ما هو الكلام النفسي لله تعالى ولماذا يستحيل عقلًا أن تقوم الحروف الحادثة بذاته العلية؟
الكلام النفسي صفة قائمة بذات الله تعالى أزلية لا تشبه كلام المخلوقين، أما الحروف فهي حادثة ومتغيرة. والله سبحانه وتعالى ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء، إذ يستحيل عقلًا الجمع بين القِدَم والحدوث في ذات واحدة. من يقول بقيام الحوادث بذات الله يقع في تناقض صريح يرفضه العقل السليم.
- •
كيف يجرؤ أحد على نسبة الحروف الحادثة إلى ذات الله القديمة، وما الفرق الجوهري بين الكلام النفسي والحروف المتغيرة؟
- •
الله سبحانه وتعالى ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء، والقول بغير ذلك جمعٌ بين النقيضين يستحيله العقل السليم.
- •
جهل السلفية المحدثين بأقسام حكم العقل الثلاثة — الوجوب والاستحالة والجواز — هو جذر هذا الخطأ العقدي الخطير.
- 0:00
السلفية المحدثون يعترضون على نسبة الكلام النفسي لله دون الحروف الحادثة، والرد أن نسبة الحوادث لذات الله باطلة عقلًا وشرعًا.
- 0:50
الله ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء، وأقسام حكم العقل الثلاثة — الوجوب والاستحالة والجواز — تُثبت استحالة قيام الحوادث بذاته.
- 1:43
جهل السلفيين المحدثين بأقسام حكم العقل المذكورة في الخريدة البهية للدردير هو سبب جرأتهم على الخوض في صفات الله بغير علم.
- 2:51
يستحيل عقلًا اجتماع القِدَم والحدوث في ذات الله، لأن الجمع بين النقيضين مستحيل، ومن لا يفهم شيئًا لا يستطيع الإيمان به.
ما معنى الكلام النفسي لله تعالى ولماذا لا تُنسب إليه الحروف الحادثة؟
الكلام النفسي صفة قائمة بذات الله تعالى أزلية لا تشبه الحروف والأصوات المتغيرة. السلفية المحدثون يعترضون بقولهم: كيف تنسبون الكلام النفسي لله ولا تنسبون الحروف الحادثة؟ والجواب أن نسبة الحروف الحادثة إلى ذات الله تعني القول بحوادث قائمة بذاته العلية، وهو قول باطل مردود.
لماذا يستحيل أن يكون الله محلًا للحوادث وما هي أقسام حكم العقل؟
الله سبحانه وتعالى ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء من أهل الديانة وغيرهم، لأن ذلك يقتضي الجمع بين المتناقضين وهو مستحيل عقلًا. أقسام حكم العقل ثلاثة: الوجوب والاستحالة والجواز، وقيام الحوادث بذات الله داخل في قسم الاستحالة القطعية. الفارق بين الخالق والمخلوق أصل لا يُتجاوز.
لماذا يتجرأ السلفيون المحدثون على الخوض في صفات الله دون علم وما العلاج؟
سبب جرأة السلفيين المحدثين هو أنهم لم يتعلموا على العلماء الراسخين، فجهلوا أقسام حكم العقل التي نظمها الشيخ الدردير في الخريدة البهية. لو عرفوا أن الوجوب والاستحالة والجواز هي أقسام حكم العقل لما أقدموا على هذا القول، ولاستحيوا من أنفسهم.
كيف يُثبت العقل استحالة اجتماع القِدَم والحدوث في ذات الله تعالى؟
الله قديم والحروف حادثة، فيستحيل عقلًا أن يكون الشيء الواحد قديمًا وحادثًا في آنٍ واحد من جهة واحدة، كما يستحيل أن يكون موجودًا ولا موجودًا في الوقت ذاته. العقل السليم لا يستطيع استيعاب الجمع بين النقيضين، ومن لا يستطيع عقله فهم شيء لا يمكنه الإيمان به، وهذا يجعل تلك العقيدة بقعة سوداء في الفهم والاعتقاد.
الله تعالى قديم لا تقوم به الحوادث، ونسبة الحروف الحادثة إلى ذاته جمعٌ بين النقيضين يستحيله العقل والشرع.
الكلام النفسي صفة أزلية لله تعالى لا تشبه الحروف والأصوات الحادثة، والفرق بينهما جوهري لا يقبل الخلط. فالله سبحانه ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء من أهل الديانة وغيرهم، وهذه قاعدة راسخة تقوم على أن القِدَم والحدوث لا يجتمعان في ذات واحدة من جهة واحدة.
من أسباب الخلط في هذه المسألة جهل أقسام حكم العقل الثلاثة: الوجوب والاستحالة والجواز، التي نظمها الشيخ الدردير في الخريدة البهية. فمن لم يتعلم على العلماء ولم يستوعب هذه القاعدة العقلية وقع في تناقض صريح، إذ كيف يُؤمَن بما يجمع بين النقيضين وهو ما لا يستطيع العقل السليم استيعابه أصلًا؟
أبرز ما تستفيد منه
- الله تعالى قديم والحروف حادثة، ولا يجتمع القِدَم والحدوث في ذات واحدة.
- الجهل بأقسام حكم العقل هو جذر الخطأ في نسبة الحوادث إلى الله.
اعتراض السلفية المحدثين على نسبة الكلام النفسي لله تعالى والرد عليهم
يقول في كلام طويل منسوب إلى من يسمون أنفسهم بالسلفية المحدثين - والعياذ بالله تعالى - نابتة، ويقول إنهم مخالفون للإمام الأشعري إلى آخره.
يقول إنهم يعترضون فيقول:
كيف تنسبون الكلام النفسي لله ولا تنسبون الحروف الحادثة؟
هذا أضل من البقرة! يريد أن يتكلم عن حوادث قائمة بذاته العلية [أي بذات الله تعالى]، أهذا هو الحمار؟! موه، كف، خلاص، سقط الكلام معه [أي لا فائدة من الحوار معه].
الله ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء وبيان استحالة الجمع بين النقيضين
اعلموا أن الرب رب وأن العبد عبد، وأن هناك فارقًا بين المخلوق والخالق. فالله سبحانه وتعالى ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء من أهل الديانة ومن غيرهم.
والذي يقول هذا [أي إن الحوادث تقوم بذات الله] يقول بالجمع بين المتناقضين، وهو من أسس أقسام حكم العقل أنه يستحيل الجمع بين النقيضين.
أقسام حكم العقل لا محالة هي: الوجوب، ثم الاستحالة، ثم الجواز ثالث الأقسام، فافهم مُنحت لذة الأفهام.
سبب جرأة السلفية المحدثين هو عدم تعلمهم على العلماء
وهذا لأنه لم يعرف هذا [أي أقسام حكم العقل]. عندما ظهر هؤلاء السلفيون المحدثون سألنا مشايخنا:
ما هذا الذي يحدث وكيف يتكلمون بهذه الجرأة وبهذه - كما يقول المصريون - الغتاتة والغلاسة والجهالة، ماذا نسميها؟
قالوا: لأنهم لم يتعلموا على العلماء. قلنا: لو يتعلمون ماذا؟ قالوا: يتعلمون قول الشيخ الدردير في [الخريدة البهية]:
أقسام حكم العقل لا محالة هي الوجوب ثم الاستحالة ثم الجواز ثالث الأقسام، فافهم مُنحت لذة الأفهام.
يعني لو عرفوا هذه [القاعدة العقلية] ما كانوا ليقولوا هذا الكلام، والله ما يقولونه، وكانوا استحيوا من أنفسهم.
استحالة اجتماع القدم والحدوث في ذات الله تعالى عقلًا
الله قديم والحروف تقول حادثة، فكيف يكون قديمًا حادثًا إلا في عقلك وعقل الذين أنجبوك؟ كيف هذا؟
يعني كيف يجتمع أن يكون شيء هو عالم ولا عالم، حادث ولا حادث، موجود ولا موجود؟ لا يتصوره عقل!
حاول هكذا أن تجمع بين النقيضين من جهة واحدة، قم بتشغيل عقلك؛ إنه لا يستطيع أن يستوعب هذه المسألة. حسنًا، إذا كان عقلك لا يستطيع أن يفهمها، فكيف ستؤمن بها؟ إنها بقعة سوداء [أي ظلمة في الفهم والاعتقاد].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يعنيه القول بأن الله ليس محلًا للحوادث؟
أن صفات الله أزلية لا تتغير ولا تحدث فيها أمور متجددة
ما هي أقسام حكم العقل الثلاثة كما وردت في الخريدة البهية للدردير؟
الوجوب والاستحالة والجواز
ما السبب الرئيسي الذي أدى إلى جرأة السلفيين المحدثين على الخوض في مسائل الصفات؟
عدم تعلمهم على العلماء الراسخين وجهلهم بقواعد العقل
لماذا يستحيل عقلًا أن يكون الله قديمًا وحادثًا في آنٍ واحد؟
لأن الجمع بين النقيضين من جهة واحدة مستحيل عقلًا
ما الفرق الجوهري بين الكلام النفسي لله والحروف الحادثة؟
الكلام النفسي صفة أزلية قائمة بذات الله، والحروف متغيرة حادثة لا تقوم بذاته
ما معنى الكلام النفسي في علم الكلام الإسلامي؟
الكلام النفسي هو صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى لا تشبه الحروف والأصوات الحادثة، وهو ما يُثبته الأشاعرة لله تعالى بوصفه صفة قديمة لا تتغير.
ما الذي يقصده العلماء بقولهم إن الله ليس محلًا للحوادث؟
يقصدون أن ذات الله تعالى لا تطرأ عليها أمور متجددة أو متغيرة، لأن ذلك يستلزم التغير والنقص، وهو محال على الله القديم الأزلي.
من هو الشيخ الدردير وما علاقته بأقسام حكم العقل؟
الشيخ الدردير عالم مالكي أشعري نظم في كتابه الخريدة البهية أقسام حكم العقل الثلاثة: الوجوب والاستحالة والجواز، وهي قاعدة أساسية في علم الكلام.
لماذا يُعدّ القول بقيام الحروف الحادثة بذات الله جمعًا بين النقيضين؟
لأن الله قديم أزلي والحروف حادثة متغيرة، فالقول بأنها تقوم بذاته يعني أنه قديم وحادث في آنٍ واحد من جهة واحدة، وهذا تناقض صريح يستحيله العقل.
ما العلاقة بين عدم التعلم على العلماء والوقوع في الأخطاء العقدية؟
من لم يتعلم على العلماء الراسخين يجهل القواعد العقلية الأساسية كأقسام حكم العقل، فيقع في أخطاء جسيمة كنسبة الحوادث إلى ذات الله تعالى دون أن يدرك تناقض قوله.
