هل زيادة «وإليك يعود السلام» في الذكر بعد الصلاة بدعة أم أنها واردة في السنة؟
زيادة «وإليك يعود السلام» في ذكر «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ليست بدعة، بل أخرجها البيهقي من طريق داوود بن رشيد. والدعاء والذكر بابهما واسع في الشريعة، ولا يُقاسان بالصلاة والصوم في عدم جواز الزيادة.
- •
هل زيادة «وإليك يعود السلام» في الذكر المشهور بعد الصلاة بدعة، أم أن لها أصلاً في كتب السنة؟
- •
أخرج البيهقي هذه الزيادة من طريق داوود بن رشيد، وهو من أصول السنة المعتبرة، مما يُسقط حكم البدعة عنها.
- •
التشدد في تبديع الأدعية والأذكار الزائدة ليس من منهج الأوائل كالبخاري ومسلم، بل هو بلاء حلّ بالأمة في العصر الحاضر.
- 0:00
ذكر «اللهم أنت السلام ومنك السلام» أخرجه مسلم دون زيادة «وإليك يعود السلام»، والشريعة جاءت بالسعة في باب الدعاء والذكر.
- 0:38
الخطأ في قياس الدعاء على الصلاة والصوم يُفضي إلى تبديع زيادات مشروعة، والمنهج الصحيح البحث عن كون الزيادة حسنة أو سيئة.
- 1:14
زيادة «وإليك السلام» أخرجها البيهقي من طريق داوود بن رشيد، ومعناها إعادة السلام إلى الله، وهي واردة في كتب السنة.
- 1:59
التشدد في تبديع الأذكار الواردة بلاء حلّ بالأمة منذ عقود، وهو منهج مستحدث لم يكن عليه المسلمون الأوائل.
- 2:26
تدليس الوليد بن مسلم لا يُسقط رواية البيهقي في باب الدعاء المفتوح، ولا مانع شرعي من قبول زيادة «وإليك يعود السلام».
- 3:16
السلف كالبخاري ومسلم لم يتشددوا في الأذكار والأدعية، والتعنت المعاصر في تبديعها منهج أهل النابتة لا منهج الأوائل.
هل زيادة «وإليك يعود السلام» على ذكر «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» تُعدّ بدعة؟
حديث «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» أخرجه مسلم وليس فيه هذه الزيادة. غير أن الأئمة فهموا أن الذكر والدعاء بابهما واسع، لأن الشريعة جاءت على السعة لا على التضييق، فلا يُحكم على الزيادة بالبدعة من مجرد غيابها في رواية مسلم.
لماذا يُخطئ من يقيس الدعاء والذكر على الصلاة والصوم في عدم جواز الزيادة؟
الصلاة والصوم عبادات محددة لا تقبل الزيادة، أما الدعاء والذكر فبابهما مفتوح في الشريعة. من يحكم ببدعية «وإليك يعود السلام» يريد تقليد زمن النبي ﷺ الظاهري دون اتباع منهجه ودينه وأخلاقه الحقيقية. والسؤال الصحيح هو: هل هذه الزيادة حسنة أم سيئة؟
من أخرج زيادة «وإليك السلام» في الذكر بعد الصلاة وما معناها؟
زيادة «وإليك السلام» تعني إليك أُعيد السلام، وقد أخرجها البيهقي من طريق داوود بن رشيد. والبيهقي من أصول السنة المعتبرة التي لا يُستهان بها، وهذا يعني أن الزيادة واردة بعد التفتيش والبحث وليست مخترعة.
كيف أثّر التشدد في تبديع الأدعية والأذكار على الأمة الإسلامية؟
التشدد في الحكم بالبدعة على الأدعية والأذكار الواردة بلاء حلّ بالأمة منذ خمسين أو ستين سنة. في الماضي لم يكن الناس يفكرون بهذه الطريقة التضييقية، وهذا المنهج يُشكّك المسلمين في أذكارهم وعباداتهم دون مسوّغ شرعي.
هل يُسقط تدليس الوليد بن مسلم رواية البيهقي لزيادة «وإليك يعود السلام» وما حكم هذه الزيادة؟
الوليد بن مسلم وإن كان مدلّساً فهو من الحفاظ المتقنين، ولا يكفي ذلك وحده لرد روايته في باب الدعاء. الدعاء بابه مفتوح وليس من الأحكام المتعلقة بالدماء أو الفروج أو الأمور المهمة التي تستوجب التشديد، فلا مانع من قبول هذه الزيادة الواردة.
هل كان البخاري ومسلم والسلف يتشددون في الأذكار والأدعية كما يفعل بعض المعاصرين؟
لا، فالبخاري ومسلم وغيرهم من الأوائل لم يكونوا يفكرون بهذه الطريقة المتشددة في باب الدعاء والذكر. استخدام جرح التدليس لرد الأذكار إنما يصلح عند التعارض والترجيح بين الروايات لا في باب الدعاء المفتوح. هذا التشدد والتعنت على الناس وتشكيكهم في دينهم هو من فعل أهل النابتة من المبتدعة في العصر الحاضر.
زيادة «وإليك يعود السلام» في ذكر «اللهم أنت السلام ومنك السلام» واردة عند البيهقي وليست بدعة.
اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام حديث صحيح أخرجه مسلم، وزيادة «وإليك يعود السلام» عليه أخرجها البيهقي من طريق داوود بن رشيد. والشريعة الإسلامية جاءت بالسعة في باب الدعاء والذكر، ولا يُقاس هذا الباب بالعبادات المحددة كالصلاة والصوم التي لا تقبل الزيادة.
الحكم بالبدعة على هذه الزيادة استند إلى تدليس الوليد بن مسلم، غير أن علماء الحديث يستخدمون هذا الجرح عند التعارض والترجيح بين الروايات، لا في باب الدعاء والذكر المفتوح أصلاً. ومنهج الأوائل كالبخاري ومسلم لم يكن فيه هذا التشدد على الناس في أذكارهم وأدعيتهم.
أبرز ما تستفيد منه
- زيادة «وإليك يعود السلام» واردة عند البيهقي وليست بدعة.
- الدعاء والذكر بابهما واسع ولا يُقاسان بالصلاة والصوم.
حكم زيادة وإليك يعود السلام في الذكر بعد الصلاة
إذا قال المسلم بعد الانتهاء من الصلاة:
«اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»
وزاد فيها: «وإليك يعود السلام»، فهل هذه الزيادة بدعة؟
الحديث أخرجه مسلم، وليس فيه هذه الزيادة. [لكن] الأئمة عندما فهموا، فهموا أن الذكر والدعاء ونحو ذلك على السعة؛ يعني الشريعة جاءت على السعة ليس عن تضييق.
خطأ من يعامل الدعاء كالصلاة والصوم في عدم جواز الزيادة
فهِم بعض الناس خطأً أن هذا الدعاء مثل الصلاة والصوم تمامًا، لا يمكن أن نزيد فيه. يريدون أن يعيشوا زمن النبي ﷺ، وليس منهج النبي ﷺ ودين النبي ﷺ وحياة النبي ﷺ وأخلاق النبي ﷺ.
فالحديث ليس فيه «وإليك يعود السلام»، فيقول لك [المتشدد]: هذه بدعة خاطئة. «وإليك أعود السلام»، نبحث: حسنة أم سيئة؟
معنى زيادة وإليك السلام وتخريجها عند البيهقي من طريق داوود بن رشيد
«وإليك السلام»، حسنة. «وإليك السلام»، ماذا تعني؟ تعني: إليك أُعيد السلام.
المفاجأة أن «إليك السلام» أخرجها البيهقي، يروونها عن داوود بن راشد أو داوود بن رشيد. فداوود بن رشيد، من طريق داوود بن رشيد أخرجها من؟ البيهقي.
حسنًا، وهذا البيهقي من أصول السنة، يعني لا [يُستهان به]. هكذا نافع أم هكذا نافع؟ ها هي واردة بعد التفتيش والبحث.
بلاء التشدد في تبديع الأدعية الواردة منذ عقود على الأمة
فيقول لك [المتشدد]: لا انتظر، نحن قلنا ماذا؟ بدعة. حسنًا، إذن يجب أن نضعّفها.
وهكذا ونحن في هذا البلاء منذ خمسين أو ستين سنة. في الماضي لم يكن الناس يفكرون هكذا، لكن هذا بلاء حلَّ بالأمة.
الرد على من يضعف رواية البيهقي بحجة تدليس الوليد بن مسلم
طيب، لماذا يا سيد الكتكوت أو العصفور أو نحو ذلك، لماذا يُعتبر بدعة؟ أليس البيهقي هكذا قال؟ لا، لم يصح ذلك؛ الوليد بن مسلم مدلّس، وهو من الحفاظ المتقنين.
ما دام من الحفاظ المتقنين، وهذه دعوة [أي دعاء]، والدعاء أصلًا مفتوح وليس مغلقًا، فما المانع؟ ليس من الأحكام، ليس من الدماء، ليس من الفروج، ليس من الأمور المهمة، أي لا حرج فيه [من جهة] أحكام.
هذا دعاء، والدعاء ليس فيه شيء، وأيضًا وارد. ما الذي يجعلك تميل بنفسك إلى المنع؟ لا شيء.
التشدد والتعنت على الناس في الدعاء ليس من منهج السلف
ربنا أقامهم في التشدد، ربنا أقامهم في التعنت على الناس، وفي تشكيك الخلق في دين الله.
البيهقي أخرجوا [هذه الرواية]، وأخرجوا عن واحد من الحفاظ المتقنين، قال [المتشدد]: لا أصل له، كان عنده تدليس تسوية.
تمهّل تمهّل يا أخي، نعم، هذا الكلام يُستخدم عندما يحدث تناقض بينه وبين حديث آخر ونريد الترجيح؛ حينها نقول: دعونا نُخرج من دفاترنا أن الوليد بن مسلم كان يروي عن الأوزاعي، ولكنه كان يسوّي عليه وما إلى آخره.
هذا الكلام نحن نحفظه، ولكن في الدعاء وفي الذكر لا يصلح يا إخواني؛ فما كان هكذا يُفكر الأوّلون؛ لا البخاري ولا مسلم ولا غيرهم يُفكرون بهذه الطريقة، إلا أهل النابتة من المبتدعة في العصر الحاضر.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
من أخرج زيادة «وإليك السلام» في الذكر بعد الصلاة؟
البيهقي
ما معنى عبارة «وإليك السلام» في الذكر بعد الصلاة؟
إليك أُعيد السلام
لماذا لا يصح الاحتجاج بتدليس الوليد بن مسلم لرد زيادة «وإليك يعود السلام»؟
لأن التدليس يُستخدم عند التعارض والترجيح لا في باب الدعاء المفتوح
ما الخطأ الذي يقع فيه من يقيس الدعاء والذكر على الصلاة والصوم؟
يمنع الزيادة في الدعاء قياساً على العبادات المحددة
كيف وصف العلماء منهج التشدد في تبديع الأذكار الواردة؟
بلاء حلّ بالأمة من أهل النابتة في العصر الحاضر
في أي كتاب ورد حديث «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» أصلاً؟
ورد في صحيح مسلم، وليس فيه زيادة «وإليك يعود السلام».
من هو داوود بن رشيد وما علاقته بزيادة «وإليك السلام»؟
داوود بن رشيد هو الراوي الذي أخرج البيهقي زيادة «وإليك السلام» من طريقه، مما يُثبت أن لها أصلاً في كتب السنة.
ما الفرق بين باب الدعاء والذكر وباب الصلاة والصوم من حيث قبول الزيادة؟
الصلاة والصوم عبادات محددة لا تقبل الزيادة، أما الدعاء والذكر فبابهما مفتوح وتجوز فيهما الزيادة لأن الشريعة جاءت بالسعة في هذا الباب.
متى يصح استخدام جرح التدليس لرد رواية ما؟
يصح استخدام جرح التدليس عند وجود تعارض بين روايتين والحاجة إلى الترجيح بينهما، لا في باب الدعاء والذكر المفتوح.
ما الفرق بين تقليد زمن النبي ﷺ واتباع منهجه ﷺ؟
تقليد زمن النبي ﷺ يعني التمسك بالصورة الظاهرية دون فهم، أما اتباع منهجه ﷺ فيعني الأخذ بدينه وأخلاقه وفهم مقاصد الشريعة بسعة واعتدال.
