كيف يجمع النبي بين كونه رحمة للعالمين ولعنه بعض القبائل في صلاته؟
لعن النبي صلى الله عليه وسلم للقبائل لا يتعارض مع كونه رحمةً للعالمين، لأن اللعن جاء من جهة المعصية والتكبر لا من جهة الرحمة. وكذلك الله الرحمن الرحيم لعن إبليس لما عصى وتكبّر وأبى. فالرحمة لا تمنع إقامة العدل والحكم على المعصية.
- •
هل يتناقض لعن النبي لبعض القبائل مع كونه رحمةً للعالمين، وكيف يُفهم هذا الجمع؟
- •
الله الرحمن الرحيم لعن إبليس لما عصى وتكبّر، مما يدل على أن اللعن يكون من جهة المعصية لا من جهة الرحمة.
- •
لعن النبي للقبائل جاء امتثالًا للأمر الإلهي من جهة المعصية ذاتها، ولا يقدح ذلك في رحمته صلى الله عليه وسلم.
- 0:00
الرد على شبهة تعارض رحمة النبي مع لعنه للقبائل، بالاستدلال على أن الله الرحمن نفسه لعن إبليس لمعصيته، فاللعن من جهة المعصية لا يقدح في الرحمة.
كيف يُجمع بين كون النبي رحمةً للعالمين ولعنه بعض القبائل في صلاته؟
لعن النبي صلى الله عليه وسلم للقبائل لا يتعارض مع رحمته، لأن اللعن جاء من جهة المعصية والتكبر تمامًا كما لعن الله الرحمن الرحيم إبليسَ لما عصى وتكبّر وأبى. فالرحمة صفة لا تمنع الحكم على المعصية، والله وصف نفسه بالرحمة ومع ذلك لعن إبليس. وبذلك يكون النبي ممتثلًا للأمر الإلهي، وهذا لا يقدح في رحمته صلى الله عليه وسلم.
لعن النبي للقبائل لا يتعارض مع رحمته لأنه جاء من جهة المعصية كما لعن الله إبليس.
الرحمة والعدل لا يتناقضان في الإسلام؛ فالله الرحمن الرحيم لعن إبليس لما عصى وتكبّر وأبى، وهذا اللعن صدر من رب وصف نفسه بالرحمة في أول سورة الفاتحة. فالرحمة صفة ذاتية لا تمنع الحكم على المعصية بما تستحقه.
وعلى هذا الأساس، فإن لعن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض القبائل جاء من الجهة ذاتها التي لعن الله منها إبليس، وهي جهة المعصية والتكبر. وهذا يعني أن النبي كان ممتثلًا للأمر الإلهي، ولا يقدح ذلك في كونه رحمةً للعالمين بأي وجه من الوجوه.
أبرز ما تستفيد منه
- اللعن يكون من جهة المعصية لا من جهة الرحمة، والصفتان لا تتناقضان.
- الله الرحمن لعن إبليس، فلعن النبي للعاصين امتثال لا تناقض.
الرد على شبهة لعن النبي للقبائل وهو رحمة للعالمين
يثير بعضهم شبهةً مفادها: إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمةً للعالمين، فكيف ورد أنه لعن قبائل بأكملها في صلاته؟
حسنًا، من هو ربنا؟ ربنا هو الرحمن الرحيم، وما الدليل على ذلك؟ الدليل على ذلك هو قوله تعالى:
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]
ربنا، ماذا قال لإبليس؟ قال له:
﴿فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ [الحجر: 34-35]
aسكت، هذا غباء مركب؛ فرب العالمين لعن إبليس، لعنه من أي جهة؟ من جهة أنه عصى، وأنه تكبّر، وأنه أبى.
سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لعنهم [أي القبائل] من هذه الجهة ذاتها [جهة المعصية والتكبر]، فهل هو امتثل الأمر الإلهي أم لا؟ وهل هذا يقدح في الرحمة؟ هذا لا يقدح في الرحمة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الدليل القرآني الذي يُستشهد به على أن الرحمة لا تتعارض مع اللعن عند المعصية؟
لعن الله إبليس في سورة الحجر لما عصى وتكبّر
من أي جهة صدر لعن النبي صلى الله عليه وسلم للقبائل؟
من جهة المعصية والتكبر
ما الصفة التي وصف الله بها نفسه في بسملة سورة الفاتحة؟
الرحمن الرحيم
ما الأسباب التي ذُكرت لاستحقاق إبليس اللعن الإلهي؟
المعصية والتكبر والإباء
ما الشبهة التي يثيرها بعضهم حول النبي كونه رحمةً للعالمين؟
يثيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن قبائل بأكملها في صلاته، وهذا يبدو متعارضًا مع كونه رحمةً للعالمين.
كيف يُستدل بلعن الله لإبليس على الرد على هذه الشبهة؟
الله الرحمن الرحيم لعن إبليس لما عصى وتكبّر وأبى، مما يدل على أن اللعن من جهة المعصية لا يتعارض مع الرحمة، وكذلك لعن النبي للقبائل.
هل لعن النبي للقبائل يقدح في رحمته صلى الله عليه وسلم؟
لا يقدح في رحمته، لأن اللعن جاء من جهة المعصية امتثالًا للأمر الإلهي، والرحمة لا تمنع الحكم على المعصية بما تستحقه.
ما الآية القرآنية التي تُثبت لعن الله لإبليس؟
قوله تعالى: ﴿فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين﴾ من سورة الحجر.
