هل العفو عمن سرق يعد شهادة زور وما حكم الستر على السارق في الإسلام؟
العفو عمن سرق ليس شهادة زور ولا ذنب فيه، بل هو من العفو عند المقدرة المشروع في الإسلام. الستر على السارق خاصة إذا كان صغيرًا أولى من الفضح، وقد يكون سبباً في توبته وإصلاحه. التغافل التربوي أسلوب نبيل أشار إليه الإمام أحمد بن حنبل بقوله إن تسعة أعشار التربية في التغافل.
- •
هل العفو عمن ضُبط يسرق يعد شهادة زور أم أنه تصرف مشروع لا إثم فيه؟
- •
الستر على السارق الصغير وتغافله أسلوب تربوي أصيل أشار إليه الإمام أحمد بن حنبل بأن تسعة أعشار التربية في التغافل.
- •
قصة ابن مسعود مع سارق عمامته تجسّد سماحة الإسلام في العفو والهبة لإسقاط الإثم عن الآخذ.
- 0:29
العفو عمن سرق وستره ليس شهادة زور بل هو عفو مشروع عند المقدرة لا إثم فيه ولا ذنب.
- 1:28
العفو عن الصغير تربية لا تشجيع على المعصية، والتغافل تسعة أعشار التربية كما قال أحمد بن حنبل.
- 2:05
الستر أولى من المطالبة بحد السرقة في غير موضعه، ومن لا يفهم الشريعة لا يحق له التسرع في تطبيق الحدود.
- 2:39
ابن مسعود جرى خلف سارق عمامته ليهبها له هبة صحيحة، تجسيداً للعفو والقلب السليم في الإسلام.
- 3:24
موقف الضبط قد يكون نقطة تحول في حياة الفتى، ولعل الله فضحه ليعود إليه ويتوب ويصلح حاله.
هل العفو عمن سرق وتركه دون إبلاغ يعد شهادة زور؟
العفو عمن سرق وستره لا يعد شهادة زور ولا فيه أي ذنب. العفو عند المقدرة مشروع في الإسلام، وإذا ضُبط السارق وأُطلق سراحه صفحاً فلا حرج في ذلك. هذا الموقف هو نوع من العفو والصفح لا من الكذب أو شهادة الزور.
هل العفو عن السارق الصغير يشجعه على المعصية أم أنه أسلوب تربوي سليم؟
العفو عن السارق الصغير لا يعني الاستهانة بالذنب ولا التشجيع على المعصية، بل هو أسلوب تربوي أصيل. قال الإمام أحمد بن حنبل إن تسعة أعشار التربية في التغافل، أي أن تتغافل عن الخطأ ثم تنصح بشكل غير مباشر دون أن تواجه الشخص مباشرة فيتجرأ على تكرار الفعل.
هل يجوز المطالبة بتطبيق حد السرقة في كل حالة ضبط أم أن الستر أولى؟
الستر أولى في مثل هذه المواقف، ومن يريد تطبيق حد السرقة في غير موضعه لا يفهم الشريعة ولا الطبيعة البشرية. آية ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ لها شروط وضوابط شرعية دقيقة. التسرع في تطبيق الحدود دون فهم صحيح للشريعة أمر مذموم.
ما قصة عبد الله بن مسعود مع من سرق عمامته وكيف تصرف معه؟
جاء شخص ونزع عمامة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وجرى، فأخذ ابن مسعود يجري خلفه قائلاً: وهبتُها لك، قل قبلتُ؛ حتى تكون هبة صحيحة عند جميع المذاهب ولا يكون قد أخذها بغير حق. هذا الموقف يجسّد القلب السليم والعفو الحقيقي في الإسلام.
هل يمكن أن يكون موقف ضبط السارق سبباً في توبته وعودته إلى الله؟
نعم، لعل موقف الضبط يكون هو موقف حياة الفتى الذي لا يكرر بعده الفعل أبداً. ولعل الله فضحه في تلك اللحظة ليعود إليه ويعرف أن هناك من يراقبه فيتعدل حاله. الرجاء من الله أن يكون هذا الموقف بداية إصلاح حقيقي للفتى.
العفو عمن سرق وستره ليس شهادة زور بل هو صفح مشروع والستر أولى رجاء توبة الجاني.
العفو عن السارق الذي ضُبط متلبساً ليس شهادة زور ولا إثم فيه، بل هو من العفو عند المقدرة الذي حثّ عليه الإسلام. فإذا رأى صاحب المحل الجاني وأطلق سراحه صفحاً وتربيةً، فلا حرج عليه شرعاً، والستر في مثل هذه المواقف أولى من الفضح.
التغافل التربوي أسلوب إسلامي عريق؛ إذ قال الإمام أحمد بن حنبل إن تسعة أعشار التربية في التغافل. وقصة عبد الله بن مسعود حين جرى خلف سارق عمامته ليهبها له هبةً صحيحة تجسّد هذا الخلق الرفيع. ولعل موقف الضبط ذاته يكون سبباً في توبة الفتى وعودته إلى الله.
أبرز ما تستفيد منه
- العفو عمن سرق وستره ليس شهادة زور بل هو صفح مشروع.
- تسعة أعشار التربية في التغافل كما قال الإمام أحمد بن حنبل.
حكم العفو عمن سرق من السوبر ماركت وهل يعد شهادة زور
سرق أحدهم من دُرج في سوبر ماركت، وصاحب السوبر ماركت رآه، ولكي لا يُفضح تركوه.
هل هذه شهادة زور أم لا؟ وكيف يُكفَّر عن الذنب؟
لا يوجد ذنب ولا شيء، العفو عند المقدرة لا بأس به. فتىً حاول أن يسرق، ثم ضبطوه، وبعدما ضبطوه بكى، فوجدوه صبيًّا صغيرًا في السن، والقضية لا تستحق، فقالوا له: حسنًا، لا تفعل ذلك مرة أخرى وإلا سنسلمك [للشرطة].
سواء فعل أو لم يفعل، أي انتهى هذا الموقف، لا بأس، لا يوجد مانع، لا يوجد شيء في هذا العفو؛ إنه ليس ذنبًا ولا شيئًا، وليس شهادة زور أو ما شابه ذلك؛ لأن هذا نوع من العفو عنه والصفح.
العفو عن السارق الصغير تربية لا تشجيع على المعصية
حتى يأتي الله بأمره،
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 20]
ليس هذا [العفو] لم يستهن بالذنب، ولا فيه نوع من أنواع التشجيع على المعصية، إنما فيه نوع من أنواع التربية.
وكان الإمام أحمد بن حنبل يقول: «تسعة أعشار التربية في التغافل». يعني عندما ترى ابنك فعل شيئًا ما وتتغافل عنه، وبعد ذلك تنصح أمامه، أي كأنك لم تره؛ لأنك لو رأيته يكون متجرئًا على الفعل ويفعل [ذلك مرة أخرى].
الرد على من يريد تطبيق حد السرقة في غير موضعه والستر أولى
هذا [العفو أفضل من موقف] الإخوة الذين ابتلانا الله بهم، [الذي] لا يريد أن يأخذه [أي الصبي] ليقطع يديه في المحل؛ لأن:
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]
ولا يفهم الشريعة، ولا يفهم الطبيعة [البشرية]، ولا يفهم شيئًا مطلقًا. والحمد لله رب العالمين، كل هذا من أجر الصبر الذي سينزله الله علينا [بسبب تحمّل] هؤلاء الناس.
واللهِ الستر أولى.
قصة عبد الله بن مسعود في العفو عمن سلب عمامته وهبتها له
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرة وهو يمشي، فجاء شخص ونزع منه العمامة وجرى، فأخذ [ابن مسعود] يجري وراءه ويقول له: وهبتُها لك، قل: قبلتُ؛ حتى تكون هبة صحيحة عند جميع المذاهب، فلا يكون قد أخذ العمامة بغير حق، بل وهبها له.
هذا هو القلب [السليم] الذي نعمل عليه، وليس القلب [الجسدي] الثاني.
رجاء أن يكون موقف الضبط سببًا في توبة الفتى وإصلاحه
يعني لعل هذا الموقف الذي تعرض له الولد [الذي حاول السرقة] يكون هو موقف حياته، ولا يكرر ذلك الفعل أبدًا.
ولعل الله قد فضحه من أجل أن يعود إليه [إلى الله] الفتى، ويعود إليه، ويعرف أن هناك من يراقبه، ويتعدل حاله. نرجو من الله ذلك.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما حكم العفو عمن ضُبط يسرق وإطلاق سراحه دون إبلاغ؟
جائز ولا إثم فيه
ما نسبة التربية التي نسبها الإمام أحمد بن حنبل إلى التغافل؟
تسعة أعشار التربية
لماذا جرى عبد الله بن مسعود خلف من نزع عمامته؟
ليهبها له هبة صحيحة فلا يكون آخذاً بغير حق
ما الموقف الصحيح من تطبيق حد السرقة على صبي صغير ضُبط في محل؟
الستر أولى ولا يُطبَّق الحد في غير موضعه
ما الحكمة المرجوة من موقف ضبط الفتى الذي حاول السرقة؟
أن يكون الموقف سبباً في توبته وعودته إلى الله
ما معنى العفو عند المقدرة وما حكمه؟
العفو عند المقدرة هو أن تعفو عمن أخطأ في حقك وأنت قادر على مؤاخذته، وهو مشروع في الإسلام ولا إثم فيه بل هو من مكارم الأخلاق.
كيف يكون التغافل أسلوباً تربوياً فعّالاً؟
التغافل التربوي يعني أن ترى الخطأ ولا تواجه به صاحبه مباشرة، بل تنصح بشكل غير مباشر أمامه كأنك لم تره، فلا يتجرأ على تكرار الفعل.
لماذا اشترط ابن مسعود أن يقول السارق قبلتُ عند هبة العمامة له؟
لأن الهبة لا تتم شرعاً إلا بالإيجاب والقبول، فأراد ابن مسعود أن تكون الهبة صحيحة عند جميع المذاهب حتى لا يكون الشخص قد أخذ العمامة بغير حق.
ما الفرق بين الستر على السارق وشهادة الزور؟
الستر على السارق هو عفو وصفح اختياري من صاحب الحق، أما شهادة الزور فهي الكذب في الشهادة أمام القضاء. العفو الاختياري لا يدخل في باب شهادة الزور.
ما الأثر المرجو من فضح الله للعاصي في لحظة معصيته؟
قد يكون الفضح في لحظة المعصية رحمة إلهية تجعل العاصي يعرف أن الله يراقبه، فيتوب ويعود إلى الله ويتعدل حاله.
