اكتمل ✓
صفات الله الجلال والجمال في كل حال وأحكام النية في العبادات - فتاوي

هل تظهر صفة الجلال عند المصيبة فقط وما هي أحكام النية ومحلها في العبادات؟

صفة الجلال لا تقتصر على المصيبة فقط، بل يتجلى الله بصفات جلاله وجماله وكماله في كل شيء وفي كل حال. أما النية فمحلها القلب لا اللسان، وهي واجبة في العبادات كالوضوء والصلاة والصيام والحج، وزمنها أول الفعل غالبًا.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل صفة الجلال تظهر عند المصيبة فقط أم أن الله يتجلى بجلاله وجماله في كل حال سواء في النعمة أو المحنة؟

  • الله يجعل من المحنة منحة ومن المنحة محنة بحسب الشكر أو الكفر بالنعمة، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾.

  • النية محلها القلب لا اللسان، وهي واجبة في العبادات، وخطأ اللسان في التلفظ بها لا يُبطل العبادة.

هل يُظهر الله صفة الجلال عند المصيبة فقط أم في كل حال

أسئلة موجهة إلى الشيخ علي جمعة - الذي لا أعرفه، هذه [الأسئلة] من اللهجة الماليزية، هذا خط ماليزي - يقول الذي لا أعرفه، لا نعرف إذا كان هو من الإخوان المسلمين أم لا، أستغفر الله العظيم.

على كل حال، هل يُظهر الله صفة الجلال عند المصيبة فقط؟

لا، صفة الجلال ليست عند المصيبة فقط، ولا أنها صفة الجمال عند النعمة فقط؛ ففي كل مصيبة يتجلى الله بصفة جماله، وفي كل نعمة يتجلى عليك بصفة جلاله. فهو يتجلى أبدًا بصفات جلاله وجماله وكماله في كل شيء وفي كل حال.

الله يجعل من المحنة منحة ومن المنحة محنة بحسب الشكر والكفر

وذلك أن الله يجعل من المحنة منحة، وفي المنحة محنة؛ لأننا لا نعرف إذا كنت ستشكر فتكون ممن يزيدك الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى:

﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]

أو إنك - والعياذ بالله - تكفر بالنعمة فتكون من العاصين. ولذلك ففي كل منحة محنة، وفي كل محنة منحة.

محل النية القلب وخطأ اللسان في التلفظ بها غير معتبر

يقول [السائل]: محل النية القلب، فإذا قلت وقد نويت صلاة المغرب "نويت صلاة العصر" مثلًا، فأخطأ اللسان في اللفظ، فما الحكم؟

النية محلها القلب، ولذلك فخطأ اللسان غير معتبر. اللسان نستعين به لاستحضار النية، فإذا أخطأ اللسان يُلغى وتبقى نية القلب. فإذا كنت تصلي المغرب ونويت المغرب [في قلبك] فصلاتك صحيحة.

أحكام النية السبعة وحقيقتها أنها القصد المؤكد ومراتب القصد الخمس

فأحكام النية سبعة: حقيقة، حكم، محل، زمن، كيفية، قصد ومقصود. كيفية شرط ومقصود حسن، سبعة.

أولًا: الحقيقة، وحقيقتها أنها القصد المؤكد، العزم المؤكد؛ لأن مراتب القصد خمس:

هاجسٌ ذكرٌ فخاطرٌ فحديثُ النفسِ فاستمع، يليه همٌّ فعزمٌ، كلها رُفِعَت سوى الأخير، ففيه الأخذُ قد وقع.

يبقى إذن أن حقيقة النية هي القصد المؤكد.

زمن النية أول الفعل غالبًا وتبييت نية الصيام عند الشافعية

وزمن النية أول الفعل غالبًا؛ لأننا في الصيام ننوي ابتداءً من المغرب. وكان مشايخنا يذكرون لنا سنة رسول الله ﷺ:

«اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»

ثم يضيفون: نويت صيام غد من رمضان، حتى لا ينسى؛ لأن الإمام الشافعي يشترط أن تُبيَّت النية كل يوم. فقبل أن يأكل الإفطار ينوي صيام غد من رمضان.

حكم النية الوجوب في العبادات ومحلها القلب

حقيقة، حكم: والحكم أنها غالبًا واجبة؛ في الوضوء وفي الصلاة وفي الصيام وفي الحج، وهكذا تكون واجبة.

محلها القلب، وزمنها أول الفعل غالبًا. ومن أجل أن محلها القلب كانت هذه المسألة [مسألة خطأ اللسان في التلفظ بالنية غير معتبرة].

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

في أي الأحوال يتجلى الله بصفات جلاله وجماله؟

في كل شيء وفي كل حال

ما الذي يحدد تحوّل المنحة إلى محنة أو المحنة إلى منحة؟

الشكر أو الكفر بالنعمة

ما حقيقة النية في الفقه الإسلامي؟

القصد المؤكد والعزم

كم عدد أحكام النية التي ذكرها الفقهاء؟

سبعة

ما الذي يشترطه الإمام الشافعي في نية الصيام؟

تبييت النية كل ليلة

ما الفرق بين صفة الجلال وصفة الجمال في تجلي الله؟

لا فرق في التوقيت؛ فالله يتجلى بصفة جماله في المصيبة وبصفة جلاله في النعمة، وهو يتجلى بصفات جلاله وجماله وكماله في كل شيء وفي كل حال.

ما مراتب القصد الخمس وأيها هو حقيقة النية؟

مراتب القصد هي: الهاجس، الذكر، الخاطر، حديث النفس، الهمّ، والعزم. وكلها مرفوعة سوى العزم الأخير الذي هو حقيقة النية وهو القصد المؤكد.

في أي العبادات تكون النية واجبة؟

النية واجبة في الوضوء والصلاة والصيام والحج، وهي غالبًا واجبة في سائر العبادات.

ما معنى قوله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ في سياق المحنة والمنحة؟

الآية تدل على أن من شكر الله على نعمته زاده الله منها، ومن كفر بها كان من العاصين، وهذا هو سر تحوّل المنحة إلى محنة والمحنة إلى منحة.

لماذا يُلغى خطأ اللسان في التلفظ بالنية ولا يُبطل العبادة؟

لأن محل النية القلب لا اللسان، واللسان يُستعان به فقط لاستحضار النية، فإذا أخطأ اللسان بقيت نية القلب هي المعتبرة وصحّت العبادة.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!