ما مدى صحة حديث علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وما المعنى الصحيح للضرب فيه؟
حديث «علِّموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» فيه ضعف في السند بسبب الخلاف في سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والحديث ليس على ظاهره، إذ إن ابن العاشرة غير مكلف شرعًا وإيذاؤه محرم باتفاق العلماء. والمعنى الصحيح للضرب هو التأديب التربوي كإظهار الغضب والمحاسبة، لا الضرب البدني.
- •
هل يجوز ضرب الطفل على ترك الصلاة وما حكم تعليم الطفل الصلاة قبل البلوغ؟
- •
حديث «علِّموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» فيه ضعف في سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد أشار إليه الشوكاني في نيل الأوطار.
- •
المعنى الصحيح للضرب في الحديث هو التأديب التربوي كإظهار الغضب، لا الإيذاء البدني المحرم باتفاق العلماء.
- 0:00
حديث تعليم الطفل الصلاة لسبع والضرب لعشر فيه ضعف وخلاف في سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسبب الغموض في تحديد الجد.
- 0:59
الشوكاني يرى أن الحديث ليس على ظاهره لأن ابن العاشرة غير مكلف شرعًا وضربه إيذاء محرم باتفاق، مما يستوجب تأويل الحديث.
- 1:58
المعنى الصحيح للضرب في حديث تعليم الطفل الصلاة هو التأديب التربوي كإظهار الغضب والمحاسبة المعنوية، لا الإيذاء البدني المحرم.
ما مدى صحة حديث علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر من حيث السند؟
حديث «علِّموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» فيه ضعف وخلاف في السند. السند يمر بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، واختلف العلماء في تحديد هذا الجد؛ فإن كان الجد الأعلى كان في السند إرسال، وإن كان جد الأب كان فيه انقطاع. وقد أشار الإمام الشوكاني إلى هذا الإشكال في كتابه نيل الأوطار.
لماذا قال الشوكاني إن حديث الضرب على الصلاة ليس على ظاهره وما علاقة ذلك بتكليف الطفل؟
قال الإمام الشوكاني إن الحديث ليس على ظاهره لأن التكليف الشرعي لا يبدأ إلا من البلوغ، وابن العاشرة غير مكلف أصلًا بدليل حديث «رُفع القلم عن ثلاث». وضرب الطفل يُعدّ إيذاءً للغير وهو محرم باتفاق العلماء. فكيف يُعاقَب على ترك شيء ليس مفروضًا عليه؟ لذلك لا بد أن يكون للحديث معنى آخر.
ما المعنى الصحيح للضرب في حديث علموهم الصلاة لسبع واضربوهم لعشر؟
المعنى الصحيح للضرب في الحديث هو التأديب التربوي لا الإيذاء البدني. فعند سبع سنوات يُذكَّر الطفل بالصلاة ويُحثّ عليها، وعند عشر سنوات يُظهر الوالد غضبه ومحاسبته المعنوية. إظهار الغضب وقول «أنا غاضب منك» يؤثر تأثيرًا بالغًا في الطفل، أما الضرب البدني فلا يُعتقد أنه المقصود في الحديث.
تعليم الطفل الصلاة واجب تربوي، والمقصود بالضرب في الحديث التأديب المعنوي لا الإيذاء البدني المحرم.
تعليم الطفل الصلاة من أهم الواجبات التربوية في الإسلام، غير أن حديث «علِّموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» يحمل ضعفًا في سنده بسبب الخلاف في سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، إذ يحتمل السند الإرسال أو الانقطاع، وهو ما أشار إليه الإمام الشوكاني في نيل الأوطار.
الحديث ليس على ظاهره؛ فابن العاشرة غير مكلف شرعًا بدليل حديث رفع القلم، وإيذاؤه بالضرب البدني محرم باتفاق العلماء. لذلك فسّر الشوكاني الضرب بأنه تأديب تربوي كإظهار الغضب والمحاسبة المعنوية، وهو ما يؤثر فعلًا في الطفل ويحثه على الصلاة دون إيذاء.
أبرز ما تستفيد منه
- حديث تعليم الصلاة لسبع فيه ضعف في سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
- الضرب في الحديث يعني التأديب التربوي كالغضب لا الإيذاء البدني المحرم.
إشكال في سند حديث علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر
ما مدى صحة حديث «علِّموهم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر»؟
الحديث فيه إشكال، ويشير إليه [الإمام] الشوكاني في كتابه [نيل الأوطار]. والحديث بروايات مختلفة، ولكن فيها ضعف وفيها خلاف؛ فهي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وسند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اختلف العلماء فيه؛ لأنه لم يُحدَّد من هو جده: أبيه أو جده [الأعلى]؟ فإن كان جده فسيكون في [السند] الإرسال، وإن كان جدَّ أبيه فسيكون في [السند] القطاع. ولذلك يعني هناك كلام في السند هذا: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
رأي الشوكاني في أن ظاهر الحديث لا يُعمل به لعدم تكليف الصبي
لكن على كل حال، هذا [الحديث] ليس على ظاهره كما يقول الإمام الشوكاني؛ لأن المكلَّف يبدأ تكليفه من البلوغ.
قال النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاث»
وابن العاشرة هذا ليس مكلَّفًا أصلًا. ابن العاشرة هذا إذا ضربته تكون قد آذيت الغير، وإيذاء الغير محرَّم باتفاق [العلماء].
فأنت تضربه، أي تمارس إيذاء الغير المحرَّم باتفاق، في مقابل أنه ترك شيئًا ليس مفروضًا عليه، فكيف يكون هذا؟ فقال [الشوكاني]: إذن لا بدَّ أن يكون للحديث معنى آخر. هذا [كلام] الإمام الشوكاني في [كتابه] نيل الأوطار.
المعنى الصحيح للضرب في الحديث هو التأديب لا الإيذاء البدني
الحديث له معنى آخر، ما هو المعنى الآخر هذا؟ قال [الشوكاني]: يعني لا تنسوا الأطفال في التربية، معنى الحديث كاملًا هكذا، ليس أن تمسكه وتضربه، لا.
اللغة هكذا، والنقل هكذا، والفهم هكذا: سبع سنوات ابدأ أذِّن عليه [أي ذكِّره بالصلاة]، عشر سنوات ابدأ اكشر له وقل له: لا، أنا غاضب منك.
لا، لا أعرف ماذا، ما هذا هكذا؟ إنما الضرب هذا ليس الضرب اللغوي [أي الضرب البدني]، إنما الضرب هذا نوع من أنواع: سأخصمك، أنا غاضب منك. هذا يؤثر جدًّا في الولد لو أنك قلت له: أنا غاضب لأجل هذا الأمر. أما الضرب [البدني] فلا نعتقد ذلك.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما السبب الرئيسي للخلاف في سند حديث «علِّموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر»؟
الغموض في تحديد هوية الجد في السند
لماذا يُعدّ ضرب ابن العاشرة على ترك الصلاة إشكالًا شرعيًا؟
لأن ابن العاشرة غير مكلف والضرب إيذاء محرم باتفاق
في أي كتاب أشار الإمام الشوكاني إلى إشكال حديث الضرب على الصلاة؟
نيل الأوطار
ما المقصود بالضرب في حديث «واضربوهم عليها لعشر» وفق التأويل الصحيح؟
التأديب التربوي كإظهار الغضب والمحاسبة المعنوية
ما حكم إيذاء الطفل بالضرب البدني في الشريعة الإسلامية؟
إيذاء الغير محرم باتفاق العلماء، ولذلك لا يجوز ضرب الطفل ضربًا بدنيًا مؤلمًا حتى على ترك الصلاة.
ما الفرق بين الإرسال والانقطاع في سند الحديث؟
الإرسال يعني سقوط الصحابي من السند، والانقطاع يعني سقوط راوٍ في أي موضع من السند. وكلاهما يُضعّف الحديث.
متى يبدأ التكليف الشرعي بالصلاة وفق الفقه الإسلامي؟
يبدأ التكليف الشرعي من البلوغ، لحديث «رُفع القلم عن ثلاث»، فالطفل قبل البلوغ غير مكلف بالصلاة.
ما الأسلوب التربوي المقصود في حديث تعليم الطفل الصلاة عند بلوغه العاشرة؟
المقصود إظهار الغضب والمحاسبة المعنوية كقول الوالد للطفل «أنا غاضب منك»، وهو ما يؤثر تأثيرًا بالغًا في تربيته.
