كيف عرفت الملائكة أن بني الإنسان سيفسدون في الأرض وهي لا تعلم الغيب؟
الملائكة لا تعلم الغيب، لكنها استندت إلى تجربة مخلوقات سابقة أفسدت في الأرض قبل آدم، كالجن والبن والحن. فلما أخبر الله بخلق خليفة في الأرض، قاست الملائكة على ما شاهدته من إفساد تلك المخلوقات، وهو ما يُسمى في المصطلح الحديث بالتنبؤ من الخلف أو الباكاستينج.
- •
كيف تنبأت الملائكة بفساد بني الإنسان وهي لا تعلم الغيب، وما الأساس الذي بنت عليه قولها؟
- •
ذكر الديار بكري أن الأرض شهدت قبل آدم مخلوقات غير مرئية هي الجن والبن والحن، وقد أفسدت فيها.
- •
استندت الملائكة إلى تجربة تلك المخلوقات السابقة في نوع من التنبؤ القائم على الخبرة الماضية.
- 0:00
الملائكة توقعت فساد بني الإنسان بالقياس على مخلوقات سابقة كالجن والبن والحن أفسدت في الأرض قبل آدم، وهو ما يُعرف بالباكاستينج.
كيف عرفت الملائكة أن بني الإنسان سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء وهي لا تعلم الغيب؟
الملائكة لا تعلم الغيب، لكنها شهدت قبل خلق آدم مخلوقات أفسدت في الأرض، وهي الجن والبن والحن. فلما أخبرهم الله بخلق خليفة جديد في الأرض، قاسوا على تلك التجربة السابقة وتوقعوا تكرار الفساد. هذا الأسلوب في الاستدلال يُسمى الباكاستينج، أي التنبؤ انطلاقاً من الخبرة الماضية لا من علم الغيب.
الملائكة توقعت فساد بني الإنسان بالقياس على مخلوقات سابقة أفسدت في الأرض، لا بعلم الغيب.
تنبؤ الملائكة بفساد بني الإنسان لم يكن ضرباً من الغيب، بل كان قياساً على تجربة مشاهَدة؛ إذ سبق آدمَ في الأرض مخلوقاتٌ كالجن والبن والحن أفسدت فيها وسفكت الدماء، فلما أعلن الله عن خلق خليفة جديد في الأرض، استحضرت الملائكة تلك التجربة وبنت عليها توقعها.
هذا النوع من الاستدلال يُعرف حديثاً بالباكاستينج، أي التنبؤ انطلاقاً من الخلف بدلاً من المستقبل، وهو عكس الفوركاستينج. فالملائكة لم تدّعِ علم الغيب، بل وظّفت خبرتها المتراكمة من مشاهدة إفساد المخلوقات السابقة، مما يكشف عن منطق معرفي دقيق في فهم الآية الكريمة.
أبرز ما تستفيد منه
- الملائكة استندت إلى إفساد مخلوقات سابقة كالجن والبن والحن لا إلى علم الغيب.
- هذا الاستدلال يُسمى الباكاستينج: التنبؤ بالمستقبل من خبرة الماضي.
كيف عرفت الملائكة بفساد بني الإنسان قبل خلقهم؟
يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]
فقالت الملائكة:
﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: 30]
والملائكة لم يكونوا يعلمون بالغيب، فنسأل:
كيف عرفت الملائكة بفساد بني الإنسان، هل رأوا حياةً تكليفيةً سابقة؟
قبل [خلق آدم]، لا [يُقال إنهم] رأوا حيوات أخرى، [بل] رأوا تكليفًا [سابقًا لمخلوقات أخرى].
يذكر الديار بكري في كتابه [تاريخ الخميس في سيرة أنفس نفيس] صلى الله عليه وسلم، أنه قبل آدم كان هناك الجن، وقبل الجن كان هناك البن، وقبل البن كان هناك الحن؛ وهي مخلوقات غير مرئية كانت تحتل الأرض، وجاء البشر عليهم بعد أن خلق الله آدم.
فقالوا [أي الملائكة] هذا على المثال السابق [من تلك المخلوقات التي أفسدت في الأرض]، وهذه [الظاهرة] في الإنجليزية سموها الباكاستينج، يعني التنبؤ من الخلف من خبرة سابقة؛ باكاستينج في مقابل فوركاستينج وباكاستينج، فالملائكة عملوا باكاستينج [أي استندوا إلى تجارب المخلوقات السابقة للتنبؤ بسلوك بني الإنسان].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي استندت إليه الملائكة حين قالت إن بني الإنسان سيفسدون في الأرض؟
تجربة مخلوقات سابقة أفسدت في الأرض
ما المخلوقات التي ذكرها الديار بكري على أنها سكنت الأرض قبل آدم؟
الجن والبن والحن
ما المصطلح الحديث الذي يصف أسلوب الملائكة في التنبؤ بسلوك بني الإنسان؟
الباكاستينج
في أي كتاب ورد ذكر المخلوقات السابقة لآدم كالجن والبن والحن؟
تاريخ الخميس في سيرة أنفس نفيس للديار بكري
ما الفرق بين الباكاستينج والفوركاستينج؟
الفوركاستينج هو التنبؤ بالمستقبل مباشرة، أما الباكاستينج فهو التنبؤ بالمستقبل انطلاقاً من الخبرة الماضية والأحداث السابقة.
هل الملائكة تعلم الغيب؟
لا، الملائكة لا تعلم الغيب، وتوقعها بفساد بني الإنسان كان مبنياً على مشاهدتهم لإفساد المخلوقات السابقة في الأرض.
ما طبيعة مخلوقات الجن والبن والحن التي سكنت الأرض قبل آدم؟
هي مخلوقات غير مرئية كانت تحتل الأرض قبل خلق آدم، وقد أفسدت فيها، ثم جاء البشر بعدها.
ما الآية القرآنية التي تضمنت قول الملائكة عن فساد بني الإنسان؟
قوله تعالى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ من سورة البقرة الآية 30.
