اكتمل ✓
صيغة الصلاة على النبي الصحيحة بين صلى الله عليه وسلم واللهم صلِّ وسلِّم - فتاوي

هل يجوز الصلاة على النبي بأي صيغة وما الفرق بين صلى الله عليه وسلم واللهم صلِّ وسلِّم؟

نعم، يجوز الصلاة على النبي ﷺ بكلتا الصيغتين، فكلاهما دعاء وإنشاء. الفرق بينهما أن "صلى الله عليه وسلم" صيغة ماضية تفيد الخبر المراد به الإنشاء، بينما "اللهم صلِّ وسلِّم" صيغة أمر تفيد الإنشاء مباشرة. والقاعدة الصرفية أن الفعلين يجب أن يتطابقا: إما مفتوحان معًا أو مكسوران معًا، ولا يصح الخلط بينهما.

دقيقتان قراءة
  • هل قولك "صلى الله عليه وسلم" طوال اليوم يعني أنك لم تصلِّ على النبي ﷺ فعلًا، أم أن هذه الصيغة كافية؟

  • صيغة الصلاة على النبي الصحيحة تقتضي تطابق الفعلين: إما ماضيان (صلى... وسلم) أو أمران (صلِّ... وسلِّم)، ولا يجوز الخلط بينهما.

  • كلتا الصيغتين دعاء وإنشاء في حقيقتهما، والفرق بينهما هو الفرق بين الخبر المراد به الإنشاء والإنشاء الصريح.

الفرق بين صلى وسلم وصلِّ وسلِّم في الصيغة الصرفية

صلى فعل ماضٍ، وسلم فعل ماضٍ، فما الفرق بينهما ومتى نقولهما؟

عندما تقول صلى تقول وسلم (صلى الله عليه وسلم)؛ لأن هذه صيغة ماضية وتلك صيغة ماضية. أما صلِّ فهي فعل أمر، فنقول: صلِّ اللهم عليه وسلِّم؛ لأنها صيغة أمر.

إذن عندما نقول صلِّ نقول سلِّم، وعندما نقول صلى نقول سلم، ولا نخلط بينهما. اللفظان كلاهما: صلِّ اللهم عليه وسلِّم، لا وسلِم [بالفتح]، أي أن الأمر معه أمر والماضي معه ماضٍ، ولا يصح أن نأتي بالأولى أمرًا والثانية ماضيًا، أو الثانية نأتي بها ماضيًا والثانية نأتي بها أمرًا.

صلى الله عليه وسلم لا، لا يصح، إما مفتوحتان كلتاهما أو مكسورتان كلتاهما. الفرق بينهما أن هذه ماضٍ وهذه أمر.

الفرق بين صيغة الماضي والأمر من حيث الخبر والإنشاء

ما الفرق بين الماضي والأمر [في الصلاة على النبي ﷺ]؟

الماضي هذا خبر، ربنا صلى عليك، هذا خبر. هذا خبر من الممكن أن يأتي أحدهم ويقول لي: لا، ما صلى عليك. هل أنت منتبه؟ فأقول له: لا،

قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]

إذن هنا خبرٌ وهنا أمرٌ. لا، فيه أنه هو صلى عليه فعلًا.

طيب، والثانية [صيغة الأمر] هذه امتثال للأمر بقى: صلّوا عليه، فأقول له: حاضر، يا ربنا، أنا سأصلي عليه: اللهم صلِّ - ولا نكتب فيها الياء، لام لوحدها هكذا وعليها كسر - اللهم صلِّ وسلِّم - سلِّم أهي - على سيدنا محمد.

الفرق بين الخبر والإنشاء في الصلاة على النبي ﷺ

يبقى هناك ماضٍ ويفيد الخبر، وهناك أمر ويفيد الإنشاء. فيكون الفرق بين الماضي والأمر ماذا؟ الخبر والإنشاء.

فيأتي شخص ويسألك: يعني أنا جالس طوال النهار أقول صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم، فهل هذا يعني أنني لم أصلِّ عليه؟ فنقول له: لا؛ لأن هذا خبر أُريد به الإنشاء، أُريد به الإنشاء. فيكون "صلى الله عليه وسلم" خبرٌ هذا، لكن بالرغم من ذلك يمكن أن أجعله في صلاتي [على النبي ﷺ]؛ لأنه خبر أريد به الإنشاء.

معنى الإنشاء وأنه لا يحتمل الصدق والكذب بخلاف الخبر

ما معنى الإنشاء؟ يعني لا يوجد فيها من يكذبك. أنا أقول: يا رب افعل لي، لا يأتي أحد ليقول لك: أنت كاذب أو لست كاذبًا، أنت صدقت أم لم تصدق.

فالخبر يحتمل الصدق والكذب، لكن الإنشاء لا يحتمل الصدق والكذب؛ هو بذاته أنني أطلب، أقول لك: يا رب افعل كذا.

إذن، هناك خبر وهناك إنشاء، وهناك خبر يُراد به الإنشاء. والصلاة [على النبي ﷺ] كلها من قبيل الإنشاء في صيغتها الخبرية أو في صيغتها الإنشائية.

الصلاة على النبي ﷺ دعاء سواء بصيغة الماضي أو الأمر

فهمت شيئًا؟ تقريبًا اختلط الأمر. حسنًا، جميل.

الدعاء هو الإنشاء، هو الدعاء مائة في المائة. صحيح أنت فهمت، الله، أنا أفهم الأمر.

انتبه دائمًا وأنت تستخدمهما: إما الاثنان مفتوحان أو الاثنان مكسوران. لكن هكذا هو: صلى الله عليه وسلم، وحينئذٍ يكون دعاءً أيضًا. اللهم صلِّ عليه وسلم، أيضًا يكون دعاءً وإنشاءً، فقط وانتهى الأمر.

إذن الصلاة على النبي ﷺ في حقيقتها دعاء، سواء كانت من الصندوق الأول أو من الصندوق الثاني. الصندوق الأول الذي هو الماضي، والصندوق الثاني الذي هو الأمر، كلاهما دعاء وانتهى الأمر.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما القاعدة الصرفية الصحيحة في صيغة الصلاة على النبي ﷺ؟

يجب أن يتطابق الفعلان: إما ماضيان أو أمران

ما الفرق البلاغي بين "صلى الله عليه وسلم" و"اللهم صلِّ وسلِّم"؟

الأولى خبر والثانية إنشاء

لماذا لا يحتمل الإنشاء الصدق والكذب؟

لأنه طلب ودعاء لا إخبار عن شيء

من قال "صلى الله عليه وسلم" طوال يومه، هل يُعدّ مصليًا على النبي ﷺ؟

نعم، لأنها خبر أريد به الإنشاء فتُعدّ صلاةً

ما الدليل القرآني على مشروعية الصلاة على النبي ﷺ؟

سورة الأحزاب آية 56

ما الصيغتان الصحيحتان للصلاة على النبي ﷺ؟

الصيغة الماضية: "صلى الله عليه وسلم"، والصيغة الأمرية: "اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد". في كلتيهما يجب تطابق الفعلين: مفتوحان معًا أو مكسوران معًا.

ما معنى أن "صلى الله عليه وسلم" خبر أريد به الإنشاء؟

أي أن الصيغة وإن كانت ماضية في بنيتها الصرفية، إلا أن المتكلم يقصد بها الدعاء والطلب لا مجرد الإخبار، فتؤدي وظيفة الإنشاء وتُعدّ صلاةً فعلية على النبي ﷺ.

ما الفرق بين الخبر والإنشاء من حيث الصدق والكذب؟

الخبر يحتمل الصدق والكذب لأنه إخبار عن واقعة يمكن التحقق منها، أما الإنشاء فلا يحتملهما لأنه طلب ودعاء لا إخبار، فلا يُقال لمن يدعو: أنت صادق أو كاذب.

ما الآية القرآنية التي تجمع بين الخبر والأمر في الصلاة على النبي ﷺ؟

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، فالشطر الأول خبر والشطر الثاني أمر.

هل الصلاة على النبي ﷺ بصيغة الماضي تختلف في حقيقتها عن صيغة الأمر؟

لا، كلتا الصيغتين دعاء وإنشاء في حقيقتهما. الصيغة الماضية خبر أريد به الإنشاء، والصيغة الأمرية إنشاء صريح، وكلاهما يؤدي وظيفة الدعاء والصلاة على النبي ﷺ.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!