هل يمكن للأزهري الانتماء إلى حزب سياسي وما علاقة الأحزاب السياسية بالدين؟
نعم، يجوز للأزهري الانتماء إلى حزب سياسي لا من باب أن الحزبية من الدين، بل من باب أنه مواطن يريد خدمة المجتمع. الأحزاب السياسية تندرج ضمن مساحة المعيشة المباحة التي لم يحدد الدين صورتها، كالمأكل والمسكن واللباس. فالانتماء الحزبي جائز على حد الإباحة بوصفه وسيلة لخدمة الناس ببرنامج إصلاحي مقتنع به.
- •
هل يتعارض انتماء الأزهري إلى حزب سياسي مع دوره الديني، أم أن الأمرين منفصلان تماماً؟
- •
الأحزاب السياسية تقع في مساحة المعيشة المباحة التي لم يحدد الدين صورتها، كالمأكل والمسكن واللباس، فالانتماء إليها جائز لا واجب.
- •
السياسة بمعناها الأعم فريضة على كل مسلم، أما الحزبية فوسيلة مدنية مباحة لخدمة الناس ببرنامج إصلاحي مقتنع به.
- 0:00
الأزهري يجوز له الانتماء الحزبي بوصفه مواطناً لا رجل دين، مع التمييز بين السياسة الأعم الواجبة والحزبية المدنية المباحة.
- 1:21
الأحزاب السياسية كالمأكل والمسكن واللباس: أمور تركها الدين مفتوحة للناس دون تحديد صورة بعينها.
- 2:18
اختلاف الشعوب في الطعام وعيافة النبي للضب دون تحريمه يؤكدان أن كثيراً من الأمور مباحة متروكة للعادة والبيئة.
- 3:18
الأحزاب السياسية جائزة على حد الإباحة، وهي وسيلة مدنية لخدمة الناس لا فريضة دينية ولا محرم شرعي.
هل يجوز للأزهري الانتماء إلى حزب سياسي وما الفرق بين السياسة بمعناها الأعم والسياسة الحزبية؟
نعم، يجوز للأزهري الانتماء إلى حزب سياسي لا من باب أن الحزبية من الدين، بل من باب أنه مواطن في مجتمع يريد خدمة الناس. للسياسة معنيان: الأول رعاية شؤون الأمة في الداخل والخارج وهي مكلف بها كل أحد، والثاني المعنى الحزبي القائم على برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي.
ما الأمور التي لم يحدد الدين صورتها وكيف تندرج الأحزاب السياسية ضمنها؟
الانتماء الحزبي أمر لا شأن له بالدين، إذ لم يحدد الدين صورته كما لم يحدد صورة المسجد أو المسكن أو اللباس أو الطعام. أمر الله بالأكل والشرب دون إسراف وبانتقاء الطعام الزكي، وترك تفاصيل ذلك للشعوب والبلدان تبعاً لعاداتها وبيئاتها.
كيف يدل اختلاف الشعوب في الطعام وموقف النبي من الضب على مبدأ الإباحة في غير المحرمات؟
تختلف الشعوب في طعامها تبعاً لبيئاتها، فما يوجد في ماليزيا لا يوجد في مصر والعكس صحيح. ولما عُرض الضب على النبي ﷺ عافه لا لأنه حرام بل لأنه لم يتعود عليه، وكذلك ورد أن نفسه كانت تعافه من الأرنب، مما يدل على أن العيافة الشخصية لا تعني التحريم.
ما حكم الانتماء إلى الأحزاب السياسية في الإسلام وما الأساس الذي يقوم عليه؟
الأحزاب السياسية من مساحة المعيشة التي تركها الدين للناس، فالانتماء إليها جائز على حد الإباحة. ينخرط المسلم في الحزب لا بوصفه فريضة دينية، بل بوصفه وسيلة لخدمة الناس ببرنامج إصلاحي اقتنع به ورآه أفضل من غيره، وكل البرامج المشروعة جائزة.
الانتماء إلى حزب سياسي جائز على حد الإباحة لأنه من مساحة المعيشة التي تركها الدين للناس.
الأحزاب السياسية تندرج في مساحة المعيشة المباحة التي لم يحدد الدين صورتها، تماماً كما لم يحدد صورة المسكن أو اللباس أو الطعام. فالأزهري حين ينتمي إلى حزب سياسي لا يفعل ذلك بوصفه فريضة دينية، بل بوصفه مواطناً يسعى إلى خدمة الناس ببرنامج إصلاحي اقتنع به.
ثمة فرق جوهري بين السياسة بمعناها الأعم، وهي رعاية شؤون الأمة الواجبة على كل مسلم، وبين الحزبية التي هي وسيلة مدنية مباحة. وكما أن الشعوب تختلف في طعامها وعاداتها دون أن يكون لأحدها الحق الديني على الآخر، فكذلك الأحزاب: كلها جائزة وعلى حد الإباحة ما دامت تخدم المجتمع.
أبرز ما تستفيد منه
- الانتماء الحزبي جائز مدنياً وليس فريضة دينية ولا محرماً.
- الأحزاب السياسية من مساحة المعيشة المباحة كالمأكل والمسكن.
هل يجوز للأزهري الانتماء إلى حزب سياسي والتفريق بين الحزبية والدين
هل الأزهري يمكن أن ينتمي إلى حزب سياسي؟
نعم، ينتمي الأزهري إلى حزب سياسي، ولكن ليس من باب أن الحزبية من الدين، بل من باب أنه مواطن في مجتمع، فيريد أن ينتمي إلى حزب لخدمة الناس.
فالسياسة لها معنيان:
-
السياسة بمعناها الأعم: رعاية شؤون الأمة في الداخل والخارج، وهذه مكلف بها كل أحد؛ لا بد أن يرعى شؤون الأمة، وأنه من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منا.
-
السياسة بالمعنى الحزبي: أن الحزب له برنامج في الإصلاح الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي أو السياسي أو في الترتيبات الإدارية، فهو يريد أن يمارس ذلك النشاط.
الأحزاب السياسية من المساحات التي لم يحدد الدين صورتها كالمأكل والمسكن
هذا [الانتماء الحزبي] أمر لا شأن له بالدين، هذا أمر لم يحدد لنا الدين صورة له، كما لم يحدد لنا صورة المسجد مثلًا، ولا صورة المسكن، ولا صورة اللبس، ولا صورة الأكل، ولا صورة [ذلك].
إنما قال [الله تعالى]:
﴿وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
نأكل ماذا؟
﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 19]
تأكل الأكل الزكي، ماذا [يعني الزكي]؟ فتختلف الشعوب في ما هو الزكي وما الذي تعودت عليه من المطاعم، وتختلف البلدان حتى في إنتاج الفاكهة والخضروات.
اختلاف البلدان في المطاعم وموقف النبي من الضب والأرنب
فترى ما في ماليزيا ليس موجودًا في مصر، وما كان في مصر ليس موجودًا في ماليزيا؛ الجوافة عندنا ليست عند ماليزيا، والجرجير وهكذا. فنوّع الله هذا ولم يحدد فيه شيئًا.
فهو ليس من الدين أن تأكل الجوافة أو لا تأكل أو تعافها. ولما عُرِض الضب على سيدنا [رسول الله ﷺ] قالوا: هذا الضب، فعافه.
فقال [رسول الله ﷺ]: «أحرامٌ هو؟» قال: لا. قال: «لم يكن بأرض قومي فأراه أعافه»
لم يتعود عليه صلى الله عليه وسلم فكان نفسه تعافه. وورد أنه كانت تعافه نفسه من الأرنب، وكثير من الأمم لا تأكل الأرنب، والمصريون يأكلون الأرنب.
الأحزاب السياسية من مساحة المعيشة المباحة وليست من الدين
إذن فهناك مساحة من المعيشة تركها لنا الدين، ومنها الأحزاب السياسية؛ ننخرط فيها لا من قبيل أنها من الدين، وإنما من قبيل أنها واسطة بيننا وبينها [أي بيننا وبين خدمة المجتمع]، وهو خدمة الناس ببرنامج اقتنعت أنت به ورأيته أفضل من البرامج الأخرى، وكلها جائزة وعلى حد الإباحة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
على أي أساس يجوز للأزهري الانتماء إلى حزب سياسي؟
لأنه مواطن يريد خدمة المجتمع
ما المعنى الأعم للسياسة في الإسلام؟
رعاية شؤون الأمة في الداخل والخارج
لماذا عاف النبي ﷺ الضب حين عُرض عليه؟
لأنه لم يكن بأرض قومه فاعتاد عيافته
ما الحكم الشرعي للانتماء إلى الأحزاب السياسية وفق هذا المنهج؟
جائز على حد الإباحة
أي الأمور التالية مثال على ما لم يحدد الدين صورته؟
صورة المسكن وطريقة اللباس
ما الفرق بين السياسة بمعناها الأعم والسياسة الحزبية؟
السياسة بمعناها الأعم هي رعاية شؤون الأمة في الداخل والخارج وهي مكلف بها كل أحد، أما السياسة الحزبية فهي الانتماء إلى حزب له برنامج في الإصلاح الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي وهي مباحة لا واجبة.
لماذا تُعدّ الأحزاب السياسية من مساحة المعيشة المباحة لا من الدين؟
لأن الدين لم يحدد صورة الأحزاب كما لم يحدد صورة المسكن أو اللباس أو الطعام، فهي من الأمور التي تركها الله للناس يتصرفون فيها وفق مصالحهم وبيئاتهم.
ما دلالة اختلاف الشعوب في طعامها على مبدأ الإباحة؟
يدل على أن الله أمر بالأكل الزكي دون تحديد نوع بعينه، فتنوعت مطاعم الشعوب تبعاً لبيئاتها وعاداتها، وهذا التنوع مقبول شرعاً ولا يُعدّ أحدها أصح دينياً من الآخر.
هل عيافة النبي ﷺ لطعام ما تعني تحريمه؟
لا، فالنبي ﷺ عاف الضب لأنه لم يكن بأرض قومه ولم يتعود عليه، وصرّح بأنه ليس حراماً. العيافة الشخصية لا تستلزم التحريم الشرعي.
ما الغاية من الانتماء إلى حزب سياسي وفق هذا المنهج؟
الغاية هي خدمة الناس ببرنامج إصلاحي اقتنع به الشخص ورآه أفضل من البرامج الأخرى، لا ادعاء أن الحزبية فريضة دينية أو أن حزباً بعينه هو الحزب الإسلامي الوحيد.
