هل يجوز عقلًا أن يُطلع الله نبيه محمدًا على وقت الساعة وما الفرق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي في الإسلام؟
يجوز عقلًا أن يُطلع الله نبيه محمدًا ﷺ على وقت الساعة، لأن الله يفعل ما يشاء ويُطلع من يرتضي من رسله على غيبه. غير أن هذا لم يحدث فعلًا، فهو ممتنع شرعًا لا عقلًا. والفرق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي أصل مهم في الفقه الإسلامي، إذ ما شرعه الله فعلًا هو المعتمد الذي نسير عليه.
- •
هل كان يمكن أن يُعلِّم الله نبيه محمدًا ﷺ وقت الساعة، وما الحكم الشرعي في ذلك؟
- •
إطلاع النبي ﷺ على وقت الساعة جائز من الناحية العقلية استنادًا إلى الآية الكريمة، لكنه لم يقع فعلًا فهو ممتنع شرعًا.
- •
التفريق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي قاعدة راسخة تُطبَّق في مسائل العبادات كالطواف وعدد الصلوات وتعدد الزوجات.
- 0:00
إطلاع الله نبيه على وقت الساعة جائز عقلًا استنادًا لآية سورة الجن، لكنه لم يقع فعلًا، فهو ممتنع شرعًا.
- 0:56
إطلاع النبي على وقت الساعة جائز عقلًا لكنه لم يحدث شرعًا، والتمييز بين الإمكانين أصل مهم في الفكر الإسلامي.
- 1:34
أمثلة من الطواف وتعدد الزوجات توضح أن الإمكان العقلي لا يعني الوقوع، والمعتمد هو ما شرعه الله فعلًا.
- 2:20
الصلوات خمس بأمر الله الفعلي لا بالضرورة العقلية، والمسلم يلتزم بالواقع الشرعي ويقول سمعنا وأطعنا.
هل يجوز أن يُطلع الله نبيه محمدًا ﷺ على وقت الساعة من الناحية العقلية والشرعية؟
من الناحية العقلية يجوز ذلك، لأن الله يفعل ما يشاء ويُطلع من يرتضي من رسله على غيبه كما في قوله تعالى: ﴿إلا من ارتضى من رسول﴾. غير أن هذا الإطلاع لم يحدث فعلًا، فالنبي ﷺ وإن كان خير عباد الله فهو مخلوق لا يعلم الغيب من تلقاء نفسه. فالجواز العقلي ثابت، لكن الوقوع الفعلي لم يتحقق.
ما الفرق بين الجواز العقلي والامتناع الشرعي في مسألة علم النبي ﷺ بوقت الساعة؟
الجواز العقلي يعني أن الأمر ممكن التصور ولا يستحيل في العقل، أما الامتناع الشرعي فيعني أن هذا الأمر لم يقع ولم يحدث في الواقع. فعلم النبي ﷺ بوقت الساعة جائز عقلًا لكنه ممتنع شرعًا لأن الله لم يُعلِّمه ذلك. وبما أن النبي ﷺ قد انتقل إلى الرفيق الأعلى فلا فائدة عملية من هذا التساؤل.
كيف يُطبَّق الفرق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي في مسائل العبادات كالطواف وتعدد الزوجات؟
كان بإمكان الله عقلًا أن يأمرنا بالطواف حول الكعبة في الاتجاه المعاكس، وكان يمكنه ألا يُشرِّع تعدد الزوجات، لكنه لم يفعل ذلك. ما شرعه الله فعلًا هو الواقع الشرعي الذي يلتزم به المسلم، بغض النظر عن الاحتمالات العقلية الأخرى. لذا ينبغي دائمًا التفريق في الذهن بين ما هو ممكن عقلًا وما هو واقع شرعًا.
هل كان يمكن أن تكون الصلوات المفروضة أكثر أو أقل من خمس، وكيف يتعامل المسلم مع ذلك؟
نعم، كان ذلك ممكنًا عقلًا وذهنيًا، فلو جعل الله الصلوات ستًا أو أربعًا لقال المسلم سمعنا وأطعنا. لكن الله شرع خمس صلوات فعلًا، فانتهى الأمر عند هذا الحد. المسلم يسير على ما فعله الله فعلًا لا على ما كان يمكن أن يفعله، وهذا هو المعتمد شرعًا.
الإمكان العقلي لا يعني الوقوع الشرعي، والمعتمد في الإسلام هو ما فعله الله فعلًا لا ما يمكن تصوره.
الفرق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي قاعدة جوهرية في الفكر الإسلامي. فإطلاع الله نبيه محمدًا ﷺ على وقت الساعة جائز عقلًا، إذ الله يُطلع من يرتضي من رسله على غيبه كما في سورة الجن، لكنه لم يقع فعلًا، فصار ممتنعًا شرعًا لا لقصور في قدرة الله بل لأنه لم يشأ ذلك.
تتجلى هذه القاعدة في مسائل عملية عدة: كان بإمكان الله أن يأمرنا بالطواف في الاتجاه المعاكس، أو أن يُحرِّم تعدد الزوجات، أو أن يجعل الصلوات المفروضة أربعًا أو ستًا بدلًا من خمس. كل ذلك ممكن عقلًا، لكن المسلم يسير على ما شرعه الله فعلًا ويقول سمعنا وأطعنا، لأن الواقع الشرعي هو المرجع لا الاحتمال الذهني.
أبرز ما تستفيد منه
- إطلاع النبي ﷺ على وقت الساعة جائز عقلًا لكنه لم يقع شرعًا.
- المسلم يتبع ما شرعه الله فعلًا لا ما يمكن تصوره عقلًا.
هل يجوز أن يُطلع الله نبيه محمدًا على وقت الساعة؟
هل يجوز لنبينا محمد ﷺ أن يُطلعه الله على الساعة؟
الله يفعل ما يشاء، والله سبحانه وتعالى قال:
﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِٓ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾ [الجن: 26-27]
لا النبي ﷺ ولا غيره [يعلم الغيب من تلقاء نفسه]. من الذي يستثنيه الله؟ من الذي يُعلِّمه الله؟ من صاحب الغيب المطلق؟ الله [وحده سبحانه وتعالى].
وسيدنا النبي ﷺ مخلوق من عبيده سبحانه وتعالى، لكنه كان خير عبد. فإذن من الناحية العقلية والشرعية، نعم ممكن [عقلًا]، ولكنه لم يحدث [فعلًا].
التفريق بين الجواز العقلي والامتناع الشرعي في علم الساعة
فيبقى هذا [الأمر] جائز عقلًا، ممتنع شرعًا.
لماذا ممتنع شرعًا؟ لأنه لم يحصل؛ لم يحدث أن الله سبحانه وتعالى علَّم النبي ﷺ وقت الساعة.
وبعدين [ما الفائدة من هذا التساؤل]؟ لنفترض جدلًا أن الله علَّم النبي ﷺ متى الساعة، والنبي ﷺ انتقل إلى الرفيق الأعلى، ما فائدة هذا السؤال؟
الإمكان العقلي نعم، الإمكان العقلي جائز، لكنه لم يحدث شرعًا.
أمثلة على الفرق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي في العبادات
هل كان من الممكن أن يجعلنا الله نطوف والكعبة على يميننا؟ هو كان يمكن أن يأمرنا أن نطوف بالعكس هكذا، [لكن] هل يجري شيء [من ذلك] أبدًا؟
هل كان من الممكن أن الله لا يجعل هناك تعدد زوجات؟ قطعًا كان ممكنًا، لكن هل هو فعل ذلك؟ لا، لم يفعل.
فهناك فرق بين الإمكان العقلي وبين الحادث [الواقع] الآن. وهكذا دائمًا فرِّق في ذهنك بين الإمكان العقلي وبين الواقع الشرعي.
مثال الصلوات الخمس والتسليم لأمر الله فيما شرعه فعلًا
هل كان من الممكن أن يجعل الله الصلوات واحدة أو اثنتين؟ ممكن، ولكنه لم يفعل؛ جعلهم خمسة [صلوات]. إذن انتهى الأمر، هم خمسة.
حسنًا، وهذه الإمكانية، نعم، هي إمكانية ذهنية وعقلية. يعني لو فعل وجعلهم ستة سنقول سمعنا وأطعنا، وإن جعلهم أربعة سنقول سمعنا وأطعنا. صلِّ الظهر خمسة [ركعات]؟ سأقول حاضر.
لكنه لم يفعل [ذلك]، والذي فعله [سبحانه وتعالى] هو الذي نحن نسير عليه، هذا هو [المعتمد شرعًا].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي في إطلاع الله نبيه محمدًا ﷺ على وقت الساعة؟
جائز عقلًا لكنه لم يقع شرعًا
ما الدليل القرآني على أن الله قد يُطلع بعض رسله على الغيب؟
﴿إلا من ارتضى من رسول﴾
كم عدد الصلوات المفروضة التي شرعها الله فعلًا؟
خمس صلوات
أيٌّ من الأمثلة التالية يُوضِّح الفرق بين الإمكان العقلي والواقع الشرعي؟
إمكانية الطواف في الاتجاه المعاكس عقلًا لكنه لم يُشرَّع
ما الموقف الصحيح للمسلم تجاه ما شرعه الله فعلًا حتى لو كان غيره ممكنًا عقلًا؟
قول سمعنا وأطعنا والالتزام بالواقع الشرعي
ما معنى أن أمرًا ما جائز عقلًا لكنه ممتنع شرعًا؟
يعني أن العقل لا يستحيله ويمكن تصوره، لكنه لم يقع في الواقع ولم يشرعه الله فعلًا، فلا يُعتمد عليه في الدين.
من يملك الغيب المطلق وفق العقيدة الإسلامية؟
الله وحده سبحانه وتعالى يملك الغيب المطلق، وقد يُطلع من يرتضي من رسله على شيء منه بإذنه.
لماذا لا فائدة عملية من السؤال عن إطلاع النبي ﷺ على وقت الساعة؟
لأن النبي ﷺ قد انتقل إلى الرفيق الأعلى، فحتى لو افترضنا جدلًا أنه عُلِّم ذلك فلا أثر عملي لهذا الافتراض.
ما القاعدة التي ينبغي للمسلم أن يُرسِّخها في ذهنه عند التفكير في الأحكام الشرعية؟
التفريق دائمًا بين الإمكان العقلي وهو ما يمكن تصوره، وبين الواقع الشرعي وهو ما شرعه الله فعلًا والذي يُعتمد عليه.
هل عدم إطلاع الله نبيه على وقت الساعة يعني قصورًا في مكانة النبي ﷺ؟
لا، فالنبي ﷺ كان خير عباد الله، لكن علم الغيب خاص بالله وحده، وعدم الإطلاع لا يقدح في مكانته الرفيعة.
