اكتمل ✓
التعارض بين الخلود في الجنة والنار وكون الله هو الأول والآخر - فتاوي

هل يوجد تعارض بين الخلود في الجنة أو النار وكون الله هو الآخر خارج الزمان والمكان؟

لا يوجد أي تعارض، لأن الله سبحانه وتعالى خارج عن الزمان والمكان، فأوليته وآخريته لا علاقة لهما بوجود الجنة أو النار أو الخلود فيهما. الله أول وآخر قبل الجنة وبعدها، بقيت أو فنيت، لأنه ليس داخلاً فيها بل هو الذي خلقها.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يتعارض الخلود في الجنة والنار مع كون الله هو الآخر، وكيف نفهم هذه الأسماء الإلهية خارج إطار الزمان؟

  • الله حي قيوم بذاته، والعوالم كلها كالفيلم على الشاشة يمدها بالوجود، ولو قطع الإمداد لفنيت في لحظة.

  • حقيقة التوكل تقوم على أن الإنسان محتاج إلى الله في كل لحظة، والله لا يحتاج إلى أحد، والرب رب والعبد عبد.

الرد على شبهة التعارض بين الخلود في الجنة والنار وكون الله هو الآخر

ألا يوجد تعارض بين الخلود في الجنة أو في النار مع كون الله هو الآخر؟

لا، الله سبحانه وتعالى آخر سواء وُجدت النار أصلًا أم لم توجد، ووُجدت الجنة أو لم توجد؛ لأن الله خارج عن الزمان والمكان، وليس حالًّا في الأشخاص والأحوال. فالرب ربٌّ والعبد عبدٌ، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.

الآخر ليس هو الآخر كما هو عندنا [من مفهوم] أولٍ وآخرٍ وبدايةٍ ونهايةٍ وحادثٍ وما إلى ذلك. الله جلّ جلاله خارج عن هذا [المفهوم الزمني]، ولأنه خارج عن الزمان فأوليّته وآخريّته لا علاقة لها بجنةٍ ولا نارٍ، ولا ببقاءٍ أو خلودٍ أو فناءٍ وما إلى ذلك؛ لأنه متفرّد وهو كان والآن على ما عليه كان.

تشبيه العوالم المخلوقة بالفيلم على الشاشة وبيان قيومية الله تعالى

يعني كانت هذه العوالم كلها بما فيها العرش والملائكة والجن والإنس والسماء والأرض كالعدم، مثل فيلمٍ على الشاشة هكذا. فالله سبحانه وتعالى خارج هذه الشاشة، ولذلك فهو صاحب الإمداد لكل ذي استعداد.

فالله حيٌّ قيّومٌ بذاته، يستطيع أن يقول للشيء كن فيكون، فيُغلق هذا الكون في لحظة كما تُغلق التلفزيون فتأتي شاشته سوداء مباشرةً، أو كما تُغلق قاعة السينما فلا يبقى على الشاشة أيّ شيء.

فإنه لو قطع عنا الإمداد لفنينا ولم نمت؛ لأن الموت يعني أن الجسد لا يزال موجودًا، لكن الخيالات التي نعيش فيها تفنى وتنتهي.

معنى لا حول ولا قوة إلا بالله وحقيقة التوكل والاحتياج إلى الله

ولذلك نقول لا حول ولا قوة، لا حول ولا قوة إلا بالله. هي القوة التي نحن فيها هذه قوةٌ [ظاهرية] هذا فقط هكذا لكي الأمور تمشي، لكنه لا حول ولا قوة إلا بالله.

إذن التوكل الحقيقي والالتجاء والاحتياج: نحن نحتاج إلى الله، والله لا يحتاج إلينا. نحن نقوم به وهو يقوم بنفسه. وهذا الذي نُناديه كل حينٍ ونقول: الرب ربٌّ والعبد عبدٌ، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.

حقيقة وجود الإنسان المستمد من الله ونفي التعارض بين أولية الله وآخريته

انتبه، أنت كالعدم يليك وجودٌ ممتدٌّ من الله، فإذا قطع [الله] الإيجاد انتهى الإمداد، وإذا لم ينتهِ الإمداد فَنِيَ الوجود.

الله هو ربّ كل شيء، فلا تعارض [بين الخلود وكونه تعالى هو الآخر]؛ لأن الله أولٌ وآخرٌ، قبل الجنة وبعد الجنة، بقيت الجنة أو فنيت الجنة، بقيت النار أو فنت النار؛ لأنه ليس داخلًا فيها إنما هو الذي خلق [كل ذلك سبحانه وتعالى].

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

لماذا لا يوجد تعارض بين الخلود في الجنة والنار وكون الله هو الآخر؟

لأن الله خارج عن الزمان والمكان فأوليته وآخريته لا تتأثر بوجود المخلوقات

بماذا شُبِّهت العوالم المخلوقة كلها أمام الله سبحانه وتعالى؟

بالفيلم على الشاشة والله خارج هذه الشاشة

ما الفرق بين الموت والفناء وفق ما يُفهم من قطع الإمداد الإلهي؟

الموت يبقى معه الجسد موجوداً بينما الفناء انعدام كامل

ما حقيقة التوكل على الله كما تُبيّنها العلاقة بين الخالق والمخلوق؟

أن الإنسان محتاج إلى الله في كل لحظة بينما الله لا يحتاج إلى أحد

ما الذي يحدث لوجود الإنسان إذا قطع الله الإيجاد عنه؟

يفنى وجوده كلياً لأن وجوده ممتد من الله

ما معنى كون الله حياً قيوماً بذاته؟

يعني أن الله قائم بنفسه لا يحتاج إلى شيء، وهو الذي يمد كل المخلوقات بالوجود، ويستطيع أن يقول للشيء كن فيكون أو يقطع عنه الإمداد فيفنى.

لماذا يقال إن الإنسان كالعدم في حقيقة وجوده؟

لأن وجود الإنسان ممتد من الله وليس قائماً بذاته، فهو كالعدم يليه وجود ممنوح من الله، وإذا قطع الله الإيجاد انتهى الإمداد وفني الوجود كلياً.

هل أولية الله وآخريته مرتبطتان بوجود الجنة والنار؟

لا، أولية الله وآخريته لا علاقة لهما بالجنة أو النار أو الخلود فيهما، لأن الله خارج الزمان والمكان وهو أول قبل الجنة وآخر بعدها سواء بقيت أو فنيت.

ما الدلالة العقدية لقول لا حول ولا قوة إلا بالله؟

تدل على أن القوة الظاهرة عند الإنسان مجرد قوة ظاهرية، وأن الحقيقة المطلقة هي أن كل حول وقوة بيد الله وحده، وهذا هو جوهر التوكل الحقيقي.

كيف يُوضَّح أن الله ليس داخلاً في مخلوقاته؟

الله خالق العوالم كلها وليس حالاً فيها، فهو خارج الشاشة التي تُعرض عليها هذه العوالم، والرب رب والعبد عبد والفارق بين الخالق والمخلوق أساسي لا يُختزل.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!