هل يجوز أخذ مالك من مال المدين المماطل الغني إذا أتيحت لك الفرصة؟
إذا كان المدين غنيًا فمطل الغني ظلم، ويجوز للدائن أخذ حقه أو مثله وفق مذهب الإمام الشافعي. أما إذا كان المدين فقيرًا معسرًا فلا يجوز أخذ المال، لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. فالفارق الجوهري هو يسار المدين أو إعساره.
- •
هل يجوز أخذ دينك من مال أرسله صديق مشترك للمدين المماطل دون علمه؟
- •
مطل الغني ظلم يُحل عقوبته وعرضه، ويجيز مذهب الشافعي للظافر بحقه أو مثله أخذه متى كان المدين غنيًا.
- •
إذا كان المدين فقيرًا معسرًا فلا يجوز الأخذ، إذ تجب الإنظار إلى الميسرة امتثالًا للآية الكريمة.
- 0:06
مطل الغني ظلم يُحل للدائن أخذ حقه من مال المدين الغني المماطل، تبرؤًا من الظلم يوم القيامة.
- 0:45
الإمام الشافعي يجيز للظافر بعين حقه أو مثله أخذه من المدين المماطل، مستدلًا بمثال الكتاب المعار.
- 1:39
الفقير المعسر تجب إنظاره إلى الميسرة ولا يجوز أخذ الدين منه، بخلاف الغني المماطل الذي يجوز أخذ مثل حقه منه.
- 2:16
وجوب أداء الأمانات والحكم بالعدل يؤطر مسألة الظافر بحقه، والشافعي يجيز الأخذ بحقه أو مثله دقةً في نسبة المذهب.
ما حكم أخذ مالي من مبلغ أرسله صديق مشترك للمدين المماطل الغني؟
إذا كان المدين غنيًا فمطل الغني ظلم كما أخرجه ابن حبان، ويحل هذا الظلم عقوبته وعرضه. لذلك يجوز للدائن أن يأخذ حقه من ذلك المال تبرؤًا من الوقوع في المظالم يوم القيامة.
ما موقف الإمام الشافعي من الظافر بحقه أو بعين ما يملكه؟
يقول الإمام الشافعي إن الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز له أخذه. فمن أعار كتابًا ورفض المستعير رده، وصادف صاحبه الكتاب أمامه، جاز له أخذه لأن يد المستعير عليه بمثابة اغتصاب. هذا هو مذهب الشافعية في مسألة الظافر بحقه.
هل يجوز أخذ مثل الدين من مال المدين إذا كان فقيرًا معسرًا؟
إذا كان المدين غنيًا جاز أخذ مثل حقه منه، أما إذا كان فقيرًا فلا يجوز ذلك البتة. والدليل قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، إذ قد يصرف المعسر المال في حاجاته ولا يسدد الدين.
ما الضابط الفقهي الذي يجمع بين وجوب أداء الأمانات وجواز الظافر بحقه عند الشافعي؟
يجب أداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل بين الناس عملًا بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾. والإمام الشافعي أجاز أن الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز له أخذه، وهذا الحكم منسوب تحديدًا إلى مذهب الشافعية دون غيره.
مطل الغني ظلم يجيز للدائن أخذ حقه أو مثله عند الشافعية متى كان المدين موسرًا لا معسرًا.
مطل الغني ظلم كما أخرجه ابن حبان، وهذا الظلم يُحل للدائن المطالبة بحقه بكل وسيلة مشروعة. فإذا أُتيحت للدائن فرصة أخذ عين حقه أو مثله من مال المدين الغني المماطل — كمبلغ أرسله صديق مشترك — جاز له ذلك وفق مذهب الإمام الشافعي، درءًا للظلم ورفعًا للمظلمة.
غير أن هذا الجواز مشروط بيسار المدين؛ فإن كان معسرًا وجبت الإنظار إلى الميسرة عملًا بقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. والفارق جوهري: الغني المماطل ظالم يستحق العقوبة، أما الفقير المعسر فصاحب حق في الإمهال، ولا يجوز أخذ المال منه خشية أن يصرفه في غير وجهه الصحيح.
أبرز ما تستفيد منه
- مطل الغني ظلم يجيز للدائن أخذ حقه أو مثله عند الشافعية.
- إذا كان المدين فقيرًا معسرًا فلا يجوز الأخذ ويجب إنظاره.
حكم أخذ المال من دين صديق مماطل عبر صديق مشترك
صديقي مدين لي بمبلغ ولا يرده، فأرسل لي صديق مشترك مبلغًا أوصله إليه [أي إلى الصديق المدين].
هل أستطيع أن آخذ مالي من هذا المال [المرسل عبر الصديق المشترك]؟
إذا كان الرجل الذي أعطيته المال غنيًّا، فمطل الغني ظلم، يحلّ عقوبته وعرضه.
أخرجه ابن حبان: «مطل الغني ظلم»
إذن، إذا [كان غنيًّا] نتبرأ من هذا الظلم؛ لأجل ألّا نقع [في المظالم] يوم القيامة.
مذهب الإمام الشافعي في جواز أخذ الظافر بحقه أو بمثله
لماذا تأخذ هذا المال [إذا كان المدين غنيًّا]؟ لأن الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز أخذه عندنا - نا التي هي ماذا؟ الشافعية.
فالإمام الشافعي يقول: إنه من فاز بحقه - حقه مثل ماذا؟ كتاب أعرته لك سلفًا، وبعد ذلك أنت غير راضٍ أن تردّه لي، وأنا أزورك فوجدت الكتاب على المكتب، آتي وآخذه تحت العباءة وخلاص، كتابي.
الله! أنت الذي يدك عليه [أي على الكتاب] بمثابة اغتصاب. الظافر بحقه - وهو عين الكتاب - هذا مكتوب عليه اسمي وعليه ختمي وتوقيعي، وسيادتك غير راضٍ أن تُحضره طمعًا في ذلك، يعني كسلان، جاز أن آخذه.
حكم أخذ مثل الحق إذا كان المدين غنيًّا لا فقيرًا
أو مثل حقه، وهي الحالة التي معنا الآن: هو دائن بمبلغ ألف جنيه، صديق مشترك أرسلت له ألف جنيه وقلت له أوصلها لفلان.
هذا الشخص [المدين] غني، ولو كان فقيرًا فلا [لا يجوز أخذ المال]، خلاص.
﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]
لأنه من الممكن أن هذه الألف جنيه لن تذهب لوجهتها الصحيحة؛ سيقضي بها حاجاته وسيفعل بها أشياء ليست من حقه، وفّر عنده [أي وفّر المال عند نفسه ولم يسدّد دينه].
وجوب أداء الأمانات والحكم بالعدل ومذهب الشافعي في الظافر بحقه
ولذلك يجب أن تؤدّي الأمانات إلى أهلها:
﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِٱلْعَدْلِ﴾ [النساء: 58]
ففي فرق [بين الحالتين]؛ إذ إن الإمام الشافعي أجاز أن الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز له أخذه.
وماذا تقول إذن لكي تكون دقيقًا؟ عندنا - أي عند [الإمام] الشافعي.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الأساسي الذي يجيز للدائن أخذ حقه من مال المدين المماطل وفق مذهب الشافعية؟
أن يكون المدين غنيًا موسرًا
ما معنى قاعدة 'الظافر بحقه' في مذهب الإمام الشافعي؟
من فاز بعين حقه أو بمثله فجاز له أخذه
ما الحكم الشرعي في حق المدين المعسر الفقير؟
يجب إنظاره إلى الميسرة ولا يجوز أخذ المال منه
ما الحديث النبوي الذي استُدل به على جواز عقوبة المدين المماطل الغني؟
مطل الغني ظلم يحل عقوبته وعرضه
في مثال الكتاب المعار الذي ذكره الإمام الشافعي، ما الحكم إذا وجد صاحب الكتاب كتابه على مكتب المستعير الرافض لرده؟
يجوز أخذه لأنه عين حقه والمستعير ظالم بحبسه
ما الآية القرآنية التي تُوجب إنظار المدين المعسر؟
قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ من سورة البقرة آية 280.
لماذا لا يجوز أخذ الدين من مال المدين الفقير حتى لو أُتيحت الفرصة؟
لأن المعسر قد يصرف المال في حاجاته الضرورية ولا يسدد الدين، فضلًا عن أن الشرع أوجب إنظاره إلى الميسرة.
إلى أي مذهب فقهي تُنسب مسألة جواز أخذ الظافر بحقه أو بمثله؟
تُنسب إلى مذهب الإمام الشافعي — أي الشافعية — الذين أجازوا للظافر بحقه أو بمثل حقه أخذه من المدين المماطل الغني.
ما الآية التي تُؤطر وجوب الحكم بالعدل في مسائل الديون والأمانات؟
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ من سورة النساء آية 58.
ما الفرق بين 'الظافر بعين حقه' و'الظافر بمثل حقه'؟
الظافر بعين حقه هو من يجد الشيء ذاته الذي يملكه كالكتاب المعار، أما الظافر بمثل حقه فهو من يأخذ مبلغًا مساويًا لدينه كألف جنيه من مال المدين الغني المماطل.
