كيفية عمرة الحائض وما حكمها وماذا يجب على من أدت مناسكها وهي حائض؟
من أدت مناسك العمرة كاملة وهي حائضة فعمرتها صحيحة عند جمهور الفقهاء، غير أن عليها كفارة. عند الإمام أبي حنيفة يجب إخراج بدنة، وعند الإمام أحمد بن حنبل يكفي إخراج خروف. ولا يترتب على ذلك بطلان الزواج ولا إثم متفق عليه.
- •
هل تصح العمرة إذا أدتها المرأة وهي حائضة جهلاً أو حياءً، وماذا يترتب على ذلك من أحكام؟
- •
عند الإمام أبي حنيفة العمرة صحيحة وعلى المرأة إخراج بدنة كفارةً، بينما يرى الإمام أحمد بن حنبل أن إخراج خروف يكفي لمن لا تستطيع البدنة.
- •
زواج المرأة صحيح ولا إثم متفق عليه عليها، وما يبقى في ذمتها هو الكفارة المالية فحسب.
- 0:00
امرأة أدت مناسك العمرة كاملة وهي حائضة جهلاً وحياءً، وظلت تشعر بالذنب لأكثر من إحدى عشرة سنة بعد زواجها.
- 1:06
الإمام أبو حنيفة يُصحح عمرة الحائض ويوجب عليها إخراج بدنة كفارةً، وتبلغ قيمتها نحو عشرة آلاف ريال.
- 1:48
من عجزت عن البدنة تقلّد مذهب الإمام أحمد وتُخرج خروفاً بثلاثمائة إلى أربعمائة ريال، تيسيراً وتوسعةً.
- 2:09
زواج السائلة صحيح ولا إثم متفق عليه عليها، وما يلزمها هو كفارة مالية فحسب تتراوح بين خروف وبدنة.
كيفية عمرة الحائض وما الذي يترتب على أداء مناسكها كاملة وهي حائض؟
المرأة التي أدت مناسك العمرة كاملة وهي حائضة بسبب الحياء والجهل تجد نفسها في موقف فقهي يحتاج إلى بيان. أدت السائلة الطواف والسعي وقصّت من شعرها دون أن تُخبر أهلها بحالها، وظلت تشعر بالذنب لسنوات. الحكم الشرعي في هذه الحالة يتعلق بصحة العمرة ووجوب الكفارة لا بالإثم المتفق عليه.
ما حكم عمرة الحائض عند أبي حنيفة وما الكفارة الواجبة عليها؟
عند الإمام أبي حنيفة عمرة الحائض صحيحة، وكل ما أدّته المرأة من مناسك صحيح. غير أن عليها في ذمتها إخراج بدنة كفارةً عن أداء العمرة في حال الحيض. يبلغ ثمن البدنة حالياً نحو عشرة آلاف ريال، وإخراجها يُبرئ الذمة تماماً.
هل يجوز إخراج خروف بدل البدنة في كفارة عمرة الحائض ومتى يُلجأ إلى ذلك؟
من لا تستطيع إخراج البدنة تقلّد مذهب الإمام أحمد بن حنبل الذي يُجزئ فيه إخراج خروف. ثمن الخروف يتراوح بين ثلاثمائة وأربعمائة ريال، مما يُيسّر الأمر على من لا تملك ثمن البدنة. وهذا من باب التيسير الفقهي المعبّر عنه بـ"ضاقت فاتسعت".
هل على المرأة التي اعتمرت وهي حائضة ذنب، وهل زواجها صحيح؟
لا يوجد على المرأة ذنب متفق عليه في هذه المسألة، وزواجها صحيح تماماً ولا علاقة له بما جرى. ما يبقى في ذمتها هو كفارة مالية تتراوح بين أربعمائة وخمسمائة ريال إن قلّدت مذهب أحمد، أو نحو عشرة آلاف ريال إن أخرجت البدنة على مذهب أبي حنيفة. لا داعي للشعور بالذنب بعد أداء هذه الكفارة.
عمرة الحائض صحيحة عند الفقهاء، وعليها كفارة تتراوح بين خروف وبدنة حسب المذهب والاستطاعة.
عمرة الحائض عند الشافعية وسائر المذاهب لا تبطل بسبب الحيض، إذ يرى الإمام أبو حنيفة صحة العمرة مع وجوب إخراج بدنة كفارةً، وتبلغ قيمتها نحو عشرة آلاف ريال. وهذا الحكم يُريح كثيرات ممن وقعن في هذا الموقف جهلاً أو حياءً دون قصد المخالفة.
أما من لا تستطيع البدنة فتقلّد مذهب الإمام أحمد بن حنبل الذي يُجزئ فيه إخراج خروف بثلاثمائة إلى أربعمائة ريال، مما يُيسّر الأمر على محدودات الدخل. وزواج المرأة صحيح تماماً، ولا يترتب على ما جرى أي إثم متفق عليه، وما يبقى في ذمتها هو هذه الكفارة المالية فحسب.
أبرز ما تستفيد منه
- العمرة صحيحة حتى مع الحيض، والكفارة بدنة أو خروف حسب الاستطاعة.
- زواج من أدت العمرة حائضة صحيح ولا إثم متفق عليه عليها.
سؤال امرأة أدت العمرة وهي حائض بسبب الحياء والجهل
سافرت [السائلة] من بلدها عن طريق البر إلى اليمن مع أهلها وأصدقاء عائلتها، وذهبوا للعمرة لمدة يوم. هم في الطريق مروا على الكعبة فاعتمروا، وكانت [السائلة] حائضًا، وكان الحياء والجهل يمنعانها أن تُخبر أهلها.
فاغتسلت وتنظفت وقامت بمناسك العمرة كاملة، وقصّت من شعرها، وأكملوا السفر بنفس اليوم. وعند الوصول إلى بلدها تزوجت بعد الوصول بشهر، ولها إحدى عشرة سنة وهي متزوجة.
وإلى يومها هذا وهي تستغفر الله وتتوب عن ذنبها، لكن لا زالت تشعر بالذنب، فماذا عليها أن تفعل؟
حكم العمرة في حال الحيض عند الإمام أبي حنيفة ووجوب البدنة
الإمام أبو حنيفة يقول: عليكِ أن تتصدقي ببدنة؛ يعني تذهبين وتشترين بدنة وانتهى الأمر. والعمرة الخاصة بها صحيحة، وكل ما فعلته صحيح، لكن عليها في ذمتها ماذا؟ بدنة.
فإذا كان معكِ بعض المال، فأخرجي منه بدنة. الآن ربما وصل ثمنها إلى عشرة آلاف ريال أو شيء من هذا القبيل. أخرجي بدنة.
التقليد بمذهب الإمام أحمد بن حنبل في إخراج خروف بدل البدنة
إن لم يكن معكِ مال، فقلّدي بسيدنا الإمام أحمد بن حنبل. سيدنا الإمام أحمد بن حنبل عنده الأمر صحيح أيضًا، ولكن يُخرَج خروفًا. الخروف بثلاثمائة وأربعمائة ريال، ومنه يظهر أن: ضاقت فاتسعت.
وكلهم من رسول الله ملتمسٌ غُرَفًا من البحر أو رَشْفًا من الدِّيَم.
طمأنة السائلة بأنها لم تفعل ذنبًا وأن زواجها صحيح
ولا تشعري بذنب، ولا أنتِ أصلًا فعلتِ ذنبًا متفقًا عليه ولا شيء، فدعي عنكِ هذا الكلام.
ويبقى في ذمتكِ ما بين أربعمائة وخمسمائة ريال إلى ستة آلاف أو عشرة آلاف ريال يا هذه يا هذه فقط. وزواجكِ صحيح، وليس عليكِ شيء سوى هذا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الكفارة الواجبة على المرأة التي أدت العمرة وهي حائضة وفق مذهب الإمام أبي حنيفة؟
إخراج بدنة
ما الكفارة التي يُجيزها مذهب الإمام أحمد بن حنبل لمن لا تستطيع البدنة في مسألة عمرة الحائض؟
إخراج خروف
ما حكم عمرة المرأة التي أدت مناسكها كاملة وهي حائضة عند جمهور الفقهاء؟
صحيحة مع وجوب كفارة
ما المبدأ الفقهي الذي يُبيح الانتقال من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب أحمد في مسألة كفارة عمرة الحائض؟
التقليد عند الضرورة والتيسير
هل تصح العمرة إذا أدتها المرأة وهي حائضة؟
نعم، العمرة صحيحة عند الفقهاء، وما أدّته المرأة من مناسك لا يبطل، غير أن عليها كفارة مالية.
ما الفرق بين كفارة عمرة الحائض عند أبي حنيفة وعند أحمد بن حنبل؟
أبو حنيفة يوجب بدنة تبلغ نحو عشرة آلاف ريال، بينما يكتفي أحمد بن حنبل بخروف يتراوح ثمنه بين ثلاثمائة وأربعمائة ريال.
هل يتأثر زواج المرأة التي اعتمرت وهي حائضة بما جرى؟
لا، زواجها صحيح تماماً ولا علاقة له بهذه المسألة، وما يلزمها هو الكفارة المالية فحسب.
ما المقصود بعبارة "ضاقت فاتسعت" في سياق أحكام عمرة الحائض؟
تعني أن الفقه الإسلامي يُتيح التقليد بالمذهب الأيسر عند الضيق المالي، فمن لا تستطيع البدنة تنتقل إلى مذهب أحمد وتُخرج خروفاً.
لماذا لا يُعدّ ما فعلته المرأة الحائضة في العمرة ذنباً متفقاً عليه؟
لأن الفقهاء اختلفوا في الحكم، وعمرتها صحيحة عندهم جميعاً، وما عليها إلا كفارة مالية لا عقوبة إثم.
