هل يجوز إخبار الطفل بقدوم أبيه لحثه على الأكل وما البديل الصحيح في تربية الأطفال؟
إخبار الطفل بقدوم أبيه وهو لا يأتي يدخل في باب الكذب المؤثر على نفسية الطفل. البديل الشرعي هو استخدام التورية كقول 'عندما يأتي أبي' بدلاً من 'أبي قادم'. كما أن التخويف ليس أساس التربية، بل ينبغي تربية الأطفال على الحب.
- •
هل قول 'بابا قادم' لحث الطفل على الأكل وهو غير صحيح يُعدّ كذبًا مؤثرًا في نفسية الطفل؟
- •
حذّر النبي ﷺ من الوعد الكاذب للطفل حتى في أمر بسيط كتمرة، لأن ذلك يُرسّخ الكذب في وجدانه.
- •
التورية حل شرعي بديل عن الكذب، والتربية الصحيحة تقوم على الحب لا على التخويف.
هل قول 'بابا قادم' للطفل لحثه على الأكل وهو غير صحيح يُعدّ كذبًا محرمًا وما أثره على الطفل؟
هذا الأسلوب يدخل في باب الكذب المؤثر على نفسية الطفل في طفولته الأولى، إذ يتعلم أن الكذب أمر عادي. وقد حذّر النبي ﷺ من الوعد الكاذب للطفل حتى في أمر بسيط كتمرة، قائلاً: 'إذا لم تُعطِه فقد كذبتِ'. أما مجرد قول 'بابا قادم' بمعنى قادم إن شاء الله فقد يدخل في المعاريض، غير أن تخويف الطفل بأبيه لا يجوز.
ما البديل الشرعي عن الكذب على الطفل وكيف تكون التربية الصحيحة بعيدًا عن التخويف؟
البديل الشرعي هو التورية، كقول 'عندما يأتي أبي' بدلاً من 'أبي قادم الآن'، فهي تؤدي المعنى المطلوب دون كذب صريح. كما أن التخويف ليس أساس التربية السليمة، بل ينبغي تربية الأطفال على الحب أولاً قبل أي أسلوب آخر.
الكذب على الطفل حتى في أمور بسيطة يُرسّخ لديه قبول الكذب، والتورية والحب هما البديل الصحيح.
الكذب على الأطفال لحثهم على الأكل أو الطاعة يؤثر تأثيرًا مباشرًا في تكوين شخصيتهم؛ إذ يتعلم الطفل أن الكذب وسيلة مقبولة لتحقيق الأهداف. وقد نبّه النبي ﷺ إلى هذا الخطر حين قال لامرأة وعدت طفلها بتمرة: 'إذا لم تُعطِه فقد كذبتِ'، مما يدل على أن الوعد الكاذب للطفل محرّم حتى في الأمور الصغيرة.
البديل الشرعي عن الكذب هو التورية، كقول 'عندما يأتي أبي' بدلاً من 'أبي قادم الآن'، فهي تؤدي الغرض دون كذب صريح. وأبعد من ذلك، فإن التخويف ليس أساسًا للتربية السليمة؛ بل ينبغي أن تُبنى العلاقة بين الوالدين والأطفال على الحب والثقة، لأن التربية القائمة على الخوف تُنتج شخصية مضطربة على المدى البعيد.
أبرز ما تستفيد منه
- الوعد الكاذب للطفل محرّم شرعًا حتى في الأمور البسيطة.
- التورية بديل شرعي مشروع يُغني عن الكذب في تربية الأطفال.
حكم إخبار الطفل بقدوم أبيه لحثه على الأكل وهل يعد كذبًا
أقول لابنتي كثيرًا: بابا قادم في الطريق حتى تأكل، وهو لا يأتي، فهل هذا كذب؟
وأمثال هذا [الأسلوب]، يعني تقول لها تُخيفها بأبيها الذي هو يأتي. الحقيقة أن هناك ما يُسمى بالمعاريض، وأنا لم أقل أن بابا قادم الآن، إنما قلت بابا قادم، يعني قادم إن شاء الله؛ فالقضية سهلة.
ولكن هناك جانب آخر وهو تخويف الطفل. تخويف الطفل لا يجوز، وكانت امرأة تريد أن يأتي إليها طفلها فقالت له: إذا أتيتني أعطيتك هذه التمرة.
فقال لها رسول الله ﷺ: «إذا لم تُعطِه فقد كذبتِ»
يعني هذا يؤثر في الطفولة الأولى، مسألة الكذب هذه: أبوك قادم من خلفك هذا الباب، وبعد ذلك أبي لم يأتِ بعد! إذا الكذب ليس له مانع [في نظر الطفل].
استخدام التورية بدلًا من الكذب والتربية على الحب لا التخويف
فإن لكم في التورية لمندوحة عن الكذب، يعني بدلًا من [أن تقولي]: أبي سيأتي، [قولي]: عندما يأتي أبي؛ فهي نفسها قريبة منها [في المعنى ولكنها ليست كذبًا].
النقطة الثانية: شأن التخويف ليس هو أساس التربية؛ دعونا نُربّي على الحب قبل أن نُربّي على التخويف.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي في تخويف الطفل لحثه على الطاعة؟
لا يجوز لأنه يؤثر سلبًا على الطفل
ما الذي قاله النبي ﷺ للمرأة التي وعدت طفلها بتمرة؟
إذا لم تُعطِه فقد كذبتِ
ما المقصود بالتورية كبديل عن الكذب في تربية الأطفال؟
استخدام عبارة محتملة المعنى لا تنطوي على كذب صريح
على ماذا ينبغي أن تقوم التربية الصحيحة للأطفال بحسب ما ورد في هذا الموضوع؟
على الحب قبل التخويف
ما المعاريض في اللغة وكيف تُستخدم بدلاً من الكذب؟
المعاريض هي الألفاظ التي تحتمل أكثر من معنى، وتُستخدم لتفادي الكذب الصريح، كقول 'عندما يأتي أبي' بدلاً من 'أبي قادم الآن'.
لماذا يُعدّ الكذب على الطفل خطيرًا حتى في الأمور البسيطة؟
لأنه يُرسّخ في ذهن الطفل أن الكذب أمر مقبول، مما يؤثر سلبًا على تكوين شخصيته في طفولته الأولى.
ما مثال التورية الذي يمكن استخدامه بدلاً من قول 'بابا قادم' للطفل؟
يمكن قول 'عندما يأتي أبي' بدلاً من 'أبي قادم الآن'، فهي تؤدي المعنى المطلوب دون أن تكون كذبًا صريحًا.
ما الدرس المستفاد من قصة المرأة التي وعدت طفلها بتمرة؟
أن الوعد الكاذب للطفل محرّم شرعًا حتى في الأمور الصغيرة، وقد نبّه النبي ﷺ على ذلك صراحةً.
