كيف يمكن الجمع بين حديث إغناء الورثة وحديث الصدقة لا تنقص المال وما حكم التصدق بالثلث؟
لا تعارض بين الحديثين؛ فالإسلام يأمر بالتصدق دون التفريط في حق الورثة، وقد أجاز النبي ﷺ التصدق بالثلث فقط وقال إنه كثير. ما يُترك للورثة فيه ثواب كالصدقة، وما يُعطى للفقراء فيه ثواب آخر، والثوابات لا تتزاحم ولا يضر بعضها بعضًا. فالمائتان الباقيتان تساوي الثلاثمائة في البركة، ولا ينقص المال من صدقة.
- •
هل يتعارض إغناء الورثة مع الصدقة، وكيف يجمع المسلم بين الأمرين دون أن يُضيّع حق أحد؟
- •
أجاز النبي ﷺ التصدق بالثلث فقط، وما يُترك للورثة يُعدّ عبادة مأجورة كالصدقة تمامًا.
- •
الثوابات لا تتزاحم في الإسلام، فالمال المتبقي بعد الصدقة يساوي الأصل في البركة ولا ينقص.
- 0:00
لا تعارض بين إغناء الورثة والصدقة؛ أجاز النبي ﷺ التصدق بالثلث فقط، وترك الباقي للورثة واجب مأجور.
- 1:01
الإنفاق على الأهل عبادة مأجورة، والثوابات لا تتزاحم؛ يجمع المسلم بين إغناء ورثته والتصدق على الفقراء.
- 2:10
المال الباقي بعد الصدقة يساوي الأصل في البركة، فلا تعارض بين التصدق بالثلث وترك الباقي للورثة.
كيف أجمع بين حديث إغناء الورثة وحديث الصدقة لا تنقص المال وما الحكم الشرعي في ذلك؟
لا تعارض بين الحديثين؛ فالنبي ﷺ أرشد جابر بن عبد الله إلى ألا يتصدق بكل ماله، وأجاز له التصدق بالثلث فقط قائلًا إن الثلث كثير. فترك الورثة أغنياء خير من تركهم يتكففون الناس، والتصدق بالثلث لا ينافي ذلك بل يجمع بين الأمرين.
هل الإنفاق على الأهل وترك المال للورثة فيه ثواب كالصدقة، وكيف لا تتزاحم الثوابات؟
نعم، ما يُترك للورثة فيه ثواب عظيم، حتى إن اللقمة التي يضعها الرجل في فم زوجته تُعدّ صدقة بالنية الصالحة. والثوابات لا تتزاحم، أي لا يضر عمل صالح عملًا آخر، فيجمع المسلم بين إغناء أهله والتصدق على الفقراء وكلاهما مأجور.
لماذا لا ينقص المال من صدقة وكيف تتحقق البركة في المال الباقي بعد التصدق بالثلث؟
لأن المال المتبقي بعد الصدقة يساوي الأصل في البركة؛ فمن كان معه ثلاثمائة ألف وتصدق بالثلث وهو مائة ألف، فإن المائتين الباقيتين تساوي الثلاثمائة في البركة. وبهذا لا يوجد أي تعارض بين التصدق وإغناء الورثة، إذ يتصدق بالثلث ويترك الثلثين لأهله.
التصدق بالثلث وترك الباقي للورثة جمعٌ مثالي بين الأجرين دون أي تعارض شرعي.
الجمع بين إغناء الورثة والصدقة ممكن ومشروع؛ إذ أرشد النبي ﷺ إلى التصدق بالثلث فقط وعدّه كثيرًا، فيما يبقى الثلثان للورثة. وما يُترك للأهل ليس بخلًا بل عبادة مأجورة، حتى إن اللقمة التي يضعها الرجل في فم زوجته تُعدّ صدقة بالنية الصالحة.
مبدأ أن الثوابات لا تتزاحم يعني أن الأعمال الصالحة لا يضر بعضها بعضًا؛ فكما يجمع المسلم بين الصلاة والصدقة والزكاة، يجمع بين الإنفاق على أهله والتصدق على الفقراء. والمال المتبقي بعد الصدقة يساوي الأصل في البركة، فلا ينقص المال من صدقة حقيقةً ومعنىً.
أبرز ما تستفيد منه
- التصدق بالثلث وترك الباقي للورثة هو الجمع الشرعي الصحيح.
- الثوابات لا تتزاحم، والإنفاق على الأهل عبادة مأجورة كالصدقة.
سؤال عن الجمع بين حديث إغناء الورثة وحديث الصدقة لا تنقص المال
يسأل سائل فيقول: كيف أجمع بين قول رسول الله ﷺ:
«إنك إن تترك ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكففون الناس»
وبين قوله ﷺ:
«ما نقصت صدقةٌ من مال»
لا تعارض بين الأمرين؛ فإن جابرًا [بن عبد الله رضي الله عنه] عندما أراد أن يُخرج من ماله، أرشده رسول الله ﷺ أن لا يفعل ذلك [أي لا يتصدق بكل ماله]، ولئن ترك ورثته وأهله أغنياء خيرٌ من أن يتركهم يتكففون الناس، وسمح له بالثلث وقال له: الثلث كثير.
التصدق مع ترك شيء للورثة وثواب الإنفاق على الأهل
إذن ما نحن نتصدق، ولكن لا نتصدق بالكل، بل نترك شيئًا لمن بعدنا. ما تركناه لمن بعدنا فيه ثواب؛ حتى اللقمة تضعها في فم زوجتك لك صدقة.
قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»
فإذا أردت إغناء أهلك فلك الثواب، وإذا أردت معونة الفقراء فلك الثواب. والثوابات لا تتزاحم؛ يعني لا أحد يقول لك تتصدق وتترك الصلاة، بل سأصلي وأتصدق، ولا يقول لك زكِّ وتترك الصدقة، بل سأزكي وأتصدق.
معنى أن الثواب لا يتزاحم وتطبيقه على الصدقة وإغناء الورثة
تصوم وتترك الصلاة؟ [لا]، عليك أن تفعل الاثنين؛ لأن الثواب لا يتزاحم.
ماذا يعني لا يتزاحم؟ يعني لا يضر بعضه بعضًا.
ولذلك عندي مال، ووفق دليل الرسول [ﷺ في حديث سعد بن أبي وقاص] الثلث، هذا الثلث لم يُنقص المال. لماذا؟ لأن معي ثلاثمائة ألف، ثلثهم مائة ألف، وقد تصدقت بهذا الثلث.
قال لي [قائل]: ما رأيك في المائتين ألف التي بقيت؟ تساوي الثلاثمائة في البركة؛ فلا ينقص المال من صدقة. وفي نفس الوقت سأترك المائتين لأهلي؛ فلا يوجد أي تعارض بين الأمرين [بين التصدق وإغناء الورثة].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
بكم أجاز النبي ﷺ التصدق من المال دون الإضرار بالورثة؟
الثلث
من هو الصحابي الذي أراد التصدق بكل ماله فأرشده النبي ﷺ إلى الثلث؟
جابر بن عبد الله
ماذا يعني مبدأ أن الثوابات لا تتزاحم في الإسلام؟
الأعمال الصالحة لا يضر بعضها بعضًا
ما الذي يجعل اللقمة التي يضعها الرجل في فم زوجته صدقة؟
النية الصالحة
إذا تصدق شخص بثلث ماله البالغ ثلاثمائة ألف، فكيف تكون المائتان الباقيتان وفق الحديث النبوي؟
مساوية للثلاثمائة في البركة
ما الحد الذي أجازه النبي ﷺ للتصدق من المال مع مراعاة حق الورثة؟
أجاز النبي ﷺ التصدق بالثلث فقط، وقال إن الثلث كثير، ونهى عن التصدق بكل المال حتى لا يُترك الورثة يتكففون الناس.
هل ترك المال للورثة يُعدّ عبادة مأجورة في الإسلام؟
نعم، ترك المال للورثة فيه ثواب، وحتى اللقمة التي يضعها الرجل في فم زوجته تُعدّ صدقة بالنية الصالحة.
ما معنى قول النبي ﷺ: ما نقصت صدقة من مال؟
يعني أن المال الباقي بعد الصدقة يساوي الأصل في البركة؛ فمن تصدق بالثلث فإن الثلثين الباقيين تساوي المال كله في البركة.
كيف يجمع المسلم بين الزكاة والصدقة دون تعارض؟
لأن الثوابات لا تتزاحم، أي لا يضر عمل صالح عملًا آخر، فيؤدي المسلم الزكاة الواجبة ويتصدق تطوعًا وكلاهما مأجور.
