هل يحق للزوج منع زوجته من زيارة أهلها وما حكم القاضي في ذلك؟
لا يحق للزوج منع زوجته من زيارة أهلها ديانةً، وإنما له تنظيم الأمر. فقد قرر الأحناف أن للزوجة الحق في زيارة أبويها مرة في الأسبوع، وللقاضي أن يحكم بذلك إذا وقع النزاع. أما إذا كانت الزوجة في بلد آخر فيأتي أهلها لزيارتها ولا يُمنعون من ذلك.
- •
هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها، وما الحل إذا وقع الخلاف بين الزوجين في هذه المسألة؟
- •
قرر الأحناف أن للزوجة الحق في زيارة أبويها مرة في الأسبوع، وللقاضي صلاحية الحكم بذلك إلزاماً عند التنازع.
- •
الفصل بالحقوق القضائية يُفضي إلى الجفاء، أما الحب والود فيحلان المشكلة دون الحاجة إلى المحاكم.
- 0:00
منع الزوج زوجته من زيارة أهلها قطع للرحم، والزوجة تطيع زوجها لكن الطاعة لا تُسوّغ قطع الرحم.
- 0:44
الأحناف يُقررون للزوجة زيارة أهلها مرة أسبوعياً، والقاضي يحكم بذلك إلزاماً عند التنازع.
- 1:33
إذا كانت الزوجة في بلد آخر يأتي أهلها لزيارتها مع مراعاة التكلفة، والقاضي يفصل في التفاصيل.
- 2:22
الحقوق القضائية تُفضي إلى الجفاء والتخاصم، أما الحب والود فيحلان المشكلات الزوجية دون حاجة إلى قضاء.
هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها وهل يُعدّ ذلك قطعاً للرحم؟
منع الزوج زوجته من زيارة أهلها يُعدّ قطعاً للرحم وهو أمر مذموم. والزوجة في الأصل تطيع زوجها، إلا أن هذه الطاعة لا تمتد إلى ما فيه قطع الرحم. والمشاكل الزوجية واردة، لكن لا يُحل ذلك بمنع الزوجة من أهلها.
ما رأي الأحناف في حق الزوجة بزيارة أهلها وكيف يحكم القاضي في هذه المسألة؟
قرر الأحناف أن للزوجة الحق في زيارة أبويها مرة في الأسبوع، وليس للزوج أن يمنعها من ذلك ديانةً. وإذا وقع النزاع فللقاضي أن يحكم بإلزام الزوج بتمكين زوجته من الزيارة، بل يحكم بأن يأتي الأبوان لزيارة ابنتهما في بيتها.
ما حكم زيارة الزوجة لأهلها إذا كانت تقيم في بلد آخر وكيف تُراعى التكلفة؟
إذا كانت الزوجة في بلد آخر فلا يُشترط أن تكون الزيارة كل أسبوع نظراً للتكلفة. وفي هذه الحالة يأتي الأهل لزيارة ابنتهم ولا يحق للزوج منعهم. ومن أراد شيئاً تحمّل تكلفته، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وكل هذه التفاصيل يفصل فيها القاضي.
ما الفرق بين التعامل بالحقوق القضائية والتعامل بالحب والود في الحياة الزوجية؟
التعامل بمنطق الحقوق القضائية وحده يُفضي إلى التخاصم الدائم والجفاء وخلو الحياة من المشاعر. أما الحب والود فهما شيء آخر مختلف تماماً عن حساب الحقوق، وحين يسودان لا تنشأ هذه المشكلات أصلاً. فالناس الذين يطبقون منطق القاضي في حياتهم اليومية يصبحون بخلاء جافين.
منع الزوج زوجته من زيارة أهلها محرم ديانةً، والقاضي يُلزمه بتنظيم الزيارة حفاظاً على صلة الرحم.
منع الزوج زوجته من زيارة أهلها لا يجوز ديانةً وإن كانت الزوجة مُلزمة بطاعة زوجها في الجملة. فقد قرر الأحناف أن للزوجة الحق في زيارة أبويها مرة في الأسبوع، وإذا امتنع الزوج عن ذلك كان للقاضي أن يحكم بإلزامه، بل يحكم بأن يأتي الأبوان لزيارة ابنتهما في بيتها.
غير أن الفصل في هذه المسألة بمنطق الحقوق القضائية وحده يُفضي إلى الجفاء والتخاصم الدائم. فالزوج الذي يُحاسب كل خطوة بميزان القانون يصبح بخيلاً جافاً خالياً من المشاعر. أما حين يسود الحب والود بين الزوجين فلا تنشأ هذه المشكلات أصلاً، وتُحل الأمور بالتراضي دون الحاجة إلى قضاء.
أبرز ما تستفيد منه
- لا يحق للزوج منع زوجته من زيارة أهلها ديانةً، وللقاضي إلزامه بذلك.
- الحب والود بين الزوجين يحلان مشكلة الزيارة دون حاجة إلى محاكم.
حكم منع الزوج زوجته من زيارة أهلها وطاعة المرأة لزوجها
منع زوج ابنتي ابنتي من زيارتنا، ولا بد أن هناك مشاكل. حسنًا، لهوًا عند أمه، ما شأننا نحن بأمه وأمها؟ وهو بذلك يقطع رحمها.
فهل لي أن أقطعها منه [أي أمنع ابنتي من زوجها]؟
لا، المرأة تطيع زوجها، وقد قلنا لكم: لا تتزوجوا، لكنكم لم ترضوا بذلك وقلتم: نريد أن نتزوج، سنتزوج. حسنًا، ها أنتم قد تزوجتم، فماذا سيحدث؟ ستحدث المشاكل؛ لأن المرأة تطيع زوجها.
رأي الأحناف في تنظيم زيارة المرأة لأهلها وحكم القاضي فيها
حسنًا، فعندما يأتي أحدهم ويسأل، ليس للزوج أن يمنعها من أهلها ديانةً، وإنما ينظم الأمر. فقال الأحناف: لها مرة في الأسبوع، أي تذهب رسميًا مرة في الأسبوع لزيارة أبيها وأمها، وليس له أن يمنعها.
ويحكم بذلك القاضي، أي لو ترافعنا إلى حضرة القاضي الخاص بالمسلمين، يقوم بالحكم فيها قائلًا: نعم، يمكنك أن تذهبي لزيارتهم. حكمت المحكمة حضوريًا أن المذكور يجب عليه أن يزورها أبوها وأمها.
حكم الزيارة إذا كانت الزوجة في بلد آخر ومراعاة التكلفة
ماذا تقول؟ كل أسبوع؟
كل شيء أحسبه، فإذا كانت [الزوجة] في بلد آخر فلا يكون كل أسبوع، ولكن عند النزول [أي عند الحضور إلى نفس البلد] لا؛ لأن هذه ستدخل فيها تكلفة.
فلو كانت في بلدة أخرى، هم الذين يأتون لزيارتها فلا يمنعهم. والغاوي ينقط بطاقيته [أي من يريد شيئًا يتحمل تكلفته].
أأنتم تريدون أن تروا البنت؟ تعالوا وندفع [تكاليف السفر]. لماذا لا؟
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
وكل هذا عند القاضي [أي هذه الأحكام التفصيلية يفصل فيها القاضي].
الفرق بين التعامل بالحقوق القضائية والتعامل بالحب والود بين الزوجين
أما بالحب والود فكل شيء محلول. هذا كله عند القاضي: حقي وحقك وحقك وحقي.
لكن الود والحب والمعيشة شيء آخر غير هذا الحساب [حساب الحقوق القضائية]. وهناك أناس يحبون أن يطبقوا ما عند القاضي في الحياة الدنيا، فيتخاصمون دائمًا؛ لأن هذا يصبح حريصًا أو بخيلًا أو جافًا خاليًا من المشاعر.
لكن عندما يوجد الحب فلا يحدث شيء [من هذه المشاكل].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي قرره الأحناف بشأن زيارة الزوجة لأهلها؟
مرة في الأسبوع
من يملك صلاحية إلزام الزوج بتمكين زوجته من زيارة أهلها عند التنازع؟
القاضي
ما الحكم إذا كانت الزوجة تقيم في بلد آخر بعيد عن أهلها؟
يأتي الأهل لزيارتها ولا يُمنعون
ما أثر التعامل بمنطق الحقوق القضائية وحده في الحياة الزوجية؟
يُفضي إلى التخاصم الدائم والجفاء
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق مراعاة التكلفة في الزيارة؟
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها ديانةً؟
لا يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها ديانةً، وإنما له تنظيم الأمر فحسب، إذ يُعدّ المنع الكلي قطعاً للرحم.
ماذا يحدث حين يتغلب الحب والود على منطق الحقوق في الحياة الزوجية؟
حين يسود الحب والود تُحل المشكلات الزوجية تلقائياً دون الحاجة إلى قضاء أو تخاصم، لأن الحب يجعل كل شيء محلولاً.
من يتحمل تكلفة السفر لزيارة الزوجة إذا كانت في بلد آخر؟
من يريد الزيارة يتحمل تكلفتها، فإن أراد الأهل رؤية ابنتهم جاؤوا إليها، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
ما وصف الشخص الذي يطبق منطق القاضي في حياته اليومية مع زوجته؟
يصبح حريصاً بخيلاً جافاً خالياً من المشاعر، لأن حساب الحقوق الدقيق يُفضي إلى التخاصم الدائم وغياب الود.
ما الفرق بين الحكم القضائي في مسألة الزيارة والتعامل بالحب في الحياة الزوجية؟
الحكم القضائي يُحدد الحقوق والواجبات بدقة ويُلزم بها عند التنازع، أما التعامل بالحب والود فهو منهج مختلف يجعل هذه الحقوق تُؤدى طوعاً دون خصومة.
