هل يجوز للزوج أن يقف مع أمه ضد زوجته بحجة بر الوالدين وما حدود مسؤولية الزوجة تجاه أم زوجها؟
الوقوف مع الأم ضد الزوجة بظلمها ظلمٌ صريح لا يُعدّ من بر الوالدين. البر يعني الحب والعطاء والخدمة للأم، لكنه لا يبيح ظلم الزوجة أو أي شخص آخر. أما الزوجة فهي ذمة مستقلة وليس عليها شرعًا أن تعتني بأم زوجها، وإن كان يُستحسن منها التفهم والمساعدة.
- •
هل يعني بر الوالدين أن تقف مع أمك حتى لو كانت تظلم زوجتك؟ الجواب لا، فالظلم لا يصبح برًا بتغيير التسمية.
- •
على الزوج أن يُصلح بين أمه وزوجته بالحكمة واللين، ولا يقف مع أحدهما في الظلم، بل يخفف الأذى عن الزوجة بهدوء.
- •
الزوجة ذمة مستقلة شرعًا وليس عليها الاعتناء بأم زوجها، وإن كان التفهم والمساندة فضيلة تُعين الزوج على حاله.
- 0:06
الوقوف مع الأم في ظلم الزوجة ليس برًا بل ظلم، وعلى الزوج إيجاد توازن يحترم فيه أمه دون أن يظلم زوجته.
- 0:55
الإصلاح بين الأم والزوجة يُبيح تجاوزات في العبارة لا تبلغ حد الكذب، لكن استمرار الزوج في قهر زوجته ظلم صريح.
- 1:27
الزوج لا يقف ضد أمه ولا معها في الظلم، والبر الحقيقي هو الحب والخدمة لا ظلم الزوجة بحجة طاعة الأم.
- 2:25
الزوجة ذمة مستقلة لا يُلزمها الشرع بخدمة أم زوجها، ويُستحسن منها التفهم والمساندة ضمن حدود العدل.
هل الوقوف مع الأم ضد الزوجة يُعدّ برًا بالوالدين أم ظلمًا للزوجة؟
الوقوف مع الأم ضد الزوجة وظلمها ظلمٌ صريح للزوجة حتى لو كانت النية بر الوالدين. على الزوج أن يُقنع زوجته باحترام أمه، وفي الوقت ذاته يُظهر للأم تأييده لها بأسلوب لا يُكرّس الظلم. الانتباه إلى هذا الفرق الدقيق هو مفتاح التعامل الصحيح مع هذا الموقف.
هل يجوز التجاوز في العبارة عند الإصلاح بين الأم والزوجة وما الفرق بينه وبين الكذب؟
الإصلاح بين الناس يُجيز تجاوزات في العبارة لا تُعدّ كذبًا، كأن يقول الزوج لأمه إن زوجته تحبها لتليين القلوب. غير أن استمرار الزوج في قهر زوجته بحجة بر أمه ظلمٌ لا مبرر له. الفارق جوهري بين التجاوز المباح في الإصلاح وبين الاستمرار في الظلم.
كيف يتعامل الزوج مع أمه الظالمة لزوجته دون أن يقف ضدها أو يشاركها في الظلم؟
على الزوج ألا يقف ضد أمه لكن ألا يقف معها في الظلم أيضًا؛ فحين تشعر الأم بعدم مساندة ابنها لها تخفف من وطأتها على الزوجة. البر الحقيقي يعني تقديم الحب والعطاء والخدمة للأم، لكنه لا يشمل ظلم الزوجة أو الجيران أو الأبناء. ظلم الآخرين بحجة البر لا يُعدّ برًا شرعًا.
هل تلتزم الزوجة شرعًا بالاعتناء بأم زوجها وما حدود مسؤوليتها تجاهها؟
الزوجة ذمة مستقلة شرعًا وليس عليها أن تعتني بأم زوجها حتى لو اعتنى هو بها. يُستحسن منها أن تتفهم طبيعة الأم الكبيرة وتُعين زوجها على هذا الحال، لكن لا يجوز إثقالها بما يتجاوز حدود الشرع. لكل شيء حدود، والتكليف الزائد ظلم لا يجوز.
الوقوف مع الأم في ظلم الزوجة ظلمٌ لا يُعدّ برًا، والزوجة ذمة مستقلة لا يُلزمها الشرع بخدمة أم زوجها.
الوقوف مع الأم ضد الزوجة وظلمها ليس من بر الوالدين في شيء؛ فالبر يعني تقديم الحب والعطاء والخدمة للأم، لكنه لا يمتد إلى ظلم الزوجة أو الجيران أو الأبناء. على الزوج أن يُصلح بين أمه وزوجته بالحكمة، ويستخدم التجاوز في العبارة المباح في الإصلاح دون أن يكون طرفًا في الظلم.
الزوجة ذمة مستقلة شرعًا، وليس عليها أن تعتني بأم زوجها حتى لو اعتنى هو بها، وإن كان التفهم والمساندة فضيلة مستحسنة. وحين تشعر الأم بأن ابنها لن يقف معها في الظلم، فإن ذلك يدفعها إلى تخفيف وطأتها على الزوجة؛ فلكل شيء حدود، والظلم لا يتحول إلى طاعة بتغيير المسمى.
أبرز ما تستفيد منه
- الوقوف مع الأم في ظلم الزوجة ظلمٌ صريح لا يُسمى برًا.
- الزوجة ذمة مستقلة وليس عليها شرعًا خدمة أم زوجها.
حكم الوقوف مع الأم ضد الزوجة وظلمها بدعوى بر الوالدين
أمي تعامل زوجتي بقسوة شديدة وتظلمها بشهادة الجميع، وأنا أقف دائمًا مع أمي لأن الله أمرنا ببر الوالدين، فهل أنا بذلك ظالم لزوجتي؟
نعم، أنت ظالم لزوجتك. ينبغي أن تقف مع أمك بالاتفاق مع زوجتك، تقول لها [أي للزوجة]: هذه سيدة كبيرة، هي مثل أمنا، يجب أن نحترمها. لا بد أيضًا أن يقول لها [أي للأم] أحد هكذا: نعم يا أمي، صحيح ما تقولينه، نعم، هذا صحيح.
حتى هي [الأم] تقول إنه صحيح، وتقول له [أي للابن] هكذا، وتقول له: لا، ظلماني ربنا ينتقم منها. هل تنتبه كيف؟
جواز التجاوز في العبارة عند الإصلاح بين الناس دون الكذب
فيعني الإصلاح بين الناس يجوز فيه هذه التجاوزات - إن صح التعبير - لا أقول عنها كذبًا، بل أقول عنها تجاوزات في العبارة؛ وهكذا [يقول للأم]: إنها [الزوجة] التي تحبك، وهي [الأم] لا تحبها ولا شيء.
هذه [الأم] تدعي عليها [على الزوجة]، وهي [الزوجة لا ذنب لها]. ولكن كون أنه [الزوج] يستمر في قهر الفتاة وما إلى ذلك ويقول: أنا لست ظالمًا، لا، أنت ظالم.
كيفية التعامل مع الأم الظالمة دون الوقوف ضدها أو معها في الظلم
وبعد ذلك هذه الأم، حسنًا، لا تقف ضدها لكن لا تقف معها أيضًا. يعني هي [الأم] ليس لديها حيلة [في تغيير طبعها]، فتستشعر بعد أن كنت تهملني [أي تهمل موقفها] تقف معها [مع الزوجة]، أنك غاضب، فتخفف قليلًا من وطأتها على الفتاة [الزوجة].
لأنك لم تتزوج أبناء الناس حتى تتضايق أمك منهم، وليس من البر هذا [أن تظلم زوجتك بحجة بر أمك]. البر أن تعطي لأمك الحب والعطاء والخدمة، كل شيء، لكن أن تظلم شخصًا آخر من الجيران أو من الزوجة أو من الأولاد، فلا، لا يصح أن نقول إن ذلك من البر؛ أي أنك أنت إنما لديها [الأم] حيلة [في التخفيف إذا شعرت بعدم مساندتك لها].
واجب الزوجة في تفهم طبيعة الأم الكبيرة وحدود مسؤوليتها الشرعية
وعلى الرجل وعلى المرأة أيضًا أن تتفهم أن هذه امرأة كبيرة وأن طبيعتها هكذا وأنها كذا إلى آخره، وتعين زوجها على هذا الحال. ولكن لا، هذا ظلم، لا تثقل على زوجتك كثيرًا؛ فكل شيء له حدود.
وهي [الزوجة] ذمةٌ مستقلةٌ، وليس عليها شرعًا أن تعتني بأمك، حتى لو اعتنيتَ أنت بها [بأمك]. وإنما الذي نقوله لها [للزوجة]: دعيه يعتني بأمه، لا مانع من ذلك. هل فهمتَ الأمر هكذا؟
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الصحيح للزوج حين تظلم أمه زوجته؟
لا يقف ضد أمه ولا يشاركها في الظلم ويسعى للإصلاح
ما المقصود بأن الزوجة ذمة مستقلة في هذا السياق؟
أنه لا يُلزمها الشرع بالاعتناء بأم زوجها
ما الذي يُبيحه الإصلاح بين الناس من الناحية الشرعية؟
التجاوز في العبارة دون بلوغ حد الكذب
ما الذي يشمله بر الوالدين الحقيقي وفق هذا المحتوى؟
الحب والعطاء والخدمة دون ظلم الآخرين
ما الأثر المتوقع حين يُدرك الزوج أن أمه تظلم زوجته ولا يساندها في ذلك؟
تخفف الأم من وطأتها على الزوجة
لماذا لا يُعدّ الوقوف مع الأم في ظلم الزوجة برًا بالوالدين؟
لأن البر يعني الحب والعطاء والخدمة للأم، ولا يمتد إلى ظلم الزوجة أو غيرها؛ فالظلم لا يتحول إلى طاعة بتغيير المسمى.
ما الفرق بين التجاوز في العبارة عند الإصلاح وبين الكذب؟
التجاوز في العبارة مباح في الإصلاح بين الناس ويهدف إلى تليين القلوب، أما الكذب فهو ادعاء صريح بما لا حقيقة له، والأول لا يُسمى كذبًا شرعًا.
هل تلتزم الزوجة شرعًا بخدمة أم زوجها؟
لا، الزوجة ذمة مستقلة وليس عليها شرعًا أن تعتني بأم زوجها، وإن كان التفهم والمساندة فضيلة مستحسنة.
كيف يُخفف الزوج من أذى أمه على زوجته دون أن يقف ضد أمه؟
بأن لا يُظهر مساندته للأم في الظلم؛ فحين تشعر الأم بعدم تأييد ابنها لها تخفف تلقائيًا من وطأتها على الزوجة.
ما الذي يُستحسن من الزوجة تجاه أم زوجها رغم عدم إلزامها شرعًا؟
يُستحسن منها أن تتفهم طبيعة الأم الكبيرة وتُعين زوجها على هذا الحال، ضمن حدود العدل دون إثقال زائد.
