هل يجوز للمرأة أن تتصدق من مالها الخاص دون إذن زوجها وما ضوابط ذلك؟
يجوز للمرأة أن تتصدق من مالها الخاص دون علم زوجها، لأن ذمتها المالية مستقلة عن ذمة زوجها عند جمهور العلماء. ولا يحق للزوج الاعتراض على تصرفها في مالها الخاص. الضابط الوحيد هو ألا تكون الصدقة بمبلغ كبير يُمكّن المتلقي من شراء أصول ثابتة كشقة أو سيارة، بل تكون بالمعروف وفق العرف.
- •
هل يحق للزوج منع زوجته من التصدق من مالها الخاص؟ الجواب عند جمهور العلماء: لا، لأن ذمتها المالية مستقلة تمامًا.
- •
الفقهاء اشترطوا ألا "يتأثَّل" المتلقي بالصدقة، أي ألا يشتري بها أصولًا ثابتة كشقة أو سيارة، والمقدار يُحدَّد بالعرف لا برقم ثابت.
- •
المالكية وحدهم يرون أن ذمة المرأة ذمة زوجها، بينما يُشيع الجمهور مبدأ الاستقلال المالي للمرأة باعتباره الموقف الإسلامي الراجح.
- 0:06
تصدق المرأة من مالها الخاص دون علم زوجها جائز بالمعروف، بشرط ألا يبلغ المبلغ حد تمكين المتلقي من شراء أصول ثابتة.
- 0:53
الفقهاء اشترطوا ألا يتأثل المتلقي بالصدقة أي لا يشتري بها أصولًا ثابتة، ويُقدَّر المبلغ الجائز بالعرف لا برقم محدد.
- 1:52
مال الزوجة الخاص شأن خاص بها وحدها، وذمتها المالية منفصلة عن زوجها تمامًا، فلا حق له في الاعتراض على تصدقها منه.
- 2:41
جمهور العلماء يُقرون استقلال ذمة المرأة المالية عن زوجها، خلافًا للمالكية الذين يرون وحدة الذمة، والجمهور هو الموقف الراجح.
هل يجوز للمرأة أن تتصدق من مالها الخاص دون علم زوجها وما الضابط في ذلك؟
يجوز للمرأة التصدق من مالها الخاص دون علم زوجها بالمعروف، إذ لا شأن للزوج بمالها الخاص. الضابط هو ألا يكون المبلغ كبيرًا لدرجة تمكين المتلقي من شراء أصل ثابت كشقة، فذلك يكون حرامًا. أما الصدقة التي تُعين على علاج أو سداد دين أو قسط مدرسة فهي جائزة بالتي هي أحسن.
ما معنى شرط ألا يتأثل بالصدقة عند الفقهاء وكيف يُحدَّد مقدار الصدقة الجائزة؟
التأثل في اصطلاح الفقهاء يعني شراء أصول ثابتة كسيارة أو شقة أو مزرعة بمال الصدقة، وهذا غير جائز. أما الصدقة التي تُعين على حل مشكلة طارئة كعلاج أو سداد دين أو قسط مدرسة فهي جائزة. ولا يُحدَّد المبلغ برقم ثابت، بل يرجع تقديره إلى العرف لأنه يختلف من شخص لآخر.
هل للزوج حق الاعتراض على تصرف زوجته في مالها الخاص وما الفرق بين مالها ومال زوجها؟
مال الزوجة الخاص لا علاقة للزوج به ولا حق له في الاعتراض على تصرفها فيه. انفصال ذمة المرأة عن زوجها تام، فإن أخبرته فلا يحق له الاعتراض، وإن لم تخبره فلا حرج عليها. الكلام السابق عن الضوابط كان يخص الصدقة من مال الزوج، أما مالها هي فتتصرف فيه كما تشاء.
ما موقف جمهور العلماء والمالكية من استقلال ذمة المرأة المالية عن زوجها؟
جمهور العلماء يرون أن ذمة المرأة المالية مستقلة استقلالًا تامًا عن ذمة زوجها، فلها التصرف في مالها دون إذنه. أما المالكية فيرون أن ذمة المرأة هي ذمة زوجها وأنهما ذمة واحدة، وهو رأي مخالف للجمهور. والراجح هو قول الجمهور لأنه يُعطي المرأة مكانة أرفع ويمنع تسلط الزوج على مالها.
ذمة المرأة المالية مستقلة عن زوجها عند الجمهور، فلها التصدق من مالها دون إذنه بالمعروف.
استقلال ذمة المرأة المالية عن زوجها هو الموقف الراجح عند جمهور الفقهاء، ويترتب عليه أن للمرأة حق التصدق من مالها الخاص دون الرجوع إلى زوجها أو استئذانه. وإن اعترض الزوج فلا اعتبار لاعتراضه، إذ لا سلطة له على مال زوجته الخاص.
غير أن الفقهاء اشترطوا ألا يتأثل المتلقي بالصدقة، أي ألا يكون المبلغ كبيرًا يُمكّنه من شراء أصول ثابتة كشقة أو سيارة أو مزرعة. ويُقدَّر المبلغ المقبول بالعرف لا برقم محدد، إذ يختلف من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى. أما المالكية فيرون أن ذمة المرأة ذمة زوجها، وهو رأي مرجوح عند الجمهور.
أبرز ما تستفيد منه
- للمرأة التصدق من مالها الخاص دون إذن زوجها عند جمهور العلماء.
- الضابط ألا يتأثل المتلقي بالصدقة، أي لا تبلغ حد شراء الأصول الثابتة.
حكم تصدق المرأة من مالها الخاص دون علم زوجها بالمعروف
تصدقت بشيء من مالي الخاص دون علم زوجي لأنه يرفض مثل هذه التصرفات، فهل يجوز ما فعلت؟
بالمعروف، يعني أنتِ تصدقتِ بكم؟ هل تصدقتِ بما يجعل الرجل الذي سيأخذ أو المرأة التي ستأخذ منكِ تشتري شقة مثلًا؟ فهذا حرام عليكِ.
هو [الزوج] غير متسامح في هذه المسألة، وماله [أي ما دخله في الأمر]؟ عندما يكون من مالكِ افعلي ما شئتِ، وليس لأجل أن يتعالج فيأخذ حقنة غالية، أو يسدد ديونًا تدخله السجن، هكذا يعني، يعني بماذا؟ بالتي هي أحسن.
معنى شرط ألا يتأثل بالصدقة عند الفقهاء وضوابطها
لكن كونه [الأمر كذلك]، يقولون ماذا الفقهاء؟ بشرط ألا يتأثَّل بها، بشرط ألا يتأثَّل بها.
ما هذه "يتأثَّل"؟ لم نسمعها من قبل.
يتأثَّل يعني يشتري سيارة، يشتري شقة، يشتري مزرعة، يشتري هكذا [أي أصولًا ثابتة]. ما هذا؟ لا، ليس هكذا.
حسنًا، هذه الأرقام [أي تحديد مبلغ الصدقة]، لكن بالعُرف هكذا. ألا يستطيع أحد أن يقول لي: اذكر رقمًا؟ لن أذكر رقمًا؛ لأنها تختلف من شخصٍ لآخر.
ولكن كيف سيتعامل بها؟ أي هل سيشتري أصلًا بها أم بالكاد ستحل له مشكلة علاج أو ديون أو سداد قسط مدرسة؟ أو ما إلى ذلك، افعلي ذلك.
التفريق بين مال الزوجة الخاص ومال الزوج في الصدقة
لأن هذا العرف هنا ماذا تقول [السائلة]؟ تصدقت بشيء من مالي الخاص.
كل هذا [الكلام السابق كان] من مال الزوج دون علمه. هنا تقول: لا، هذا من مالي أنا، مالي أنا وليس له [للزوج] علاقة به ولا شأن لنا به.
هذا في انفصال ذمة المرأة عن زوجها تمام الانفصال. لا، لا تقولي له، وإذا قلتِ له فلا يعترض. ما له بهذا الأمر؟ هذا ليس من شأنه.
نحن اتفقنا في المال وقلنا يجوز بكذا [أي بالضوابط المذكورة].
استقلال ذمة المرأة المالية عن زوجها عند جمهور العلماء وخلاف المالكية
فذمة المرأة هي ذمة مستقلة عند الجمهور [جمهور العلماء] عن زوجها. ونقول عند الجمهور، لماذا؟ لأن السادة المالكية - جماعة الأفارقة - السادة المالكية أسيادنا، وشيخ شيخك يصبح شيخك، السادة المالكية قالوا: لا، هذه ذمة واحدة، ذمة المرأة هي ذمة زوجها. نحن لسنا معهم في ذلك، أتفهم؟
الجمهور يقول: ذمة المرأة مستقلة، ونحن نشيع هذه الفكرة في الآفاق ونقول: هذا هو الإسلام الذي يقول إن ذمة المرأة مستقلة؛ لأن هذا هو الذي يعطي وضعًا للمرأة أكثر من إنك تقول إن الزوج له تسلط على ذمة المرأة، فلا تنفق إلا بإذنه من مالها. لماذا؟ هل اشتراها؟ فتنفق كما تشاء من مالها.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بشرط "ألا يتأثل" المتلقي بالصدقة في الفقه الإسلامي؟
ألا يشتري بالصدقة أصولًا ثابتة كشقة أو سيارة
ما موقف المالكية من ذمة المرأة المالية مقارنةً بجمهور العلماء؟
يرون أن ذمة المرأة هي ذمة زوجها وأنهما ذمة واحدة
كيف يُحدَّد المبلغ الجائز للمرأة أن تتصدق به من مالها الخاص؟
بالعرف الذي يختلف من شخص لآخر
أي من الصدقات التالية يُعدّ جائزًا وفق الضوابط الفقهية المذكورة؟
مبلغ يُعين على سداد قسط مدرسة أو تكاليف علاج
ما الحكم إذا أخبرت المرأة زوجها بتصدقها من مالها الخاص فاعترض؟
اعتراضه لا اعتبار له لأن المال مالها
ما الفرق بين تصدق المرأة من مالها الخاص وتصدقها من مال زوجها؟
تصدقها من مالها الخاص جائز دون إذن زوجها لأن ذمتها مستقلة، أما التصدق من مال الزوج دون علمه فله ضوابط أشد وتحتاج إلى مراعاة حقه.
لماذا يُرجَّح قول الجمهور على قول المالكية في مسألة ذمة المرأة المالية؟
لأن قول الجمهور باستقلال ذمة المرأة يُعطيها مكانة أرفع ويمنع تسلط الزوج على مالها، بينما قول المالكية بوحدة الذمة يجعل المرأة غير قادرة على التصرف في مالها إلا بإذن زوجها.
هل يجوز للمرأة التصدق بمبلغ كبير يُمكّن المتلقي من شراء شقة؟
لا، هذا حرام وفق الضوابط الفقهية، لأن الصدقة يجب ألا يتأثل بها المتلقي أي لا تبلغ حد تمكينه من شراء أصول ثابتة.
ما الصدقات التي تندرج ضمن المعروف وتُعدّ جائزة؟
الصدقات التي تُعين على حل مشكلة طارئة كتكاليف العلاج أو سداد الديون أو دفع قسط المدرسة، وهي ما لا يبلغ حد تمكين المتلقي من شراء أصول ثابتة.
