ما جزاء من لم تبلغه دعوة الإسلام وهل يستوي الظالم وغير الظالم منهم يوم القيامة؟
من لم يبلغه رسول ولم يصله الوحي فلا حساب عليه من رحمة الله، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾. غير أن الظالم وغير الظالم منهم لن يستووا في الجنة؛ فكلاهما يدخلها برحمة الله، لكن التفاضل في الدرجات يكون بالأعمال، فمن أحسن اختار موضعاً أرفع ممن ظلم.
- •
هل يستوي من ظلم وأفسد مع من أحسن إذا لم تبلغهما الرسالة يوم القيامة؟
- •
الأفعال البشرية لا تخرج عن خمسة أحكام شرعية: الحرام والمكروه والواجب والمندوب والمباح، ولا يترتب ثواب أو عقاب إلا بعد بيان الوحي.
- •
العقل البشري المجرد لا يستطيع وحده تحديد الحلال والحرام ولا إدراك الجنة والنار بدون الأنبياء والرسل.
- •
اختلاف الدول في تحليل المخدرات والخمر والدعارة دليل واضح على عجز العقل البشري عن الاستقلال بالتشريع.
- •
من لم يأته رسول كالسكان الأصليين في أستراليا لا حساب عليه من رحمة الله، لأن التكليف مشروط بالبلاغ.
- •
كلا غير المكلفين يدخلان الجنة برحمة الله، لكن التفاضل في درجاتها يكون بالأعمال، فالمحسن يختار موضعاً أرفع من الظالم.
- 0:00
سائل يستشكل حساب من لم تبلغه الرسالة إذا ظلم وأفسد، ويسأل عن دور الفطرة البشرية في معرفة الخير والشر.
- 0:54
الأفعال البشرية تنقسم إلى طلب وتخيير، والثواب والعقاب مرتبطان بهذا التقسيم الشرعي الدقيق.
- 2:28
الأفعال البشرية محصورة في خمسة أحكام شرعية جاء بها الوحي، والحرام منها كالظلم والقتل والفساد يترتب عليه عقاب.
- 3:44
تحديد الحرام من اختصاص الله وحده عبر الوحي، والعقل البشري المجرد لا يستطيع وصف الأفعال بالحرمة لأنه لا يعرف معنى العقاب الإلهي.
- 4:50
العقل البشري المجرد عاجز عن إدراك الجنة والنار ويوم القيامة، وهذه المعرفة لا تأتي إلا عن طريق الأنبياء.
- 5:39
الحياة بدون الإيمان بالله تتحول إلى فوضى يحكمها منطق القوة، كما في نظرية نيتشه، ولا رادع يمنع الظلم.
- 6:52
غياب الألوهية يجعل الحياة البشرية مصيبة سوداء بلا معنى ولا حل، مما يُثبت الحاجة الجوهرية للإيمان بالله.
- 7:38
عدم تعذيب الله قبل بعث الرسل رحمة إلهية عظمى، إذ العقل البشري عاجز عن إدراك الحساب والثواب والعقاب بمفرده.
- 8:29
الرسل صنّفوا الأفعال إلى حرام وواجب ومباح، والمحرمات لا تبلغ العشرين، مما يجعل معظم أفعال الإنسان في دائرة المباح.
- 9:21
الواجبات الشرعية محدودة لا تبلغ العشرين، وباقي أفعال الإنسان تقع في مساحة المباح الواسعة التي تركها الله للإنسان.
- 9:59
العقل البشري لا يكفي وحده لمعرفة الصواب من الخطأ، واختلاف الدول في حكم المخدرات دليل واضح على ذلك.
- 10:57
اختلاف البشر في حكم الخمر وإلغاء تحريمها القانوني في أمريكا بسبب الضغوط الاقتصادية دليل على عجز العقل البشري عن الاستقلال بالتشريع.
- 11:58
الخمر في الإسلام نجسة محرّمة، وإدمانها يُسبب الهلوسة وتدمير الكبد، مما يُثبت حكمة التحريم الإلهي.
- 12:56
اختلاف الدول في تحليل المخدرات والدعارة وتحريمها دليل قاطع على عجز العقل البشري عن الاستقلال بالتشريع الأخلاقي.
- 13:55
الله وحده يحدد الحلال والحرام عبر الرسل، والعقل البشري المجرد لا يتوصل إلى ذلك بمفرده كما قرّر الأشاعرة.
- 14:27
السكان الأصليون في أستراليا لم يعبدوا شيئاً ولم يعرفوا الله أو أي إله، مما يُثبت أن الإنسان بدون رسول لا يصل إلى معرفة الخالق.
- 15:25
السكان الأصليون في أستراليا وتسمانيا لم يفكروا في خالق الكون، وهو نموذج حي للعقل البشري الذي لم يصله الوحي.
- 16:18
من لم يأته رسول لا حساب عليه ولا عذاب من رحمة الله، لأن التكليف مشروط بالبلاغ.
- 16:40
الحيوانات لها قصاص يوم القيامة لا حساب شرعي، والإنسان غير المبلَّغ بالرسالة يختلف عنها في طبيعة التكليف.
- 17:20
الظالم وغير الظالم من غير المكلفين لا يستوون؛ فالمحسن يأخذ درجة أعلى لأن الله لا يضيع أجر المحسنين.
- 17:59
غير المكلفين يدخلان الجنة برحمة الله، والتفاضل في اختيار الأماكن داخلها يكون بالأعمال الحسنة.
- 18:51
الظالم لا يحق له اختيار مكانة المحسن في الجنة، والتفاضل في درجاتها يكون بالأعمال فالأبيض يتفوق على الأسود.
- 19:32
النصيحة للمؤمن هي الاطمئنان وعدم حمل الهم في هذه المسألة، والتركيز على زيادة الذكر والعلم والخير.
هل يُحاسَب من لم تبلغه الرسالة إذا ظلم وأفسد في الأرض، وهل في الإنسان فطرة يعرف بها الخير والشر؟
السؤال يطرح إشكالاً حقيقياً: إذا كان الله لا يعذب حتى يبعث رسولاً، فهل يستوي من ظلم وقتل وأفسد مع من لم يؤذِ أحداً ممن لم تبلغهم الرسالة؟ وقد استُشهد بأن الحيوانات لها قصاص فيما بينها يوم القيامة، وتساءل السائل إن كانت الفطرة البشرية كافية لمعرفة الخير والشر. هذا الإشكال هو محور النقاش الذي يُجيب عنه المحتوى بالتفصيل.
ما المقصود بتقسيم الأفعال البشرية إلى طلب وتخيير وكيف يترتب عليها الثواب والعقاب؟
الأفعال البشرية تُوصف بالحكم الرباني الذي إما أن يكون طلباً أو تخييراً. فإن كان طلباً فإما أن يُطلب الفعل أو الترك، وإما أن يكون الأمر أو النهي جازماً أو غير جازم. أما التخيير فهو الإباحة، ولا يدخل في نطاق الثواب إلا بالنية، إذ توجيه النية بالمباح لوجه الله يجعله مثاباً عليه.
ما هي الأحكام الشرعية الخمسة التي لا يخرج عنها فعل الإنسان وما أمثلة الحرام منها؟
الأفعال البشرية لا تخرج عن خمسة أوصاف هي: الحرام والمكروه والواجب والمندوب والمباح، وهي أحكام الله للعباد جاء بها الوحي. فالحرام كظلم الناس وقتل النفس بغير حق والسعي في الأرض فساداً، وكل هذه الأفعال يترتب عليها عقاب. هذه الأحكام هي الإطار الذي تُقيَّم به الأفعال البشرية.
من الذي يحدد أن القتل والكذب والسرقة حرام، وهل يستطيع العقل البشري وحده معرفة ذلك؟
الذي يقول إن القتل والفساد والكذب والزنا والسرقة حرام هو الله وحده عن طريق الوحي. العقل البشري المجرد قبل رسالة الله لا يستطيع وصف هذه الأفعال بأنها ممنوعة أو حرام، لأنه أصلاً لا يعرف معنى العقاب الإلهي. فمفهوم الحرام مرتبط ارتباطاً جوهرياً بوجود عقاب من الله، وهذا لا يُدرك بالعقل المجرد.
هل يستطيع العقل البشري المجرد إدراك الجنة والنار بدون الأنبياء؟
العقل البشري المجرد لا يتخيل يوم القيامة ولا الجنة والنار، بل لا يعرف أصلاً أن ثمة جنة أو ناراً. الذي أخبرنا بوجود الجنة والنار هم الأنبياء عن الله سبحانه وتعالى، لا تجربة مباشرة ولا رحلة سياحية. فبدون طريق الأنبياء لا يستطيع العقل البشري إدراك هذه الحقائق الغيبية.
كيف تصبح الحياة البشرية بدون الإيمان بالله والوحي الإلهي؟
بدون الإيمان بالله تصبح الحياة فوضى يسودها منطق القوة، حيث القوي يغلب الضعيف ولا رادع أخلاقي حقيقي. وهذا ما عبّر عنه نيتشه في نظرية السوبرمان القائلة بأن القوي يضرب الضعيف. فبدون الله لا يوجد ما يمنع الإنسان من استخدام قوته ضد الآخرين، ولا ما يُخبره بأن قتل من أغضبه حرام.
ماذا يحدث للحياة البشرية إذا أُزيحت قضية الألوهية تماماً؟
إذا تنحت قضية الألوهية تصبح الحياة مصيبة سوداء ومعضلة كبرى لا حل لها ولا ضرورة لها. فالحياة من غير الله تفقد معناها وغايتها وتصبح عبثاً لا قيمة فيه. هذا الوصف يُجسّد الحاجة الجوهرية للإيمان بالله كأساس لأي نظام أخلاقي أو قيمي.
لماذا يُعدّ عدم تعذيب الله للناس قبل بعث الرسل قمة من قمم الرحمة الإلهية؟
قوله تعالى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ هي قمة من قمم الرحمة الإلهية، لأن العقل البشري لا يستطيع وحده إدراك نظرية الحساب والعقاب والثواب. لذلك أرسل الله الرسل وأيّدهم بالمعجزات وخوارق العادات لتكون دليلاً على صدقهم، فيؤمن الناس بما يبلغونه ويقوم الحجة عليهم.
كيف صنّف الرسل الأفعال البشرية بين الحرام والواجب والمباح وكم عدد المحرمات؟
الرسل بيّنوا للناس أن ثمة أفعالاً حراماً ومكروهة وأخرى واجبة ومندوبة، وما عدا ذلك فهو مباح. والمحرمات محدودة العدد كالسرقة والزنا والخداع والقتل والكذب وشهادة الزور وإيذاء الناس والفساد، ولا تبلغ العشرين. وهذا يعني أن معظم أفعال الإنسان تقع في دائرة المباح الواسعة.
هل الواجبات الشرعية كثيرة وما حجم المساحة المباحة في حياة المسلم؟
الواجبات الشرعية محدودة أيضاً كالصلاة والصوم والزكاة والحج والذكر والدعاء وأحكام الزواج والطلاق، ولا تبلغ العشرين كذلك. وبذلك تصبح باقي أفعال الإنسان مباحة لا ثواب فيها ولا عقاب، مما يعني أن الله ترك للإنسان مساحة كبيرة من الحرية في أفعاله.
هل يملك العقل البشري فطرة يعرف بها الصواب من الخطأ بمفرده، وما دليل اختلاف البشر في الأحكام؟
العقل البشري لا يملك فطرة كافية يعرف بها الصواب من الخطأ بمفرده، ولو تُرك وحده لحدثت مصائب. والدليل على ذلك اختلاف الدول في الأحكام؛ فبعض الدول توزع المخدرات مجاناً معتبرةً إياها مباحة، بينما تحرّمها دول أخرى لأنها تُذهب العقل وتسبب الإدمان وتدفع إلى ارتكاب الجرائم.
كيف اختلف البشر في حكم الخمر وما الذي يدل على عجز العقل البشري عن الاستقلال بتحريمها؟
البشر اختلفوا في الخمر اختلافاً واضحاً؛ فبعضهم يبيحها وبعضهم يحرّمها. وفي أمريكا عام 1929م كانت الخمر محرّمة قانوناً، لكن ضغط مزارعي العنب والتفاح والبصل على الحكومة أدى إلى إلغاء القانون. وقد جاء الأطباء لاحقاً ليؤكدوا أضرارها على الكبد، مما يُثبت أن العقل البشري وحده لا يصل إلى حكم ثابت دون الوحي.
ما أضرار إدمان الخمر وما حكمها في الإسلام؟
إدمان الخمر يُسبب حالات هلوسة خطيرة كما في ظاهرة الفيل الأزرق، حيث يتخيل المدمن أشياء غير موجودة. وفي الإسلام الخمر نجسة، فضلاً عن كونها تسبب الإدمان وتُذهب العقل. وهذا يُثبت أن حكم الإسلام بتحريم الخمر جاء متوافقاً مع ما توصّل إليه الطب لاحقاً من أضرارها.
كيف يُثبت اختلاف الدول في تحليل المخدرات والدعارة عجز العقل البشري عن الاستقلال بالتشريع؟
الدول الاسكندنافية وبعض الدول الأوروبية أباحت المخدرات، وفي بلجيكا وهولندا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا وتركيا أُبيحت الدعارة وفُرضت عليها ضرائب، بينما لا تزال محرّمة في أمريكا. هذا التناقض الصارخ بين الدول يُثبت أن العقل البشري المجرد لا يصل إلى حكم موحّد ثابت، وأن الحاجة إلى الوحي الإلهي ضرورة لا غنى عنها.
من الذي يحدد الحلال والحرام وهل يستطيع العقل البشري الوصول إليه بمفرده؟
الذي يحدد الحلال والحرام هو الله وحده عن طريق الرسل، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾. العقل البشري لا يتوصل بمفرده إلى معرفة الحلال والحرام، وهذا ما قرّره الأشاعرة أيضاً. فالفرق بين العقل البشري والعقل الحيواني في هذا الشأن يكمن في وصول الوحي.
ماذا كان حال السكان الأصليين في أستراليا من حيث معرفة الله والعبادة؟
عند اكتشاف أستراليا وجد الوافدون أن السكان الأصليين لا يعبدون شيئاً على الإطلاق، لا إلهاً ولا صنماً ولا حجراً ولا شجرة ولا أي معنى. وعندما سُئلوا أجابوا بأنهم لا يعرفون ما يتحدث عنه السائلون. هذا يُثبت أن الإنسان بدون رسول قد لا يصل إلى أي تصور عن الخالق أو العبادة.
هل فكّر السكان الأصليون في أستراليا وتسمانيا في من خلق الكون وما دلالة ذلك؟
السكان الأصليون في أستراليا لم تخطر ببالهم فكرة من خلق الشمس والقمر والسماء أصلاً، وقالوا صراحةً إنهم لم يفكروا في ذلك. وقد انقرض السكان الأصليون في تسمانيا المجاورة، وماتت آخر امرأة منهم عام 1830م. هذا يُجسّد نموذجاً حياً للعقل البشري الذي لم يصله الوحي ولم يُفكّر في الخالق.
ما حكم من لم يأته رسول ولم يبلغه الوحي هل يُحاسَب يوم القيامة؟
من لم يأته رسول ولم يذهب إليه نبي فلا حساب عليه من رحمة الله، لأن الله هو الذي خلقهم وجعلهم على هذا الحال. فالتكليف مشروط بالبلاغ، ومن لم يبلغه الوحي لا يُعذَّب لأن الله لا يعذب حتى يبعث رسولاً.
ما المقصود بقصاص الحيوانات يوم القيامة وما الفرق بينها وبين من لم يبلغه التكليف من البشر؟
الحيوانات تتخاصم يوم القيامة ويُستوفى القصاص بينها، كالشاة القرناء التي نطحت الشاة الجلحاء. والحيوان ليس فيه عقل وتكليف، فهو يخضع للقصاص لا للحساب الشرعي. أما الإنسان الذي لم تبلغه الرسالة فهو في الأصل مكلَّف بطبيعته البشرية، لكن التكليف الفعلي مشروط بوصول الوحي.
هل يستوي الظالم وغير الظالم من غير المؤمنين الذين لم تبلغهم الرسالة يوم القيامة؟
لا يستويان، فالله لا يظلم أحداً كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. الظالم لن يُحاسَب على ظلمه لأنه لم يبلغه التكليف، لكن الذي لم يظلم يأخذ درجة أعلى لأن الله لا يضيع أجر المحسنين: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
هل يدخل غير المكلفين الجنة وكيف يتفاضلون في درجاتها؟
كلا غير المكلفين يدخلان الجنة لأنه لا يوجد تكليف عليهما، ولا يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله. أما التفاضل في اختيار الأماكن داخل الجنة فيكون بالأعمال؛ فمن أطعم الطعام وأعان الضعيف وكفّ شره عن الناس يُقال له: اختر موضعاً لروحك في الجنة.
هل يحق للظالم الذي لم تبلغه الرسالة أن يختار نفس مكانة المحسن في الجنة؟
لا يحق للظالم ذلك؛ فالمحسن الذي أطعم وأعان يختار موضعاً رفيعاً، أما الظالم فيُخصص له مكان آخر لأن ذلك الموضع قد حُجز بالفعل. التفاضل في الجنة ودرجاتها يكون طبقاً للأعمال، فعمل المحسن أبيض وعمل الظالم أسود، والأبيض يتفوق على الأسود.
ما النصيحة الموجهة للمؤمن بعد فهم مسألة من لم تبلغه الرسالة؟
النصيحة للمؤمن هي ألا يحمل الهم في هذه المسألة لأنها لا تستحق ذلك، فالذي يحمل الهم هو غير المؤمن الذي ظلم. بل على المؤمن أن يلتفت إلى نفسه ويزيد من الذكر والعلم والخير، عملاً بقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
من لم تبلغه دعوة الإسلام لا يُعذَّب، وكلا الظالم وغير الظالم منهم يدخلان الجنة برحمة الله مع تفاضل في الدرجات بالأعمال.
جزاء من لم تبلغه دعوة الإسلام مبني على قاعدة قرآنية راسخة: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، إذ لا يترتب ثواب ولا عقاب على فعل إلا بعد بيان الوحي. فالعقل البشري المجرد لا يستطيع وحده إدراك الجنة والنار ولا تحديد الحلال والحرام، كما يتجلى في مثال السكان الأصليين في أستراليا الذين لم تخطر ببالهم فكرة الخالق أصلاً.
أما التفاضل بين الظالم وغير الظالم ممن لم تبلغهم الرسالة، فيظهر في الجنة لا في العقاب؛ كلاهما يدخلها برحمة الله لا بعمله، لكن المحسن الذي أطعم الطعام وكف شره عن الناس يختار موضعاً أرفع، بينما الظالم يُخصص له مكان آخر. وهذا يتسق مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وقوله: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾.
أبرز ما تستفيد منه
- من لم يبلغه رسول لا حساب عليه ولا عذاب من رحمة الله.
- العقل البشري وحده لا يدرك الحلال والحرام ولا الجنة والنار.
- الظالم وغير الظالم من غير المكلفين كلاهما يدخل الجنة برحمة الله.
- التفاضل في درجات الجنة يكون بالأعمال لا بمجرد الدخول.
- الأحكام الشرعية الخمسة لا تترتب آثارها إلا بعد بلوغ الوحي.
سؤال حول حساب من لم تبلغه الرسالة إذا ظلم وأفسد في الأرض
يسأل سائل فيقول: شرحتم لنا أن الله لم يكن ليعذب حتى يبعث رسولًا،
قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]
وقلتم لو أن الله لم ينهَ عن السرقة مثلًا لم يحاسب عليها أحد. واستشكل عندي: لو أن غير المؤمن الذي لم تبلغه الرسالة ظلم وقتل وسعى في الأرض فسادًا، ألا يكون له حساب زائد على الذي لم يؤذِ أحدًا؟
وقد ورد أن الحيوانات لها قصاص فيما بينها يوم القيامة، أليس في الإنسان فطرة يعرف بها الخير والشر؟
تقسيم الأحكام الشرعية الخمسة للأفعال البشرية وأنواع الطلب والتخيير
المقصود هو أن الأفعال البشرية ما الذي يترتب عليها من ثواب، وما الذي يترتب عليها من عقاب، وما الذي لا يترتب عليها من ثواب أو عقاب.
فالفعل البشري هو الذي يوصف بالحكم الرباني؛ أما أن يكون طلبًا أو أن يكون تخييرًا. فإن كان طلبًا فإما أن يُطلب منك الفعل أو أن يُطلب منك الترك. أما أن يكون ذلك الأمر للفعل جزمًا أو من غير جزم، وإما أن يكون ذلك النهي جزمًا أو من غير جزم.
وأما أن يكون تخييرًا فيكون مباحًا، لا يدخل في نطاق الطلب إلا بالنية؛ أن توجه نيتك بالمباح لوجه الله تعالى فتُحسب لك، في الترك وفي الفعل يُحسب لك الثواب.
الأحكام الخمسة التي لا يخرج عنها فعل الإنسان وأمثلة على الحرام
فالأفعال توصف بإحدى هذه الخمسة: الحرام، والمكروه، والواجب، والمندوب، والمباح. ولا يخرج فعل الإنسان عن هذه الأوصاف التي هي أحكام رب العباد للعباد، أتى بها الوحي فأمر ونهى وأباح وأتاح. أفعالنا بين هذه الخمسة لا يزيد.
فما الحرام؟ أن تظلم الناس حرام سيترتب عليه عقاب، أن تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق حرام يترتب عليها عقاب، أن تسعى في الأرض فسادًا حرام يترتب عليها عقاب.
من الذي يحدد الحرام والعقاب إذا لم يبلغ الإنسان الوحي
ولكن هذا الإنسان لم يبلغه الوحي. مَن الذي يقول إن القتل حرام؟ مَن الذي يقول إن الفساد حرام؟ مَن الذي يقول إن الكذب حرام، أو إن الزنا حرام، أو إن السرقة حرام؟ الله!
وما معنى حرام؟ أن هذا الفعل سيترتب عليه عقاب من الله. العقل البشري هل وحده قبل رسالة الله وقبل وحي الله يصف هذه الأفعال بأنها ممنوعة حرام؟ لا يستطيع أن يصف هذه الأفعال؛ لأنه أصلًا لا يعرف معنى العقاب.
العقل البشري المجرد لا يدرك الجنة والنار بدون الوحي
العقل البشري المجرد لا يتخيل يوم القيامة، لا يتخيل الجنة والنار. هو أصلًا لا يعرف أن هناك جنة ولا نارًا.
إن الذي أخبرنا أن هناك جنة ونارًا ليس إننا ذهبنا في رحلة سياحية ودخلنا الجنة ورأينا النار ورجعنا وقلنا: يا إلهي، هذه أمور مختلفة! لم يحدث هذا. بل ما حدث هو أن الأنبياء قد أخبرونا عن الله سبحانه وتعالى أن هناك جنة وأن هناك نارًا. بدون طريق الأنبياء، لم يستطع عقلي إدراك ذلك.
الحياة بدون الإيمان بالله تصبح فوضى يسودها منطق القوة
فالله خلقنا هنا وانتهى الأمر، وتركها لله. هكذا نفعل ما نريده بعقولنا؛ فعندما أقتل أُقتَل، والقوي يغلب الضعيف، فيصبح ما تكسبه تلعبه.
ويأتي شخص مثل نيتشه ويقول لك نظرية السوبرمان، أي أن القوي يضرب الضعيف. هذا ما كان سيحدث من دون الله.
أنا لا أعرف إذا كنت لن أستخدم قوتي لأن ذلك يغضب ربنا، لا يغضب، ربما لا يغضب، ربما هو أعطاني القوة لأفتري على الناس، ربما جعل هذا يُغضبني لأقتله. ما الذي قال لي إن قتلي للذي أغضبني هذا حرام؟
الحياة بدون الألوهية تصبح مصيبة سوداء لا حل لها
إذن إذا تنحينا قضية الألوهية تصبح الحياة سوداء، وتصبح معضلة كبرى خازوق مغري {مثل شعبي}، لا حل لها ولا لها ضرورة. فالحياة من غير ربنا تصبح مصيبة سوداء.
في تلك الساعة فعلًا يجب أن تقول: يا للمصيبة! إذن ماذا نفعل هنا؟ افعل ما يُفعل، ستكون مصيبة سوداء.
قمة الرحمة الإلهية في عدم التعذيب قبل بعث الرسل وضرورة الوحي
ولذلك:
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]
وهي قمة من قمم الرحمة؛ فالعقل البشري لا يستطيع أن يدرك نظرية الحساب والعقاب والثواب بنفسه، بل لا بد أن يسمع الوحي وأن يؤمن بالرسل.
فأرسلهم الله وبعثهم بما بمثله يؤمن الناس من خوارق للعادات ومعجزات تجعل الناس تقول: هذا شخص غير عادي، ولذلك أنا أصدقه فيما يقول.
تصنيف الأفعال بين الحرام والواجب والمباح بعد بيان الرسل
فقالوا [أي الرسل] لنا: هذه الأشياء حرام ومعها مكروه، وهذه الأشياء واجبة ومعها مندوب. وسألته عن أكل الملوخية فقال لي: مباح. طيب والبطاطس؟ مباحة. طيب أحب الفاكهة الفلانية؟ مباحة.
كل الأعمال أصبحت بعد ذلك مباحة. تمسك الحرام فتجد عشرة أو عشرين أمرًا، يعني: لا تسرق، لا تزنِ، لا تخدع، لا تقتل، لا تكذب، لا تشهد الزور، لا تؤذِ الناس، لا تفسد. يعني لو عددتهم لن يبلغوا العشرين.
الواجبات محدودة ومعظم أفعال الإنسان تقع في دائرة المباح
صلِّ، صُم، زكِّ، حُجَّ، اذكر، ادعُ، اعملْ سوى عشرين هم أيضًا. تزوج بالطريقة الفلانية، لا تتزوج بالطريقة الفلانية، طلق بالطريقة العلانية، لا تطلق بالطريقة الفلانية. وهكذا تعدهم لا تجدهم عشرين أيضًا.
وأصبحت باقي أفعالنا كأنها مباحة. أصبحت الأفعال كلها مباحة، يعني لا ثواب ولا عقاب. يعني ترك لنا مساحة كبيرة: افعل ولا تفعل.
العقل البشري وحده لا يميز الصواب من الخطأ واختلاف البشر في الأحكام
السؤال هو: هل في البشر فطرة يعرف بها الصواب من الخطأ بمفرده هكذا؟
العقل ليس في البشر فطرة يعرف بها الصواب من الخطأ بمفرده هكذا. لا، لن يعرف، ولو تركناه وحده ستحدث مصائب.
والفعل الواحد يختلف فيه البشر؛ وجدنا دولًا تقول إن هذه المخدرات ليس هناك أفضل منها ويوزعونها مجانًا، يوزعونها مجانًا! ودول أخرى تقول: لا، هذه حرام، إنها تُذهب العقل وتسبب الإدمان. هذا يجعل الإنسان غير مسيطر على أفعاله فيرتكب مخالفات وجرائم.
اختلاف البشر حول الخمر بين الإباحة والتحريم وأضرارها الطبية
بعض الناس يقولون: اشرب الخمر، فلماذا خلقه الله؟ وآخرون يقولون: الخمر حرام، والذي يشرب الخمر يفقد عقله ويتصرف تصرفات غير صحيحة.
وبعد ذلك، حتى جاء الأطباء وقالوا إنه يدمر الكبد أيضًا، أي ضرر فوق ضرر، فتوقفوا عن شربها.
في سنة تسع وعشرين [1929م] في أمريكا كانت الخمر محرمة قانونًا، فغضب مزارعو العنب لأنهم يصنعون الخمر والنبيذ من العنب، وغضب مزارعو التفاح لأجل الشمبانيا، وغضب مزارعو البصل لأجل الويسكي المصنوع من البصل. ماذا سنفعل؟ ضغطوا على الحكومة فألغت القانون.
أضرار إدمان الخمر وظاهرة الفيل الأزرق ونجاسة الخمر في الإسلام
نعم، لكن من يشرب تصيبه حالة تسمى الفيل الأزرق، فيجلس وهكذا، وبعد ذلك يتخيل أن هناك فيلًا خرج من الحائط بسبب الإدمان. وهذا ضلال.
فالخمر عندنا [في الإسلام] نجسة، ليس ذلك فحسب، بل بالإضافة إلى أنها نجسة، فإنها تسبب الإدمان وتسبب رؤية ذلك الفيل الأزرق الذي على الحائط.
فهم أناس عاقلون وقد ذهبوا إلى القمر والمريخ وما إلى ذلك، ولكن يشرب الخمر وتذهب عقله!
اختلاف الدول في تحليل المخدرات والدعارة دليل على عجز العقل البشري
نعم، يعني إذا قلنا غلطًا وأنت ستقول صوابًا: في الدول الاسكندنافية أصبحت المخدرات صحيحة، في بلجيكا وهولندا وأماكن أخرى وإنجلترا وألمانيا وفرنسا الدعارة حلال.
في أمريكا حتى اليوم الدعارة حرام. في تركيا الدعارة تجلب أكبر دخل، تُسدد له ضرائب. فالسيدة التي تدير الدعارة في تركيا تسدد أعلى ضرائب في البلاد فتأخذ الجائزة، تأخذ الجائزة!
الله! أهذه هي دار الخلافة؟ إنها أمرٌ تضحك منه الثكلى، وتُسقط منه الحبلى، ويشيب منه الأقرع! الأقرع يشيب مما نحن فيه!
الله وحده هو الذي يحدد الحلال والحرام عن طريق الرسل
فما الفرق بين العقل البشري والعقل الحيواني؟ الذي يحدد الحلال والحرام هو الله عن طريق الرسل.
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]
ليس هكذا [أي ليس الأمر متروكًا للعقل البشري]، لا يوجد غير ذلك. العقل لا يتوصل أصلًا [إلى معرفة الحلال والحرام بمفرده]. الأشاعرة قالوا [بذلك]، ولا الإيمان بالله [يتحقق بالعقل المجرد وحده].
السكان الأصليون في أستراليا لم يعرفوا عبادة ولا إلهًا بدون رسول
عندما ذهبنا إلى أستراليا واكتشفناها، دخلنا ووجدنا شيئًا يُسمى السكان الأصليين. سألنا السكان الأصليين في أستراليا: يا جماعة، ماذا تعبدون؟ قالوا: نحن لا نعبد شيئًا.
قلنا لهم: يعني لا يوجد إله مثلًا؟ قال: لا، لا نعرفه. حسنًا، تعبدون صنمًا؟ لا. حجرًا؟ لا. شجرة طيب؟ لا. إذن تعبدون معنى؟ تعبدون نهرًا مثلًا؟ تعبدون بقرة؟ تعبدون أي شيء؟ لا مطلقًا كده.
قال له: أبدًا، ولا نعرف الذي أنتم تقولونه هذا. ما هو؟
السكان الأصليون لم يفكروا في خالق الكون لأنه لم يأتهم رسول
إذن هم بشر، ها نحن نبحث في البشرية أصلًا، لا نعرف ما لهم.
مَن الذي صنع هذه الشمس والقمر؟ مَن الذي خلق الشمس والقمر وهذه السماء وهذا الأمر؟ قال: والله لم تخطر ببالنا هذه الفكرة! يعني لم أفكر في مَن الذي خلقها، وما شأني؟
إنه عقل بشري آخر [مختلف تمامًا عما نعرفه]. آخر امرأة ماتت في تسمانيا - وهي جزيرة بجانب أستراليا - عام ألف وثمانمائة وثلاثين من السكان الأصليين، آخر واحدة. لا يوجد بها سكان أصليون.
من لم يأته رسول لا حساب عليه من رحمة الله تعالى
ولكن عندما دخلنا وتحدثنا مع الناس لم تكن لديهم فكرة بهذا الشأن.
إذن، هم لم يأتهم رسول ولم يذهب إليهم نبي. فعلى أي شيء سيحاسبهم الله؟ فهو الذي خلقهم وهو الذي جعلهم هكذا. فهؤلاء لا حساب عليهم من رحمة الله.
قصاص الحيوانات يوم القيامة والفرق بينها وبين غير المكلفين من البشر
ماذا عن الحيوانات؟ تتخاصم مع بعضها يوم القيامة أو تطلب القصاص حتى يُستوفى للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.
يعني هناك معزة لها قرنان نطحت معزة ليس لها قرون، القرون الخاصة بها إما صغيرة أو غير موجودة، فيأتي الاثنان ويقفان في الحساب.
نعم، لأن هذا [الحيوان] ليس فيه عقل وترتيب وتكليف، فهو غير موجود [أي التكليف]. ولكن هذا [الإنسان غير المؤمن الذي لم تبلغه الرسالة] أصلًا مكلف [بحسب السؤال المطروح].
هل يستوي الظالم وغير الظالم من غير المؤمنين يوم القيامة
السؤال المطروح هو: هل سيستوي يوم القيامة من لم يظلم من غير المؤمنين مع من ظلم من غير المؤمنين؟
ربنا قال:
﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49]
الذي ظلم لن يُحاسب على ظلمه [لأنه لم يبلغه التكليف]، والذي لم يظلم:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [التوبة: 120]
فيكون هذا أحسن، فيأخذ [درجة أعلى].
دخول غير المكلفين الجنة برحمة الله والتفاضل فيها بالأعمال
سيدخلان الجنة هما الاثنان؛ لأنه لا يوجد تكليف. فعندما يدخلون الجنة، لن يدخل الجنة أحدٌ بعمله إنما برحمة الله. قومٌ رحمهم ربنا - الاثنين غير المؤمنين هؤلاء - وأدخلهم الجنة.
اختيارهم لأماكن الجنة بأعمالهم؛ فيأتي الرجل الذي لم يظلم فيقول له: يا رب، أنا كنت أطعم الطعام، وكنت أساعد الضعيف، وكنت - يعني - أكف شري عن الناس. فيقول له: أنت اختر موضعًا لروحك في الجنة، فتجيب الروح: شيء جميل!
الظالم في الدنيا لا يحق له اختيار مكان من أحسن منه في الجنة
ويقول الآخر [الذي كان ظالمًا]: لا يا ربي، ذلك الشاب الذي ظلم وقتل وأفسد، أريد الموضع الذي أخذه هذا الرجل [المحسن]. إنه الشجار! لقد كان ظالمًا في الدنيا.
فيقول له [الله]: لا، ليس لك حق. اخترت لك مكانًا آخر، فهذا المكان قد حُجز بالفعل.
إذن، التفاضل في الجنة والدرجات فيها تكون طبقًا للأعمال. وهنا هذا عمله أسود وذاك عمله أبيض، والأبيض يتفوق على الأسود. هذه هي المسألة.
نصيحة للمؤمن بالتركيز على نفسه وزيادة الذكر والعلم والخير
فلا تحمل الهم ولا تخف، يعني نم واسترح يأتيك النجاح. أي أن هذه مسألة لا تستحق حمل الهم.
الذي يحمل الهم هو غير المؤمن، الذي ليس مؤمنًا والذي ظلم والذي هَمّ. التفت يا أخي إلى نفسك: زد الذكر قليلًا، زد العلم، زد الخير.
﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]
لا يهمك!
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الآية القرآنية التي تُثبت أن الله لا يُعذّب قبل بعث الرسل؟
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾
كم عدد الأحكام الشرعية التي لا يخرج عنها فعل الإنسان؟
خمسة
ما الذي يجعل الفعل المباح مثاباً عليه؟
توجيه النية به لوجه الله
ما الذي يُثبت أن العقل البشري لا يستطيع وحده تحديد الحلال والحرام؟
اختلاف الدول في حكم المخدرات والخمر والدعارة
ما الذي وجده الوافدون عند اكتشاف أستراليا بشأن معتقدات السكان الأصليين؟
لم يكونوا يعبدون شيئاً ولا يعرفون الله
ما مصير من لم يأته رسول ولم يبلغه الوحي يوم القيامة؟
لا حساب عليه من رحمة الله
كيف يدخل غير المكلفين الجنة؟
برحمة الله لا بأعمالهم
على أي أساس يتفاضل غير المكلفين في درجات الجنة؟
على أساس الأعمال الدنيوية
ما الحالة التي تُصيب مدمن الخمر وتجعله يتخيل أشياء غير موجودة؟
الفيل الأزرق
ما الذي حدث لقانون تحريم الخمر في أمريكا عام 1929م؟
أُلغي بسبب ضغط المزارعين
ما نظرية نيتشه التي استُشهد بها لوصف الحياة بدون الإيمان بالله؟
نظرية السوبرمان القائلة بأن القوي يضرب الضعيف
ما حكم الخمر في الإسلام بخلاف كونها محرّمة؟
نجسة
متى ماتت آخر امرأة من السكان الأصليين في تسمانيا؟
عام 1830م
ما الآية التي تُثبت أن الله لا يضيع أجر المحسنين؟
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾
ما الذي يُميّز الفعل الواجب عن المندوب في الأحكام الشرعية؟
الواجب يترتب على تركه عقاب والمندوب لا يترتب
ما معنى الحكم الشرعي الحرام؟
الحرام هو الفعل الذي يترتب عليه عقاب من الله، كالظلم وقتل النفس بغير حق والسعي في الأرض فساداً.
ما الفرق بين الطلب والتخيير في الأحكام الشرعية؟
الطلب هو أن يُطلب منك الفعل أو الترك بصورة جازمة أو غير جازمة، أما التخيير فهو الإباحة حيث لا ثواب ولا عقاب إلا بالنية.
لماذا لا يستطيع العقل البشري المجرد تحديد الحلال والحرام؟
لأن العقل البشري لا يعرف معنى العقاب الإلهي ولا يتخيل الجنة والنار بدون الوحي، فمفهوم الحرام مرتبط بوجود عقاب من الله لا يُدرك إلا بالوحي.
كيف أثبت الأنبياء صدقهم للناس؟
أرسلهم الله وأيّدهم بخوارق العادات والمعجزات التي تجعل الناس يُدركون أنهم أشخاص غير عاديين فيصدقونهم فيما يقولون.
ما دلالة قصاص الحيوانات يوم القيامة؟
الحيوانات تتخاصم يوم القيامة ويُستوفى القصاص بينها كالشاة القرناء مع الجلحاء، وذلك لأنها ليس فيها عقل وتكليف شرعي.
ما الفرق بين دخول الجنة وبين التفاضل في درجاتها؟
الدخول إلى الجنة يكون برحمة الله لا بالعمل، أما التفاضل في الدرجات واختيار الأماكن فيكون بالأعمال الحسنة.
ما الذي يُثبت أن الحياة بدون الإيمان بالله تصبح فوضى؟
بدون الله يسود منطق القوة حيث القوي يغلب الضعيف ولا رادع أخلاقي، وهو ما عبّر عنه نيتشه في نظرية السوبرمان.
ما حكم الإسلام في الخمر وما أضرارها الطبية؟
الخمر في الإسلام نجسة محرّمة، وطبياً تُسبب الإدمان وتدمير الكبد وحالات الهلوسة كظاهرة الفيل الأزرق.
ما الذي يُثبت أن المحرمات الشرعية محدودة العدد؟
المحرمات كالسرقة والزنا والخداع والقتل والكذب وشهادة الزور وإيذاء الناس والفساد لا تبلغ العشرين، وكذلك الواجبات.
ما الذي قاله السكان الأصليون في أستراليا عن معرفتهم بالخالق؟
قالوا إنهم لا يعبدون شيئاً ولا يعرفون الله أو أي إله، وأن فكرة من خلق الشمس والقمر لم تخطر ببالهم أصلاً.
ما الشرط الأساسي لقيام التكليف الشرعي على الإنسان؟
الشرط الأساسي هو بلوغ الوحي والرسالة إلى الإنسان، فمن لم يأته رسول فلا تكليف عليه ولا حساب.
كيف يختلف وضع الظالم عن المحسن من غير المكلفين في الجنة؟
كلاهما يدخل الجنة برحمة الله، لكن المحسن يختار موضعاً رفيعاً بأعماله الحسنة، بينما يُخصص للظالم مكان آخر أدنى.
ما النصيحة الموجهة للمؤمن بشأن مسألة من لم تبلغه الرسالة؟
ألا يحمل الهم في هذه المسألة، بل يلتفت إلى نفسه ويزيد من الذكر والعلم والخير عملاً بقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
ما دلالة اختلاف الدول في حكم الدعارة بين التحليل والتحريم؟
يُثبت أن العقل البشري المجرد لا يصل إلى حكم موحّد ثابت، وأن الحاجة إلى الوحي الإلهي ضرورة لا غنى عنها لتنظيم الحياة البشرية.
ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ في سياق من لم تبلغه الرسالة؟
تعني أن الله لن يُحاسب الظالم من غير المكلفين على ظلمه لأنه لم يبلغه التكليف، وأن المحسن منهم لن يُضيَّع أجره.
لماذا تُعدّ الآية ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ قمة من قمم الرحمة الإلهية؟
لأن العقل البشري لا يستطيع وحده إدراك نظرية الحساب والثواب والعقاب، فرحمة الله اقتضت ألا يُعذَّب أحد إلا بعد إقامة الحجة عليه بإرسال الرسل.
