هل كان للنبي ﷺ ظل وما علاقة ذلك بالنور المحمدي؟
أورد ابن سبع في كتابه أن النبي ﷺ كان لا يكون له ظل عند المشي في الشمس، ونسبه القسطلاني في المواهب اللدنية إلى رواية ذكوان عن عائشة عند الحكيم الترمذي. وقد أجاب العلماء عن الأحاديث المثبتة للظل بأن للنبي ﷺ أحوالاً؛ فمرة يظهر الظل ومرة ينعدم. وعلّل ابن سبع ذلك بغلبة النور المحمدي، فإذا غلب انعدم الظل وإذا لم يغلب ظهر.
- •
هل كان للنبي ﷺ ظل حقيقي أم أن النور المحمدي كان يجعله يختفي؟ أورد ابن سبع رواية بعدم الظل ونسبها القسطلاني في المواهب اللدنية إليه.
- •
رواية ذكوان عن عائشة عند الحكيم الترمذي تنفي وجود ظل للنبي، واستُدل بها أيضاً على جواز قراءة القرآن من المصحف في الصلاة.
- •
جمع العلماء بين الأدلة المتعارضة بأن للنبي ﷺ أحوالاً، وعلّل ابن سبع ذلك بغلبة النور المحمدي أصل خلقته.
- 0:00
أورد ابن سبع القول بعدم وجود ظل للنبي ﷺ في كتابه، ونقله القسطلاني في المواهب اللدنية وأيّده الزرقاني.
- 1:25
روى الحكيم الترمذي عن ذكوان عن عائشة نفي الظل عن النبي ﷺ، وذكوان حافظ للقرآن استُدل بفعله على جواز القراءة من المصحف في الصلاة.
- 2:34
جمع العلماء بين الأدلة بأن للنبي ﷺ أحوالاً، وعلّل ابن سبع انعدام الظل بغلبة النور المحمدي أصل خلقته.
هل كان للنبي ﷺ ظل وما مصدر القول بعدم وجوده؟
أورد ابن سبع في كتابه شفاء الصدور في أعلام النبوة وخصائصها أن النبي ﷺ كان لا يكون له ظل عند المشي في الشمس. ونقل هذا القول القسطلاني في المواهب اللدنية عن ابن سبع، وأيّده الزرقاني في شرحه. وابن سبع رجل مغربي حافظ روى عنه القاضي عياض في كتاب الشفا، وتوفي نحو سنة خمسمائة وعشرين.
ما إسناد رواية عدم وجود ظل للنبي ﷺ ومن هو ذكوان؟
أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن له ظل صلى الله عليه وسلم. وذكوان كان عبد عائشة وحافظاً للقرآن، وكان يؤم عائشة والصحابة في صلاة الليل قارئاً من المصحف. واستدل الشافعية بفعله على جواز قراءة القرآن من المصحف في الصلاة.
كيف يُجمع بين الأدلة المثبتة والنافية لظل النبي ﷺ وما دور النور المحمدي في ذلك؟
أتى بعض العلماء بأحاديث من البخاري وغيره تثبت رؤية الصحابة لظل النبي ﷺ، فأجاب القائلون بعدم الظل بأن للنبي أحوالاً؛ فمرة يظهر الظل ومرة ينعدم، وهذا هو الجمع بين الأدلة. وعلّل ابن سبع ذلك بغلبة النور المحمدي الذي هو أصل خلقة النبي ﷺ؛ فإذا غلب النور المحمدي انعدم الظل وإذا لم يغلب ظهر، فكلا الأمرين واردان.
النور المحمدي هو التعليل الذي ساقه ابن سبع لانعدام ظل النبي ﷺ أحياناً مع إمكان وجوده أحياناً أخرى.
النور المحمدي الذي هو أصل خلقة النبي ﷺ هو ما علّل به ابن سبع في كتابه شفاء الصدور انعدام الظل؛ فإذا غلب هذا النور انعدم الظل، وإذا لم يغلب ظهر. وقد نقل القسطلاني هذا القول في المواهب اللدنية عن ابن سبع، وأيّده الزرقاني في شرحه.
الرواية الأساسية في هذه المسألة هي ما أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ذكوان عن عائشة رضي الله عنها. وقد أجاب العلماء عن الأحاديث المثبتة للظل في البخاري وغيره بأن للنبي ﷺ أحوالاً متغيرة، فالجمع بين الأدلة يجعل كلا الأمرين وارداً ومقبولاً.
أبرز ما تستفيد منه
- انعدام ظل النبي ﷺ مروي عن عائشة عند الحكيم الترمذي بسند معتمد.
- العلماء جمعوا بين الأدلة بأن للنبي أحوالاً يظهر فيها الظل وأحوالاً ينعدم.
سؤال حول عدم وجود ظل للنبي ﷺ عند المشي في الشمس ومصدر هذا القول
يقول بعض الناس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى مشى في الشمس لا يكون له ظلٌّ على الأرض،
فهل هذا صحيح؟
هذا [القول] أورده ابن سبع في كتابه «شفاء الصدور في أعلام النبوة وخصائصها»، وهو كتاب كبير موجود منه مجلدان الآن. ألّفه ابن سبع، وابن سبع هذا يروي عنه القاضي عياض في [كتاب] الشفا، [وهو] رجل مغربي توفي سنة خمس مائة وعشرين تقريبًا، وامتدّ به العمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، يعني روى عنه الجدّ وروى عنه حفيد الجدّ هذا، رضي الله تعالى عنه. وابن سبع كان حافظًا.
فابن سبع أورد هذا [القول]، ونسبه إليه القسطلاني في «المواهب اللدنية» يرويه عن ابن سبع، فأورد هذا، وشارحه الزرقاني أيّده في ذلك.
إسناد رواية عدم وجود ظل للنبي ﷺ من طريق ذكوان عن عائشة
أما من ناحية الأسانيد، فأخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» عن ذكوان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «لم يكن له ظلٌّ صلى الله عليه وسلم».
وذكوان كان عبد عائشة [رضي الله عنها]، كان حافظًا للقرآن، كان يصلي بها من المصحف. هي والصحابة الكرام يأتون بالليل هكذا ويقيمون شيئًا مثل صلاة التراويح، لكن ليس في رمضان، أي يصلّون الليل جماعةً.
من الإمام؟ ذكوان. ومن خلفه؟ الزبير وطلحة وفلان وعلّان والسيدة عائشة. فكان ذكوان هذا هو من يقرأ من المصحف، فاستدلّ به الشافعية على أن ذكوان، أي قراءته، تدلّ على أنه يجوز قراءة القرآن من المصحف في الصلاة.
اعتراض بعض الناس بأحاديث تثبت وجود ظل للنبي ﷺ والجمع بين الأدلة
ذكوان يروي هذا عن عائشة [رضي الله عنها]، فيأخذه ابن سبع وقال له معتمد [أي سند معتمد].
هذا أتى بعض الناس وأتوا بأحاديث موجودة في البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل، أو أن الصحابي جلس فرأى ظلّ النبي، أي رأى ظلّ النبي، وبعد ذلك النبي جاء فرأى ظلّه قبل أن يظهر، فأتى النبي وأشياء مثل ذلك.
أجاب الأولون [القائلون بعدم الظل] أنه لعلّه صلى الله عليه وسلم كانت له أحوال؛ فمرة يختفي الظلّ ومرة يظهر الظلّ، وهذا يسمّونه الجمع بين الأدلة.
ابن سبع علّل هذا في كتابه بأنه غلبة النور المحمدي عليه؛ فأحيانًا ينعدم الظلّ، يعني إذا غلب النور المحمدي في الكون هنا هكذا قوم ينعدم الظلّ، وإذا لم يغلب النور المحمدي الذي هو أصل خِلقة النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينعدم الظلّ. يبقى إذن هذا واردٌ وهذا واردٌ.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
في أي كتاب أورد ابن سبع القول بعدم وجود ظل للنبي ﷺ؟
شفاء الصدور في أعلام النبوة وخصائصها
من الذي أخرج رواية ذكوان عن عائشة في نفي الظل عن النبي ﷺ؟
الحكيم الترمذي
بماذا علّل ابن سبع انعدام ظل النبي ﷺ أحياناً؟
غلبة النور المحمدي الذي هو أصل خلقته
بم استدل الشافعية من قصة ذكوان مع عائشة رضي الله عنها؟
جواز قراءة القرآن من المصحف في الصلاة
كيف جمع العلماء بين الأحاديث المثبتة لظل النبي ﷺ والرواية النافية له؟
قالوا إن للنبي أحوالاً فمرة يظهر الظل ومرة ينعدم
من هو ابن سبع وما صلته بالقاضي عياض؟
ابن سبع رجل مغربي حافظ توفي نحو سنة خمسمائة وعشرين، روى عنه القاضي عياض في كتاب الشفا، وامتد به العمر حتى روى عنه الجد وحفيد الجد.
من هو ذكوان وما دوره في صلاة الليل عند عائشة؟
ذكوان كان عبد عائشة رضي الله عنها وحافظاً للقرآن، وكان يؤم عائشة والصحابة في صلاة الليل جماعة قارئاً من المصحف.
من نقل قول ابن سبع في عدم وجود ظل للنبي ﷺ في المواهب اللدنية؟
نقله القسطلاني في المواهب اللدنية عن ابن سبع، وأيّده الزرقاني في شرحه للمواهب.
ما الكتاب الذي أخرج فيه الحكيم الترمذي رواية نفي الظل عن النبي ﷺ؟
أخرجه في كتابه نوادر الأصول عن ذكوان عن عائشة رضي الله عنها.
