هل المضاربة في البورصة حرام وما الفرق بين عقد المضاربة الشرعي والمقامرة؟
المضاربة في البورصة بمعنى المقامرة والمضاربة على الأسهم بشكل عشوائي حرام شرعًا وممنوعة قانونًا. أما عقد المضاربة الشرعي فهو تعاون بين صاحب رأس المال والمضارب لتحقيق ربح حلال يُقسم بينهما بنسبة متفق عليها. الخلط بين المفهومين نشأ من ترجمة خاطئة لكلمة Speculation إلى مضاربة بدلًا من مقامرة.
- •
هل المضاربة في البورصة حلال أم حرام؟ الإجابة تعتمد على التمييز بين مفهومين مختلفين كليًا يحملان الاسم ذاته.
- •
عقد المضاربة في الفقه الإسلامي هو شراكة بين صاحب رأس المال والمضارب، يُقسم فيها الربح بنسبة متفق عليها كالنصف أو الثلث.
- •
ترجمة كلمة Speculation إلى مضاربة أوجدت فوضى، إذ المقصود بها المقامرة على الأسهم المحرمة شرعًا وقانونًا.
- 0:00
عقد المضاربة يقوم على طرفين: صاحب رأس المال الذي يُقدّم المال، والمضارب الذي يعمل به في التجارة لتحقيق الربح.
- 0:55
يُقسم الربح في المضاربة بنسبة متفق عليها بين الطرفين، وعند غياب الاتفاق يكون التوزيع نصفًا لكل منهما.
- 1:44
المضاربة في البورصة بمعنى المقامرة على الأسهم حرام شرعًا وقانونًا، وهي نتاج ترجمة خاطئة لكلمة Speculation.
- 3:17
المضاربة الشرعية تعاون حلال بين رأس المال والعمل لتحقيق ربح يُقسم بينهما، وتسعة أعشار الرزق في التجارة.
ما تعريف عقد المضاربة في الفقه الإسلامي وما أطرافه؟
عقد المضاربة في الفقه الإسلامي هو أن يُقدّم صاحب رأس المال ماله لشخص آخر يُسمى المضارب ليعمل به في السوق بيعًا وشراءً. صاحب المال لا يشارك في العمل الميداني بل يبقى في عمله، بينما يضرب المضارب في الأرض ويتولى التجارة. الربح الناتج يُقسم بينهما وفق نسبة متفق عليها.
كيف يُوزَّع الربح بين صاحب المال والمضارب في عقد المضاربة وما الحكم عند عدم الاتفاق؟
يُقسم الربح في عقد المضاربة بين صاحب رأس المال والمضارب وفق النسبة المتفق عليها مسبقًا، كالعشرين والثمانين أو النصف بالنصف أو الثلث والثلثين. إذا لم يتفق الطرفان على نسبة محددة، يُحمل العقد على النصف بالنصف افتراضيًا. هذا هو معنى المضاربة في الفقه الإسلامي.
هل المضاربة في البورصة حرام وما علاقتها بالمقامرة؟
المضاربة في البورصة بمعناها الشائع اليوم هي في حقيقتها مقامرة وليست مضاربة شرعية، وقد نشأ الخلط من ترجمة خاطئة لكلمة Speculation إلى مضاربة بدلًا من مقامرة. هذا النوع من التداول العشوائي على صعود الأسهم وهبوطها محرم شرعًا ومحظور قانونًا باعتباره تلاعبًا بالبورصة. الخسائر فيه قد تكون فادحة لا يتصورها العقل.
ما حقيقة المضاربة الشرعية وهل هي حلال؟
المضاربة الشرعية هي تعاون رأس المال مع العمل من أجل السعي في الأرض وتحقيق ربح حلال. يُقسم هذا الربح بين المضارب وصاحب رأس المال كل بحسب نسبته، وهذا العقد حلال ومشروع. وقد ورد أن تسعة أعشار الرزق في التجارة، مما يدل على مكانة هذا العقد في الاقتصاد الإسلامي.
المضاربة في البورصة بمعنى المقامرة حرام، أما عقد المضاربة الشرعي فحلال لأنه تعاون منظم بين رأس المال والعمل.
المضاربة في البورصة حلال أم حرام يتوقف على المعنى المقصود؛ فعقد المضاربة الشرعي قائم على تعاون رأس المال مع العمل، يأخذ فيه صاحب المال نسبته من الربح ويأخذ المضارب نسبته المتفق عليها، سواء أكانت النصف أم الثلث أم غير ذلك، وهذا حلال باتفاق الفقهاء.
أما ما يُسمى خطأً مضاربة في البورصة فهو في حقيقته مقامرة نشأت من ترجمة فاسدة لكلمة Speculation؛ إذ يراهن المتداول على صعود الأسهم وهبوطها بشكل عشوائي فيكسب ويخسر بلا ضابط، وهذا محرم شرعًا ومحظور قانونًا باعتباره تلاعبًا بالبورصة.
أبرز ما تستفيد منه
- عقد المضاربة الشرعي حلال وهو شراكة منظمة بين رأس المال والعمل.
- المقامرة على البورصة محرمة شرعًا وقانونًا ولا تُسمى مضاربة إلا خطأً.
تعريف المضاربة في الفقه الإسلامي وبيان أركانها وأطرافها
ما المقصود بالمضاربة في الفقه الإسلامي؟
المقصود أنني آتي بشخص يعمل في السوق (بيع وشراء وما إلى ذلك) وأقول له: خذ هذه المائة ألف، وأنا موظف لا أذهب إلى السوق ولا أفهم فيه؛ فأنا ماذا أُسمى؟ صاحب رأس المال. أنا صاحب المال، وصاحب المال يذهب لينام في بيته ويعمل في وظيفته التي هو فيها.
وهذا الذي يضرب في الأرض فسُمّي بالمضارب؛ أخذ المائة ألف، باع واشترى وعمل وسوّى، وفي النهاية أنتجت المائة ألف خمسين ألفًا.
كيفية توزيع نسبة الربح بين صاحب المال والمضارب في عقد المضاربة
ونحن متفقون على أنني سآخذ عشرين في المائة من الربح وهو يأخذ ثمانين في المائة من الربح؛ إذن أنا سآخذ عشرة آلاف وهو يأخذ أربعين ألفًا. أو النصف بالنصف، أنا سآخذ خمسة وعشرين وهو خمسة وعشرين، أو الثلث والثلثان وهكذا.
يعني إذا كنا نتفق في البداية على توزيع النسبة، وإذا لم نتفق فيكون النصف بالنصف؛ إذا لم نتفق فإننا نحملها على النصف بالنصف. فهذا معنى المضاربة في الفقه الإسلامي.
الفرق بين المضاربة الشرعية والمقامرة في البورصة وفوضى الترجمة
يقول: وما مدى جوازها؟ جائزة، لكن كلمة "وما مدى جوازها" تذكّرني بفوضى الترجمة؛ في الترجمة ترجموا الـ"اسبكيوليشن" (Speculation) إلى مضاربة. الـ"اسبكيوليشن" ليست مضاربة، بل هي مقامرة؛ فأصبح مستعملًا لفظ المضاربة مقابل معنى المقامرة.
إنك تقامر على البورصة على الشاشة هكذا، وهو ما تشاهدونه في الأفلام القديمة حيث يُقال له: السهم ارتفع، السهم انخفض، وهو جالس يقامر على هذا؛ فيتخرّب بيته من الارتفاع والانخفاض المفاجئ، وشراء آلاف مؤلفة من السهم فيخسر خسارة لا قوة إلا بالله.
يكسب اليوم مكاسب لا يتصورها عقل، ويخسر نفس هذه المكاسب غدًا فيما لا يتصوره عقل؛ فهذه المضاربة [بمعنى المقامرة في البورصة] حتى محرمة قانونًا وممنوعة وعليها رقابة، ويقولون لك: أنت تتلاعب بالبورصة، فهذا محرم. لكن للأسف يسمونه: ما هي المضاربة؟
حقيقة المضاربة الشرعية تعاون رأس المال مع العمل لتحقيق الربح الحلال
لا، المضاربة التي نعرفها [في الفقه الإسلامي] ليست كذلك؛ المضاربة لدينا هي تعاون رأس المال مع العمل من أجل السعي في الأرض لتحقيق ربح.
هذا الربح يُقسم بينهما؛ جزء منه يذهب للعمل في صورة الأستاذ المضارب، وجزء منه يذهب لرأس المال في صورة الأستاذ صاحب رأس المال. هذه هي الحكاية؛ فيكون هذا حلالًا، وتسعة أعشار الرزق في التجارة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الكلمة الأجنبية التي تُرجمت خطأً إلى مضاربة بدلًا من مقامرة؟
Speculation
ماذا يُسمى الشخص الذي يُقدّم المال في عقد المضاربة الشرعي؟
صاحب رأس المال
ما الحكم الشرعي للمقامرة على البورصة من خلال المضاربة العشوائية على الأسهم؟
حرام شرعًا وممنوع قانونًا
إذا لم يتفق صاحب المال والمضارب على نسبة توزيع الربح، كيف يُقسم الربح؟
النصف بالنصف
على ماذا يقوم عقد المضاربة الشرعي في جوهره؟
تعاون رأس المال مع العمل لتحقيق ربح
ما الفرق الجوهري بين المضاربة الشرعية والمقامرة في البورصة؟
المضاربة الشرعية تعاون منظم بين صاحب رأس المال والمضارب لتحقيق ربح حلال يُقسم بنسبة متفق عليها، أما المقامرة في البورصة فهي رهان عشوائي على صعود الأسهم وهبوطها وهي محرمة شرعًا وقانونًا.
لماذا يُسمى العامل في عقد المضاربة بالمضارب؟
لأنه يضرب في الأرض أي يسعى ويتنقل في السوق للبيع والشراء نيابةً عن صاحب رأس المال.
ما النسب الجائزة لتوزيع الربح في عقد المضاربة؟
يجوز أي تقسيم متفق عليه بين الطرفين كالنصف بالنصف أو الثلث والثلثين أو العشرين والثمانين، وعند غياب الاتفاق يكون النصف بالنصف.
ما الحكمة من مشروعية عقد المضاربة في الإسلام؟
يُتيح عقد المضاربة لصاحب المال الذي لا يستطيع العمل في التجارة أن يستثمر ماله، ويُتيح للعامل الماهر الذي لا يملك رأس مال أن يعمل، وتسعة أعشار الرزق في التجارة.
