ما هي مراتب النفس في الإسلام وكيف تتم تزكية النفس من الأمارة بالسوء إلى المطمئنة؟
تزكية النفس في الإسلام تقوم على تحويل النفس الأمارة بالسوء إلى نفس لوامة ثم ملهمة ثم مطمئنة، وذلك بالتربية والذكر والتقوى. على النقيض من منهج فرويد الذي اكتفى بوصف النفس الأمارة دون تقديم علاج، يرى المنهج الإسلامي ضرورة مقاومة النفس وتهذيبها. الاستسلام للنفس الأمارة يؤدي إلى الإدمان والمهالك، بينما تزكيتها تحقق السعادة للإنسان في نفسه ومجتمعه.
- •
هل يكفي وصف النفس الأمارة بالسوء دون تقديم علاج لها، وما الفرق بين منهج فرويد والمنهج الإسلامي في تزكية النفس؟
- •
الإسلام يرسم مساراً واضحاً لتزكية النفس عبر مراتبها: من الأمارة بالسوء إلى اللوامة فالملهمة فالمطمئنة، بالتربية والذكر والتقوى.
- •
الاستسلام للنفس الأمارة يفضي إلى الإدمان والمهالك، وقد أقرّ فرويد نفسه بالتراجع عن نظريته في نهاية حياته.
- 0:00
فرويد وصف النفس الأمارة بالسوء وصفاً دقيقاً لكنه لم يقدم علاجاً، وهو ما يتوافق مع المفهوم الإسلامي لهذه المرتبة من مراتب النفس.
- 0:40
المنهج الإسلامي يرسم مساراً لتزكية النفس عبر مراتبها من الأمارة إلى المطمئنة بالتربية والذكر والتقوى، خلافاً لفرويد الذي دعا إلى إطلاق النفس.
- 1:23
فرويد بدعوته إلى إطلاق النفس الأمارة يأمر بالمنكر ويقود المجتمع إلى الهاوية، بينما الإسلام يوافقه في الوصف ويرفض الاستسلام.
- 2:03
مقاومة النفس الأمارة ضرورة لتحقيق السعادة الفردية والاجتماعية، والاستسلام لها نظرة سطحية لا تُفضي إلى خير.
- 2:30
فرويد تراجع عن نظريته في آخر حياته وأُصيب بالجنون، وجاء تراجعه متناقضاً حين أحلّ التنس محل الجنس كعقدة الإنسان.
- 3:23
توقف فرويد عند النفس الأمارة أفضى إلى جنونه، والبوصيري يُعلّم أن تزكية النفس بالفطام عن الشهوات تقيها الإدمان والمهالك.
ما الذي وصفه فرويد في نظريته النفسية وأين توقف؟
فرويد اكتفى بالجانب الوصفي ورصد الظواهر النفسية دون أن يقدم علاجاً. ما وصفه حين يُقاس بالمقياس الإسلامي يتطابق مع مفهوم النفس الأمارة بالسوء. المنهج الإسلامي يصدّق فرويد في هذا الجزء الوصفي فحسب، لكنه لا يقف عنده.
كيف تتم تزكية النفس من الأمارة بالسوء إلى المطمئنة وما مراتبها في الإسلام؟
تزكية النفس تستلزم التدخل والتغيير لا الاستسلام؛ فالنفس كالطفل إن أُهملت شبّت على حب الرضاع وإن فُطمت انفطمت. يجب تحويل النفس الأمارة بالسوء إلى نفس لوامة، ثم بالتربية والذكر والتقوى تصبح ملهمة فراضية فمرضية فمطمئنة فكاملة. هذا هو الفارق الجوهري بين المنهج الإسلامي ومنهج فرويد.
لماذا يُعدّ منهج فرويد في التعامل مع النفس خطيراً على الفرد والمجتمع؟
منهج فرويد خطير لأنه يدعو إلى إطلاق النفس الأمارة بالسوء دون ضابط، وهو ما يُعدّ أمراً بالمنكر. إبقاء الإنسان في مرض النفس الأمارة دون علاج يقود الدنيا إلى الهاوية. المنهج الإسلامي يتفق مع فرويد في الوصف فقط، لكنه يرفض الاستسلام لهذه النفس.
لماذا يجب مقاومة النفس الأمارة وعدم الاستسلام لشهواتها؟
الاستسلام للنفس الأمارة لا يحقق سعادة الإنسان في نفسه ولا في مآله ولا في مجتمعه البشري. مقاومة النفس ضرورة لأن النظرة التي تكتفي بالوصف دون العلاج هي نظرة سطحية. تزكية النفس بالمقاومة والتربية هي الطريق الوحيد للسعادة الحقيقية.
هل تراجع فرويد عن نظريته وما الذي قاله في آخر حياته؟
نعم، فرويد أُصيب بالجنون وفي آخر كتاب كتبه بإملاء سكرتيرته تراجع عن كلامه. غير أن تراجعه جاء متناقضاً إذ قال إن عقدة الإنسان ليست الجنس بل التنس، وهو ما وُصف بأنه جنون. هذا التناقض يكشف عن انهيار نظريته من الداخل.
ما سبب جنون فرويد وكيف يحذر الإسلام من خطر الإدمان الناتج عن الاستسلام للنفس الأمارة؟
جنون فرويد كان نتيجة توقفه عند النفس الأمارة بالسوء دون أن يتجاوزها إلى مراتب النفس الأعلى. البوصيري عبّر عن هذه الحكمة بقوله: 'والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم'. الاستمرار في المعاصي يؤدي إلى الإدمان الذي يفضي إلى المهالك كإدمان المخدرات والخمر.
تزكية النفس في الإسلام منهج متكامل يرتقي بالنفس الأمارة إلى المطمئنة بالتربية والذكر والتقوى.
تزكية النفس هي الفارق الجوهري بين المنهج الإسلامي ومنهج فرويد؛ فبينما اكتفى فرويد بوصف النفس الأمارة بالسوء ودعا إلى إطلاق شهواتها، يرسم الإسلام مساراً تربوياً واضحاً يبدأ من النفس الأمارة ويرتقي عبر اللوامة والملهمة والراضية والمرضية وصولاً إلى النفس المطمئنة الكاملة.
الاستسلام للنفس الأمارة دون مقاومة لا يحقق سعادة الإنسان في نفسه ولا في مجتمعه، بل يفضي إلى الإدمان والمهالك كما يُشاهد في إدمان المخدرات والخمر. وقد أثبتت نهاية فرويد نفسه صحة هذا الحكم، إذ تراجع عن نظريته وأُصيب بالجنون لأنه توقف عند النفس الأمارة ولم يتجاوزها.
أبرز ما تستفيد منه
- تزكية النفس ترتقي بها من الأمارة بالسوء إلى المطمئنة بالتربية والذكر والتقوى.
- الاستسلام للنفس الأمارة يؤدي إلى الإدمان والمهالك ولا يحقق السعادة.
وصف فرويد للنفس الأمارة بالسوء دون تقديم علاج لها
فرويد تقريبًا في وصفه للجانب الوصفي الذي قدمه، يصف النفس الأمارة بالسوء، لكنه لم يفعل شيئًا [أي لم يقدم علاجًا]. إنه يقول: يا إخواني، أنا أرى كذا وكذا وكذا، وهو يرصد [الظواهر النفسية فحسب].
عندما تمسك ما رصده كله بالمقياس الخاص بنا [أي المقياس الإسلامي]، تجد أن هذه هي النفس الأمارة بالسوء، وقد توقف عند هذا الجزء من فرويد. ونحن نصدقه في هذا الجزء الذي هو وصف النفس الأمارة بالسوء.
الفرق بين منهج فرويد والمنهج الإسلامي في التعامل مع النفس الأمارة
ما الفرق بيني وبين فرويد؟
فرويد قال: إذا تركتها [أي النفس] تفعل ما تريد فدعها ترتاح. وأنا أقول له: إن هذا لا راحة فيه. أقول لفرويد: النفس كالطفل؛ إن تهمله شبَّ على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم.
لابد أن تتدخل وتغير النفس الأمارة بالسوء وتجعلها نفسًا لوامة، وتتغير النفس اللوامة بالتربية وبالذكر وبالتقوى وتصبح نفسًا ملهمة راضية، ثم مرضية، ثم مطمئنة، ثم كاملة.
نقد منهج فرويد الذي يقود الإنسان إلى الهاوية دون علاج
لكن أنت يا فرويد ستوصل الدنيا إلى الهاوية. إنك تقول: أنت مريض، فلتبقَ يا أخي مريضًا؛ لأن العلاج لا ضرورة له، أو مكلف، أو لماذا ستتعب نفسك؟ إذن ففرويد يأمرني بالمنكر [أي يدعو إلى إطلاق الشهوات دون ضابط].
إذا النفس التي وصفها فرويد هي النفس الأمارة بالسوء، فلو أردت أن أصف نفس الوصف، أي النفس الأمارة، فلن أقول أكثر مما قاله فرويد.
ضرورة مقاومة النفس الأمارة وعدم الاستسلام لشهواتها
حسنًا يا سيدي، لكن هل نقف عند هذا الحد؟ ألا نتجاوزه؟ أتُعطيها شهوتها وتتركها تتخبط هكذا؟
لكنني أقول له: لا، سأقاومها؛ لأنه ليس في هذا [الاستسلام للنفس] لا سعادة للإنسان في نفسه، ولا في مآله، ولا في مجتمعه البشري. يبقى أنت [يا فرويد] تنظر نظرة سطحية.
تراجع فرويد عن نظريته في آخر حياته وإصابته بالجنون
ولذلك فرويد أُصيب بالجنون، وفي آخر كتاب صغير كتبه قال: أنا رجعت عن كلامي. قلنا له: حسنًا، جميل، ماذا تراجعت فيه؟ قال: ليست القضية هي الجنس، [بل هي] التنس.
أي تناقض هذا؟ في كتاب صغير هكذا من إملاء سكرتيرته قال: التنس هو عقدة الإنسان في التنس؟! الله! هذا جنون أم ماذا؟
وفي النهاية يظهر أننا نحن الذين لا نفهم وهم الذين يفهمون! حسنًا، وما هو يا سيدي الكتاب؟ طبعًا هذا الكتاب لن تجدوه، يعني موجود، لكنني سأحضره. هل انتبهت؟ كيف؟ نعم والله، قال أن التنس هو عقدة الإنسان. تنس ماذا؟ هذا جنون، عمل مجنون!
سبب جنون فرويد وحكمة البوصيري في تربية النفس وخطر الإدمان
لماذا جُنّ [فرويد]؟ لأنه توقف عند النفس الأمارة [بالسوء ولم يتجاوزها إلى مراتب النفس الأعلى].
والآخر يقول ماذا؟ انظر إلى الحكيم سيدنا البوصيري:
والنفسُ كالطفلِ إن تُهمِلْهُ شبَّ على حبِّ الرضاعِ، وإن تَفطِمْهُ يَنفطِمِ
فأنت ستظل ترتكب المعاصي حتى تدمنها، وبعد الإدمان ليس جيدًا، يعني هذا الإدمان ليس جيدًا. هذا الإدمان سيؤدي بك إلى المهالك؛ مثل الشباب الذين يستنشقون المواد المخدرة، والشباب الذين يتعاطون المخدرات، والشباب الذين أدمنوا الخمر. الإدمان مصيبة هذا هكذا.
ما هو السؤال الثالث أم ماذا؟
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الإسلامي من وصف فرويد للنفس الأمارة بالسوء؟
قبوله في الجانب الوصفي فقط مع رفض الاستسلام لها
ما المراتب التي تمر بها النفس في طريق تزكيتها وفق المنهج الإسلامي؟
الأمارة ثم اللوامة ثم الملهمة ثم المطمئنة
بماذا شبّه البوصيري النفس في بيته الشعري الشهير؟
بالطفل
ما الذي يُفضي إليه الاستمرار في المعاصي وفق ما ورد في المحتوى؟
الإدمان والمهالك
ما الوسائل التي يذكرها المنهج الإسلامي لتحويل النفس اللوامة إلى نفس ملهمة؟
التربية والذكر والتقوى
ما الفرق الجوهري بين منهج فرويد والمنهج الإسلامي في التعامل مع النفس؟
فرويد اكتفى بوصف النفس الأمارة بالسوء ودعا إلى إطلاقها، بينما يدعو الإسلام إلى تزكية النفس ومقاومتها والارتقاء بها عبر مراتبها حتى تصل إلى الاطمئنان.
ما معنى قول البوصيري: 'والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم'؟
يعني أن النفس إن تُركت دون تربية ومجاهدة تعلقت بشهواتها وأدمنتها، وإن رُبّيت وفُطمت عن الشهوات استطاعت التحرر منها وتزكّت.
لماذا يُعدّ إطلاق النفس الأمارة بالسوء دون ضابط أمراً بالمنكر؟
لأن الاستسلام للنفس الأمارة لا يحقق سعادة الإنسان في نفسه ولا في مجتمعه، بل يقود إلى الإدمان والمهالك والهاوية الاجتماعية.
ما الذي كشفه تراجع فرويد في آخر حياته عن نظريته؟
كشف أن نظريته كانت قاصرة ومتناقضة؛ إذ تراجع عن جعل الجنس محور عقدة الإنسان وأحلّ محله التنس، مما يدل على انهيار منهجه الذي توقف عند النفس الأمارة دون تجاوزها.
ما أثر الإدمان على الإنسان وفق ما يُقرره المنهج الإسلامي؟
الإدمان مصيبة تقود إلى المهالك، سواء كان إدمان مخدرات أو خمر أو غيرها، وهو نتيجة حتمية للاستسلام للنفس الأمارة بالسوء دون مقاومة أو تزكية.
