هل يجوز الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه الإنسان وما المقصود بالمعاريض في اليمين؟
من اضطر إلى الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه فلا شيء عليه، إذ يحلف على ما يعلمه هو حقًا لا على ما يُراد منه إفشاؤه. والمعاريض في اليمين تعني توجيه اللفظ إلى معنى صحيح في ذهن الحالف، كقوله «لا أدري» بمعنى لا أدري تفاصيل الأمر أو مكنون نية صاحبه. وقد قرر الإمام مالك أن القسم يكون على نية الحالف لا على ما يفهمه السائل.
- •
هل يقع الإثم على من حلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه وهو مضطر لذلك؟ الجواب: لا شيء عليه إن وجَّه يمينه إلى معنى صحيح يعلمه هو.
- •
المعاريض في اليمين تعني استخدام ألفاظ صادقة في ذهن الحالف كقوله «لا أدري» بمعنى لا أدري تفاصيل الأمر أو مكنون نية صاحبه.
- •
الإلحاح الشديد في السؤال عن أسرار الناس مذموم شرعًا، إذ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
هل يجوز الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه الإنسان وما الحكم إن اضطر إلى ذلك؟
لا شيء على من اضطر إلى الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه. والأولى أن يستخدم المعاريض، كقوله «لا أدري»، بمعنى لا يدري تفاصيل الأمر المسؤول عنه ولا مكنون نية صاحب السر. فيكون الحلف على شيء هو فعلًا لا يعلم عنه شيئًا، فلا كذب ولا حنث.
ما حكم الإلحاح الشديد في السؤال عن أسرار الناس وما علاقته بحسن الإسلام؟
الإلحاح الشديد في السؤال عن أسرار الناس مذموم شرعًا ويُسمى الإلحاح المثقل. ذلك أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فمن يُلحّ على صاحبه ليكشف سرًا يعلم أنه سر فقد أخل بهذا الأدب. وهذا الإلحاح هو الذي يضطر الأمين إلى الحلف دفعًا للإفشاء.
ما رأي الإمام مالك في القسم على نية الحالف وكيف تُطبَّق المعاريض في اليمين؟
قرر الإمام مالك أن القسم يكون على نية الحالف لا على ما يفهمه السائل. فمن قال «والله لا أعلم» وهو يقصد لا أعلم ما بين السماوات والأرض أو ما في الملأ الأعلى فقد صدق في يمينه. وهذا هو معنى المعاريض التي وردت في الأحاديث بأنها مندوحة عن الكذب.
الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه جائز إن وُجِّه اليمين إلى معنى صحيح في نفس الحالف وفق مبدأ المعاريض.
من اضطر إلى الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه فلا إثم عليه، شريطة أن يوجِّه لفظه إلى معنى صادق يعلمه هو، كقوله «لا أدري» بمعنى لا أدري تفاصيل الأمر أو مكنون نية صاحبه، لا بمعنى إنكار وجود السر كليًا. وهذا ما تُعبِّر عنه القاعدة الفقهية: في المعاريض مندوحة عن الكذب.
قرر الإمام مالك أن القسم يكون على نية الحالف لا على ما يفهمه السائل، فمن قال «والله لا أعلم» وهو يقصد لا أعلم ما بين السماوات والأرض فقد صدق في يمينه. ويُضاف إلى ذلك أن الإلحاح الشديد في السؤال عن أسرار الناس مذموم شرعًا، إذ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
أبرز ما تستفيد منه
- الحلف لإخفاء السر جائز إن وُجِّه اليمين إلى معنى صحيح يعلمه الحالف.
- القسم عند الإمام مالك يُعتبر على نية الحالف لا على فهم السائل.
حكم الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه الإنسان
لو أن إنسانًا ائتمنني على سرٍّ، ثم قال لي آخر: أخبرني، فقلت له: لا أدري، فقال: احلف بالله، فأصرَّ، فاضطررتُ للحلف لكي لا أُفشيَ السرَّ، فهل عليَّ شيءٌ وما الحكم؟
ليس عليك شيءٌ ابتداءً، ولكن في المعاريض مندوحةٌ عن الكذب، وأنت تقول: «لا أدري»، يعني لا تدري تفاصيل ذلك [الأمر الذي سُئلت عنه]، لا تدري مكنونَ نيَّته [نية صاحب السر]، ويكون الحلف على ذلك على الحاجة التي أنت فعلًا لا تعلم عنها شيئًا.
ذم الإلحاح في السؤال عن أسرار الناس وأهمية ترك ما لا يعني المرء
ما دام هذا [الشخص السائل] -يعني لا تؤاخذوني- لديه إلحاحٌ شديدٌ مُثقَلُ الظلِّ؛ لأنه من حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه، فهو أمسك به [بصاحب السر] وقال: تعال، قال لك ماذا؟ عادلك إيه، ماذا؟ السرَّ.
حسنًا حسنًا، أنت تعلم أنه سرٌّ، فهذا يُسمَّى الإلحاح الشديد المُثقَل، فهذا الإلحاح أو هذا الثِّقَل مؤدَّاها: حسنًا، احلف أنه لا يوجد سرٌّ، أو أنك لا تعلم.
القسم على نية الحالف واستخدام المعاريض في الحلف عند الإمام مالك
والله لا أعلم، يعني لا أعلم ما بين السماوات والأرض. والإمام مالك يقول: إن القسم على نية الحالف؛ أنا الذي أحلف، وأنا الذي أعرف على ماذا أحلف.
«والله لا أدري»، لِمَ لا تدري؟ كيف؟ يعني عندما قال لك: ها، أنا لا أقصد هذا إطلاقًا، فأنا لا أدري ما بين السماء والأرض، الملك والملكوت، هل أنا أدري ماذا في الملأ الأعلى الآن؟ لا أدري.
هذه هي الحكاية، ففي المعاريض مندوحةٌ عن الكذب كما ورد في الأحاديث.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي فيمن اضطر إلى الحلف بالله لإخفاء سر ائتُمن عليه؟
لا شيء عليه إن وجَّه يمينه إلى معنى صحيح
ما المقصود بقاعدة «في المعاريض مندوحة عن الكذب»؟
يمكن توجيه اللفظ إلى معنى صحيح في ذهن الحالف تجنبًا للكذب
ما موقف الإمام مالك من اعتبار نية الحالف في اليمين؟
القسم يُعتبر على نية الحالف
ما الأدب الإسلامي المتعلق بالسؤال عن أسرار الناس؟
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
ما معنى «المعاريض» في اليمين؟
المعاريض هي توجيه اللفظ إلى معنى صحيح في ذهن الحالف يختلف عما يفهمه السائل، بحيث يكون الحالف صادقًا في نفسه دون أن يُفشي ما لا يريد إفشاءه.
لماذا يُذم الإلحاح الشديد في السؤال عن أسرار الناس؟
لأن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فالإلحاح على معرفة سر يعلم السائل أنه سر يُخل بهذا الأدب الإسلامي الأصيل.
كيف يمكن للشخص أن يقول «لا أدري» وهو صادق رغم علمه بالسر؟
يوجِّه قوله «لا أدري» إلى معنى صحيح في نفسه، كأن يقصد لا يدري تفاصيل الأمر أو مكنون نية صاحب السر أو ما بين السماوات والأرض، فيكون صادقًا في يمينه.
على ماذا يُعتبر القسم عند الإمام مالك؟
عند الإمام مالك يُعتبر القسم على نية الحالف لا على ما يفهمه السائل، فالحالف هو الذي يعرف على ماذا يحلف.
