هل يوجد كذب أبيض في الشريعة الإسلامية وما أثر الكذب على توثيق الدين؟
لا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يسمى بالكذب الأبيض، فالكذب كله مذموم ومحرم بصرف النظر عن تسميته. الشريعة الإسلامية بُنيت على التوثيق، وإباحة الكذب بأي صورة تهدد نقل القرآن والسنة والعلوم الإسلامية إلى الأجيال القادمة.
- •
هل يجوز تسمية بعض الكذب بالكذب الأبيض وهل له أصل في الشريعة الإسلامية؟
- •
الكذب بجميع أنواعه محرم في الإسلام، وقد أكد الإمام مالك في الموطأ أن المؤمن لا يكذب.
- •
إباحة الكذب تهدم مبدأ التوثيق الذي تقوم عليه صحة القرآن والحديث ونقل الدين.
هل يوجد ما يسمى بالكذب الأبيض في الشريعة الإسلامية وما حكمه؟
لا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يسمى بالكذب الأبيض، فالكذب كذب مهما كانت تسميته وهو ممنوع تمامًا. وقد أخرج الإمام مالك في الموطأ أن المؤمن لا يكذب، مما يدل على أن الكذب لا يُقبل بأي صورة. والسبب في ذلك أن الشريعة الإسلامية بُنيت على التوثيق.
لماذا يُعدّ التوثيق أساسًا في الإسلام وكيف يؤثر الكذب على صحة القرآن والحديث؟
التوثيق هو الأساس الذي بُنيت عليه جميع علوم الإسلام، وهو الذي يثبت لنا أن القرآن الكريم هو ما نزل على النبي ﷺ وأن البخاري ومسلمًا صحيحان. فإذا أُبيح الكذب وأصبح منه أبيض وأخضر وأحمر، ذهب التوثيق وانهار أساس نقل الدين. ولهذا فإن الأمة الإسلامية نزّهت نفسها عن الكذب وجعلت التوثيق ركيزة لحفظ الدين ونقله إلى الأجيال.
الكذب الأبيض مصطلح لا وجود له في الشريعة، والكذب كله محرم لأنه يهدم التوثيق الذي يقوم عليه الدين.
الكذب الأبيض وهم لا أساس له في الشريعة الإسلامية؛ فالكذب كذب بصرف النظر عن تسميته أو تلوينه. وقد أكد الإمام مالك في الموطأ أن المؤمن لا يكذب، وأن الكذب ممنوع تمامًا لأن الشريعة الإسلامية بُنيت في جوهرها على مبدأ التوثيق الذي يصون صحة ما يُنقل من أحكام وعلوم.
إباحة الكذب بأي صورة تفتح بابًا خطيرًا يطعن في صحة القرآن الكريم والحديث النبوي؛ إذ يتساءل المرء: من الذي أخبرنا أن البخاري ومسلمًا صحيحان؟ الجواب هو التوثيق. ولهذا فإن الأمة الإسلامية نزّهت نفسها عن الكذب، وجعلت التوثيق أساسًا لنقل الدين إلى الأجيال القادمة، وكل من يُبيح الكذب إنما يهدم هذا الأساس.
أبرز ما تستفيد منه
- لا يوجد في الشريعة الإسلامية كذب أبيض أو غيره، والكذب كله محرم.
- التوثيق هو الأساس الذي يقوم عليه نقل القرآن والسنة وعلوم الإسلام.
لا وجود للكذب الأبيض في الشريعة الإسلامية والكذب كله مذموم
يتعمد بعض الناس أن يقولوا غير الحق، مدّعين أنه كذب أبيض. ليس في الشريعة كذب أبيض، ولا أحمر، ولا بنفسجي، ولا موف؛ لا يوجد [شيء من ذلك]، فالكذب كذب [مهما كان لونه].
وفيما أخرجه الإمام مالك في الموطأ:
«أيكذب المؤمن؟ قال: لا. قال له: أيسرق المؤمن؟ قال: نعم، إذا احتاج إلى القليل أو شيء ما فسرق، ربنا يسترها. أيزني المؤمن؟ قال: نعم. أيكذب المؤمن؟ قال: لا»
ما ضرورة الكذب يعني؟ الكذب هذا ممنوع تمامًا؛ لأن هذه الشريعة بُنيت على التوثيق.
بناء الشريعة على التوثيق وخطورة إباحة الكذب على نقل الدين
فلو أننا أبحنا الكذب وأصبح منه أبيض وأخضر وأحمر وما إلى آخره، لذهب التوثيق. من الذي سيقول لنا حينئذ أن هذا هو القرآن الذي نزل على محمد ﷺ؟ التوثيق.
حسنًا، أليس من الممكن أن يكون شخص ما قد كذب؟ من الذي أخبرنا أن البخاري صحيح، وأن مسلمًا صحيح، وما إلى ذلك؟ إنه التوثيق.
كل علومنا بُنيت على التوثيق، فعندما يشيع الكذب مثل الكذابين الذين ينكرون البخاري، لماذا ينكرونه؟ يقولون: إذا كنا نحن نكذب. نعم، أنت أيها الكذاب، ولكن ليس هذه الأمة [أمة الإسلام]؛ نزّهت نفسها عن الكذب، ولذلك كان التوثيق أساسًا من أسس نقل الديانة إلى من بعدنا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما موقف الشريعة الإسلامية من مصطلح الكذب الأبيض؟
لا وجود له في الشريعة والكذب كله مذموم
ما الكتاب الذي استُشهد به على أن المؤمن لا يكذب؟
الموطأ للإمام مالك
على أي مبدأ أساسي بُنيت الشريعة الإسلامية وفق هذا المحتوى؟
التوثيق
ما الخطر الذي يترتب على إباحة الكذب في المجتمع الإسلامي؟
ضياع التوثيق وتشكيك في صحة القرآن والحديث
لماذا لا يُقبل مصطلح الكذب الأبيض في الإسلام؟
لأن الكذب كذب مهما كانت تسميته أو تلوينه، وهو ممنوع تمامًا في الشريعة الإسلامية التي لا تُفرّق بين أنواعه.
ما العلاقة بين الكذب وضياع التوثيق في الإسلام؟
إذا أُبيح الكذب ذهب التوثيق، وبذلك لا يمكن إثبات صحة القرآن الكريم ولا صحة كتب الحديث كالبخاري ومسلم.
ما الذي يثبت صحة كتب الحديث كالبخاري ومسلم؟
التوثيق هو الذي يثبت صحتها، وهو الأساس الذي بُنيت عليه جميع علوم الإسلام ونقل الدين.
كيف وصف الإمام مالك في الموطأ علاقة المؤمن بالكذب؟
أكد الإمام مالك في الموطأ أن المؤمن لا يكذب، وأن الكذب ممنوع تمامًا على خلاف بعض المعاصي الأخرى التي قد تقع عند الحاجة.
