كيف يتعامل المسلم مع الظلم الذي لا يقدر على رفعه وما الحكمة من تأخر إجابة الدعاء؟
الصبر على الظلم هو الصبر الجميل الذي لا يتبرم فيه الإنسان ولا يستعجل النتائج. الدعاء عبادة مستمرة ينبغي ألا يستبطئ فيها المسلم الإجابة، لأن الدنيا مرتبطة بالآخرة وزمنها قصير جداً بالمقارنة. ثواب الصبر على الظلم عظيم لو اطلع عليه الإنسان لما استعجل رفع البلاء.
- •
هل يعني تأخر إجابة الدعاء أن الله لا يريد رفع الظلم عنك؟ الصبر الجميل هو ألا تتبرم ولا تستعجل النتائج.
- •
الدعاء عبادة مستمرة ينبغي المداومة عليها، لأن الدنيا وما يجري فيها مرتبط بالآخرة ارتباطاً وثيقاً.
- •
يوم القيامة يساوي خمسين ألف سنة، مما يجعل عمر الإنسان كله لا يتجاوز دقائق، فالصبر على الظلم فيها له ثواب كبير.
- 0:11
الصبر على الظلم الذي لا يُرفع هو الصبر الجميل المأمور به قرآناً، وهو ألا يتبرم الإنسان ولا يستعجل رفع البلاء.
- 0:43
الدعاء عبادة يجب الاستمرار فيها دون استبطاء الإجابة، لأن الدنيا مرتبطة بالآخرة وزمنها قصير.
- 1:10
فقدان الأبناء في الدنيا مصيبة مؤلمة، لكن ثوابه يوم القيامة عظيم إذ يكون الابن سبباً لدخول والده الجنة.
- 1:42
يوم القيامة يساوي خمسين ألف سنة، مما يعني أن ألفاً وأربعمائة سنة من عمر الدنيا لا تتجاوز خمساً وثلاثين دقيقة في الملأ الأعلى.
- 2:42
الدنيا لا تساوي إلا دقائق مقارنة بالآخرة، والصبر على الظلم فيها له ثواب عظيم يجعل المؤمن لا يستعجل رفع البلاء.
ما معنى الصبر الجميل وكيف يتعامل المسلم مع الظلم الذي لا يستطيع رفعه؟
الصبر على الظلم هو الصبر الجميل الذي أمر الله به في قوله ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾. والصبر الجميل هو الذي لا يتبرم فيه الإنسان ولا يستعجل النتائج. فمن وقع عليه ظلم ولم يستطع رده فعليه أن يشكو إلى الله ويصبر دون يأس أو تعجل.
لماذا لا ينبغي للمسلم أن يستبطئ إجابة الدعاء عند الظلم والابتلاء؟
الدعاء عبادة مستمرة ينبغي المداومة عليها دون استبطاء الإجابة. السبب في ذلك أن هذه الدنيا وما يجري فيها على قلة زمنها مرتبط بالآخرة، فتأخر الإجابة لا يعني عدم القبول بل قد يكون الثواب مدخراً في الآخرة.
كيف تتغير مقاييس المصيبة والفقد بين الدنيا ويوم القيامة؟
ما يبدو مصيبة في الدنيا كفقدان الابن قد يكون سبباً لدخول الجنة يوم القيامة، إذ يأخذ الابن بيد والده ويدخله الجنة. عند ذلك تتغير المقاييس كلياً ويتمنى الإنسان لو أخذ الله أحبابه مبكراً ليدخل الجنة. فالمقاييس الدنيوية لا تعكس الحقيقة الأخروية.
ما المقصود بأن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة وكيف يؤثر ذلك في فهم قصر الدنيا؟
قال الله تعالى ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، أي أن يوم القيامة يساوي خمسين ألف سنة من سنواتنا. بهذا الحساب فإن ألفاً وأربعمائة وثمانية وعشرين سنة منذ وفاة النبي ﷺ لا تساوي إلا نحو خمس وثلاثين دقيقة في الملأ الأعلى. هذه النسبية تجعل الدنيا كلها لا تعدو دقائق معدودة.
لماذا يستحق الصبر على الظلم والبلاء في الدنيا رغم طول المعاناة؟
الحياة الدنيا قليلة وقصيرة كما قال الله ﴿يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾، فهي لا تعدو ثلاث دقائق حتى لو عاش الإنسان مائة سنة بالمقارنة مع الآخرة. الصبر على الظلم في هذه الدقائق له ثواب كبير، ولو اطلع الإنسان على هذا الثواب لما استعجل رفع البلاء لحظة واحدة.
الصبر على الظلم في الدنيا القصيرة عبادة عظيمة ثوابها في الآخرة لا يُقدَّر.
الصبر على الظلم هو الصبر الجميل الذي أمر الله به في كتابه، وهو ألا يتبرم الإنسان ولا يستعجل رفع البلاء. الدعاء عبادة مستمرة ينبغي المداومة عليها دون استبطاء الإجابة، لأن الدنيا وما يجري فيها من ظلم وابتلاء مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يُعوَّض في الآخرة.
يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة، مما يعني أن عمر الإنسان كله في الدنيا لا يتجاوز دقائق معدودة بالمقارنة. هذه النسبية في الزمن تجعل الصبر على الظلم والبلاء أمراً يسيراً حين يدرك المؤمن أن المقاييس ستختلف كلياً يوم القيامة، وأن ثواب الصابرين عظيم لو اطلعوا عليه لما استعجلوا رفع البلاء لحظة واحدة.
أبرز ما تستفيد منه
- الصبر الجميل هو ألا يتبرم الإنسان من الظلم ولا يستعجل رفعه.
- الدنيا كلها لا تساوي إلا دقائق مقارنة بيوم القيامة البالغ خمسين ألف سنة.
شكوى الظلم في العمل والشعور باليأس من رفعه والجواب بالصبر الجميل
ظُلِمْتُ أنا وبعضُ زملائي في العمل من القائمين علينا، ولا نقدر أن نردّ هذا الظلم، وأنا أشتكي إلى الله، لكنني بدأتُ أحسّ بيأس وأسأل:
هل ربنا لا يريد أن يرفع عني الظلم؟ فماذا أفعل؟
ربنا قال:
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: 18]
والصبر الجميل هو الصبر الذي لا يتبرّم فيه الإنسان ولا يتعجّل النتائج.
الدعاء عبادة مستمرة والنهي عن استبطاء الإجابة وارتباط الدنيا بالآخرة
ادعُ الله سبحانه وتعالى؛ فـالدعاء عبادة، واستمرّ في هذه العبادة. أمّا أن تدعو الله ثم تستبطئ الإجابة فلا تفعل هذا.
لماذا؟ لأن هذه الدنيا وما يجري فيها -على قلّة زمنها- مرتبطٌ بالآخرة.
فقدان الابن في الدنيا وثوابه العظيم يوم القيامة وتغيّر المقاييس
عندما أفقد ابني في الدنيا أحزن ويصيبني الهمّ والغمّ، لكن -على فكرة- ابنك هذا سيأخذ بيدك يوم القيامة ويدخلك الجنة، وستقول حينها: يا الله، لماذا لم تأخذه مبكرًا؟ لماذا لم تأخذهم جميعًا يا ربي لأدخل الجنة؟
يا ربي، المقاييس ستختلف [يوم القيامة عن مقاييس الدنيا].
نسبية الزمن بين الدنيا والآخرة وأن يوم القيامة خمسون ألف سنة
﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: 4-5]
خمسون ألف سنة على أربعٍ وعشرين ساعة، فتكون الساعة عند ربنا منذ ألفين وبضع سنين مما نعدّ، أي ألفين وبعض السنين.
فإنّ روح سيدنا النبي ﷺ الشريفة في الملأ الأعلى مرّ عليها أقلّ من ساعة؛ أليس هو انتقل منذ ألفٍ وأربعمائة وثمانية وعشرين سنة؟ ما رأيك أنهم مارّون الآن، يعني لم يمضِ عليهم خمسٌ وثلاثون دقيقة أو أربعون دقيقة!
قصر الحياة الدنيا والحث على الصبر لعظم الثواب المترتب عليه
فتكون إذن هذه الحياة الدنيا قليلة:
﴿يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 6-7]
ثلاث دقائق التي ستقضيها هنا [في الدنيا] إذا عشتَ مائة سنة، اصبر فيهم واصبر على هذه الأشياء [من الظلم والبلاء]؛ لأنها لها ثوابٌ كبير، لو اطّلعتَ عليه لما استعجلتَ هذا [رفع البلاء].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما تعريف الصبر الجميل الوارد في القرآن الكريم؟
الصبر دون تبرم ولا استعجال للنتائج
ما الحكمة من النهي عن استبطاء إجابة الدعاء؟
لأن الدنيا مرتبطة بالآخرة وزمنها قصير
كم يساوي يوم القيامة من سنواتنا وفق الآية الكريمة في سورة المعارج؟
خمسون ألف سنة
ما الذي سيفعله الابن الذي فقده والده في الدنيا يوم القيامة وفق المعنى المذكور؟
يأخذ بيده ويدخله الجنة
كم تساوي ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون سنة من عمر الدنيا في حساب الملأ الأعلى تقريباً؟
نحو خمس وثلاثين إلى أربعين دقيقة
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على وجوب الصبر الجميل عند الظلم؟
قوله تعالى ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ من سورة يوسف، وقوله ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ من سورة المعارج.
ما العلاقة بين الدعاء والعبادة في سياق الصبر على الظلم؟
الدعاء عبادة مستمرة ينبغي المداومة عليها، ولا يجوز استبطاء الإجابة لأن الدنيا وما يجري فيها مرتبط بالآخرة.
كيف تتغير نظرة الإنسان إلى مصائب الدنيا حين يدرك نسبية الزمن بين الدنيا والآخرة؟
حين يدرك أن الدنيا كلها لا تساوي إلا دقائق معدودة مقارنة بيوم القيامة، يهون عليه الصبر على الظلم والبلاء ويعلم أن ثوابه عظيم.
ما معنى قوله تعالى ﴿يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ في سياق قصر الحياة الدنيا؟
الناس يرون يوم القيامة بعيداً لكن الله يراه قريباً، وهذا يدل على أن الدنيا قصيرة جداً وأن ما فيها من ظلم وبلاء سينتهي سريعاً.
لماذا قيل إن لو اطلع الإنسان على ثواب الصبر لما استعجل رفع البلاء؟
لأن ثواب الصبر على الظلم في الدنيا القصيرة عظيم جداً في الآخرة، وحين تتغير المقاييس يوم القيامة يتمنى الإنسان لو صبر أكثر.
