اكتمل ✓
جزاء من لم تبلغه دعوة الإسلام وحدود العقل البشري في إدراك الحلال والحرام - فتاوي

ما جزاء من لم تبلغه دعوة الإسلام وهل يستوي الظالم وغير الظالم منهم يوم القيامة؟

من لم يبلغه رسول ولم يصله الوحي فلا حساب عليه من رحمة الله، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾. غير أن الظالم وغير الظالم منهم لن يستووا في الجنة؛ فكلاهما يدخلها برحمة الله، لكن التفاضل في الدرجات يكون بالأعمال، فمن أحسن اختار موضعاً أرفع ممن ظلم.

7 دقائق قراءة
  • هل يستوي من ظلم وأفسد مع من أحسن إذا لم تبلغهما الرسالة يوم القيامة؟

  • الأفعال البشرية لا تخرج عن خمسة أحكام شرعية: الحرام والمكروه والواجب والمندوب والمباح، ولا يترتب ثواب أو عقاب إلا بعد بيان الوحي.

  • العقل البشري المجرد لا يستطيع وحده تحديد الحلال والحرام ولا إدراك الجنة والنار بدون الأنبياء والرسل.

  • اختلاف الدول في تحليل المخدرات والخمر والدعارة دليل واضح على عجز العقل البشري عن الاستقلال بالتشريع.

  • من لم يأته رسول كالسكان الأصليين في أستراليا لا حساب عليه من رحمة الله، لأن التكليف مشروط بالبلاغ.

  • كلا غير المكلفين يدخلان الجنة برحمة الله، لكن التفاضل في درجاتها يكون بالأعمال، فالمحسن يختار موضعاً أرفع من الظالم.

سؤال حول حساب من لم تبلغه الرسالة إذا ظلم وأفسد في الأرض

يسأل سائل فيقول: شرحتم لنا أن الله لم يكن ليعذب حتى يبعث رسولًا،

قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]

وقلتم لو أن الله لم ينهَ عن السرقة مثلًا لم يحاسب عليها أحد. واستشكل عندي: لو أن غير المؤمن الذي لم تبلغه الرسالة ظلم وقتل وسعى في الأرض فسادًا، ألا يكون له حساب زائد على الذي لم يؤذِ أحدًا؟

وقد ورد أن الحيوانات لها قصاص فيما بينها يوم القيامة، أليس في الإنسان فطرة يعرف بها الخير والشر؟

تقسيم الأحكام الشرعية الخمسة للأفعال البشرية وأنواع الطلب والتخيير

المقصود هو أن الأفعال البشرية ما الذي يترتب عليها من ثواب، وما الذي يترتب عليها من عقاب، وما الذي لا يترتب عليها من ثواب أو عقاب.

فالفعل البشري هو الذي يوصف بالحكم الرباني؛ أما أن يكون طلبًا أو أن يكون تخييرًا. فإن كان طلبًا فإما أن يُطلب منك الفعل أو أن يُطلب منك الترك. أما أن يكون ذلك الأمر للفعل جزمًا أو من غير جزم، وإما أن يكون ذلك النهي جزمًا أو من غير جزم.

وأما أن يكون تخييرًا فيكون مباحًا، لا يدخل في نطاق الطلب إلا بالنية؛ أن توجه نيتك بالمباح لوجه الله تعالى فتُحسب لك، في الترك وفي الفعل يُحسب لك الثواب.

الأحكام الخمسة التي لا يخرج عنها فعل الإنسان وأمثلة على الحرام

فالأفعال توصف بإحدى هذه الخمسة: الحرام، والمكروه، والواجب، والمندوب، والمباح. ولا يخرج فعل الإنسان عن هذه الأوصاف التي هي أحكام رب العباد للعباد، أتى بها الوحي فأمر ونهى وأباح وأتاح. أفعالنا بين هذه الخمسة لا يزيد.

فما الحرام؟ أن تظلم الناس حرام سيترتب عليه عقاب، أن تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق حرام يترتب عليها عقاب، أن تسعى في الأرض فسادًا حرام يترتب عليها عقاب.

من الذي يحدد الحرام والعقاب إذا لم يبلغ الإنسان الوحي

ولكن هذا الإنسان لم يبلغه الوحي. مَن الذي يقول إن القتل حرام؟ مَن الذي يقول إن الفساد حرام؟ مَن الذي يقول إن الكذب حرام، أو إن الزنا حرام، أو إن السرقة حرام؟ الله!

وما معنى حرام؟ أن هذا الفعل سيترتب عليه عقاب من الله. العقل البشري هل وحده قبل رسالة الله وقبل وحي الله يصف هذه الأفعال بأنها ممنوعة حرام؟ لا يستطيع أن يصف هذه الأفعال؛ لأنه أصلًا لا يعرف معنى العقاب.

العقل البشري المجرد لا يدرك الجنة والنار بدون الوحي

العقل البشري المجرد لا يتخيل يوم القيامة، لا يتخيل الجنة والنار. هو أصلًا لا يعرف أن هناك جنة ولا نارًا.

إن الذي أخبرنا أن هناك جنة ونارًا ليس إننا ذهبنا في رحلة سياحية ودخلنا الجنة ورأينا النار ورجعنا وقلنا: يا إلهي، هذه أمور مختلفة! لم يحدث هذا. بل ما حدث هو أن الأنبياء قد أخبرونا عن الله سبحانه وتعالى أن هناك جنة وأن هناك نارًا. بدون طريق الأنبياء، لم يستطع عقلي إدراك ذلك.

الحياة بدون الإيمان بالله تصبح فوضى يسودها منطق القوة

فالله خلقنا هنا وانتهى الأمر، وتركها لله. هكذا نفعل ما نريده بعقولنا؛ فعندما أقتل أُقتَل، والقوي يغلب الضعيف، فيصبح ما تكسبه تلعبه.

ويأتي شخص مثل نيتشه ويقول لك نظرية السوبرمان، أي أن القوي يضرب الضعيف. هذا ما كان سيحدث من دون الله.

أنا لا أعرف إذا كنت لن أستخدم قوتي لأن ذلك يغضب ربنا، لا يغضب، ربما لا يغضب، ربما هو أعطاني القوة لأفتري على الناس، ربما جعل هذا يُغضبني لأقتله. ما الذي قال لي إن قتلي للذي أغضبني هذا حرام؟

الحياة بدون الألوهية تصبح مصيبة سوداء لا حل لها

إذن إذا تنحينا قضية الألوهية تصبح الحياة سوداء، وتصبح معضلة كبرى خازوق مغري {مثل شعبي}، لا حل لها ولا لها ضرورة. فالحياة من غير ربنا تصبح مصيبة سوداء.

في تلك الساعة فعلًا يجب أن تقول: يا للمصيبة! إذن ماذا نفعل هنا؟ افعل ما يُفعل، ستكون مصيبة سوداء.

قمة الرحمة الإلهية في عدم التعذيب قبل بعث الرسل وضرورة الوحي

ولذلك:

﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]

وهي قمة من قمم الرحمة؛ فالعقل البشري لا يستطيع أن يدرك نظرية الحساب والعقاب والثواب بنفسه، بل لا بد أن يسمع الوحي وأن يؤمن بالرسل.

فأرسلهم الله وبعثهم بما بمثله يؤمن الناس من خوارق للعادات ومعجزات تجعل الناس تقول: هذا شخص غير عادي، ولذلك أنا أصدقه فيما يقول.

تصنيف الأفعال بين الحرام والواجب والمباح بعد بيان الرسل

فقالوا [أي الرسل] لنا: هذه الأشياء حرام ومعها مكروه، وهذه الأشياء واجبة ومعها مندوب. وسألته عن أكل الملوخية فقال لي: مباح. طيب والبطاطس؟ مباحة. طيب أحب الفاكهة الفلانية؟ مباحة.

كل الأعمال أصبحت بعد ذلك مباحة. تمسك الحرام فتجد عشرة أو عشرين أمرًا، يعني: لا تسرق، لا تزنِ، لا تخدع، لا تقتل، لا تكذب، لا تشهد الزور، لا تؤذِ الناس، لا تفسد. يعني لو عددتهم لن يبلغوا العشرين.

الواجبات محدودة ومعظم أفعال الإنسان تقع في دائرة المباح

صلِّ، صُم، زكِّ، حُجَّ، اذكر، ادعُ، اعملْ سوى عشرين هم أيضًا. تزوج بالطريقة الفلانية، لا تتزوج بالطريقة الفلانية، طلق بالطريقة العلانية، لا تطلق بالطريقة الفلانية. وهكذا تعدهم لا تجدهم عشرين أيضًا.

وأصبحت باقي أفعالنا كأنها مباحة. أصبحت الأفعال كلها مباحة، يعني لا ثواب ولا عقاب. يعني ترك لنا مساحة كبيرة: افعل ولا تفعل.

العقل البشري وحده لا يميز الصواب من الخطأ واختلاف البشر في الأحكام

السؤال هو: هل في البشر فطرة يعرف بها الصواب من الخطأ بمفرده هكذا؟

العقل ليس في البشر فطرة يعرف بها الصواب من الخطأ بمفرده هكذا. لا، لن يعرف، ولو تركناه وحده ستحدث مصائب.

والفعل الواحد يختلف فيه البشر؛ وجدنا دولًا تقول إن هذه المخدرات ليس هناك أفضل منها ويوزعونها مجانًا، يوزعونها مجانًا! ودول أخرى تقول: لا، هذه حرام، إنها تُذهب العقل وتسبب الإدمان. هذا يجعل الإنسان غير مسيطر على أفعاله فيرتكب مخالفات وجرائم.

اختلاف البشر حول الخمر بين الإباحة والتحريم وأضرارها الطبية

بعض الناس يقولون: اشرب الخمر، فلماذا خلقه الله؟ وآخرون يقولون: الخمر حرام، والذي يشرب الخمر يفقد عقله ويتصرف تصرفات غير صحيحة.

وبعد ذلك، حتى جاء الأطباء وقالوا إنه يدمر الكبد أيضًا، أي ضرر فوق ضرر، فتوقفوا عن شربها.

في سنة تسع وعشرين [1929م] في أمريكا كانت الخمر محرمة قانونًا، فغضب مزارعو العنب لأنهم يصنعون الخمر والنبيذ من العنب، وغضب مزارعو التفاح لأجل الشمبانيا، وغضب مزارعو البصل لأجل الويسكي المصنوع من البصل. ماذا سنفعل؟ ضغطوا على الحكومة فألغت القانون.

أضرار إدمان الخمر وظاهرة الفيل الأزرق ونجاسة الخمر في الإسلام

نعم، لكن من يشرب تصيبه حالة تسمى الفيل الأزرق، فيجلس وهكذا، وبعد ذلك يتخيل أن هناك فيلًا خرج من الحائط بسبب الإدمان. وهذا ضلال.

فالخمر عندنا [في الإسلام] نجسة، ليس ذلك فحسب، بل بالإضافة إلى أنها نجسة، فإنها تسبب الإدمان وتسبب رؤية ذلك الفيل الأزرق الذي على الحائط.

فهم أناس عاقلون وقد ذهبوا إلى القمر والمريخ وما إلى ذلك، ولكن يشرب الخمر وتذهب عقله!

اختلاف الدول في تحليل المخدرات والدعارة دليل على عجز العقل البشري

نعم، يعني إذا قلنا غلطًا وأنت ستقول صوابًا: في الدول الاسكندنافية أصبحت المخدرات صحيحة، في بلجيكا وهولندا وأماكن أخرى وإنجلترا وألمانيا وفرنسا الدعارة حلال.

في أمريكا حتى اليوم الدعارة حرام. في تركيا الدعارة تجلب أكبر دخل، تُسدد له ضرائب. فالسيدة التي تدير الدعارة في تركيا تسدد أعلى ضرائب في البلاد فتأخذ الجائزة، تأخذ الجائزة!

الله! أهذه هي دار الخلافة؟ إنها أمرٌ تضحك منه الثكلى، وتُسقط منه الحبلى، ويشيب منه الأقرع! الأقرع يشيب مما نحن فيه!

الله وحده هو الذي يحدد الحلال والحرام عن طريق الرسل

فما الفرق بين العقل البشري والعقل الحيواني؟ الذي يحدد الحلال والحرام هو الله عن طريق الرسل.

﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]

ليس هكذا [أي ليس الأمر متروكًا للعقل البشري]، لا يوجد غير ذلك. العقل لا يتوصل أصلًا [إلى معرفة الحلال والحرام بمفرده]. الأشاعرة قالوا [بذلك]، ولا الإيمان بالله [يتحقق بالعقل المجرد وحده].

السكان الأصليون في أستراليا لم يعرفوا عبادة ولا إلهًا بدون رسول

عندما ذهبنا إلى أستراليا واكتشفناها، دخلنا ووجدنا شيئًا يُسمى السكان الأصليين. سألنا السكان الأصليين في أستراليا: يا جماعة، ماذا تعبدون؟ قالوا: نحن لا نعبد شيئًا.

قلنا لهم: يعني لا يوجد إله مثلًا؟ قال: لا، لا نعرفه. حسنًا، تعبدون صنمًا؟ لا. حجرًا؟ لا. شجرة طيب؟ لا. إذن تعبدون معنى؟ تعبدون نهرًا مثلًا؟ تعبدون بقرة؟ تعبدون أي شيء؟ لا مطلقًا كده.

قال له: أبدًا، ولا نعرف الذي أنتم تقولونه هذا. ما هو؟

السكان الأصليون لم يفكروا في خالق الكون لأنه لم يأتهم رسول

إذن هم بشر، ها نحن نبحث في البشرية أصلًا، لا نعرف ما لهم.

مَن الذي صنع هذه الشمس والقمر؟ مَن الذي خلق الشمس والقمر وهذه السماء وهذا الأمر؟ قال: والله لم تخطر ببالنا هذه الفكرة! يعني لم أفكر في مَن الذي خلقها، وما شأني؟

إنه عقل بشري آخر [مختلف تمامًا عما نعرفه]. آخر امرأة ماتت في تسمانيا - وهي جزيرة بجانب أستراليا - عام ألف وثمانمائة وثلاثين من السكان الأصليين، آخر واحدة. لا يوجد بها سكان أصليون.

من لم يأته رسول لا حساب عليه من رحمة الله تعالى

ولكن عندما دخلنا وتحدثنا مع الناس لم تكن لديهم فكرة بهذا الشأن.

إذن، هم لم يأتهم رسول ولم يذهب إليهم نبي. فعلى أي شيء سيحاسبهم الله؟ فهو الذي خلقهم وهو الذي جعلهم هكذا. فهؤلاء لا حساب عليهم من رحمة الله.

قصاص الحيوانات يوم القيامة والفرق بينها وبين غير المكلفين من البشر

ماذا عن الحيوانات؟ تتخاصم مع بعضها يوم القيامة أو تطلب القصاص حتى يُستوفى للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.

يعني هناك معزة لها قرنان نطحت معزة ليس لها قرون، القرون الخاصة بها إما صغيرة أو غير موجودة، فيأتي الاثنان ويقفان في الحساب.

نعم، لأن هذا [الحيوان] ليس فيه عقل وترتيب وتكليف، فهو غير موجود [أي التكليف]. ولكن هذا [الإنسان غير المؤمن الذي لم تبلغه الرسالة] أصلًا مكلف [بحسب السؤال المطروح].

هل يستوي الظالم وغير الظالم من غير المؤمنين يوم القيامة

السؤال المطروح هو: هل سيستوي يوم القيامة من لم يظلم من غير المؤمنين مع من ظلم من غير المؤمنين؟

ربنا قال:

﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49]

الذي ظلم لن يُحاسب على ظلمه [لأنه لم يبلغه التكليف]، والذي لم يظلم:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [التوبة: 120]

فيكون هذا أحسن، فيأخذ [درجة أعلى].

دخول غير المكلفين الجنة برحمة الله والتفاضل فيها بالأعمال

سيدخلان الجنة هما الاثنان؛ لأنه لا يوجد تكليف. فعندما يدخلون الجنة، لن يدخل الجنة أحدٌ بعمله إنما برحمة الله. قومٌ رحمهم ربنا - الاثنين غير المؤمنين هؤلاء - وأدخلهم الجنة.

اختيارهم لأماكن الجنة بأعمالهم؛ فيأتي الرجل الذي لم يظلم فيقول له: يا رب، أنا كنت أطعم الطعام، وكنت أساعد الضعيف، وكنت - يعني - أكف شري عن الناس. فيقول له: أنت اختر موضعًا لروحك في الجنة، فتجيب الروح: شيء جميل!

الظالم في الدنيا لا يحق له اختيار مكان من أحسن منه في الجنة

ويقول الآخر [الذي كان ظالمًا]: لا يا ربي، ذلك الشاب الذي ظلم وقتل وأفسد، أريد الموضع الذي أخذه هذا الرجل [المحسن]. إنه الشجار! لقد كان ظالمًا في الدنيا.

فيقول له [الله]: لا، ليس لك حق. اخترت لك مكانًا آخر، فهذا المكان قد حُجز بالفعل.

إذن، التفاضل في الجنة والدرجات فيها تكون طبقًا للأعمال. وهنا هذا عمله أسود وذاك عمله أبيض، والأبيض يتفوق على الأسود. هذه هي المسألة.

نصيحة للمؤمن بالتركيز على نفسه وزيادة الذكر والعلم والخير

فلا تحمل الهم ولا تخف، يعني نم واسترح يأتيك النجاح. أي أن هذه مسألة لا تستحق حمل الهم.

الذي يحمل الهم هو غير المؤمن، الذي ليس مؤمنًا والذي ظلم والذي هَمّ. التفت يا أخي إلى نفسك: زد الذكر قليلًا، زد العلم، زد الخير.

﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]

لا يهمك!

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الآية القرآنية التي تُثبت أن الله لا يُعذّب قبل بعث الرسل؟

﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾

كم عدد الأحكام الشرعية التي لا يخرج عنها فعل الإنسان؟

خمسة

ما الذي يجعل الفعل المباح مثاباً عليه؟

توجيه النية به لوجه الله

ما الذي يُثبت أن العقل البشري لا يستطيع وحده تحديد الحلال والحرام؟

اختلاف الدول في حكم المخدرات والخمر والدعارة

ما الذي وجده الوافدون عند اكتشاف أستراليا بشأن معتقدات السكان الأصليين؟

لم يكونوا يعبدون شيئاً ولا يعرفون الله

ما مصير من لم يأته رسول ولم يبلغه الوحي يوم القيامة؟

لا حساب عليه من رحمة الله

كيف يدخل غير المكلفين الجنة؟

برحمة الله لا بأعمالهم

على أي أساس يتفاضل غير المكلفين في درجات الجنة؟

على أساس الأعمال الدنيوية

ما الحالة التي تُصيب مدمن الخمر وتجعله يتخيل أشياء غير موجودة؟

الفيل الأزرق

ما الذي حدث لقانون تحريم الخمر في أمريكا عام 1929م؟

أُلغي بسبب ضغط المزارعين

ما نظرية نيتشه التي استُشهد بها لوصف الحياة بدون الإيمان بالله؟

نظرية السوبرمان القائلة بأن القوي يضرب الضعيف

ما حكم الخمر في الإسلام بخلاف كونها محرّمة؟

نجسة

متى ماتت آخر امرأة من السكان الأصليين في تسمانيا؟

عام 1830م

ما الآية التي تُثبت أن الله لا يضيع أجر المحسنين؟

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾

ما الذي يُميّز الفعل الواجب عن المندوب في الأحكام الشرعية؟

الواجب يترتب على تركه عقاب والمندوب لا يترتب

ما معنى الحكم الشرعي الحرام؟

الحرام هو الفعل الذي يترتب عليه عقاب من الله، كالظلم وقتل النفس بغير حق والسعي في الأرض فساداً.

ما الفرق بين الطلب والتخيير في الأحكام الشرعية؟

الطلب هو أن يُطلب منك الفعل أو الترك بصورة جازمة أو غير جازمة، أما التخيير فهو الإباحة حيث لا ثواب ولا عقاب إلا بالنية.

لماذا لا يستطيع العقل البشري المجرد تحديد الحلال والحرام؟

لأن العقل البشري لا يعرف معنى العقاب الإلهي ولا يتخيل الجنة والنار بدون الوحي، فمفهوم الحرام مرتبط بوجود عقاب من الله لا يُدرك إلا بالوحي.

كيف أثبت الأنبياء صدقهم للناس؟

أرسلهم الله وأيّدهم بخوارق العادات والمعجزات التي تجعل الناس يُدركون أنهم أشخاص غير عاديين فيصدقونهم فيما يقولون.

ما دلالة قصاص الحيوانات يوم القيامة؟

الحيوانات تتخاصم يوم القيامة ويُستوفى القصاص بينها كالشاة القرناء مع الجلحاء، وذلك لأنها ليس فيها عقل وتكليف شرعي.

ما الفرق بين دخول الجنة وبين التفاضل في درجاتها؟

الدخول إلى الجنة يكون برحمة الله لا بالعمل، أما التفاضل في الدرجات واختيار الأماكن فيكون بالأعمال الحسنة.

ما الذي يُثبت أن الحياة بدون الإيمان بالله تصبح فوضى؟

بدون الله يسود منطق القوة حيث القوي يغلب الضعيف ولا رادع أخلاقي، وهو ما عبّر عنه نيتشه في نظرية السوبرمان.

ما حكم الإسلام في الخمر وما أضرارها الطبية؟

الخمر في الإسلام نجسة محرّمة، وطبياً تُسبب الإدمان وتدمير الكبد وحالات الهلوسة كظاهرة الفيل الأزرق.

ما الذي يُثبت أن المحرمات الشرعية محدودة العدد؟

المحرمات كالسرقة والزنا والخداع والقتل والكذب وشهادة الزور وإيذاء الناس والفساد لا تبلغ العشرين، وكذلك الواجبات.

ما الذي قاله السكان الأصليون في أستراليا عن معرفتهم بالخالق؟

قالوا إنهم لا يعبدون شيئاً ولا يعرفون الله أو أي إله، وأن فكرة من خلق الشمس والقمر لم تخطر ببالهم أصلاً.

ما الشرط الأساسي لقيام التكليف الشرعي على الإنسان؟

الشرط الأساسي هو بلوغ الوحي والرسالة إلى الإنسان، فمن لم يأته رسول فلا تكليف عليه ولا حساب.

كيف يختلف وضع الظالم عن المحسن من غير المكلفين في الجنة؟

كلاهما يدخل الجنة برحمة الله، لكن المحسن يختار موضعاً رفيعاً بأعماله الحسنة، بينما يُخصص للظالم مكان آخر أدنى.

ما النصيحة الموجهة للمؤمن بشأن مسألة من لم تبلغه الرسالة؟

ألا يحمل الهم في هذه المسألة، بل يلتفت إلى نفسه ويزيد من الذكر والعلم والخير عملاً بقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

ما دلالة اختلاف الدول في حكم الدعارة بين التحليل والتحريم؟

يُثبت أن العقل البشري المجرد لا يصل إلى حكم موحّد ثابت، وأن الحاجة إلى الوحي الإلهي ضرورة لا غنى عنها لتنظيم الحياة البشرية.

ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ في سياق من لم تبلغه الرسالة؟

تعني أن الله لن يُحاسب الظالم من غير المكلفين على ظلمه لأنه لم يبلغه التكليف، وأن المحسن منهم لن يُضيَّع أجره.

لماذا تُعدّ الآية ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ قمة من قمم الرحمة الإلهية؟

لأن العقل البشري لا يستطيع وحده إدراك نظرية الحساب والثواب والعقاب، فرحمة الله اقتضت ألا يُعذَّب أحد إلا بعد إقامة الحجة عليه بإرسال الرسل.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!