اكتمل ✓
مفهوم الإحسان وتخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات - تصوف, نفحات

ما هو الإحسان الذي عرّفه النبي في حضرة جبريل وكيف يُحقَّق بتخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات؟

الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك. ويتحقق ذلك بتخلية القلب من المهلكات كالحسد والكبر والحقد، وتحليته بالمنجيات كالتواضع والحب والتسامح. وقد فصّل الإمام الغزالي هذا المنهج في كتابه إحياء علوم الدين، مبيّنًا أن التخلي والتحلي يُفضيان إلى التجلي.

دقيقة واحدة قراءة
  • كيف يمكن للمسلم أن يعبد الله كأنه يراه، وما الطريق العملي لبلوغ هذه المرتبة؟

  • علماء التصوف بنوا منهجهم على تخلية القلب من المهلكات كالحسد والكبر، وتحليته بالمنجيات كالتواضع والتسامح، وهو أساس شرعي راسخ.

  • فصّل الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين هذه المهلكات والمنجيات، مبيّنًا أن التخلي والتحلي يُفضيان إلى التجلي.

سؤال عن حقيقة الإحسان الذي عرّفه النبي في حضرة جبريل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

يأتي سؤال آخر فيقول: ما هو الإحسان الذي عرّفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حضرة جبريل الروح القدس؟

«أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك»

إذن فهو [أي الإحسان] يتحدث عن العبادة، ويتحدث عن القلب المتضرع لرب العالمين.

منهج علماء التصوف في تخلية القلب من المهلكات وتحليته بالمنجيات

ولذلك جلس علماء هذا الفن -هذا القسم، هذا الأساس من أسس الشريعة- من أجل أن يبحثوا بعمق فيه، فقالوا إن الأمر مبني على تخلية القلب من المهلكات. هذه مصطلحات لم تكن في الكتاب [القرآن الكريم] ولا السنة، ولكنها تعبر عمّا أراده الكتاب وإرادته السنة النبوية الشريفة؛ فهي من أسس الدين.

مثل ما حدث في علم الكلام، ومثل ما حدث في علم الفقه، ومثل ما حدث هنا في مجال التصوف؛ التخلي من المهلكات والتحلي بالمنجيات.

وانظر إلى التخلي والتحلي وكيف أنهما ككلمتين على وزن واحد:

  • التخلي: الترك.

  • التحلي: الفعل.

التخلي والتحلي ينتج عنه التجلي.

تفصيل الإمام الغزالي للمهلكات والمنجيات في إحياء علوم الدين

ويؤلف لنا الإمام الغزالي في كتابه الماتع [إحياء علوم الدين] تفصيل تلك المهلكات؛ كالحسد والحقد والغل والكبر، مثل هذه المهلكات. وهذا الذي يجب علينا أن نتخلى عنه؛ لأنه خلق قبيح.

ويضرب لنا في المنجيات: التواضع والحب والتسامح وأمثال هذه المنجيات، أي الخلق الصحيح.

ولذلك صاغوا العبارة أن نجعل القلب خاليًا من كل قبيح، وأن نزينه بكل صحيح، حتى نصل إلى أن نعبد الله كأننا نراه، فإن لم نكن نراه فهو [سبحانه وتعالى يرانا].

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما التعريف النبوي للإحسان الوارد في حديث جبريل؟

أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك

ما الثمرة التي ينتج عنها التخلي والتحلي معًا في منهج علماء التصوف؟

التجلي

أيٌّ من الآتي يُعدّ من المهلكات التي ذكرها الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين؟

الحسد والكبر

ما الكتاب الذي فصّل فيه الإمام الغزالي المهلكات والمنجيات؟

إحياء علوم الدين

ما المقصود بـ'التحلي' في منهج علماء التصوف؟

فعل الأخلاق الحسنة والتزيّن بها

ما الفرق بين التخلي والتحلي في علم التصوف؟

التخلي هو الترك، أي التخلص من الأخلاق القبيحة كالحسد والكبر. والتحلي هو الفعل، أي التزيّن بالأخلاق الحسنة كالتواضع والتسامح.

لماذا تُعدّ مصطلحات التخلي والتحلي شرعية رغم عدم ورودها في القرآن والسنة بهذا اللفظ؟

لأنها تعبر عما أراده القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهي من أسس الدين، كما حدث في علم الكلام وعلم الفقه من اصطلاحات استُحدثت لخدمة المعنى الشرعي.

ما أمثلة المنجيات التي ذكرها الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين؟

من المنجيات: التواضع والحب والتسامح، وهي ما وصفه الغزالي بالخلق الصحيح الذي يجب أن يتحلى به القلب.

بماذا يتعلق الإحسان في جوهره وفق التعريف النبوي؟

يتعلق الإحسان بالعبادة والقلب المتضرع لرب العالمين، إذ يقوم على مراقبة الله في كل حال سواء أحسّ العبد برؤيته أم لا.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!