اكتمل ✓
مبادئ التصوف الأساسية بين التخلي والتحلي وأنواع الإشراقات عند أهل الله - تصوف, نفحات

ما هي مبادئ التصوف الأساسية وما المقصود بالإشراقات واللوافت عند أهل الله؟

مبادئ التصوف الأساسية هي التخلي والتحلي، وأن الملتفت عن طريق الله لا يصل إلى مراده. اللوافت هي الإشراقات كالرؤى والإلهامات والكرامات وخوارق العادات، وهي نعم حقيقية ثابتة بالكتاب والسنة. غير أن أهل التصوف يؤكدون وجوب عدم الالتفات إليها والاعتماد عليها حتى لا يطغى الإنسان وتضيع نيته الخالصة لله.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يجوز للسالك أن يعتمد على الكرامات والرؤى في طريقه إلى الله، أم أن ذلك يُفسد إخلاصه؟

  • مبادئ التصوف الأساسية هي التخلي والتحلي، وجوهرها ألا يلتفت السالك إلى اللوافت التي تشغله عن إخلاص النية لله.

  • الإشراقات بأنواعها العشرين كالرؤى والإلهامات والكرامات نعم ثابتة بالكتاب والسنة، لكن وظيفتها الحمد لا الاعتماد عليها.

مبادئ التصوف الأساسية التخلي والتحلي وعدم الالتفات عن طريق الله

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مبادئ التصوف الأساسية هي التخلي والتحلي؛ مبادئ التصوف الأساسية هي أن ملتفتًا لا يصل. وأنا أسير في طريق الله هناك ما يُسمى باللوافت، وهذه اللوافت تحاول أن تشغلني وأن تؤثر في إخلاصي لله رب العالمين.

ولذلك لا ألتفت إليها، فقالوا [أهل التصوف] إن ملتفتًا لمثل هذه الشواغل، لمثل هذه اللوافت، لا يصل إلى مراده من إخلاص النية لله.

ما هي اللوافت والإشراقات عند أهل الله وأنواعها المتعددة

وما هذه اللوافت؟ هذه اللوافت أسماها أهل الله بالإشراقات.

وما الإشراقات؟ الإشراقات هي الرؤى، والنبي صلى الله عليه وسلم علّمنا الرؤى، وأنه انقطعت النبوة وبقيت المبشرات؛ الرؤية الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرى له من المبشرات.

ومن الإشراقات الإلهامات، والواردات، والخواطر التي ألّف فيها الناس وتكلموا فيها بكلام واسع. ومن ضمن هذه الأمور الكرامات وخوارق العادات.

أدلة الإشراقات من الكتاب والسنة وإنكارها إنكار للمحسوس

كل هذه الأشياء [الإشراقات والكرامات] لها دليل في الكتاب ولها دليل في السنة ولها دليل في واقع الناس. ولذلك فإنكارها هو إنكار للمحسوس؛ قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد، وينكر الفم طعم الماء من سقم.

المريض لا يشعر بحلاوة الماء، والضرير لا يرى الشمس، فماذا نفعل؟ الشمس غير موجودة؟ بل هي موجودة! هذه الإشراقات إذن نعم [هي ثابتة ومحققة].

الإشراقات نعم موجودة لكن لا ينبغي الالتفات إليها والاعتماد عليها

ولكن لا تلتفت إليها [أي إلى الإشراقات]؛ هي نعم مثل الغنى، مثل الصحة، مثل العلم، مثل الجاه، مثل السلطان، مثل النسب، مثل الحسب. ولو اعتمد الإنسان على هذا فطغى؛ طغى لأنه غني، طغى لأنه له نسب، طغى لأنه صاحب علم، يؤاخذ من عند الله ويضيع نفسه مع الله.

ولذلك هذه الإشراقات نعم،

﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ [إبراهيم: 34]

وأمور طيبة، ولكن لها وظائف ينبغي أن نلتزم بها وينبغي أن نؤكد عليها؛ ينبغي أن نحمد الله سبحانه وتعالى إذا ما وهبنا شيئًا منها.

أنواع الإشراقات نحو عشرين نوعًا ووجوب عدم الالتفات إليها

عددنا هذه الإشراقات فكانت نحو عشرين نوعًا من أنواع الإشراقات،

﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ [إبراهيم: 34]

قد تخرج أكثر من ذلك، ولكن هذه الإشراقات لوافت يجب على الإنسان ألا يلتفت إليها، وهذا كلام أهل الله [أي أهل التصوف والسلوك].

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما القاعدة الجوهرية التي يقوم عليها مبدأ عدم الالتفات في التصوف؟

الملتفت لا يصل

ما الاسم الذي أطلقه أهل الله على اللوافت التي تعترض السالك في طريقه؟

الإشراقات

ما الذي يحدث للإنسان إذا اعتمد على الإشراقات كالعلم والنسب والغنى؟

يطغى ويضيع نفسه مع الله

بماذا شبّه أهل التصوف إنكار الإشراقات والكرامات؟

كمن ينكر ضوء الشمس بسبب رمد في عينيه

ما الواجب الذي ينبغي على الإنسان فعله حين يُوهب شيئًا من الإشراقات؟

أن يحمد الله سبحانه وتعالى عليها

ما المقصود بالتخلي والتحلي في مبادئ التصوف الأساسية؟

التخلي والتحلي هما المبدآن الأساسيان في التصوف، ويعنيان التخلص من الصفات الذميمة والتحلي بالصفات الحميدة، مع الحرص على إخلاص النية لله وعدم الالتفات إلى ما يشغل عنه.

ما الفرق بين الرؤى الصالحة والنبوة في الإسلام؟

النبوة انقطعت بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أما الرؤى الصالحة فبقيت وهي من المبشرات، يراها العبد الصالح أو تُرى له.

لماذا تُعدّ الإشراقات لوافت ينبغي ألا يلتفت إليها السالك؟

لأنها رغم كونها نعمًا حقيقية إلا أن الانشغال بها يصرف القلب عن إخلاص النية لله، وقد يُفضي الاعتماد عليها إلى الطغيان كما يطغى الغني بغناه أو العالم بعلمه.

ما الآية القرآنية التي استشهد بها أهل التصوف على كثرة الإشراقات؟

استشهدوا بقوله تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ من سورة إبراهيم، آية 34.

كم بلغ عدد أنواع الإشراقات التي عدّها أهل التصوف؟

بلغت نحو عشرين نوعًا، وقد تزيد على ذلك، وتشمل الرؤى والإلهامات والواردات والخواطر والكرامات وخوارق العادات.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!