اكتمل ✓
حكم من شهق عند سماع القرآن ومات من السلف وسر تحمل الصحابة - فتاوي

لماذا كان بعض السلف يشهقون ويموتون عند سماع القرآن بينما تحمّل الصحابة ذلك؟

الصحابة تحملوا تأثير القرآن لأن قلوبهم امتلأت بأنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم رؤيته ومجالسته. أما من جاء بعدهم من السلف فلم يروا النبي فلم يتحملوا، فكان بعضهم يشهق عند سماع الآيات ويموت. وهذا لا يدل على أفضليتهم، بل الصحابة أعلى درجة لأنهم أشد خوفًا وأكمل تحملًا.

دقيقة واحدة قراءة
  • لماذا كان بعض السلف يموتون عند سماع القرآن بينما لم يحدث ذلك للصحابة رغم أنهم أشد خوفًا من الله؟

  • الصحابة تحملوا تأثير القرآن لامتلاء قلوبهم بأنوار رسول الله ﷺ، وهو ما أكده قوله تعالى في شأن الجبل الذي لو أُنزل عليه القرآن لتصدع.

  • ورث أولياء الله الصالحون خاصية التربية بالنظرة من النبي ﷺ، فكانوا يُطهّرون من يجالسهم بمجرد النظر إليهم.

سؤال عن حكم من شهق عند سماع القرآن فمات من السلف الصالح

يسأل سائل: ما حكم من نسمع عنهم من السلف الصالح القديم أن أحدهم شهق شهقةً عند سماع آيات القرآن فمات؟ يعني حدث خروج للنفس هكذا، سمع الآية فمات، ما هذا؟

فما لنا نحن نسمع الآيات ولا نموت؟ يعني يريد أن يقول هكذا، ولأننا لا نموت فيريد أن يفهم أننا أفضل أو شيء مماثل، فيقول: مع أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا أشد خوفًا منهم ولم يُرَد أنهم شهقوا، فما السر في ذلك؟

السر في هذا هو أن هؤلاء الذين كانوا كذلك أقل درجةً من الصحابة، وأن الصحابة قد امتلأت قلوبهم بأنوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتحمّلوا.

سبب عدم تحمل بعض السلف للقرآن وتحمل الصحابة بأنوار النبوة

أما هؤلاء المساكين فلم يروا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فلم يتحملوا. قال الله تعالى:

﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَـٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ [الحشر: 21]

على جبل! الجبل لم يرَ أنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو أُنزل عليه هذا القرآن لتصدّع ووقع.

ولكن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] شُقَّ صدره ثلاث مرات: مرةً عند حليمة [السعدية]، ومرةً عند الكعبة، ومرةً عند الإسراء والمعراج؛ حتى يتحمل هذا كله مما منَّ الله عليه به، وجعله سيدًا للمرسلين وخاتمًا للنبيين.

أثر نظر رسول الله في تحقيق العدالة وتعريف الصحابي عند ابن حجر

ومن رأى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فإن نظر رسول الله له يُحدِث فيه ما يوجب عدالته، فهؤلاء [الصحابة] نظروا إلى رسول الله مؤمنين به فحدث ما حدث [من التحمل والثبات].

يقول ابن حجر العسقلاني في تعريف الصحابي: من نظر إليه رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، ولا تقل: من نظر إلى رسول الله؛ لأن من الصحابة الضرير ابن أم مكتوم وغيره، لم يكن يبصر فلم ينظر إلى رسول الله، لكن رسول الله نظر إليه [فثبتت صحبته بذلك].

وراثة أولياء الله الصالحين خاصية التربية بالنظرة من النبي ﷺ

وورث هذا [الأثر الروحاني لنظر النبي ﷺ] كثيرٌ من أولياء الله الصالحين، فكانوا يُربّون بالنظرة؛ تجلس معه هكذا فتقوم مُطهَّرًا.

كيف؟ ماذا فعل؟ هو لم يفعل شيئًا، هو وارث، والعلماء ورثة الأنبياء، ورث من سيدنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] هذه الخاصية؛ أمورٌ موروثة بعضها مع بعض، فالحمد لله رب العالمين.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما السبب الرئيسي الذي جعل الصحابة يتحملون سماع القرآن دون أن يشهقوا ويموتوا؟

لأن قلوبهم امتلأت بأنوار رسول الله ﷺ بحكم رؤيته

كم مرة شُقَّ صدر النبي ﷺ استعدادًا لتحمل القرآن والرسالة؟

ثلاث مرات

ما الصياغة الصحيحة لتعريف الصحابي عند ابن حجر العسقلاني؟

من نظر إليه رسول الله ﷺ

ماذا تقول الآية الكريمة في سورة الحشر عن تأثير القرآن لو أُنزل على جبل؟

لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله

ما الدليل الذي يُثبت أن الصحبة لا تشترط الرؤية البصرية للنبي ﷺ؟

صحبة الضرير ابن أم مكتوم الذي لم يكن يبصر

ماذا يعني أن بعض السلف الصالح كانوا أقل درجة من الصحابة في سياق تحمل القرآن؟

يعني أنهم لم يروا رسول الله ﷺ فلم تمتلئ قلوبهم بأنواره، فلم يتحملوا شدة تأثير القرآن، خلافًا للصحابة الذين تحملوا بفضل مجالسة النبي ﷺ ورؤيته.

في أي المواضع الثلاثة شُقَّ صدر النبي ﷺ؟

شُقَّ صدر النبي ﷺ ثلاث مرات: مرة عند حليمة السعدية، ومرة عند الكعبة المشرفة، ومرة عند الإسراء والمعراج.

كيف كان أولياء الله الصالحون يُربّون من يجالسهم؟

كانوا يُربّون بالنظرة؛ يجلس معهم الشخص فيقوم مُطهَّرًا دون أن يفعلوا شيئًا ظاهرًا، لأنهم ورثوا هذه الخاصية الروحانية من النبي ﷺ بوصفهم ورثة الأنبياء.

لماذا ضرب الله مثل الجبل في آية سورة الحشر عند الحديث عن القرآن؟

لبيان عظمة القرآن وثقله؛ فالجبل لم ير أنوار النبي ﷺ، فلو أُنزل عليه القرآن لتصدع من خشية الله، مما يدل على أن التحمل مرتبط بالاستعداد الروحاني لا بالقوة المادية.

ما الفرق بين قولنا 'من نظر إلى رسول الله' و'من نظر إليه رسول الله' في تعريف الصحابي؟

التعريف الصحيح عند ابن حجر هو 'من نظر إليه رسول الله'، لأن الصحبة تثبت بنظر النبي ﷺ إلى الشخص لا العكس، وهذا يشمل الضرير ابن أم مكتوم الذي لم يكن يبصر فلم ينظر إلى النبي لكن النبي نظر إليه.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!