ما الفرق بين العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية وكيف يتعامل معهما الإسلام؟
العلمانية نوعان: شاملة وجزئية. العلمانية الشاملة عقيدتها فاسدة لأنها تنكر أن الحكم لله وحده، فلا مشترك بيننا وبينها. أما العلمانية الجزئية فصاحبها مسلم يريد إبعاد رجال الدين عن السياسة، وهذه يمكن التعامل معها ومناقشتها بمعيار ما جاء به رسول الله ﷺ.
- •
هل كل من يدعو إلى الحريات والحقوق ودولة القانون يُعدّ علمانيًا مرفوضًا، أم أن للعلمانية أنواعًا تختلف في الحكم عليها؟
- •
العلمانية الشاملة تنكر أن الحكم لله وحده وتُطلق الأفعال بلا ضوابط، فهي مرفوضة عقديًا ولا مشترك بيننا وبينها.
- •
العلمانية الجزئية يمكن مناقشتها لأن صاحبها مسلم، ومعيار قبول أي فكرة أو رفضها هو موافقتها لهدي النبي ﷺ.
- 0:00
تمهيد للسؤال عن الفرق بين العلمانية والليبرالية وبيان أنهما نوعان: شامل وجزئي.
- 0:34
العلمانية الشاملة مرفوضة عقديًا لأنها تنكر حاكمية الله وتُطلق الأفعال بلا ضوابط، خلافًا لقوله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله﴾.
- 1:21
العلمانية الجزئية يمكن التعامل معها لأن صاحبها مسلم بالعقيدة، وإن أراد إبعاد رجال الدين عن السياسة والاقتصاد.
- 2:00
وجهة نظر العلماني الجزئي تقوم على الحريات والحقوق ودولة المؤسسات، ومعيار قبولها أو ردها هو موافقتها لهدي النبي ﷺ.
- 2:38
الخريطة الإسلامية: رفض العلمانية الشاملة عقديًا، ومناقشة الجزئية بحرية، والمعيار الفاصل هو هدي النبي ﷺ والمحجة البيضاء.
ما الفرق بين العلمانية والليبرالية وما أنواعهما؟
العلمانية والليبرالية تنقسمان إلى نوعين: نوع شامل ونوع جزئي. ويختلف الحكم على كل نوع اختلافًا جوهريًا بحسب موقفه من العقيدة والشريعة.
لماذا تُعدّ العلمانية الشاملة فاسدة العقيدة في الإسلام؟
العلمانية الشاملة فاسدة العقيدة لأنها تتعارض مع مبدأ أن الحكم لله وحده، إذ يقول تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾. فالله وحده هو الذي يحدد الحسن والقبيح ويرتب الثواب والعقاب، ويضع الحدود والمعالم للناس. أما القول بأن الإنسان يفعل ما يشاء بلا ضوابط ولا قيود فهو جوهر العلمانية الشاملة المرفوضة.
ما المقصود بالعلمانية الجزئية وكيف يمكن التعامل معها؟
العلمانية الجزئية هي موقف من يصلي ويصوم ويؤمن بالله، لكنه يريد إبعاد رجال الدين وعلماء الشريعة عن المشهد السياسي والاقتصادي. هذا النوع يمكن التعامل معه لأن صاحبه مسلم متمسك بعقيدة المسلمين وشريعتهم في الأصل، وإن كانت علمانيته لا تُعدّ إسلامًا بحد ذاتها.
كيف يُقيَّم الدعوة إلى الحريات والحقوق ودولة القانون من منظور إسلامي؟
الدعوة إلى الحريات والحقوق ودولة القانون والمؤسسات هي وجهة نظر العلماني الجزئي في عمارة الدنيا، وهي قد تُقبل وقد تُرفض. والمعيار في ذلك هو هدي النبي ﷺ: فما وافقه فهو مقبول، وما خالفه فهو مردود حتى لو لم يُكفَّر صاحبه.
ما الخريطة الإسلامية للتعامل مع العلمانية الشاملة والجزئية ومعيار قبول الأفكار ورفضها؟
الخريطة المرسومة أن العلمانية الشاملة لا مشترك بيننا وبينها لأن الخلاف في صميم العقيدة، إذ ننطلق من لا إله إلا الله وأن الحكم لله وحده. أما العلمانية الجزئية فإن آمن صاحبها بما آمنا به أُدخل في النقاش، وتُناقش أفكاره بحرية. ومعيار القبول والرفض هو هدي النبي ﷺ الذي قال: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك».
العلمانية الشاملة مرفوضة عقديًا لإنكارها حاكمية الله، والجزئية تُناقش بمعيار هدي النبي ﷺ.
الفرق بين العلمانية الشاملة والجزئية جوهري: الشاملة تنطلق من رفض أن يكون الحكم لله، وتُطلق الأفعال بلا ضوابط ولا قيود، فهي مرفوضة من أصلها لأن الخلاف معها في صميم العقيدة، إذ ننطلق نحن من لا إله إلا الله وأن الحكم إلا لله وحده.
أما العلمانية الجزئية فصاحبها مسلم متمسك بالعقيدة والشريعة، غير أنه يرى إبعاد رجال الدين عن المشهد السياسي والاقتصادي. هذه يمكن مناقشتها، وما يدعو إليه من حريات وحقوق ودولة مؤسسات يُقاس بهدي النبي ﷺ: ما وافقه قُبل وما خالفه رُدّ دون تكفير.
أبرز ما تستفيد منه
- العلمانية الشاملة فاسدة العقيدة لإنكارها أن الحكم لله وحده.
- معيار قبول أي فكرة أو رفضها هو موافقتها لهدي النبي ﷺ.
السؤال عن الفرق بين العلمانية والليبرالية وموقف الأزهر منهما
ما الفرق بين العلمانية والليبرالية، وما موقف الأزهر منهما؟ وما السبيل إلى النجاة في هذا العصر؟
العلمانية والليبرالية وما إلى آخره نوعان: نوع شامل ونوع جزئي.
العلمانية الشاملة وفساد عقيدتها لأن الحكم لله وحده
أما الذي هو شامل فهذه عقيدته فاسدة؛ لأننا عندنا مقرر:
﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]
فالذي يعطي الأشياء وصف الحسن والقبح ويرتب عليها الثواب والعقاب في الآخرة هو الله [سبحانه وتعالى]، ولذلك فهو الذي بيده سبحانه أن يحدد لنا الحدود وأن يبني لنا المعالم في الطريق إليه: افعل ولا تفعل.
وليس لأحد سواه [سبحانه وتعالى]، ولا يجوز أن نكون في الانطلاق بحيث أننا نقول ما نشاء بلا ضوابط أو قيود (Laissez faire, laissez passer)، لا، هذا كلام علمانية شاملة.
العلمانية الجزئية وموقفها من إبعاد علماء الدين عن المشهد السياسي
أما العلمانية الجزئية فهو [صاحبها] يصلي ويصوم ويؤمن بالله، لكنه يريد أن يُبعد رجال الدين وعلماء الدين عن المشهد السياسي والاقتصادي وما إلى ذلك، وعنده حساسية مفرطة أن يأتي رجل من دارسي الشريعة فيتكلم [في الشأن العام].
هذه العلمانية الجزئية مقدور عليها أن نتعامل [معها]؛ لأنه هو مسلم في النهاية، لكن ليس مسلمًا باعتباره علمانيًا، بل أنه مسلم باعتباره أنه متمسك بعقيدة المسلمين وشريعتهم.
وجهة نظر العلماني الجزئي في عمارة الدنيا ومعيار الحكم عليها
إنما هذه وجهة نظري [أي وجهة نظر العلماني الجزئي] في عمارة الدنيا: أن تكون في حريات، أن تكون في حقوق، أن تكون في دولة قانون، دولة مؤسسات وهكذا.
وهذا قدر قد نوافق عليه وقد لا نوافق، ومقياسنا سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وسلم، فانظر ماذا قال سيدنا [صلى الله عليه وسلم]؛ فإن خالفه فهو مخالف لنا حتى لو لم نكفّره، وإن وافقه فهو موافق لنا وعلى العين والرأس.
خريطة التعامل مع العلمانية الشاملة والجزئية ومعيار القبول والرفض
إذن فالخريطة المرسومة هي أن العلمانية منها شامل، وهذا لا علاقة لنا به ولا مشترك بيننا وبينه؛ لأن الخلاف فيها في العقيدة، حيث إننا ننطلق من أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإن الحكم إلا لله:
﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40]
﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ [غافر: 14]
وعلمانية جزئية إذا آمن بما آمنا به أدخلناه معنا، لا مانع، ثم ننظر وننتقي ونناقش.
أليس هو يريد حرية؟ نحن أصحاب الحرية كلها، نناقش ونقول: هذا خطأ وهذا صواب، هذا مقبول وهذا مردود. بمعيار ماذا؟
قال رسول الله ﷺ: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك»
والله أعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يجعل العلمانية الشاملة مرفوضة إسلاميًا؟
إنكارها أن الحكم لله وحده
ما الذي يميز العلماني الجزئي عن العلماني الشامل؟
العلماني الجزئي مسلم متمسك بالعقيدة لكنه يريد إبعاد رجال الدين عن السياسة
ما المعيار الذي يُحكم به على الأفكار والمقترحات في الشأن العام من منظور إسلامي؟
موافقة هدي النبي ﷺ أو مخالفته
ما معنى قول النبي ﷺ: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك»؟
أن الطريق الإسلامي واضح ومضيء ولا يضل عنه إلا من أراد الهلاك
ما موقف الإسلام من الدعوة إلى الحريات والحقوق ودولة المؤسسات؟
تقييمها بمعيار هدي النبي ﷺ: ما وافقه قُبل وما خالفه رُدّ
إلى كم نوع تنقسم العلمانية وما هما؟
تنقسم العلمانية إلى نوعين: شامل وجزئي. الشامل ينكر حاكمية الله ومرفوض عقديًا، والجزئي يؤمن بالله لكنه يريد إبعاد رجال الدين عن المشهد السياسي.
ما الآية القرآنية التي تُستند إليها في رفض العلمانية الشاملة؟
الآية الكريمة: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]، التي تُقرر أن الله وحده هو الذي يحدد الحسن والقبيح ويضع الحدود والمعالم.
لماذا يمكن التعامل مع العلماني الجزئي ومناقشته؟
لأنه في الأصل مسلم متمسك بعقيدة المسلمين وشريعتهم، فالخلاف معه ليس في العقيدة بل في رأيه حول دور رجال الدين في الشأن العام، وهذا قابل للنقاش.
ما الفرق بين موقف الإسلام من العلمانية الشاملة والجزئية؟
العلمانية الشاملة لا مشترك بيننا وبينها لأن الخلاف في صميم العقيدة. أما الجزئية فيمكن إدخال صاحبها في النقاش إن آمن بما آمنا به، وتُناقش أفكاره بمعيار هدي النبي ﷺ.
هل يُكفَّر العلماني الجزئي في الإسلام؟
لا، لا يُكفَّر العلماني الجزئي لأنه مسلم بعقيدته، وإن خالف هديَ النبي ﷺ في بعض آرائه فهو مخالف لنا دون أن يصل ذلك إلى حد التكفير.
