من المهلكات التي ذكرها الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين؟
الحسد والكبر
ما الكتاب الذي فصّل فيه الإمام الغزالي المهلكات والمنجيات؟
إحياء علوم الدين
ما المقصود بـ'التحلي' في منهج علماء التصوف؟
فعل الأخلاق الحسنة والتزيّن بها
ما الفرق بين التخلي والتحلي في علم التصوف؟
التخلي هو الترك، أي التخلص من الأخلاق القبيحة كالحسد والكبر. والتحلي هو الفعل، أي التزيّن بالأخلاق الحسنة كالتواضع والتسامح.
لماذا تُعدّ مصطلحات التخلي والتحلي شرعية رغم عدم ورودها في القرآن والسنة بهذا اللفظ؟
لأنها تعبر عما أراده القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهي من أسس الدين، كما حدث في علم الكلام وعلم الفقه من اصطلاحات استُحدثت لخدمة المعنى الشرعي.
ما أمثلة المنجيات التي ذكرها الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين؟
من المنجيات: التواضع والحب والتسامح، وهي ما وصفه الغزالي بالخلق الصحيح الذي يجب أن يتحلى به القلب.
بماذا يتعلق الإحسان في جوهره وفق التعريف النبوي؟
يتعلق الإحسان بالعبادة والقلب المتضرع لرب العالمين، إذ يقوم على مراقبة الله في كل حال سواء أحسّ العبد برؤيته أم لا.
