اكتمل ✓
حكم الوقوف مع الأم ضد الزوجة وحدود بر الوالدين في الإسلام - فتاوي

هل يجوز للزوج أن يقف مع أمه ضد زوجته بحجة بر الوالدين وما حدود مسؤولية الزوجة تجاه أم زوجها؟

الوقوف مع الأم ضد الزوجة بظلمها ظلمٌ صريح لا يُعدّ من بر الوالدين. البر يعني الحب والعطاء والخدمة للأم، لكنه لا يبيح ظلم الزوجة أو أي شخص آخر. أما الزوجة فهي ذمة مستقلة وليس عليها شرعًا أن تعتني بأم زوجها، وإن كان يُستحسن منها التفهم والمساعدة.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يعني بر الوالدين أن تقف مع أمك حتى لو كانت تظلم زوجتك؟ الجواب لا، فالظلم لا يصبح برًا بتغيير التسمية.

  • على الزوج أن يُصلح بين أمه وزوجته بالحكمة واللين، ولا يقف مع أحدهما في الظلم، بل يخفف الأذى عن الزوجة بهدوء.

  • الزوجة ذمة مستقلة شرعًا وليس عليها الاعتناء بأم زوجها، وإن كان التفهم والمساندة فضيلة تُعين الزوج على حاله.

حكم الوقوف مع الأم ضد الزوجة وظلمها بدعوى بر الوالدين

أمي تعامل زوجتي بقسوة شديدة وتظلمها بشهادة الجميع، وأنا أقف دائمًا مع أمي لأن الله أمرنا ببر الوالدين، فهل أنا بذلك ظالم لزوجتي؟

نعم، أنت ظالم لزوجتك. ينبغي أن تقف مع أمك بالاتفاق مع زوجتك، تقول لها [أي للزوجة]: هذه سيدة كبيرة، هي مثل أمنا، يجب أن نحترمها. لا بد أيضًا أن يقول لها [أي للأم] أحد هكذا: نعم يا أمي، صحيح ما تقولينه، نعم، هذا صحيح.

حتى هي [الأم] تقول إنه صحيح، وتقول له [أي للابن] هكذا، وتقول له: لا، ظلماني ربنا ينتقم منها. هل تنتبه كيف؟

جواز التجاوز في العبارة عند الإصلاح بين الناس دون الكذب

فيعني الإصلاح بين الناس يجوز فيه هذه التجاوزات - إن صح التعبير - لا أقول عنها كذبًا، بل أقول عنها تجاوزات في العبارة؛ وهكذا [يقول للأم]: إنها [الزوجة] التي تحبك، وهي [الأم] لا تحبها ولا شيء.

هذه [الأم] تدعي عليها [على الزوجة]، وهي [الزوجة لا ذنب لها]. ولكن كون أنه [الزوج] يستمر في قهر الفتاة وما إلى ذلك ويقول: أنا لست ظالمًا، لا، أنت ظالم.

كيفية التعامل مع الأم الظالمة دون الوقوف ضدها أو معها في الظلم

وبعد ذلك هذه الأم، حسنًا، لا تقف ضدها لكن لا تقف معها أيضًا. يعني هي [الأم] ليس لديها حيلة [في تغيير طبعها]، فتستشعر بعد أن كنت تهملني [أي تهمل موقفها] تقف معها [مع الزوجة]، أنك غاضب، فتخفف قليلًا من وطأتها على الفتاة [الزوجة].

لأنك لم تتزوج أبناء الناس حتى تتضايق أمك منهم، وليس من البر هذا [أن تظلم زوجتك بحجة بر أمك]. البر أن تعطي لأمك الحب والعطاء والخدمة، كل شيء، لكن أن تظلم شخصًا آخر من الجيران أو من الزوجة أو من الأولاد، فلا، لا يصح أن نقول إن ذلك من البر؛ أي أنك أنت إنما لديها [الأم] حيلة [في التخفيف إذا شعرت بعدم مساندتك لها].

واجب الزوجة في تفهم طبيعة الأم الكبيرة وحدود مسؤوليتها الشرعية

وعلى الرجل وعلى المرأة أيضًا أن تتفهم أن هذه امرأة كبيرة وأن طبيعتها هكذا وأنها كذا إلى آخره، وتعين زوجها على هذا الحال. ولكن لا، هذا ظلم، لا تثقل على زوجتك كثيرًا؛ فكل شيء له حدود.

وهي [الزوجة] ذمةٌ مستقلةٌ، وليس عليها شرعًا أن تعتني بأمك، حتى لو اعتنيتَ أنت بها [بأمك]. وإنما الذي نقوله لها [للزوجة]: دعيه يعتني بأمه، لا مانع من ذلك. هل فهمتَ الأمر هكذا؟

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الموقف الصحيح للزوج حين تظلم أمه زوجته؟

لا يقف ضد أمه ولا يشاركها في الظلم ويسعى للإصلاح

ما المقصود بأن الزوجة ذمة مستقلة في هذا السياق؟

أنه لا يُلزمها الشرع بالاعتناء بأم زوجها

ما الذي يُبيحه الإصلاح بين الناس من الناحية الشرعية؟

التجاوز في العبارة دون بلوغ حد الكذب

ما الذي يشمله بر الوالدين الحقيقي وفق هذا المحتوى؟

الحب والعطاء والخدمة دون ظلم الآخرين

ما الأثر المتوقع حين يُدرك الزوج أن أمه تظلم زوجته ولا يساندها في ذلك؟

تخفف الأم من وطأتها على الزوجة

لماذا لا يُعدّ الوقوف مع الأم في ظلم الزوجة برًا بالوالدين؟

لأن البر يعني الحب والعطاء والخدمة للأم، ولا يمتد إلى ظلم الزوجة أو غيرها؛ فالظلم لا يتحول إلى طاعة بتغيير المسمى.

ما الفرق بين التجاوز في العبارة عند الإصلاح وبين الكذب؟

التجاوز في العبارة مباح في الإصلاح بين الناس ويهدف إلى تليين القلوب، أما الكذب فهو ادعاء صريح بما لا حقيقة له، والأول لا يُسمى كذبًا شرعًا.

هل تلتزم الزوجة شرعًا بخدمة أم زوجها؟

لا، الزوجة ذمة مستقلة وليس عليها شرعًا أن تعتني بأم زوجها، وإن كان التفهم والمساندة فضيلة مستحسنة.

كيف يُخفف الزوج من أذى أمه على زوجته دون أن يقف ضد أمه؟

بأن لا يُظهر مساندته للأم في الظلم؛ فحين تشعر الأم بعدم تأييد ابنها لها تخفف تلقائيًا من وطأتها على الزوجة.

ما الذي يُستحسن من الزوجة تجاه أم زوجها رغم عدم إلزامها شرعًا؟

يُستحسن منها أن تتفهم طبيعة الأم الكبيرة وتُعين زوجها على هذا الحال، ضمن حدود العدل دون إثقال زائد.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!