من ترك صلاة في السفر فكيف يقضيها في الحضر وما الأصل الذي تبنى عليه الأحكام الشرعية؟
من ترك صلاة في السفر وأراد قضاءها في الحضر فإنه يقضيها أربع ركعات لا ركعتين، وذلك لأن القاعدة عند الشافعية أنه ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر. والعلة أن الحضر هو الأصل والسفر عارض كالمرض، فالأصل هو الذي يُعتمد عليه عند القضاء بصرف النظر عن مكان الفوات.
- •
هل من ترك صلاة في السفر يقضيها ركعتين أم أربعًا عند عودته للحضر؟ الجواب عند الشافعية أنه يقضيها أربعًا لأن الحضر مقدَّم دائمًا على السفر.
- •
الإمام الشافعي يعلل ذلك بأن الحضر هو الأصل والسفر عارض كالمرض، فكما أن القيام ركن لا يسقط إلا لعذر فكذلك أحكام الحضر هي الأصل.
- •
الأصل في الأحكام الشرعية لا يتغير بطول المدة، فالوضوء أصل والتيمم رخصة، والصيام أصل والفطر رخصة.
- 0:00
القاعدة عند الشافعية أن الحضر مقدَّم على السفر دائمًا، فمن فاتته صلاة في السفر يقضيها أربع ركعات لا ركعتين.
- 1:19
الإمام الشافعي يعلل تقديم الحضر بأنه الأصل والسفر عارض كالمرض، والأصل هو الذي تُبنى عليه الأحكام لا العارض.
- 2:18
المدة لا تُحوِّل العارض إلى أصل؛ الوضوء أصل والتيمم رخصة، والصيام أصل والفطر رخصة، والأصل مستمَدٌّ من عموم الناس وأصل التشريع.
من ترك صلاة في السفر فكيف يقضيها في الحضر، أربع ركعات أم ركعتان؟
من ترك صلاة في السفر وأراد قضاءها في الحضر فإنه يقضيها أربع ركعات وفق مذهب الشافعي. القاعدة عند الشافعية أنه ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر. وهذا ينطبق في الحالتين: سواء فاتت الصلاة في السفر وقُضيت في الحضر، أو فاتت في الحضر وقُضيت في السفر، فالقضاء يكون دائمًا على أحكام الحضر.
لماذا يُقدَّم الحضر على السفر في قضاء الصلاة الفائتة وما العلة الشرعية لذلك؟
علَّل الإمام الشافعي تقديم الحضر بأن الحضر هو الأصل والسفر عارض من العوارض كالمرض. فكما أن الصحة هي الأصل والمرض عارض، كذلك الحضر أصل والسفر عارض. وكما أن القيام في الصلاة ركن وفرض ولا يُترك إلا لعذر دون أن يسقط كونه فرضًا، فكذلك أحكام الحضر هي الأصل التي يُرجع إليها.
هل تُغيِّر مدة السفر الطويلة الأصل الشرعي للأحكام كالوضوء والصيام؟
لا، المدة لا تُغيِّر الأصل الشرعي مهما طالت. فحتى لو سافر الإنسان مائة سنة فالحضر لا يزال هو الأصل. وكذلك لو تيمَّم مائة سنة فالوضوء بالماء هو الأصل والتيمم رخصة عارضة. والأصل مستمَدٌّ من عموم الناس ومن أصل الحكم الشرعي عند تشريعه، إذ فُرض الوضوء ثم أُجيز التيمم، وفُرض الصيام ثم أُجيز الفطر.
من ترك صلاة في السفر يقضيها أربع ركعات لأن الحضر هو الأصل الشرعي المقدَّم على السفر عند الشافعية.
قضاء الصلاة الفائتة في السفر يكون على صلاة الحضر أربع ركعات لا ركعتين، وهذا مذهب الإمام الشافعي المبني على قاعدة راسخة: ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر. وسواء فاتت الصلاة في السفر وقُضيت في الحضر، أو فاتت في الحضر وقُضيت في السفر، فالقضاء يكون دائمًا على أحكام الحضر.
علَّل الإمام الشافعي هذه القاعدة بأن الحضر هو الأصل والسفر عارض كالمرض، تمامًا كما أن القيام في الصلاة ركن لا يسقط إلا لعذر ولا يعني سقوطه أنه ليس فرضًا. وينسحب هذا المبدأ على سائر الأحكام: الوضوء أصل والتيمم رخصة، والصيام أصل والفطر رخصة، والمدة الزمنية لا تُحوِّل العارض إلى أصل.
أبرز ما تستفيد منه
- الصلاة الفائتة في السفر تُقضى أربع ركعات لأن الحضر مقدَّم على السفر.
- السفر عارض كالمرض والحضر هو الأصل الذي تُبنى عليه الأحكام الشرعية.
قاعدة الشافعية في قضاء الصلاة الفائتة في السفر أو الحضر
يسأل بعضهم أنه ترك صلاةً في السفر، فكيف يقضيها؟ أيقضيها ركعتين أم يقضيها أربعًا؟
القاعدة عند الشافعية أنه ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر. هذا مذهب [الإمام] الشافعي دائمًا: ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر.
صلاةٌ تركناها في السفر وسنقضيها في الحضر، فسنقضيها على أيِّ شيء؟ على صلاة الحضر. تركناها في الحضر نسيانًا وسنؤديها في السفر، ونقضيها على ماذا؟ على الحضر.
فسواءٌ كان المتروك في السفر أو في الحضر، عند القضاء يكون على الحضر. لماذا؟ القاعدة مطردة: ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر.
تعليل الإمام الشافعي بأن الحضر هو الأصل والسفر عارض من العوارض
السؤال الذي بعده: لماذا لا نجعل ما يتعلق بالسفر سفرًا وما يتعلق بالحضر حضرًا؟
وبعض الناس فكَّروا هكذا، لكنَّ عندنا الإمام الشافعيَّ قال: لأنَّ الحضر هو الأصل، الحضر هو الأصل. طيب، والسفر هذا عارضٌ من العوارض، مثل المرض؛ الصحة هي الأصل، لكنَّ المرض هو العارض.
القيام في الصلاة هو الأصل، ما تركناه إلا لعذرٍ. فليس معنى أننا أبحنا لأهل الأعذار أن يصلوا جلوسًا، أنَّ القيام ليس فرضًا. لا، القيام ركنٌ وفرض، لكنَّ هذا صاحب عذرٍ، فيكون صاحب العذر هذا مستثنى. فالأصل هو الذي نسير عليه.
الأصل في الأحكام الشرعية هو الحضر والوضوء والصيام لا العوارض
الأصل في الحياة السفر أو الحضر؟ الحضر. حتى لو استمرَّ [الإنسان] في السفر، افترض أنك سافرت وبقيت مسافرًا مائة سنة، الأصل الحضر هو الأصل.
وكذلك افترض أنك تيممت مئة سنة، الأصل هو المياه، الوضوء بالمياه هو الأصل، والتيمم هذا ماذا؟ هذا [عارض]. فإذن ليس لدينا شأنٌ بالمدة، نحن لدينا شأنٌ بالأصل.
ما هو الأصل؟ أصلٌ أتوا به من أين؟ من عموم الناس ومن أصل الحكم. يعني عندما فرض ربنا [سبحانه وتعالى] فرض الوضوء ثم أجاز التيمم، ها، أتت [رخصة التيمم] في المرتبة الثانية؛ أنه فرض الوضوء ثم أجاز التيمم. فرض الصيام ثم أجاز الفطر، وهكذا. طيب.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
من ترك صلاة في السفر ثم أراد قضاءها في الحضر، فكم عدد الركعات التي يقضيها وفق مذهب الشافعي؟
أربع ركعات لأن الحضر مقدَّم
ما القاعدة الكبرى عند الإمام الشافعي في كل ما اجتمع فيه السفر والحضر؟
يُقدَّم الحضر دائمًا
بماذا شبَّه الإمام الشافعي السفر في تعليله لتقديم الحضر على السفر؟
بالمرض في مقابل الصحة
ما الحكم الشرعي للقيام في الصلاة وفق ما ذُكر في تعليل الشافعية؟
ركن وفرض لا يسقط إلا لعذر
أيٌّ من الأمثلة التالية يعكس مبدأ الأصل والعارض في الأحكام الشرعية؟
الوضوء أصل والتيمم رخصة عارضة
ما معنى قاعدة الشافعية: ما اجتمع السفر والحضر إلا وقُدِّم الحضر؟
تعني أن أحكام الحضر تُطبَّق دائمًا عند التعارض بين السفر والحضر، سواء في القضاء أو الأداء، لأن الحضر هو الأصل الشرعي.
لماذا لا تُغيِّر مدة السفر الطويلة الأصل الشرعي للأحكام؟
لأن الأصل لا يتحدد بالمدة بل بعموم الناس وأصل الحكم عند تشريعه، فحتى لو سافر الإنسان مائة سنة يبقى الحضر هو الأصل.
ما الفرق بين الأصل والعارض في الأحكام الشرعية؟
الأصل هو الحكم الأساسي المقرَّر لعموم الناس كالوضوء والصيام والقيام، والعارض هو الرخصة المستثناة لصاحب العذر كالتيمم والفطر والجلوس في الصلاة.
من ترك صلاة في الحضر نسيانًا وأراد قضاءها في السفر، كم يصلي؟
يصليها أربع ركعات أيضًا، لأن القاعدة عند الشافعية أن الحضر مقدَّم دائمًا سواء كان الفوات في السفر أو في الحضر.
كيف استدل الشافعية على أن الحضر هو الأصل من ترتيب التشريع الإلهي؟
استدلوا بأن الله فرض الوضوء ثم أجاز التيمم، وفرض الصيام ثم أجاز الفطر، فالأمر الأول هو الأصل والثاني رخصة جاءت في المرتبة الثانية.
