هل يجوز للمرأة نقل أموال زوجها المريض إلى حسابها وما حكم الهبة بين الزوجين؟
نقل المرأة لأموال زوجها قد يكون بإذنه وأمره فلا إشكال فيه، وقد يكون هبة منه لها والهبة بين الزوجين لا تُرد. هذه قضية لا فتوى، لأن الاحتمالات متعددة ولا يعلم حقيقتها إلا الله، وسيُحسم أمرها يوم القيامة.
- •
هل يحق لإخوة المتوفى المطالبة بأموال نقلتها زوجته إلى حسابها قبل وفاته بتوكيل رسمي منه؟
- •
نقل الأموال قد يكون بأمر الزوج نفسه أو هبة منه لزوجته، والهبة بين الزوجين لا تُرد حتى بعد الفراق.
- •
الحكم على نية الزوجة بين الظلم والنصب أمر يتجاوز البشر، فالله وحده يعلم السر وما هو أخفى منه.
- 0:00
زوجة نقلت أموال زوجها المريض بتوكيل منه لتنفق على علاجه، فتوفي دون رصيد وخاب ظن الورثة المنتظرين.
- 0:59
التوكيل صادر من الزوج نفسه بعلمه التام، مما يجعل نقل الأموال محتملًا للمشروعية، وهذه قضية لا فتوى.
- 1:56
الهبة بين الزوجين لا تُرد، والحكم على نية الزوجة بين الظلم والنصب أمر يعود إلى الله لا إلى البشر.
- 2:34
احتمال إنفاق كل الأموال على العلاج يجعل المسألة خارج نطاق البشر، فهي شأن رباني يعلمه الله وحده.
ما الذي حدث حين نقلت الزوجة أموال زوجها المريض إلى حسابها وتوفي دون أن يترك شيئًا للورثة؟
مرض الزوج فأصدر توكيلًا لزوجته للصرف من البنك لعلاجه، فنقلت كل أمواله إلى حسابها وأنفقت منها على علاجه حتى توفي. بعد وفاته لم يجد إخوته شيئًا في حسابه رغم انتظارهم الميراث.
هل نقل الزوجة لأموال زوجها يُعدّ تصرفًا مشروعًا إذا كان بتوكيل منه وبعلمه؟
نعم، إذا كان التوكيل صادرًا من الزوج نفسه وهو يعلم أن من مفرداته نقل الثروة، فلا مشكلة شرعية في ذلك. وقد يكون الزوج أراد مكافأة زوجته على وقوفها معه في مرضه فأمرها بنقل المال إليها. هذه قضية تتعدد فيها الاحتمالات ولا يمكن إصدار فتوى قاطعة دون معرفة الحقيقة.
ما حكم الهبة بين الزوجين وهل يجوز الحكم على نية الزوجة في نقل أموال زوجها؟
الهبة بين الزوجين لا تُرد حتى لو تفارقا، ولها حكم خاص في الفقه الإسلامي. أما الحكم على نية الزوجة فأمره إلى الله وحده، إذ قد تكون نصّابة وقد تكون امرأة مظلومة، ولا يعلم حقيقة الأمر إلا الله يوم القيامة.
ماذا لو كانت أموال الزوج قد صُرفت كلها على علاجه فعلًا ولم يتبق شيء للورثة؟
إذا كانت الأموال قد صُرفت فعلًا على العلاج حتى نفدت ثم مات الزوج، فلا يملك الورثة شيئًا يطالبون به. هذا الأمر يتجاوز قدرة البشر على الحكم، فهو مسألة ربانية والله وحده يعلم السر وما هو أخفى منه.
نقل الزوجة لأموال زوجها بتوكيل منه قد يكون هبة مشروعة والحكم على نيتها لله وحده.
توكيل المرأة في أموال زوجها المريض لا يُحكم عليه بالإدانة أو البراءة من الخارج، إذ إن التوكيل صادر من الزوج نفسه وهو يعلم مفرداته، وقد يكون أمر زوجته بنقل الأموال مكافأةً لها على وقوفها معه في مرضه وضعفه، فلا إشكال شرعي في ذلك.
الهبة بين الزوجين لها حكم خاص في الفقه الإسلامي إذ لا تُرد حتى بعد الفراق، فضلًا عن احتمال أن تكون الأموال كلها قد صُرفت فعلًا على العلاج. وفي كلتا الحالتين يتجاوز الأمر قدرة البشر على الحكم، فهو شأن رباني يُحسم يوم القيامة حين يعلم الله السر وما هو أخفى من السر.
أبرز ما تستفيد منه
- التوكيل الصادر من الزوج نفسه يُسقط الاتهام الظاهري عن الزوجة.
- الهبة بين الزوجين لا تُرد، والحكم على النية لله وحده يوم القيامة.
قصة امرأة نقلت أموال زوجها المريض إلى حسابها للإنفاق على علاجه
امرأة مرض زوجها، فصنعت له توكيلًا للصرف من البنك مباشرة لعلاجه. فهي تيسيرًا للأمور نقلت كل ماله في البنك إليها، ثم بعد ذلك أخذت تصرف منه على علاجه إلى أن توفاه الله.
فلما توفاه الله لم يكن هناك مال في حسابه، وإخوته ينتظرون كل يوم قائلين: ربّ يأخذه لكي نرث. فذهبوا ولم يجدوا شيئًا في البنك.
هذه قضية وليست فتوى لأن الاحتمالات متعددة في نقل المال
هذه قضية وليست فتوى؛ هذه قضية لأن هذه المرأة التي نقلت [المال] قد تكون نقلت بإذن زوجها وأمره، ويكون عندما رأى أن المرأة قد وقفت معه هذا الموقف في مرضه وضعفه، أنها تستحق أجرًا أو تستحق مالًا، فقال لها: انقلي هذا الشيء عندك لكي لا تدخلوا في مشاكل.
نحن لم نعرف الحاصل [حقيقة ما جرى]، أن رجلًا مات ولم يترك شيئًا. ثم مَن الذي صنع التوكيل؟ هو [الزوج نفسه]. وهذا التوكيل من مفرداته أنها تنقل الثروة وهو يعرف ذلك، إذن ليس هناك مشكلة.
الحكم على الزوجة بين الظلم والنصب أمره إلى الله وحده
هم يريدون أن يقولوا إن هذه الزوجة نصّابة وسارقة وسيئة وما إلى آخره. أقول له ماذا؟ الله أعلم، الله أعلم.
يعني ماذا؟ قد تكون نصّابة سيئة، وقد تكون امرأة مظلومة، وهذه هبة، والهبة بين الزوجين لا تُردّ ولو تفارقا، إلا [بين] الزوجين [فلهما حكم خاص].
ومن يعرف هذه الحكاية [حقيقتها]؟ ربنا. متى؟ يوم القيامة. حسنًا، ونحن الذين ننتظر، نحن ننتظر، ابقوا هكذا منتظرين إلى يوم الدين.
احتمال إنفاق جميع الأموال على العلاج وأن الأمر بيد الله وحده
وافرض أن كل الأموال هذه صُرفت على العلاج، فلما انتهت صرفت من عندها، فلما انتهت مات الرجل، ماذا تفعلون أنتم؟ هذا يتجاوز قدرتكم.
ولذلك هذا ليس عملنا، بل هو عمل الله. الله هو الذي سيعرف هذا وذاك، وهو يعلم السر وما هو أخفى من السر. فهذه مسألة ربانية لا علاقة لنا بها.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
لماذا وصف العالم هذه الحادثة بأنها قضية وليست فتوى؟
لأن الاحتمالات متعددة ولا تُعرف حقيقة ما جرى
ما الحكم الشرعي للهبة بين الزوجين؟
لا تُرد ولو تفارق الزوجان
من الذي أصدر التوكيل الذي مكّن الزوجة من نقل الأموال؟
الزوج نفسه
ما الموقف الصحيح تجاه الحكم على نية الزوجة في هذه القضية؟
الحكم على نيتها أمر يعود إلى الله وحده
ما الاحتمال الذي يجعل الورثة لا يملكون أي حق في المطالبة بالأموال؟
أن الأموال صُرفت كلها على علاج الزوج قبل وفاته
ما الفرق بين القضية والفتوى في السياق الفقهي؟
الفتوى حكم شرعي عام يُبنى على معطيات واضحة، أما القضية فهي حالة بعينها تتعدد فيها الاحتمالات ولا تُعرف حقيقتها، فلا يصح إصدار حكم قاطع فيها دون معرفة الوقائع الكاملة.
لماذا قد يكون نقل الزوجة لأموال زوجها مشروعًا رغم اعتراض الورثة؟
لأن التوكيل صادر من الزوج نفسه وهو عالم بمفرداته، وقد يكون أراد مكافأة زوجته على رعايتها له، أو تكون الأموال قد صُرفت فعلًا على علاجه.
من يملك الحكم الحقيقي على نوايا الناس في مثل هذه القضايا؟
الله وحده يملك الحكم الحقيقي، إذ يعلم السر وما هو أخفى من السر، وسيُحسم الأمر يوم القيامة.
ما الذي يجعل مطالبة الورثة بالأموال أمرًا يتجاوز قدرتهم في هذه الحالة؟
لأن الأموال ربما صُرفت كلها على علاج الزوج، أو أنها كانت هبة منه لزوجته بإذنه، وكلا الاحتمالين يجعل المطالبة بها أمرًا لا سند له.
