هل يجوز تزويج من يحمل مرضا وراثيا وما الذي يجب الإفصاح عنه بين الزوجين شرعا؟
تزويج من يحمل مرضا وراثيا مسألة اجتماعية لا شرعية بالدرجة الأولى، إذ الزواج لا يستلزم الإنجاب بالضرورة. أما شرعا فيجب الإفصاح عن الأمراض المعدية كالإيدز والأمراض المؤثرة على الحياة الزوجية كالجنون، وإن أخفى أحد الطرفين عيبا جوهريا جاز فسخ النكاح. أما العجز عن الإنجاب فالإخبار به فضل وليس فرضا.
- •
هل يجب رفض الخاطب الذي يحمل مرضا وراثيا؟ المسألة اجتماعية لا شرعية، لأن الزواج لا يستلزم الإنجاب بالضرورة.
- •
يوجب الشرع الإفصاح عن الأمراض المعدية كالإيدز والأمراض النفسية الخطيرة كالجنون، وإخفاؤها يجيز فسخ النكاح ورد المهر.
- •
إخبار الخاطب بعدم القدرة على الإنجاب أو بالأمراض الوراثية فضل وشفافية اجتماعية لا فريضة شرعية يحكم بها القاضي.
- 0:06
تزويج حامل المرض الوراثي قرار اجتماعي لا شرعي، لأن الزواج لا يستلزم الإنجاب، والأمر متروك لتقدير الأسرة.
- 0:45
يوجب الشرع الإفصاح عن الأمراض المعدية والخطيرة كالجنون، وإخفاؤها يبيح فسخ النكاح ورد المهر للطرف المتضرر.
- 1:46
إخبار الخاطب بعدم القدرة على الإنجاب أو بالمرض الوراثي فضل وشفافية اجتماعية لا فريضة، ولا نص فقهي يوجبه.
- 2:31
ثمة فرق جوهري بين مقتضيات الحياة الزوجية القائمة على التفاهم وبين حكم القاضي المقيد بالنصوص الفقهية.
هل يجوز تزويج شخص يحمل مرضا وراثيا ينتقل للأبناء وما حكم ذلك؟
تزويج من يحمل مرضا وراثيا مسألة اجتماعية لا شرعية، فالقرار يعتمد على الحالة الاجتماعية للأسرة. والزواج ليس بالضرورة أن يكون فيه إنجاب، إذ كثير من الناس متزوجون وليس لديهم أولاد أصلا. لذلك لا يوجد حكم شرعي يمنع هذا الزواج أو يوجبه.
ما الأمراض التي يجب الإفصاح عنها بين الزوجين شرعا وما حكم إخفائها؟
يجب شرعا عدم إخفاء الأمراض المعدية كالإيدز، والأمراض المؤثرة على العلاقة الزوجية، والأمراض الخطيرة على الحياة كالجنون والاكتئاب المفضي للانتحار. فإن وافق الطرفان على ذلك بعد العلم فلا بأس، أما إن أخفى أحدهما عيبا جوهريا فيجوز فسخ النكاح ورد جميع الأموال المترتبة على الزواج.
هل يجب على المرأة التي تعلم أنها لا تستطيع الإنجاب أن تخبر خطيبها بذلك قبل الزواج؟
لم ينص الفقهاء ولا الشريعة على وجوب إخبار الخاطب بعدم القدرة على الإنجاب أو بالأمراض الوراثية. الإخبار بذلك من قبيل الشفافية الاجتماعية المستحسنة لا الفريضة الشرعية، فهو فضل وليس فرضا. ولن يجد القاضي نصا فقهيا يطبقه على هذه الحالة إن لم يُفصح أحد الطرفين.
ما الفرق بين مقتضيات الحياة الزوجية وما يحكم به القاضي الشرعي في مسائل الزواج؟
الحياة الزوجية ومقتضياتها من محبة وسكن وتفاهم ملف مستقل عن ملف القضاء الشرعي الذي يفصل بين المتخاصمين بالحق. القاضي مقيد بالنصوص الفقهية ولا يستطيع الحكم إلا بما ورد فيها، بينما الحياة تتطلب قدرا من الشفافية والتفاهم يتجاوز ما يلزم به القانون. التنبه لهذا الفرق ضروري لفهم المسائل الزوجية فهما صحيحا.
الإفصاح عن الأمراض المعدية والخطيرة واجب شرعي، أما الأمراض الوراثية والعقم فالإخبار بهما فضل لا فرض.
الزواج من حامل مرض وراثي مسألة اجتماعية بالدرجة الأولى، إذ لا نص شرعي يمنعه، والزواج لا يستلزم الإنجاب بالضرورة فكثير من الأزواج لا يُنجبون أصلا. القرار يعود إلى تقدير الأسرة وظروفها الاجتماعية لا إلى حكم فقهي ملزم.
أما الجانب الشرعي فيتمحور حول وجوب الإفصاح عن الأمراض المعدية كالإيدز والأمراض النفسية الخطيرة كالجنون والاكتئاب المفضي للانتحار، لتأثيرها المباشر على الحياة الزوجية. وإن أخفى أحد الطرفين عيبا جوهريا من هذا القبيل جاز فسخ النكاح ورد المهر، بينما يظل الإخبار بالعقم أو الأمراض الوراثية في دائرة الفضل والشفافية الاجتماعية لا الفريضة الشرعية.
أبرز ما تستفيد منه
- يجب الإفصاح عن الأمراض المعدية والجنون قبل الزواج وإلا جاز فسخ النكاح.
- إخبار الخاطب بالعجز عن الإنجاب أو المرض الوراثي فضل لا فرض شرعي.
حكم تزويج ابنة من عريس مصاب بمرض وراثي ينتقل للأبناء
تقدَّمَ لابنتي عريسٌ مصابٌ بمرضٍ يُورَثُ للأبناء، وقد ثَبُتَ ذلك علميًا، فهل أُزَوِّجُ ابنتي له؟
هذا أمرٌ اجتماعي، سواء زوَّجتها أو لم تزوِّجها؛ لأنَّ قضية الانتقال [انتقال المرض الوراثي] وما إلى ذلك، ولأنَّ الزواج ليس بالضرورة أن يكون فيه إنجابٌ، فكثير من الناس متزوجون وليس لديهم أولاد أصلًا.
فهذا يعتمد على الحالة الاجتماعية، سؤال اجتماعي، ليس سؤالًا شرعيًا.
الجانب الشرعي في وجوب الإفصاح عن الأمراض المعدية والخطيرة بين الزوجين
وما هو السؤال الشرعي؟ السؤال الشرعي أنه يجب علينا ألا نخفي بين الطرفين ما كان متعلقًا بالأمراض المعدية مثل الإيدز، والأمراض التي تتعلق بالعلاقة الزوجية بين الطرفين، والأمراض التي تتعلق بالحياة مثل الجنون.
فشخص مجنون عنده فصام أو عنده اكتئاب نفسي يؤدي إلى الانتحار، لا بد الناس تعرفه [أي لا بد من إعلام الطرف الآخر بذلك].
فإذا وافق الطرفان انظر أيضًا لا بأس، وإذا لم يوافق [أحد الطرفين] بعد أن أخفى كل واحد منهما عن الآخر عيوبه، جاز فسخ النكاح [فسخ الزواج]، وردّ كل الأموال المترتبة على الزواج ردّها إلى الآخرين.
حكم إخبار الطرف الآخر بعدم القدرة على الإنجاب قبل الزواج
فالأمراض التي تُورث أو مثلًا أيضًا واحدة تعلم من الفحوصات أنها لا تُنجب، هل يجب عليها أن تقول للآخر [أي للخاطب]؟ لا أبدًا، لم ينص الفقهاء ولا الشريعة على هذا، إنما من قبيل الشفافية الاجتماعية والإقبال على زواج سيكون فيه أسرة فلا بأس [بالإخبار].
إنما القاضي لن يستطيع أن يجد نصًا يطبقه على هذه الحالة، فهذا فضل وليس فرضًا.
التفريق بين مقتضيات الحياة الزوجية وأحكام القضاء الشرعي
ولابد أن نفهم الفرق بين الحياة ومقتضياتها من الحب والسكن، وما بين حضرة القاضي الذي يجب أن يحكم بالحق لفك الإشكال بين المتخاصمين.
هذه قضية [قضية الحياة الزوجية ومتطلباتها] وهذه قضية ثانية [قضية الحكم القضائي]، هذا ملف وهذا ملف ثانٍ، فيجب علينا أن نتنبه لهذه المعاني.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي في تزويج شخص يحمل مرضا وراثيا ينتقل للأبناء؟
مسألة اجتماعية لا شرعية ولا نص يمنعه
أي الأمراض التالية يوجب الشرع الإفصاح عنها قبل الزواج؟
الأمراض المعدية كالإيدز والجنون
ما الحكم إذا أخفى أحد الزوجين مرضا معديا أو الجنون عن الطرف الآخر قبل الزواج؟
يجوز فسخ النكاح ورد الأموال المترتبة على الزواج
ما حكم إخبار الخاطب بأن المرأة لا تستطيع الإنجاب؟
فضل وشفافية اجتماعية لا فريضة
لماذا يُعدّ الزواج من حامل المرض الوراثي قرارا اجتماعيا لا شرعيا؟
لأن الزواج لا يستلزم الإنجاب بالضرورة ولا نص شرعي يمنعه
ما الفرق بين السؤال الاجتماعي والسؤال الشرعي في مسألة الزواج من حامل مرض وراثي؟
السؤال الاجتماعي يتعلق بمدى ملاءمة هذا الزواج للأسرة وظروفها، أما السؤال الشرعي فيتعلق بما يجب الإفصاح عنه من أمراض بين الطرفين. لا يوجد نص شرعي يمنع الزواج من حامل المرض الوراثي.
ما الأمراض التي تستوجب الإفصاح شرعا بين الزوجين؟
الأمراض المعدية كالإيدز، والأمراض المؤثرة على العلاقة الزوجية، والأمراض الخطيرة على الحياة كالجنون والاكتئاب الشديد المفضي للانتحار. إخفاء هذه الأمراض يبيح للطرف الآخر طلب فسخ النكاح.
هل يُعدّ إخفاء العجز عن الإنجاب سببا لفسخ النكاح شرعا؟
لا، لأن الفقهاء والشريعة لم ينصوا على وجوب الإفصاح عن العجز عن الإنجاب، فالإخبار به فضل وشفافية اجتماعية لا فريضة، ولن يجد القاضي نصا يطبقه على هذه الحالة.
ماذا يترتب على موافقة الطرفين بعد علمهما بعيوب بعضهما قبل الزواج؟
إذا وافق الطرفان على الزواج بعد علمهما بعيوب بعضهما فلا بأس، وتسقط حجة الفسخ، لأن الرضا المبني على العلم يُسقط حق المطالبة بفسخ النكاح.
لماذا يجب التمييز بين مقتضيات الحياة الزوجية وحكم القاضي الشرعي؟
لأن الحياة الزوجية تقوم على التفاهم والشفافية التي تتجاوز ما يلزم به القانون، بينما القاضي مقيد بالنصوص الفقهية ولا يحكم إلا بما ورد فيها. الخلط بين الملفين يؤدي إلى سوء فهم المسائل الزوجية.
