اكتمل ✓
حكم الحج والعمرة نيابة عن النبي وهبة الثواب له صلى الله عليه وسلم - فتاوي

هل يجوز الحج أو الاعتمار نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو هبة ثواب العمرة له؟

لا يجوز الحج أو الاعتمار نيابةً عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أدى حجة الوداع وأربع عمرات فليس في ذمته شيء. أما هبة ثواب العمرة له فجائزة عند بعض العلماء، وإن كان في القلب منها شيء تأدبًا مع عظيم قدره صلى الله عليه وسلم.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يجوز الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الاعتمار نيابةً عنه، وما الفرق بين النيابة وهبة الثواب؟

  • النبي صلى الله عليه وسلم حج حجة الوداع واعتمر أربع عمرات فأدى ما عليه، ولذلك لا تصح النيابة عنه في الحج.

  • هبة ثواب العمرة للنبي جائزة عند بعض العلماء، وقد ناقش الإمام الشربيني مسألة الزيادة في شرف النبي وأجازها.

حكم الاعتمار أو الحج نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم

هل يجوز لي أن أعتمر أو أحج نيابة عن سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم؟

النبي صلى الله عليه وسلم قد حج حجة الوداع، وقد اعتمر أربع عمرات، أو يجوز القول أربعة عُمَر. وهذه العمرات الأربعة معناها أنه أدى ما عليه من واجب؛ ولذلك فهو ليس في ذمته شيء في هذا المقام حتى نقوم نحن بالنيابة عنه.

لأنه [صلى الله عليه وسلم] قال لمن سألته أن أباها، أو لمن سألته أن أمها ماتت أو مات ولم يحج، قال:

«حُجِّ عن أبيك، فدين الله أحق أن يُقضى»

يعني في دَين [الحج الواجب على الميت]، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس عليه دَين، ونحن نحج عمن لم يحج في حياته.

حكم هبة ثواب العمرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

إنما كثير من الناس يسأل سؤالًا آخر وهو:

هل يجوز أن نهب ثواب ما اعتمرنا به لأنفسنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

هكذا، يعني مثل ما اعتمر لنفسي ثم أدعو قائلًا: اللهم هب مثل ثواب عمرتي لأبي ولأمي. فهذا جائز وكان يفعله بعض مشايخنا، إلا أن في القلب منه شيئًا تأدبًا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإن رسول الله فضله عظيم وشأنه كبير.

فكَّر بعض المسلمين في هذا ويفعلونه، يعتمرون عن أنفسهم وليس نيابة عنه [صلى الله عليه وسلم] كما في السؤال، بل عن أنفسهم، ثم يهبون مثل ثواب هذا إلى آبائهم وأمهاتهم وغيرهم، وبعد ذلك يقولون: وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كلام الإمام الشربيني في مسألة الزيادة في شرف النبي صلى الله عليه وسلم

وتكلم الإمام الخطيب الشربيني في قولهم: "الفاتحة زيادة في شرف النبي صلى الله عليه وسلم"، وهل هناك زيادة في شرف النبي؟ أو أنه قد بلغ إلى الغاية؟

وجهان:

  1. فمن رأى عظمة الشرف وعلو المقام قال: لا مزيد لشرف النبي، فهو فوق كل مقام، وهو في المنتهى من ذلك كله.

  2. ومن رأى أن العدد لا نهاية له، وأنك كلما أضفت واحدًا إلى العدد تغيَّر، يرى أنه يجوز أن نقول: زيادة في شرف النبي، يعني الشرف لا يتناهى أصلًا حتى يكون له نهاية.

وكل ذلك فيه تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المقصود، وقد أجازها [الإمام الشربيني]، يعني أنك تقول: زيادة في شرف النبي صلى الله عليه وسلم.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

لماذا لا تصح النيابة في الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

لأنه أدى حجة الوداع واعتمر أربع عمرات فليس في ذمته شيء

ما الشرط الأساسي لجواز الحج عن الميت؟

أن يكون الميت قد مات ولم يؤدِّ فريضة الحج في حياته

ما حكم هبة ثواب العمرة للنبي صلى الله عليه وسلم؟

جائزة مع التأدب مع عظيم قدره

كم عدد العمرات التي أداها النبي صلى الله عليه وسلم؟

أربع عمرات

ما موقف الإمام الشربيني من عبارة «زيادة في شرف النبي»؟

أجازها لأن المقصود هو التعظيم

ما الفرق بين النيابة في الحج وهبة ثواب العمرة؟

النيابة في الحج تعني أداء الحج بدلًا عن شخص آخر وتكون لمن مات ولم يحج، أما هبة الثواب فتعني أن يؤدي المسلم العمرة عن نفسه ثم يهب مثل ثوابها لشخص آخر كالوالدين أو النبي صلى الله عليه وسلم.

ما الحديث النبوي الذي يدل على مشروعية الحج عن الميت؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حج عن أبيك فدين الله أحق أن يُقضى»، وهو دليل على أن الحج الواجب الذي لم يؤده الميت يمكن قضاؤه نيابةً عنه.

ما الوجهان اللذان ذكرهما الإمام الشربيني في مسألة الزيادة في شرف النبي؟

الوجه الأول أن شرف النبي بلغ المنتهى فلا مزيد عليه، والوجه الثاني أن الشرف لا يتناهى كما أن العدد لا نهاية له، وكلا الوجهين يقصد التعظيم.

لماذا أشار العلماء إلى التأدب عند هبة الثواب للنبي صلى الله عليه وسلم؟

لأن فضل النبي صلى الله عليه وسلم عظيم وشأنه كبير، فيُستحسن التأدب مع مقامه الرفيع عند صياغة الدعاء بهبة الثواب له.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!