هل توجد آيات منسوخة في القرآن الكريم وما معنى النسخ عند العلماء؟
النسخ في القرآن لا يعني إلغاء الحكم بالكلية، بل هو تخصيص للعموم وإزالة الشمول لا الحكم ذاته. وما من آية قيل إنها منسوخة إلا وقال علماء آخرون إنها ليست منسوخة. وقد أثبت مصطفى زيد في كتابه أن ما يمكن القول بنسخه لا يتجاوز ست آيات فقط.
- •
هل آية النهي عن الصلاة حال السكر منسوخة فعلًا أم أن حكمها لا يزال قائمًا ومستقلًا عن تحريم الخمر؟
- •
علم النسخ في القرآن يعني تخصيص العموم لا إلغاء الحكم، وكل آية قيل إنها منسوخة يوجد من العلماء من ينفي نسخها.
- •
تحريم الخمر يتعلق بالمادة المسكرة ذاتها لا بحالة السكر فحسب، فحتى النقطة الواحدة أو الجرعة للعلاج محرمة.
- 0:00
يُزعم أن آيات قرآنية كآية النهي عن الصلاة سكراناً منسوخة لا حكم لها، لكن علم النسخ أُقحم على الإسلام ولا أصل له بهذا المعنى.
- 0:39
النسخ تخصيص للعموم لا إلغاء للحكم، وكل آية مزعوم نسخها محل خلاف، ومصطفى زيد حصرها في ست آيات فقط.
- 1:34
شرب الخمر والصلاة سكراناً معصيتان مستقلتان، والعلة في التحريم هي المادة المسكرة ذاتها لا حالة السكر فحسب.
- 2:29
تحريم الخمر يتعلق بالمادة المسكرة النجسة ذاتها، فحتى النقطة الواحدة أو الجرعة للعلاج محرمة بصرف النظر عن حصول السكر.
هل يوجد في الإسلام فعلاً علم النسخ وهل بعض آيات القرآن منسوخة لا حكم لها؟
يُدّعى أن بعض آيات القرآن منسوخة ولا فائدة منها، كآية النهي عن الصلاة في حالة السكر. غير أن علم النسخ هذا قد أُقحم على الإسلام ولم يكن أصيلاً فيه. والصحيح أن هذه الآيات لا تزال ذات حكم قائم ولا يصح إهمالها أو اعتبارها بلا لازمة.
ما حقيقة النسخ في القرآن وهل اتفق العلماء على وجود آيات منسوخة؟
النسخ في حقيقته هو تخصيص للعموم وإزالة الشمول لا إلغاء الحكم بالكلية. وما من آية قيل إنها منسوخة إلا وقال علماء آخرون إنها ليست منسوخة، فالخلاف قائم في كل آية. وقد أثبت مصطفى زيد في كتابه أن ما يمكن القول بنسخه لا يتجاوز ست آيات، فيما تتبّع عبد المتعالي الجبري كل آية وبيّن أقوال العلماء فيها.
ما العلاقة بين تحريم الخمر وآية النهي عن الصلاة في حالة السكر وهل هما معصيتان مستقلتان؟
تحريم الخمر معصية قائمة بذاتها، والذهاب إلى الصلاة في حالة السكر معصية ثانية مستقلة عنها. فالآية لم تُنسخ بتحريم الخمر بل أضافت حكماً مستقلاً. والعلة في التحريم هي المادة المسكرة ذاتها لا مجرد حالة الثمالة التي تصيب الشارب.
هل يحرم شرب المسكر حتى لو لم يحصل السكر أو كان الشرب للعلاج؟
نعم، المحرَّم هو المادة المسكرة ذاتها لا حالة السكر التي تصيب الشارب. فحتى من يشرب الخمر دون أن يُستر عقله يكون قد تناول مادة نجسة محرمة. ولا يصح الذهاب إلى الصلاة بعد تناول المسكر سواء كان الشارب صاحياً أو سكراناً، وحتى النقطة الواحدة أو الجرعة للعلاج تبقى محرمة.
النسخ في القرآن تخصيص للعموم لا إلغاء للحكم، وكل آية مزعوم نسخها محل خلاف بين العلماء.
النسخ في القرآن الكريم لا يعني سقوط الحكم أو انعدام الفائدة من الآية، بل هو تخصيص للعموم وتضييق لنطاقه. وقد أثبت العلامة مصطفى زيد في كتابه المخصص لهذا الموضوع أن ما يمكن القول بنسخه لا يتجاوز ست آيات، وهو عدد ضئيل يكشف أن علم النسخ قد بولغ في تصويره وأُقحم على الإسلام.
آية النهي عن الصلاة في حالة السكر خير مثال على أن الآية المزعوم نسخها لا تزال ذات حكم مستقل؛ فتحريم الخمر معصية، والذهاب إلى الصلاة سكراناً معصية ثانية مستقلة. والعلة في التحريم هي المادة المسكرة ذاتها لا حالة السكر فحسب، لذا تبقى النقطة الواحدة والجرعة للعلاج محرمتين، مما يؤكد أن الحكم قائم ولم يُنسخ.
أبرز ما تستفيد منه
- النسخ تخصيص للعموم لا إلغاء للحكم، وكل آية مزعوم نسخها فيها خلاف بين العلماء.
- تحريم الخمر يتعلق بالمادة المسكرة ذاتها حتى النقطة الواحدة ولو للعلاج.
الادعاء بأن بعض آيات القرآن منسوخة ولا حكم لها
نقطة ثانية بالنسبة لي، أن هناك آيات في القرآن يُقال إنها منسوخة، بالرغم من أنها من نوع العجل، يعني ليس لها لازمة [أي لا فائدة منها في زعمهم].
مثل آية:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النساء: 43]
ولكن هذه الآية منسوخة بالتحديد، ومعنى ذلك أن هذه الآية لو واحد فيها، يعني هذه الآية مطروحة ومُحرَّشة هكذا، يقول [قائلهم] برجل نوقظه، لكن هي ليس لها حكم ننتهس [نستفيد] لهم.
يعني هل يوجد في الإسلام شيء اسمه نسخ فعلًا أم لا يوجد؟
من المفروض أنه لا يوجد، لا يوجد؛ يعني علم النسخ هذا قد أقحموه على الإسلام.
حقيقة النسخ في القرآن وأنه تخصيص للعموم لا إلغاء للحكم
النسخ يعني كان هناك شيء عام هكذا وخصّصناه، فنسخنا هذا العموم، أي أزلناه [أي أزلنا عمومه]؛ فأصبح هناك مستثنون، لكن القضية ماذا؟
القضية أنه ما من آية قيل إنها منسوخة إلا وقيل إنها ليست منسوخة، لا توجد آية إلا وهي كذلك [أي فيها خلاف بين العلماء].
فمصطفى زيد - رحمه الله - ألّف كتاب «النسخ في القرآن»، فقال إنه لا يوجد إلا ست آيات فقط [يمكن القول بنسخها]. فالشيخ أبو زهرة حينها قال له: تاهت ولقيناها خلاص، ست آيات هذه بسيطة.
وعبد المتعالي الجبري صنع نسخة [كتابًا] في القرآن، وأحضر كل آية وبيّن من الذي يقول إنها منسوخة ومن الذي يقول إنها ليست منسوخة.
مثال تحريم الخمر والنهي عن الصلاة في حالة السكر كمعصيتين منفصلتين
وهذا مثال [على أن الآية ليست منسوخة]: ربنا حرّم الخمر، حسنًا، شربي للخمر معصية.
فيقول [الله] لي: لا ترتكب معصية أخرى بأن تذهب سكران وأنت تصلي. فأصبح عندي معصيتان: معصية في شرب الخمر، وإذا ذهبت وأنا سكران لأصلي فتكون معصية أخرى.
وهكذا هناك ما يسمى بـالعلة والحكمة؛ العلة تعني أن المادة مُسكرة، وليس أن تكون أنت ثملًا [فقط].
تحريم المادة المسكرة ذاتها حتى لو لم يحصل السكر أو كان للعلاج
هناك بعض الناس يشربون الخمر ليغنّوا، فلا تأتيهم حالة الطرب الخاصة بهم إلا عندما يشربون الخمر، فهذا لا يهذي ولا يُستر عقله، لكن يشرب المُسكر، والمُسكر نجس.
فلا يصح إذا كنت فائقًا [صاحيًا] أو في حالة غلبة السُّكر، لا يصح أن تذهب إليه [إلى الصلاة وقد شربت المسكر]؛ لأن المحرَّم هو المادة التي فيها الإسكار، حتى لو أخذت نقطة واحدة، حتى لو كان على سبيل العلاج، وهكذا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المعنى الصحيح للنسخ في القرآن الكريم عند العلماء؟
تخصيص العموم وإزالة الشمول لا الحكم
كم عدد الآيات التي حصرها مصطفى زيد في كتابه باعتبارها قابلة للقول بنسخها؟
ست آيات
ما الموقف الصحيح من آية النهي عن الصلاة في حالة السكر بعد نزول تحريم الخمر؟
حكمها قائم مستقل عن تحريم الخمر كمعصية ثانية
ما العلة الحقيقية في تحريم الخمر وفق ما يُبيّنه المثال المذكور؟
المادة المسكرة ذاتها بصرف النظر عن حصول السكر
ما الذي فعله عبد المتعالي الجبري في كتابه المتعلق بالنسخ في القرآن؟
تتبّع كل آية وبيّن من يقول بنسخها ومن ينفيه
ما الفرق بين النسخ بمعنى الإلغاء والنسخ بمعنى التخصيص؟
النسخ بمعنى الإلغاء يعني سقوط الحكم كلياً، أما النسخ الصحيح فهو تخصيص العموم وإزالة شموله مع بقاء الحكم الأصلي قائماً.
لماذا يُعدّ علم النسخ مبالغاً في تصويره وفق ما أثبته العلماء؟
لأن كل آية قيل إنها منسوخة يوجد من العلماء من ينفي نسخها، ولم يتفق أحد على قائمة محددة، بل حصرها مصطفى زيد في ست آيات فقط.
هل يجوز تناول كمية صغيرة من الخمر للعلاج استناداً إلى أن السكر لن يحصل؟
لا يجوز، لأن المحرَّم هو المادة المسكرة ذاتها لا حالة السكر، فحتى النقطة الواحدة للعلاج تبقى محرمة لأن المادة نجسة في ذاتها.
من هو مصطفى زيد وما إسهامه في موضوع النسخ في القرآن؟
مصطفى زيد عالم ألّف كتاباً بعنوان النسخ في القرآن، وانتهى فيه إلى أن ما يمكن القول بنسخه لا يتجاوز ست آيات فقط من القرآن الكريم.
كيف تكون معصيتان مستقلتان في مسألة الخمر والصلاة؟
شرب الخمر معصية أولى قائمة بذاتها، والذهاب إلى الصلاة وهو سكران معصية ثانية مستقلة، فالآية الناهية عن الصلاة في حالة السكر لم تُنسخ بل أضافت حكماً جديداً.
