هل يجوز الإجابة عن الأسئلة الدينية بدون علم تام وما الواجب قوله عند عدم التأكد؟
لا يجوز الإجابة عن الأسئلة الدينية بمجرد الاعتقاد أو الظن دون علم تام، لأن ذلك ضرره أوسع من فائدته. على من لا يعلم أن يقول: الله أعلم، أو لا أدري، أو يحيل السائل إلى غيره من أهل العلم. وقد كان السلف الصالح يتحرجون من الإجابة حتى مع توافر العلم.
- •
هل يجوز قول "أعتقد أن الجواب كذا" في المسائل الدينية عند عدم التأكد، أم أن ذلك محفوف بالمخاطر الشرعية؟
- •
القرآن الكريم ينهى عن اتباع ما ليس للإنسان به علم، ويأمر بالرجوع إلى أهل الذكر عند الجهل.
- •
كان السلف الصالح يتحرجون من الإجابة حتى مع وجود العلماء، وكانوا يرون في قول "لا أدري" فضيلة لا نقيصة.
- 0:00
الإجابة الدينية بدون علم تام محظورة شرعاً، والواجب قول لا أدري أو الله أعلم أو إحالة السائل لأهل العلم، اقتداءً بهدي السلف الصالح.
هل يجوز الإجابة عن الأسئلة الدينية بقول أعتقد أن الجواب كذا عند عدم التأكد، وما الواجب قوله في هذه الحال؟
لا يجوز الإجابة عن الأسئلة الدينية بمجرد الاعتقاد أو الظن دون علم تام، لأن القرآن الكريم نهى عن اتباع ما ليس للإنسان به علم. على من لا يعلم أن يقول: الله أعلم، أو لا أدري، أو يحيل السائل إلى غيره من أهل العلم. وقد كان الصحابة الكرام يتحرجون من الإجابة حتى يلفوا على كل من في المسجد، وكان السلف الصالح يرون في قول لا أدري فضيلة. أما المخاطرة بالاحتمالات الموهومة فضررها أوسع وأعمق من فائدتها.
الإجابة عن الأسئلة الدينية بدون علم تام محظورة، والواجب قول لا أدري أو الله أعلم.
الإجابة عن الأسئلة الدينية بدون علم تام أمر نهى عنه القرآن الكريم صراحةً في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، كما أمر بالرجوع إلى أهل الذكر عند الجهل. فمن لم يتعمق في شأن المسألة لا يحق له المخاطرة بإجابات ظنية مبنية على مجرد الاعتقاد.
كان الصحابة الكرام يتحرجون من الإجابة حتى مع توافر العلم، وكان السلف الصالح يرون في قول "لا أدري" علامة على الورع والتقوى لا على الجهل. ولذلك فإن الخيارات الصحيحة عند عدم التأكد ثلاثة: قول الله أعلم، أو لا أدري، أو إحالة السائل إلى من هو أعلم.
أبرز ما تستفيد منه
- الإجابة الدينية الظنية ضررها أوسع وأعمق من فائدتها.
- قول لا أدري أو الله أعلم واجب على من لا يعلم المسألة تماماً.
حكم الإجابة عن الأسئلة الدينية بدون علم تام
يسأل سائل: توجه لي أحيانًا أسئلة دينية، وعند عدم التأكد من الجواب أقول: أعتقد أن الجواب كذا، فهل تجوز الإجابة بمثل ما ذكرت؟
قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ [الإسراء: 36]
وقال تعالى:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النحل: 43]
وورد في الأثر أن الصحابي أو التابعي كان يأتي الصحابة الكرام ليسأل عن سؤال، فيتحرج كل صحابي أن يجيب، حتى يلف على كل من في المسجد حتى يعود إلى الأول.
وكان السلف الصالح يقول: «من قال لا أدري فقد أُوتي في مقاتله».
ولذلك ينبغي على من لم يعرف معرفة تامة إجابة السؤال، بل والتعمق في شأنه، أن يقول: الله أعلم، أو يقول: لا أدري، أو يقول: اسأل غيري، وهكذا.
أما أن يخاطر باحتمالات موهومة، فهذا ضرره أوسع وأعمق من فائدته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الصحيح شرعاً لمن سُئل عن مسألة دينية ولم يعرف جوابها معرفة تامة؟
يقول لا أدري أو الله أعلم أو يحيل السائل لغيره
ما الذي كان يفعله الصحابة الكرام حين يُسألون عن مسألة لا يعلمون جوابها؟
يتحرجون من الإجابة ويحيلون السائل إلى غيرهم
ما الآية القرآنية التي تنهى عن اتباع ما ليس للإنسان به علم؟
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾
ما الحكمة من قول السلف الصالح "من قال لا أدري فقد أُوتي في مقاتله"؟
يعني أن قول لا أدري يُعدّ فضيلة وعلامة ورع
ما الأمر الذي يأمر به القرآن عند الجهل بمسألة دينية؟
يأمر القرآن بسؤال أهل الذكر عند الجهل، كما في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
لماذا تُعدّ الإجابة الدينية الظنية خطيرة؟
لأن ضررها أوسع وأعمق من فائدتها، إذ قد تُضلل السائل وتُوقعه في الخطأ في أمور دينه.
ما الخيارات الثلاثة المشروعة لمن سُئل عن مسألة دينية لا يعلمها؟
أن يقول الله أعلم، أو يقول لا أدري، أو يقول للسائل اسأل غيري ممن هو أعلم بالمسألة.
ما الجارحتان والقوة التي ذكرتها الآية الكريمة بأنها مسؤولة أمام الله؟
ذكرت الآية السمع والبصر والفؤاد، وأن كل أولئك كان عنه مسؤولاً.
