ما حكم قطع الصلاة واعادتها وما حكم الكلام في الصلاة دون قصد؟
من سلّم من صلاته وكبّر للتحريم من جديد فقد خرج من الصلاة الأولى وعليه إعادتها كاملة من أولها. أما من قال كلمة كـ"نعم" نسيانًا أثناء الصلاة فصلاته صحيحة عند الشافعية ما لم تتجاوز الكلمات المنسية ست كلمات، مستدلين بحديث ذي اليدين.
- •
هل يجوز فتح الباب والرد على الطارق أثناء الصلاة، وما الذي يُبطلها فعلًا؟
- •
من سلّم من صلاته ثم كبّر للتحريم من جديد فقد قطع صلاته وعليه إعادتها كاملة بغض النظر عما فعله بعد التسليم.
- •
الشافعية يُجيزون الكلام نسيانًا في الصلاة حتى ست كلمات استناداً إلى حديث ذي اليدين مع النبي ﷺ.
- 0:00
مصلٍّ في الركعة الأولى ردّ على طارق الباب بكلمة نعم وفتح الباب، ثم عاد لإكمال صلاته دون إعادة الركعة الأولى، فهل صلاته صحيحة؟
- 1:13
التسليم يُخرج المصلي من صلاته كليًّا، فمن سلّم ثم كبّر للتحريم وجب عليه إعادة الصلاة كاملة من أولها.
- 1:46
الشافعية يُجيزون الكلام نسيانًا في الصلاة حتى ست كلمات استناداً لحديث ذي اليدين، وما زاد على ذلك يُبطل الصلاة.
ما حكم من قطع صلاته لفتح الباب والرد على الطارق ثم عاد لإكمالها دون إعادة الركعة الأولى؟
المصلي في هذه الحالة خرج من صلاته بالتسليم، ثم كبّر للتحريم من جديد عند عودته. خروجه بالتسليم يعني أن الصلاة الأولى قد انقطعت، وعودته بتكبيرة الإحرام تعني أنه بدأ صلاة جديدة، فلا يصح له الاكتفاء بالركعة الثانية وحدها.
ما حكم من سلّم من صلاته ثم كبّر للتحريم من جديد وهل يلزمه إعادة الصلاة كاملة؟
من سلّم من صلاته فقد خرج منها تمامًا بمجرد التسليم، وأصبح في حِلٍّ من كل القيود، فله أن يتكلم ويفتح الباب ويفعل ما يشاء. وعندما كبّر للتحريم من جديد فهو يبدأ صلاة جديدة من أولها، وعليه أن يصلي الأربع ركعات كاملة ولا يعتد بما سبق التسليم.
ما حكم الكلام في الصلاة دون قصد نسيانًا وما هو الحد المعفو عنه عند الشافعية؟
الشافعية يرون أن الكلام الصادر نسيانًا أثناء الصلاة لا يُبطلها، ويجوز الاستمرار في الصلاة. وقد حدّدوا العفو بست كلمات فأقل، مستدلين بحديث ذي اليدين الذي تكلّم مع النبي ﷺ بست كلمات ناسيًا فأكمل النبي صلاته. أما ما زاد على الست كلمات فيُعدّ تجاوزًا غير مقبول ولا يُعفى عنه.
حكم قطع الصلاة بالتسليم يوجب إعادتها كاملة، والكلام نسيانًا لا يُبطلها ما لم يتجاوز ست كلمات.
حكم قطع الصلاة واعادتها واضح: من سلّم من صلاته عمدًا أو سهوًا خرج منها تمامًا، فإذا كبّر للتحريم من جديد فهو يبدأ صلاة جديدة، وما أتى به قبل التسليم لا يُحتسب، فعليه إعادة الصلاة كاملة من أولها دون الاعتداد بأي ركعة سابقة.
أما حكم الكلام في الصلاة دون قصد فقد فصّل فيه الشافعية: الكلمة الواحدة أو الكلمات القليلة الصادرة نسيانًا لا تُبطل الصلاة، واستدلوا بحديث ذي اليدين الذي تكلّم مع النبي ﷺ بست كلمات ناسيًا فأكمل النبي صلاته، فجعلوا الست كلمات حدًّا للعفو عن الناسي.
أبرز ما تستفيد منه
- التسليم من الصلاة يُخرج منها فورًا وتجب إعادتها كاملة.
- الكلام نسيانًا لا يُبطل الصلاة عند الشافعية حتى ست كلمات.
سؤال عن حكم قطع الصلاة لفتح الباب والرد على الطارق
مسلم كان في الركعة الأولى فطُرِق الباب، فأجاب الطارقَ بعد طرقتين بكلمة "نعم"، أي أنه وهو يصلي في الركعة الأولى وبعد ذلك طرق شخصٌ الباب مرتين، فقلق أن يكون فلانًا أو شخصًا مهمًّا، فقال له "نعم" وهو يصلي، وفتح له الباب حيث كان قريبًا من الباب، فذهب وفتح الباب وهو يصلي.
حسنًا، ثم عاد لكي يدرك الركعة الثانية في قراءة الفاتحة ولم يُعِد الركعة الأولى، يعني صلّى كأن الصلاة مستمرة.
فهل الصلاة تامة؟ علمًا بأن المصلي عندما خرج من الركعة الأولى خرج بتسليم، وعندما عاد إلى الصلاة كبّر للتحريم.
حكم من سلّم من الصلاة وخرج منها ثم عاد وكبّر للتحريم
يعني فوضى! لم يعد هناك شيء بعد ذلك [أي بعد التسليم والتكبير من جديد]، الحمد لله سلّمتَ، خلاص أنت خارج الصلاة الآن، فتبقى ركعة ثانية أيّ شيء [أي لا قيمة لها].
وذهبتَ تقول "نعم" مرتين، "نعم" الله عليك! قل ما تشاء، افتح الباب، اغلق الباب، فأنت الآن خارج الصلاة. رجعتَ تصلي مباشرةً الأربع ركعات الخاصة بك [أي تعيد الصلاة من أولها]، فهذه [المسألة] سهلة وليس فيها شيء [أي لا إشكال فيها].
حكم من قال نعم نسيانًا أثناء الصلاة عند الشافعية وحد الكلمات المعفو عنها
أما إذا قلتَ "نعم" نسيانًا، يعني عندما أنا وأنا في الصلاة وسمعتُ طرق الباب، "نعم" خرجت من فمي آيةً [أي تلقائيًّا] رغمًا عني، الشافعية يقولون: يجوز وتستمر في صلاتك.
إلى كم [كلمة يجوز]؟ يجوز، يعني "نعم" واحدة طيب، "نعم" أنا هنا أيضًا نسيان. قالوا: ما دام نسيانًا يجوز إلى ست كلمات، فوق الست كلمات هذا يكون استعباطًا [أي تجاوزًا غير مقبول].
من أين أتوا بها؟ من أين أتوا بها؟ من حديث سيدنا ذي اليدين عندما قال:
«يا رسول الله، أقَصُرَت الصلاة أم نسيت؟» قال: «كل ذلك لم يكن»، «كل ذلك لم يكن»، قال: «بل بعض ذلك كان»، قال: «أصدقَ ذو اليدين؟»
فأصبحت «أصدقَ ذو اليدين» بها ستة [كلمات]، فالذي يقول ستة نسيانًا، سيدنا [النبي ﷺ] أكمل على الفور، فيكون النسيان ليس فيه شيء [أي لا يُبطل الصلاة].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يترتب على من سلّم من صلاته ثم كبّر للتحريم من جديد؟
عليه إعادة الصلاة كاملة من أولها
ما الحد الأقصى للكلمات المنسية التي لا تُبطل الصلاة عند الشافعية؟
ست كلمات
على أي حديث نبوي استند الشافعية في تحديد حد الكلمات المعفو عنها نسيانًا في الصلاة؟
حديث ذي اليدين مع النبي ﷺ
متى يحق للمصلي الكلام وفتح الباب دون أن يُعدّ ذلك مبطلًا لصلاته؟
بعد أن يُسلّم من صلاته
هل يُعدّ التسليم من الصلاة قطعًا لها؟
نعم، التسليم يُخرج المصلي من صلاته كليًّا، وبعده يحق له الكلام وفعل أي شيء، وإن أراد إكمال الصلاة وجب عليه البدء من أولها بتكبيرة الإحرام.
ما موقف الشافعية من الكلام الصادر نسيانًا أثناء الصلاة؟
الشافعية يرون أن الكلام نسيانًا لا يُبطل الصلاة، ويجوز الاستمرار فيها، بشرط ألا تتجاوز الكلمات المنسية ست كلمات.
كم عدد كلمات جملة «أصدق ذو اليدين» التي استُدل بها على حد الكلمات المعفو عنها؟
جملة «أصدق ذو اليدين» تتكون من ست كلمات، وهو الحد الذي حدده الشافعية للكلام المنسي الذي لا يُبطل الصلاة.
ماذا يجب على من كبّر للتحريم في منتصف صلاته بعد أن سلّم؟
عليه إعادة الصلاة كاملة من أولها، لأن تكبيرة الإحرام الجديدة تعني بداية صلاة جديدة، ولا يُحتسب له ما أدّاه قبل التسليم.
