هل يسقط الإثم عن الزوج إذا تنازلت زوجته الثانية عن حقها في القسم والعدل بين الزوجات؟
تنازل الزوجة عن حقها في القسم يُبرئ ساحة الزوج شرعًا، كما فعلت السيدة سودة رضي الله عنها حين تنازلت عن نوبتها للسيدة عائشة. غير أن التنازل الحقيقي يشترط أن يكون عن رضا تام لا إكراه، فإن كان في قلب الزوجة شيء فهذا يدل على عدم الرضا الكامل. والعدل بين الزوجات واجب على الزوج، ومعناه إقرار السعادة وإعطاء كل زوجة ما يلزم لاستمرار الحياة.
- •
هل تنازل الزوجة الثانية عن حقها في القسم يرفع الإثم عن زوجها المقصر، أم أن الرضا الحقيقي شرط لا بد منه؟
- •
العدل بين الزوجات في الوقت والقسم واجب شرعي، واستجابة الزوج لإغراء إحدى زوجاته بترك العدل لا تعفيه من المسؤولية.
- •
العدل لا يعني المساواة الحسابية، بل يعني إقرار السعادة وإعطاء كل زوجة ما تحتاجه لاستمرار الحياة الزوجية.
- 0:00
تنازل الزوجة عن القسم يُبرئ الزوج بشرط الرضا التام، والعدل بين الزوجات في الوقت واجب ومعناه إقرار السعادة لا المساواة.
هل يسقط الإثم عن الزوج إذا تنازلت زوجته عن حقها في القسم والعدل بين الزوجات في الوقت؟
نعم، تنازل الزوجة عن حقها في القسم يُبرئ ساحة الزوج شرعًا، كما فعلت السيدة سودة رضي الله عنها حين تنازلت عن نوبتها للسيدة عائشة. لكن هذا التنازل يشترط أن يكون عن رضا حقيقي تام، فإن كان في قلب الزوجة شيء دل ذلك على عدم الرضا الكامل وهو من عدم كمال الأخلاق. والعدل بين الزوجات واجب على الزوج، ومعناه إقرار السعادة وإعطاء كل زوجة ما يلزم لاستمرار الحياة لا مجرد المساواة الحسابية.
العدل بين الزوجات واجب شرعي معناه إقرار السعادة، والتنازل عن القسم لا يُبرئ الزوج إلا برضا حقيقي تام.
العدل بين الزوجات في الوقت والقسم فريضة شرعية لا تسقط إلا بتنازل حقيقي ورضا تام من الزوجة، كما ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم حين تنازلت السيدة سودة رضي الله عنها عن نوبتها للسيدة عائشة طوعًا واختيارًا، فأبرأت بذلك ساحة الزوج من الإثم.
غير أن التنازل الذي يصدر عن ضغط أو إكراه أو رضا مكتوم لا يُسقط الحق ولا يرفع الإثم، إذ إن وجود شيء في قلب الزوجة دليل على عدم اكتمال الرضا. والعدل بين الزوجات لا يعني المساواة الحسابية الحرفية، بل يعني إعطاء كل زوجة ما يُقر سعادتها ويضمن استمرار الحياة الزوجية بشكل لائق.
أبرز ما تستفيد منه
- التنازل عن القسم يُبرئ الزوج شرعًا بشرط الرضا التام لا الإكراه.
- العدل بين الزوجات معناه إقرار السعادة لا المساواة الحسابية.
حكم تقصير الزوج في القسم ومسامحة الزوجة الثانية له
تسأل قائلة:
أنا زوجة ثانية، وزوجي حتى بعد أن رزقنا الله سبحانه وتعالى بطفلة، يقصر في القسم بيني وبين زوجته الأولى، وأنا أسامحه أمام الله، فهل هذه المسامحة تكفيه في زوال الإثم عنه؟ خاصة وأن الأولى تدعوه إلى عدم العدالة في القسم فهو يستجيب لها، فما رأي حضرتكم؟
فكِّر في النبي صلى الله عليه وسلم في طلاق السيدة سودة رضي الله عنها، فتنازلت عن نصيبها في القسم إلى السيدة عائشة رضي الله عنها؛ حتى تظل أمًّا من أمهات المؤمنين.
وهذه الموافقة والتنازل تُبرئ ساحة الرجل، ولكن عندما تسأل المرأة هذا السؤال فمعناه أن في قلبها شيئًا، وأنها لا ترضى، أو أنها رضيت رغمًا عنها، وهذا فيه من عدم كمال الأخلاق ما فيه.
فيجب على الرجل الذي عنده زوجتان أن يعدل بينهما، والعدل ليس معناه المساواة، ولكن معناه إقرار السعادة وإعطاء ما يلزم حتى تستمر الحياة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بالعدل بين الزوجات في الإسلام؟
إقرار السعادة وإعطاء كل زوجة ما يلزم لاستمرار الحياة
ما الذي فعلته السيدة سودة رضي الله عنها فيما يخص القسم؟
تنازلت عن نصيبها في القسم للسيدة عائشة
متى يُبرئ تنازل الزوجة عن القسم ساحة الزوج من الإثم؟
عند صدور التنازل عن رضا حقيقي تام لا إكراه
ما الدليل على أن الزوجة لم ترضَ رضا حقيقيًا عن التنازل؟
وجود شيء في قلبها وعدم الرضا الكامل
لماذا تنازلت السيدة سودة رضي الله عنها عن نصيبها في القسم؟
تنازلت السيدة سودة عن نصيبها في القسم للسيدة عائشة رضي الله عنها حتى تظل أمًّا من أمهات المؤمنين وتبقى في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم.
هل العدل بين الزوجات يعني المساواة التامة في كل شيء؟
لا، العدل بين الزوجات لا يعني المساواة الحسابية، بل يعني إقرار السعادة وإعطاء كل زوجة ما يلزم حتى تستمر الحياة الزوجية.
هل استجابة الزوج لإغراء إحدى زوجاته بترك العدل تعفيه من المسؤولية الشرعية؟
لا، استجابة الزوج لإغراء إحدى زوجاته بترك العدل في القسم لا تعفيه من المسؤولية الشرعية، إذ يبقى واجب العدل بين الزوجات قائمًا عليه.
ما أثر التنازل المبني على الإكراه أو الرضا المكتوم على إثم الزوج؟
التنازل الذي يصدر عن ضغط أو رضا غير حقيقي لا يُسقط الإثم عن الزوج، لأن وجود شيء في قلب الزوجة دليل على عدم اكتمال الرضا وهو من عدم كمال الأخلاق.
