هل يجب تنفيذ وصية الوالد بإخراج خمس الإيراد صدقة إذا أصبح ذلك صعبًا مع غلاء المعيشة؟
يتوقف الحكم على طبيعة الوصية: إن كانت من أصول يملكها الموصي وتقع في حدود الثلث فهي وصية نافذة يجب تنفيذها. أما إن كانت رجاءً ورغبةً في أموال الورثة أنفسهم فيجوز لهم الدفع حسب قدرتهم، ولا يُكلَّفون ما لا يطيقون، لقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
- •
هل يلزمك تنفيذ وصية والدك بإخراج خمس دخلك صدقةً حتى لو ضاق حالك مع غلاء المعيشة؟
- •
إذا كانت الوصية من أصول يملكها الموصي وتقع في حدود الثلث فهي وصية شرعية نافذة لا يجوز تركها.
- •
إن كانت الوصية مجرد رجاء في أموال الورثة أنفسهم فيدفعون حسب قدرتهم، ولا تكليف فوق الطاقة.
- 0:06
سؤال عن وصية الوالد بإخراج خمس الإيراد صدقةً، وصعوبة تنفيذها مع غلاء المعيشة، والتساؤل عن مصدر هذا المال.
- 1:06
الوصية من أصول الموصي في حدود الثلث وصية نافذة واجبة التنفيذ، والعشرون في المائة تقع دون حد الثلث الشرعي.
- 1:35
الوصية الرجائية في أموال الورثة غير ملزمة، ويجوز الدفع حسب القدرة، وعند العجز يسقط الالتزام لقاعدة رفع الحرج.
أوصى والدي بإخراج خمس الإيراد صدقة فهل يجب الاستمرار على ذلك مع غلاء المعيشة وضيق الحال؟
السؤال يدور حول وصية الوالد بإخراج عشرين في المائة من الإيراد صدقةً، وقد أصبح تنفيذ ذلك صعبًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة. والإجابة تتوقف على تحديد مصدر هذا المال: هل الوصية من أصول يملكها الوالد كعقار أو بستان يُدِرُّ أجرًا، أم أنه كان يطلب من الأبناء الإخراج من أموالهم الخاصة التي يكسبونها؟
متى تكون وصية الوالد بالصدقة نافذة واجبة التنفيذ ولا يجوز للورثة تركها؟
إذا كانت الوصية صادرة من أصول يملكها الموصي وكانت نسبتها لا تتجاوز حد الثلث الشرعي فهي وصية نافذة يجب تنفيذها. نسبة العشرين في المائة تقع دون الثلث الذي يبلغ ثلاثة وثلاثين وثلثًا في المائة، فيبقى تنفيذها واجبًا لأن هذا المال خرج من ملك الموصي إلى ملك الله تعالى.
هل يجوز للورثة التوقف عن تنفيذ وصية الوالد إذا كانت رجاءً في أموالهم الخاصة وعجزوا عن الوفاء بها؟
إذا كانت الوصية مجرد رجاء من الوالد في أموال الورثة أنفسهم لا من أصوله هو، فيجوز لهم الدفع حسب قدرتهم فقط. وإذا عجزوا عن الوفاء بسبب غلاء المعيشة وأعباء الأبناء سقط عنهم الالتزام، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
وصية الوالد نافذة إن كانت من أصوله في حدود الثلث، وإن كانت رجاءً في أموال الورثة فلا تكليف فوق الطاقة.
تنفيذ وصية الوالد بإخراج خمس الإيراد صدقةً يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمصدر هذا المال: فإن كانت الوصية صادرة من أصول يملكها الموصي كعقار أو بستان يُدِرُّ أجرًا، وكانت نسبة العشرين في المائة لا تتجاوز حد الثلث الشرعي، فهي وصية نافذة خرج بها المال من ملك الموصي إلى ملك الله، ولا يجوز للورثة تركها.
أما إن كان الوالد يوصي أبناءه بالتصدق من دخولهم الخاصة التي يكسبونها بأنفسهم، فهذا رجاء ورغبة لا وصية ملزمة، ويجوز للورثة الدفع حسب قدرتهم. وإذا ضاق الحال وارتفعت تكاليف المعيشة وأعباء الأبناء، سقط عنهم الالتزام استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
أبرز ما تستفيد منه
- الوصية من أصول الموصي في حدود الثلث واجبة التنفيذ ولا يجوز تركها.
- الوصية الرجائية في أموال الورثة تسقط عند العجز ولا تكليف فوق الطاقة.
سؤال عن وصية الوالد بإخراج خمس الإيراد كصدقة مع غلاء المعيشة
أوصى والدي قبل وفاته بخُمس الإيراد، لديهم إيراد بالخُمس كصدقة، ولكن مع غلاء المعيشة أصبح هذا الأمر صعبًا جدًّا، فماذا نفعل؟
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
والسؤال: هل عندما وضع [الوالد] هذه العشرين في المائة، وضعها من أصول كالحديقة أو البستان أو البيت أو [ما] يُدِرُّ أجرًا، أم أنه قال لكم من أموال [كنتم تكسبونها]؟ كنتم تُخرجون العشرين في المائة.
حكم الوصية إذا كانت من أصول يملكها الموصي في حدود الثلث
إذا كانت [الوصية من] الأولى [أي من أصول يملكها الموصي] فهي وصية، ولذلك لا يجوز أن نتركها، بل يجب علينا تنفيذها؛ لأنها في حدود الثلث.
عشرون في المائة، والثلث كم؟ ثلاثة وثلاثون وثُلُث [في المائة]، فهذه عشرون تبقى نافذة؛ لأن هذا [المال] خرج من مِلكي إلى مِلك الله [تعالى].
حكم الوصية إذا كانت رجاءً ورغبةً في أموال الورثة أنفسهم
لكن لو كان [الوالد] يقول: الدخل الخاص بالبيت اشتغلوا واعملوا وهكذا، وأنا أوصيكم أنه من أموالك أنت تُخرج عشرين في المائة، نقول له: خلاص، نحن عجزنا، الدنيا غلت، والأولاد دخلوا المدارس وليس معنا أموال.
فلو كان ماله [أي مال الموصي] يجوز فيه [تنفيذ] الوصية، أو تكون وصية شرعية [نافذة]. أما إذا كان [الأمر] رجاءً ورغبةً في أموالهم هم، فيجوز أن يدفعوا حسب قدرتهم، وإذا خرجوا عن قدرتهم فـ:
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الأساسي الذي يجعل وصية الوالد بالصدقة نافذةً واجبة التنفيذ؟
أن تكون من أصول يملكها الموصي وفي حدود الثلث
ما الحد الأقصى للوصية الشرعية النافذة من التركة؟
الثلث أي ثلاثة وثلاثون وثلث في المائة
إذا أوصى الوالد أبناءه بإخراج خمس دخولهم الخاصة صدقةً، فما حكم هذه الوصية؟
رجاء ورغبة يجوز الدفع فيها حسب القدرة
ما الآية القرآنية التي تُستند إليها في إسقاط الالتزام عند العجز عن تنفيذ الوصية الرجائية؟
﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
ما الفرق بين الوصية النافذة والوصية الرجائية في أموال الورثة؟
الوصية النافذة هي التي تصدر من أصول يملكها الموصي في حدود الثلث، فيجب تنفيذها. أما الوصية الرجائية فهي طلب الموصي من الورثة التصدق من أموالهم الخاصة، وهي غير ملزمة ويدفعون فيها حسب قدرتهم.
لماذا تعتبر نسبة العشرين في المائة وصيةً نافذةً ولا تتجاوز الحد الشرعي؟
لأن الحد الأقصى للوصية الشرعية هو الثلث أي ثلاثة وثلاثون وثلث في المائة، والعشرون في المائة تقع دون هذا الحد، فتبقى نافذة واجبة التنفيذ.
ما الذي يترتب على كون الوصية من أصول الموصي لا من أموال الورثة؟
يترتب على ذلك أن المال قد خرج من ملك الموصي إلى ملك الله تعالى، فلا يجوز للورثة تركها أو التوقف عن تنفيذها بحجة غلاء المعيشة.
ما الحكم إذا عجز الورثة عن الوفاء بالوصية الرجائية بسبب ضيق الحال؟
يسقط عنهم الالتزام عند العجز، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ويكتفون بما يستطيعون دفعه دون إلزام بالنسبة الكاملة.
