هل يحق للموظف المسافر أخذ بدل المبيت إذا بات عند أقاربه بدلاً من الفندق وما الفرق بين الحلال والورع في ذلك؟
نعم، يحق للموظف المسافر أخذ بدل المبيت كاملاً حتى لو بات عند أقاربه أو أصدقائه بدلاً من الفندق، لأن البدل أُعطي في مقابل تحمّل مشقة السفر والمبيت خارج المنزل. غير أن بعض العلماء يرون أن الورع يقتضي التنزه عن أخذه، وهذا شأن بين العبد وربه ولا يُلزَم به أحد.
- •
هل يحق لمندوب المبيعات المسافر أخذ بدل الفندق كاملاً إذا بات عند أقاربه وأصدقائه بدلاً من النزول في الفندق؟
- •
الجواب أن أخذ البدل حلال لأنه في مقابل تحمّل مشقة السفر والمبيت خارج المنزل، سواء أكل العشاء أم لا.
- •
ثمة فرق جوهري بين درجة الحلال والحرام ودرجة الورع، والورع اختيار شخصي بين العبد وربه لا يُلزَم به أحد.
- 0:06
مندوب مبيعات يسافر بين المدن وتصرف له شركته بدل فندق، لكنه يبيت عند أقاربه ويتساءل عن حق أخذ البدل.
- 1:22
أخذ بدل الفندق حلال حتى لو بات الموظف عند أقاربه، لأن البدل في مقابل مشقة السفر والمبيت خارج المنزل.
- 2:14
الفرق بين الحلال والورع جوهري: أخذ البدل حلال قطعاً، والورع درجة اختيارية أعلى لا يُلزَم بها أحد.
ما حكم مندوب المبيعات الذي يبيت عند أقاربه بدلاً من الفندق ويأخذ بدل المبيت من الشركة؟
الحالة هي أن مندوب المبيعات يسافر بين المدن لصالح شركته، وقد أجازت له الشركة المبيت في فندق وصرف بدل مبيت. لكنه يفضّل البيتوتة عند أقاربه وأصدقائه المنتشرين في تلك المدن بدلاً من النزول في الفندق. والسؤال هو: هل يحق له أخذ بدل الفندق في هذه الحالة؟
هل يجوز أخذ بدل الفندق إذا لم ينزل الموظف في الفندق وبات عند أقاربه؟
نعم، يجوز أخذ بدل الفندق كاملاً حتى لو لم ينزل الموظف في الفندق، لأن هذا البدل أُعطي في مقابل تحمّل مشقة المبيت خارج المنزل وليس في مقابل الفندق تحديداً. فإذا لم يأكل العشاء أو الإفطار ولم ينزل الفندق، فلا حرج عليه في وضع المال في جيبه. هذا المال يُعدّ رزقاً حلالاً في مقابل ما تحمّله من مشقة السفر.
ما الفرق بين درجة الحلال والحرام ودرجة الورع، وهل الورع إلزامي في أخذ بدل المبيت؟
درجة الحلال والحرام تحكم بالجواز الصريح لأخذ بدل المبيت لأنه في مقابل شيء قام به الموظف. أما درجة الورع فهي أعلى من ذلك، وكان السلف يتركون سبعين باباً من أبواب الحلال خشية الوقوع في الحرام. الورع اختيار شخصي بين العبد وربه ولا يُلزَم به أحد، فمن أراد رد البدل للشركة فهو حر، ومن أخذه فقد أخذ حلالاً.
بدل المبيت حلال للموظف المسافر حتى لو بات عند أقاربه، والورع درجة اختيارية أعلى لا إلزامية.
بدل المبيت الذي تمنحه الشركة للموظف المسافر يُعدّ حلالاً شرعاً حتى لو لم ينزل الموظف في الفندق، لأن هذا البدل أُعطي في مقابل تحمّل مشقة السفر والمبيت خارج المنزل. فإذا بات مندوب المبيعات عند ابن عمه أو صديقه في المدينة التي سافر إليها، فلا حرج عليه في وضع المال في جيبه سواء أكل العشاء أم الإفطار أم لم يأكل.
يُفرّق الفقه الإسلامي بين درجتين: درجة الحلال والحرام التي يُحكم فيها بالجواز الصريح، ودرجة الورع التي كان السلف يتركون فيها سبعين باباً من الحلال خشية الوقوع في الحرام. الورع اختيار شخصي بين العبد وربه، ولا يحق لأحد إلزام غيره به، فمن أراد رد البدل للشركة فهو حر، ومن أخذه فقد أخذ حلالاً.
أبرز ما تستفيد منه
- أخذ بدل المبيت حلال للموظف المسافر حتى لو بات عند أقاربه.
- الورع درجة اختيارية أعلى من الحلال ولا يُلزَم بها أحد.
سؤال عن مندوب مبيعات يبيت عند أقاربه بدلاً من الفندق
تقول [السائلة] إن زوجها مندوب مبيعات، ومندوب المبيعات معروف أنه يتنقل ويوزع ويسافر وما إلى ذلك، سمّوه «كعب داير»، أي أنه يتنقل على كعوب قدميه، فيذهب إلى الإسكندرية وبورسعيد وينزل إلى أسوان؛ لكي يبيع منتج الشركة التي يعمل بها.
وقد سمحت له الشركة بأن يبيت في فندق عندما يذهب [إلى] الإسكندرية، وعندما يذهب إلى أسوان، وعندما يذهب إلى بورسعيد، وإلى آخره. فهو لا يبيت في الفندق، بل يبيت عند أصدقائه وأقاربه في هذه البلاد، له في كل مكان صديق أو قريب من عائلته المنتشرة، ما شاء الله، من أسوان للإسكندرية. فعندما يذهب يقضي ساعات الليل هذه عند ابن عمه، عند ابن خالته، عند عمه، وهكذا.
هل من حقه أن يأخذ البدل الخاص بالفندق؟
حكم أخذ بدل الفندق لمن بات عند أقاربه بدلاً من الفندق
نعم، من حقه أن يأخذ البدل الخاص بالفندق؛ لأنه تحمّل المقابل الذي هو المبيت، المبيت الذي يشمل عشاءً ومبيتًا وإفطارًا.
فإذا ذهب هو ولم يأكل العشاء، فلا حرج أن يضع النقود في جيبه، ولا يضره شيء. إن لم يأكل الإفطار يضع المال في جيبه، لم يعمل مبيتًا [في الفندق]، يضع المال في جيبه ولا يحدث له شيء؛ لأن هذا البند الذي أُعطي إنما أُعطي في مقابل معين، وهو [المبيت والطعام]، فعل هذا المقابل من عند الله، خلاص لا يحدث له شيء، فيكون هذا رزقًا في مقابل [ما تحمّله من مشقة السفر والمبيت].
الفرق بين درجة الحلال والحرام ودرجة الورع في أخذ بدل الفندق
هذا [الحكم بجواز أخذ البدل] قديمًا، من قديمًا؟ هؤلاء أجدادنا الذين كانوا في أوائل القرن، عندما يصلون إلى هذه النقطة يتورعون، أي في باب الورع، فلا يأخذون البدل وإن كان حلالًا.
انتبه، هناك درجة تسمى درجة الحلال والحرام، وهناك درجة أخرى تسمى درجة الورع. درجة الورع لا نهاية لها، درجة الورع: «كنا نترك سبعين بابًا من أبواب الحلال خشية أن نقع في باب من أبواب الحرام». درجة الورع واسعة.
لكن الحلال والحرام: يجوز وإلا لا يجوز؟ لا، يجوز، يجوز؛ لأنه في مقابل شيء قمت به وهو المبيت الذي عملته أنت بمعرفتك أو كذا.
لقد كانوا يتورعون، نعم، هذا من باب الورع. الورع أنت حر فيه إن شاء الله، حتى تدفع للشركة أنت حر، أنا ليس لي أن أتدخل في الورع. فما هذا الورع؟ إنها درجة بينك وبين الله، أما الحلال والحرام فيجوز لك أخذه.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
لماذا يُعدّ أخذ بدل المبيت حلالاً حتى لو لم ينزل الموظف في الفندق؟
لأن البدل أُعطي في مقابل تحمّل مشقة السفر والمبيت خارج المنزل
ما الفرق الجوهري بين درجة الحلال والحرام ودرجة الورع؟
درجة الحلال والحرام تحكم بالجواز أو المنع، والورع اختيار شخصي أعلى منها
ماذا كان يفعل السلف الصالح تعبيراً عن الورع؟
كانوا يتركون سبعين باباً من أبواب الحلال خشية الوقوع في الحرام
إذا لم يأكل الموظف المسافر العشاء ولم ينزل الفندق، ماذا يفعل ببدل المبيت؟
يحق له وضعه في جيبه لأنه حلال
ما المقصود بـ«بدل المبيت» الذي تصرفه الشركة للموظف المسافر؟
هو مبلغ مالي تمنحه الشركة للموظف في مقابل مشقة المبيت خارج منزله أثناء السفر، ويشمل عادةً تكاليف الإقامة والعشاء والإفطار.
هل الورع في الإسلام إلزامي أم اختياري؟
الورع درجة اختيارية بين العبد وربه، لا يُلزَم بها أحد. من أراد التنزه عن الحلال احتياطاً فهو حر، ومن أخذ الحلال فلا إثم عليه.
ما الذي يجعل بدل الفندق حلالاً للموظف حتى لو بات عند أقاربه؟
لأن البدل أُعطي في مقابل تحمّل مشقة السفر والمبيت خارج المنزل، وهذا المقابل قد تحقق فعلاً بمجرد السفر والمبيت خارج البيت بصرف النظر عن مكان المبيت.
كيف وصف الناس مندوب المبيعات الذي يتنقل كثيراً بين المدن؟
يُوصف بأنه «كعب داير»، أي أنه يتنقل على كعوب قدميه بين المدن المختلفة لبيع منتجات شركته.
