هل يجوز رفض عريس مناسب لا تشعرين نحوه بمشاعر وكيف تتخذين قرار الزواج بحكمة؟
غياب المشاعر المسبقة نحو العريس المناسب لا يعني وجوب رفضه، فالمشاعر قد تنشأ بعد الزواج. الفرق الجوهري هو بين الحياد تجاهه وبين الكراهية الشديدة له؛ فإن كان الشعور محايدًا وهو مناسب من جميع الجهات فلا مانع من قبوله. أما إن كانت المرأة تكرهه ولا تطيقه فلا ينبغي لها الزواج منه.
- •
هل يجوز رفض عريس مناسب من جميع الجهات فقط لأن المشاعر لم تتولّد بعد، وما الحكمة في ذلك؟
- •
خبرة الأمهات والحياة تشير إلى أن كثيرًا من البيوت لم تُبنَ على الحب المسبق، كما أشار سيدنا عمر رضي الله عنه.
- •
الفيصل في القبول أو الرفض هو الفرق بين الحياد تجاه العريس وبين الكراهية الشديدة له.
- 0:06
فتاة يتقدم لها عريس مناسب من جميع الجهات لكن المشاعر لم تتولّد نحوه، وتتساءل هل رفضه يعني ردّ نعمة الله.
- 0:59
خبرة الأمهات وقول سيدنا عمر يؤكدان أن البيوت لا تُبنى بالضرورة على الحب المسبق، وزواج الصالونات نموذج تاريخي على ذلك.
- 1:57
الكراهية الشديدة للعريس مانع من الزواج، أما الحياد فلا يمنعه، والحكمة تقتضي قبول العريس المناسب وعدم تفويت الفرصة.
هل يجوز رفض عريس مناسب من جميع الجهات لأن المشاعر لم تتولّد نحوه؟
تواجه بعض الفتيات موقفًا يتقدم فيه عريس مناسب ماليًا وخُلُقًا ونجاحًا ويوافق عليه الأهل، غير أن المشاعر لا تتولّد نحوه رغم المحاولة. السؤال الجوهري هنا هو هل يُعدّ رفضه ردًّا لنعمة الله كما تقول الأمهات، أم أن للمرأة الحق في الرفض بسبب غياب العاطفة؟
هل يجب أن يقوم الزواج على الحب المسبق وما رأي الأمهات وخبرة الحياة في ذلك؟
خبرة الأمهات عبر الأجيال تؤكد أن كثيرًا من البيوت الناجحة لم تُبنَ على الحب المسبق، وهو ما أشار إليه سيدنا عمر رضي الله عنه بقوله إن ليس كل البيوت تُبنى على الحب. وما يُعرف بـ'زواج الصالونات' كان شائعًا قديمًا حيث يلتقي الطرفان لأول مرة في غرفة الاستقبال دون سابق معرفة، ومع ذلك نجحت تلك البيوت.
ما الفرق بين كراهية العريس والحياد تجاهه وكيف تتخذ المرأة قرارها بحكمة؟
الفيصل في هذه المسألة هو التمييز بين الكراهية الشديدة والحياد؛ فإن كانت المرأة تكره العريس ولا تطيقه فلا ينبغي لها الزواج منه، أما إن كان شعورها محايدًا وهو مناسب فلا مانع من القبول. هذا الأمر متعلق بخبرة الحياة لا بالحكم الشرعي، والحكمة تقتضي عدم تفويت فرصة مناسبة بسبب غياب مشاعر قد تنشأ لاحقًا.
غياب المشاعر المسبقة لا يبرر رفض عريس مناسب ما لم تكن ثمة كراهية حقيقية لا تُحتمل.
قبول الزواج دون مشاعر مسبقة أمر طبيعي تشهد له خبرة الأمهات عبر الأجيال، إذ أكد سيدنا عمر رضي الله عنه أن ليس كل البيوت تُبنى على الحب. فالمشاعر قد تنشأ وتنمو بعد الزواج، ولا يُشترط وجودها قبله لكي يكون الزواج ناجحًا وسعيدًا.
الفيصل الحقيقي في هذه المسألة هو التمييز بين الحياد تجاه العريس وبين الكراهية الشديدة له؛ فإن كان الشعور مجرد غياب للعاطفة مع توافر الصلاحية والمناسبة من جميع الجهات فلا مانع من الإقدام، أما إن كانت المرأة تكرهه ولا تطيقه فلا ينبغي لها الزواج منه. وهذا الأمر متعلق بخبرة الحياة لا بالحكم الشرعي.
أبرز ما تستفيد منه
- الحياد تجاه العريس لا يمنع الزواج، أما الكراهية الشديدة فتمنعه.
- المشاعر قد تنشأ بعد الزواج وليس اشتراطها قبله من الحكمة.
سؤال فتاة تقدم لها عريس مناسب لكنها لا تشعر نحوه بمشاعر
إحداهن تسأل: تقدّم لي عريس وافق عليه أهلي، وهو مناسب من جميع الجهات، يعني أنه مناسب من جميع الجهات؛ مالًا وخُلُقًا ونجاحًا في الحياة، إلا أنني لا أشعر نحوه بأي عواطف أو مشاعر.
حاولتُ عدة مرات فلم أستطع، المشاعر لم تتولّد. فقالت: إنْ ما من أحد، فهل أنا بذلك أرفض نعمة الله عليّ كما تقول أمي؟ وأمي أنا أيضًا كانت تقول هكذا.
نصيحة الأمهات وخبرة الحياة في قبول الزواج المناسب دون مشاعر مسبقة
نعم والله، يعني أمّك أنتِ تقول هكذا، وأيضًا أمهاتنا جميعًا كلهم يقولون هكذا، إذن هذه خبرة الحياة.
أنا لا أقول لكِ أن تحبّيه غصبًا عنكِ، لكن يقول سيدنا عمر [رضي الله عنه]: ليس كل البيوت تُبنى على الحب.
وعندنا في الأدبيات [الاجتماعية] هذا عندنا يقول لك إنه زواج صالونات، يعني تقابلنا في غرفة الصالون التي كنا سابقًا نسمّيها غرفة المسافرين؛ لأن المسافر أتى، وكنا نسمّيها السلاملك؛ لأن "السلام عليكم" يعني أن الناس اقتربوا، والسلاملك هذا كان له بوابة خارج المنزل، خارج البيت لأجل من يقف.
الفرق بين كراهية العريس والحياد تجاهه ونصيحة بالقبول بحكمة
ماذا تعني صالونات؟ يعني لا يوجد سابق معرفة ولا شيء إلى آخره.
لا، دعنا يكون لدينا حكمة:
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: 269]
ولكن إذا كرهتِيه ولا تطيقيه وكأنه كالقرد أمامكِ، حينئذٍ لا تتزوّجيه. لكن [إذا كان الشعور] محايدًا ومناسبًا، لا مانع أن تتزوّجيه.
أطيعي كلام أمّك، وأمهاتنا كلنا تقول هكذا تمامًا. لماذا؟ خبرة في الحياة. هذا لا علاقة له بالشرع، وإنما له علاقة بخبرة الحياة.
سيفوتكِ العريس هذا ولن يأتيكِ العريس الآخر، ليس انتقامًا منه ولا شيء، هذه طبيعة سُنّة الحياة هكذا. فيجب عليها أن نكون حكماء في مثل هذا [الأمر].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الصحيح من العريس المناسب الذي لا تشعر المرأة نحوه بمشاعر مسبقة؟
تقبله إن كان شعورها محايدًا وهو مناسب من جميع الجهات
ما الحالة الوحيدة التي يُنصح فيها برفض العريس وفق هذا الطرح؟
الكراهية الشديدة وعدم الاحتمال
بماذا وصف سيدنا عمر رضي الله عنه طبيعة بناء البيوت؟
ليس كل البيوت تُبنى على الحب
ما المقصود بـ'زواج الصالونات' في السياق الاجتماعي؟
الزواج الذي يلتقي فيه الطرفان لأول مرة في غرفة الاستقبال دون سابق معرفة
هل غياب المشاعر المسبقة نحو العريس مسألة شرعية أم متعلقة بخبرة الحياة؟
متعلقة بخبرة الحياة لا بالحكم الشرعي
ما الفرق الجوهري بين الحياد تجاه العريس والكراهية له في مسألة الزواج؟
الحياد يعني غياب المشاعر دون نفور، وهو لا يمنع الزواج إن كان العريس مناسبًا. أما الكراهية الشديدة وعدم الاحتمال فهي مانع حقيقي ينبغي معه رفض الزواج.
لماذا تنصح الأمهات بقبول العريس المناسب حتى دون مشاعر مسبقة؟
لأن خبرة الحياة تثبت أن المشاعر قد تنشأ وتنمو بعد الزواج، وأن كثيرًا من البيوت الناجحة لم تُبنَ على الحب المسبق كما أشار سيدنا عمر رضي الله عنه.
ما معنى مصطلح 'السلاملك' الذي كان يُستخدم قديمًا؟
السلاملك هو الجزء الخارجي من المنزل المخصص لاستقبال الضيوف والزوار، وكان له بوابة خارجية مستقلة، وفيه كان يجري التعارف الأول بين الخاطب وأهل الفتاة.
هل رفض الفتاة لعريس مناسب بسبب غياب المشاعر يُعدّ ردًّا لنعمة الله؟
إن كان الشعور مجرد حياد لا كراهية، فإن رفضه قد يُفوّت فرصة مناسبة لأن المشاعر قد تنشأ لاحقًا، وهذا ما تعبّر عنه الأمهات بأنه ردّ للنعمة استنادًا إلى خبرة الحياة.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق الحكمة في قرار الزواج؟
الآية هي قوله تعالى: ﴿يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ﴾ من سورة البقرة الآية 269، وقد استُشهد بها للحث على التعقل والحكمة عند اتخاذ قرار الزواج.
