اكتمل ✓
حكم الفرح بالدورة الشهرية وترك الصلاة وأثر المشاعر الداخلية في الإسلام - فتاوي

هل يوجد ذنب في الفرح بقدوم الدورة الشهرية بسبب ترك الصلاة وما حكم المشاعر الداخلية في الإسلام؟

لا يوجد ذنب شرعي في الفرح بقدوم الدورة الشهرية بسبب ترك الصلاة، لأن المشاعر الداخلية غير منضبطة ولا تكليف فيها. غير أن من تشتاق إلى الصلاة وتفرح بانتهاء الحيض شوقًا لله تنال أجرًا وثوابًا إضافيًا. والمشاعر كالغضب والفرح لا إثم فيها، لكن ضبط النفس والشوق إلى الطاعة يجمعان للمسلم درجات عالية.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل الفرح بقدوم الدورة الشهرية بسبب ترك الصلاة فيه ذنب؟ الجواب: لا، لأن المشاعر خارج نطاق التكليف الشرعي.

  • من تشتاق إلى الصلاة وتفرح بانتهاء الحيض شوقًا لله تنال ثوابًا إضافيًا، بينما من يصلي رغمًا عنه لا يُحاسب بذنب لكنه يفوّت أجرًا.

  • المشاعر الداخلية كالغضب والفرح لا إثم فيها، وضبط النفس والصبر على البلاء يجمعان للمسلم درجات لا ينبغي إضاعتها.

حكم الفرح بقدوم الدورة الشهرية بسبب ترك الصلاة

تقول: أفرح عندما تأتيني الدورة الشهرية لأنني لا أصلي، يعني هي تفرح بعدم الصلاة، هي تفرح بأن الحمد لله الصلاة هذه ثقيلة عليها جدًا، فعندما تأتي الدورة الشهرية تقول: الحمد لله، بركة يا جامع، جاءت منك ولم تأتِ مني، فلا تصلي وتكون فرحانة.

فهل في هذا الشعور [الفرح بترك الصلاة أثناء الحيض] ذنب أبدًا؟ لا يوجد ذنب ولا شيء من الناحية الشرعية الدينية؛ فالمشاعر لا علاقة لها بهذا، إنها مشاعر غير منضبطة، فهي تفرح أنها قد خرجت من حد التكليف.

الفرق بين من تفرح بانتهاء الحيض شوقًا لله ومن يصلي رغمًا عنه

حسنًا، هناك امرأة أخرى تفرح عندما تنتهي مدة الحيض وتبدأ الصلاة شوقًا لله، هذه تأخذ ثوابًا؟ وماذا عن الذي يصلي رغمًا عنه؟ حسنًا، لكن لن ينال ثواب الثاني [المشتاق إلى الله].

فإذن هذه المسألة ترجع إلى التشوف والتشوق إلى الله؛ فالذي لديه شوق إلى الله سينال أجرًا، والذي ليس لديه شوق لن ينال شيئًا، ولكن أيضًا لن يُحاسب عليه بذنب أو شيء.

مثال الطالب في الامتحان وأهمية تجميع الدرجات في الطاعات

إذن نحن نضيع على أنفسنا خيرًا كثيرًا، مثل الطالب عندما يدخل الامتحان فيأتي الامتحان ثلاثة أسئلة:

  1. السؤال الأول عليه خمسون درجة.

  2. والثاني خمسة وعشرون.

  3. والثالث خمسة وعشرون.

فيقوم بحل السؤال الأول تمامًا ويقول: لقد نجحت هكذا، ويصبح زاهدًا في الخير.

هل سينجح هذا أم لا ينجح؟ سينجح بسؤال واحد، بسؤال واحد، لكنه سيحصل على درجة وليست درجة عالية.

هذا هو الحال، فدائمًا يقول لنا مشايخنا: اجمعوا درجات طالما أنتم جالسون، اجمعوا في الدرجات. أما ذنب فلا يوجد ذنب ولا شيء واحد.

المشاعر الداخلية كالغضب لا إثم فيها وضبط النفس عليه أجر عظيم

غضوب دائمًا يغضب هكذا،

﴿وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 134]

يقوم يكظم الغيظ هكذا سيأخذ درجة. طيب ويفعل ماذا في أنه دائمًا هذا شيء طبيعي هكذا، ماذا سنفعل فيه؟ كان موسى [عليه السلام] يغضب حتى يخرج الدخان من رأسه، يعني يغلي من داخله، وكزه موسى فقضى عليه، وسيدنا موسى هذا كليم الله.

فالمشاعر الداخلية من غضب ومن حب ومن عدم استلطاف ومن فرحة طفولية، كل هذا لا إثم فيه.

ولكن الناحية الأخرى من ضبط النفس ومن الحب في الله ومن الصبر على البلاء عليه أجر؛ جمع درجات أنت في أشد الحاجة إلى تجميع الدرجات.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الحكم الشرعي في الفرح بقدوم الدورة الشهرية بسبب ترك الصلاة؟

لا ذنب فيه لأن المشاعر خارج نطاق التكليف

من تنال الأجر والثواب من النساء في مسألة الحيض والصلاة؟

من تفرح بانتهاء الحيض شوقًا إلى الله والصلاة

ما الدرس المستفاد من مثال الطالب الذي يحل سؤالًا واحدًا فقط في الامتحان؟

الاكتفاء بالفرائض ينجّي لكن يُفوّت درجات عالية من الأجر

ما الموقف الشرعي من المشاعر الداخلية كالغضب والفرح الطفولي؟

لا إثم فيها لأنها مشاعر غير منضبطة

ما الذي يدل عليه ذكر سيدنا موسى عليه السلام في سياق الغضب؟

أن المشاعر الداخلية كالغضب لا تنافي الفضل والمكانة عند الله

ما معنى خروج المرأة من حد التكليف أثناء الدورة الشهرية؟

أثناء الدورة الشهرية ترتفع عن المرأة فريضة الصلاة، فلا يجب عليها أداؤها ولا تُحاسب على تركها، وهذا هو معنى خروجها من حد التكليف في هذه الفترة.

ما الفرق بين من يصلي شوقًا إلى الله ومن يصلي رغمًا عنه؟

من يصلي شوقًا إلى الله ينال أجرًا وثوابًا إضافيًا بسبب تشوقه وحبه لله، أما من يصلي رغمًا عنه فلا يُحاسب بذنب لكنه لا ينال ثواب المشتاق.

ما المقصود بتجميع الدرجات في الطاعات؟

يعني الحرص على كل فرصة للطاعة والقربى من الله سواء فرائض أو نوافل، فكما يحرص الطالب على حل كل أسئلة الامتحان لرفع درجته، يحرص المسلم على كل عمل صالح لرفع منزلته.

ما أجر كظم الغيظ والصبر على البلاء في الإسلام؟

كظم الغيظ والصبر على البلاء من أعمال ضبط النفس التي عليها أجر عظيم، وهي فرصة لتجميع الدرجات عند الله، وقد أشار القرآن الكريم إلى فضل الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!