هل كانت الزكاة واجبة على النبي ﷺ وما علاقة ذلك بكرمه وسخائه؟
لم تكن الزكاة واجبة على الأنبياء كما ذكر ابن عطاء السكندري في كتاب التنوير في إسقاط التدبير، والسبب أن النبي ﷺ كان ينفق كل ما يملكه ولا يبقى عنده مال يحول عليه الحول. فهو كان أجود الناس وكالريح المرسلة في رمضان، ينفد ما ادّخره لأهله من قوت سنة في شهرين لأنه لم يرد سائلاً قط.
- •
هل يعني عدم وجوب الزكاة على النبي ﷺ أنه لم يكن يملك شيئًا، أم أن السبب هو كرمه المطلق الذي لا يُبقي مالًا حتى يحول عليه الحول؟
- •
النبي ﷺ كان يدّخر لأهله قوت سنة فينفد في شهرين لأنه لم يرد سائلًا قط، وكان أجود الناس وكالريح المرسلة في رمضان.
- •
ضُرب المثل بمعن بن زياد الكريم الذي لا يبقى عنده مال للزكاة، والنبي ﷺ أفضل منه آلاف المرات في الكرم والسخاء.
- 0:00
طُرح سؤال حول عدم وجوب الزكاة على الأنبياء استنادًا لكتاب التنوير لابن عطاء، وكذلك رأي أبي حنيفة في الصبيان الذي لا يُعمل به.
- 0:27
النبي ﷺ كان يدّخر قوت سنة لأهله فينفده في شهرين من شدة كرمه، وكان أجود الناس وكالريح المرسلة في رمضان.
- 1:05
مثّل العلماء بمعن بن زياد الكريم الذي ينفق كل ماله فلا يبقى عنده شيء للزكاة، إذ إنفاقه مئة في المئة.
- 1:39
وُصف معن بن زياد بالبحر في الكرم، والنبي ﷺ أفضل منه بملايين المرات، فكرمه المطلق هو سبب إسقاط الزكاة عنه.
هل كانت الزكاة واجبة على الأنبياء وما حكم زكاة الصبيان عند أبي حنيفة؟
ذكر ابن عطاء السكندري في كتاب التنوير في إسقاط التدبير أن الزكاة لم تكن واجبة على الأنبياء، وشرح أسباب ذلك. أما رأي أبي حنيفة في عدم وجوب الزكاة على الصبيان فهو رأي لا يُؤخذ به.
لماذا لم تكن الزكاة واجبة على النبي ﷺ رغم أنه كان يملك مالًا مدّخرًا؟
النبي ﷺ كان يدّخر لأهله قوت سنة لكنه كان ينفده في شهرين لأنه لم يرد سائلًا قط وكان أجود الناس. فالمال لا يبقى عنده حتى يحول عليه الحول، وكان في رمضان كالريح المرسلة في سخائه. فهو كان غنيًّا بمعنى أن عنده مالًا مدّخرًا، لكنه لا يُمسك منه شيئًا.
كيف يُوضّح مثال معن بن زياد سقوط الزكاة عمن ينفق كل ماله؟
معن بن زياد كان من كرماء العرب وكان ينفق ملايينه كلها فتأتيه ملايين أخرى فينفقها أيضًا، فلا يبقى عنده مال يحول عليه الحول. من ينفق مئة في المئة من ماله لا يُقال إنه أخرج اثنين ونصفًا في المئة فقط، بل هو أنفق كل شيء فلا زكاة على ما لم يبق.
كيف يُقارن كرم النبي ﷺ بكرم معن بن زياد وما دلالة ذلك على الزكاة؟
وُصف معن بن زياد بأنه البحر من أي ناحية أتيته، وأنه تعوّد بسط الكف حتى لو أراد الانقباض لم تطعه أنامله. والنبي ﷺ أفضل من معن بآلاف وملايين المرات في الكرم والسخاء، فمن كان بهذا المستوى من الإنفاق لا يبقى عنده مال تجب فيه زكاة.
الزكاة لا تجب على من ينفق كل ماله قبل حلول الحول، وهذا هو حال النبي ﷺ الأجود.
عدم وجوب الزكاة على الأنبياء مرتبط بكمال سخائهم لا بفقرهم، فالنبي ﷺ كان يملك مالًا مدّخرًا يكفي أهله سنة، لكنه كان ينفده في شهرين لأنه لم يرد سائلًا قط. فالمال الذي لا يبقى حتى يحول عليه الحول لا تجب فيه زكاة وفق الشروط الفقهية المعروفة.
ضرب العلماء مثلًا بمعن بن زياد، أحد كرماء العرب، الذي كان ينفق ملايينه كلها فلا يبقى عنده شيء عند حلول الحول، فقالوا: لا زكاة لماله لأنه ينفق مئة في المئة. والنبي ﷺ أعلى من هذا المقام بآلاف المرات، فكرمه ﷺ كالريح المرسلة، وهذا هو سر إسقاط الزكاة عنه.
أبرز ما تستفيد منه
- النبي ﷺ كان أجود الناس وينفق ماله قبل أن يحول عليه الحول.
- الزكاة تسقط عمن لا يبقى عنده مال بسبب كمال إنفاقه وسخائه.
سؤال حول عدم وجوب الزكاة على الأنبياء وعلى الصبيان عند أبي حنيفة
ذُكر في كتاب «التنوير في إسقاط التدبير» لسيدي ابن عطاء [الله السكندري] عدمُ وجوب الزكاة على الأنبياء، وشرحَ أسبابَ عدم وجوبها.
فهل معنى ذلك أن سيدنا النبي ﷺ لم يُخرج زكاةً إطلاقًا؟
وذُكر أيضًا عدمُ وجوب الزكاة عند أبي حنيفة على الصبيان.
فهل هذا الرأي يُؤخذ به؟
لا، هذا الرأي لا يُؤخذ به.
النبي ﷺ كان يدخر لأهله قوت سنة وكان أجود الناس
إنما سيدنا النبي ﷺ كان يدّخر لأهله قوتَ سنة، فينفد في شهرين؛ لأنه لم يردّ سائلًا قطّ، وكان أجودَ الناس. فإذا جاء رمضان كان كالريح المرسلة.
فهو النبي عليه الصلاة والسلام كان عنده مالٌ مدّخر، أي أنه كان غنيًّا، إنما كان عنده مالٌ مدّخر، لا [أنّ] كلَّ ما يأتيه يُخرجه على الفور، إذن يُزكّي ماذا؟ [أي: كيف يُقال إنه لا زكاة عليه وعنده مال مدّخر؟].
مثال معن بن زياد في الكرم وعدم بقاء المال عنده للزكاة
يقولون: مَعْن بن زياد، هذا الذي كان من كرماء العرب، يقولون: مَعْنٌ لا زكاةَ لماله، وكيف يُزكّي المالَ مَن هو باذلُه؟ إذا كان مَعْنٌ مليونيرًا يصرف هذه الملايين كلَّها، تأتيه ملايين أخرى يصرفها أيضًا، فعلى أيّ شيء سيُخرج الزكاة؟
عندما يكون المال كلُّه يُخرجه، هل هو أخرج اثنين ونصفًا في المائة فقط؟ لكن هذا [الرجل] مُطلِعٌ كلَّه، مائةً في المائة.
وصف معن بن زياد بالبحر في الكرم وتفضيل سيد المرسلين عليه
إذا حال حولٌ لم يكن في دياره من المال إلا ذِكرُه وجمائلُه. هو البحرُ من أيّ النواحي أتيتَه، فلُجّتُه المعروفُ والبرُّ ساحلُه. تعوّد بسطَ الكفّ حتى لو أنه أراد انقباضًا لم تُطِعْه أناملُه.
مَعْنٌ هذا، إذا كان هذا الشخص بهذا الوصف، فسيّدُ المرسلين ﷺ أفضلُ آلافًا وملايينَ المرّات، أيُّ زكاة [تجب عليه وهو يُنفق كلَّ ما عنده]؟
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
في أي كتاب وردت مسألة عدم وجوب الزكاة على الأنبياء؟
التنوير في إسقاط التدبير
لماذا كان قوت سنة النبي ﷺ لأهله ينفد في شهرين؟
لأنه لم يرد سائلًا قط وكان أجود الناس
ما الذي يُميّز معن بن زياد بين العرب؟
كرمه الشديد وإنفاقه كل ماله
ما الشرط الفقهي المتعلق بالزكاة الذي لا يتحقق في حق من ينفق كل ماله؟
حولان الحول على المال
ما رأي أبي حنيفة في وجوب الزكاة على الصبيان وهل يُعمل به؟
يرى عدم وجوبها وهو رأي لا يُؤخذ به
من هو مؤلف كتاب التنوير في إسقاط التدبير؟
ابن عطاء الله السكندري، وهو من العلماء الصوفية الكبار.
بماذا وُصف النبي ﷺ في شهر رمضان من حيث الكرم؟
كان النبي ﷺ في رمضان كالريح المرسلة في سخائه وكرمه.
ما المقصود بقول الشعراء إن معن بن زياد هو البحر من أي ناحية أتيته؟
يعني أن كرمه شامل من كل الجهات، ولُجّته المعروف والبر ساحله، وقد تعوّد بسط الكف حتى لو أراد الانقباض لم تطعه أنامله.
ما الفرق بين كون النبي ﷺ غنيًّا وبين عدم وجوب الزكاة عليه؟
النبي ﷺ كان يملك مالًا مدّخرًا فهو غني، لكن كرمه المطلق كان يُنفد هذا المال قبل أن يحول عليه الحول، فلا تتحقق شروط وجوب الزكاة.
ما نسبة إنفاق معن بن زياد من ماله مقارنة بنسبة الزكاة؟
كان معن ينفق مئة في المئة من ماله، بينما الزكاة اثنان ونصف في المئة فقط، فمن ينفق كل شيء لا يبقى عنده ما تجب فيه الزكاة.
