هل يجوز تقبيل أم الصديق المتوفى عند الزيارة وما حكم هذه التحية في الفقه الإسلامي؟
أجاز بعض العلماء هذه التحية استناداً إلى العرف وخلوّها من الشهوة، باعتبار أن أم الصديق في مقام الأم. غير أن المسألة محل خلاف بين العلماء، والاحتياط في المذهب مستحب لا واجب، فمن أخذ بالإباحة لوجود القرائن والعادة الاجتماعية فلا حرج، ومن احتاط فهو أفضل.
- •
هل تقبيل أم الصديق المتوفى عند الزيارة جائز أم حرام، وكيف يفرّق الفقه بين التحية العرفية والمحظور الشرعي؟
- •
أجاز بعض العلماء هذه التحية استناداً لآية الأعراف وشيوع العادة في الريف المصري، باعتبار أن أم الصديق في مقام الأم.
- •
الاحتياط في المذهب عند وجود قولين مستحب لا واجب، كما في مسألة الوضوء من مصافحة المرأة بين الحنفية والشافعية.
- 0:00
سائل يسأل عن حكم تقبيل أم صديقه المتوفى تحيةً، وهل تُعدّ في مقام أمه أم امرأة أجنبية وفق العرف المصري.
- 1:07
أجاز بعض العلماء تقبيل أم الصديق تحيةً بدليل آية العرف وخلوّ الفعل من الشهوة والفساد.
- 1:34
الاحتياط في المذهب مستحب لا واجب عند وجود قولين، ومثاله الوضوء من مصافحة المرأة بين الحنفية والشافعية.
- 2:23
المسألة خلافية؛ بعض العلماء أجازوا هذه التحية لشيوع العادة والقرائن الدالة على انتفاء أي قصد محرم.
هل يجوز تقبيل أم الصديق المتوفى عند الزيارة أم أنها تُعدّ امرأة أجنبية؟
المسألة تدور حول شاب يزور أم صديقه المتوفى فتقبّله تحيةً، والسؤال هل هي في مقام أمه أم امرأة أجنبية عنه. في الريف المصري جرت العادة أن الأم التي ربّت الأولاد تكون في حكم أمهم حتى دون رضاع. فالسيدة الكبيرة حين ترى من هو في عمر ابنها المتوفى تقبّله على سبيل التحية المتعارف عليها.
ما الدليل الشرعي على إجازة التحية العرفية الخالية من الشهوة كتقبيل أم الصديق؟
أجاز بعض العلماء هذه التحية استناداً لقوله تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، مستدلّين بأنها خالية من الشهوة والفساد وأي محظور شرعي. كما أن أم الصديق في هذا السياق تنزل منزلة الأم، فلا حرام في هذه التحية العرفية.
ما معنى الاحتياط في المذهب وهل هو واجب عند وجود خلاف بين العلماء؟
الاحتياط في المذهب يعني أن تكون المسألة فيها قولان: إمام أجاز وإمام حرّم، فيُستحب الأخذ بالأحوط. وهو مستحب لا واجب، كمثال الوضوء من مصافحة المرأة؛ فأبو حنيفة لا يوجبه والشافعي يوجبه، فيُستحب التوضؤ احتياطاً بعيداً عن مسألة الحل والحرمة.
هل تُبيح القرائن وشيوع العادة الاجتماعية تحية كتقبيل أم الصديق المتوفى؟
المسألة محل خلاف بين العلماء؛ فبعضهم أجازها لأن القرائن وشيوع العادة تدل على انتفاء القصد المحرم، وأن المقصود مجرد عادة اجتماعية متعارف عليها لا غير. فمن أخذ بهذا القول استناداً للعرف وانتفاء الفساد فلا حرج عليه.
تقبيل أم الصديق المتوفى تحيةً مسألة خلافية أجازها العلماء للعرف وانتفاء الشهوة، والاحتياط مستحب لا واجب.
حكم تقبيل أم الصديق المتوفى مسألة خلافية بين العلماء؛ فمن أجازها استند إلى قوله تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، وإلى أن هذه التحية خالية من الشهوة والفساد، وأن أم الصديق تنزل منزلة الأم في العرف الاجتماعي، لا سيما في بيئات كالريف المصري حيث تشيع هذه العادة.
الاحتياط في المذهب عند وجود قولين متعارضين مستحب لا واجب، كما في مسألة الوضوء من مصافحة المرأة بين الحنفية والشافعية. ومن أخذ بقول الإباحة نظراً للقرائن وشيوع العادة وانتفاء القصد المحرم فلا حرج عليه، ومن احتاط وتجنّب فهو أولى وأحسن.
أبرز ما تستفيد منه
- تقبيل أم الصديق المتوفى تحيةً أجازها بعض العلماء للعرف وانتفاء الشهوة.
- الاحتياط في المذهب عند الخلاف مستحب لا واجب.
سؤال عن حكم تقبيل أم الصديق المتوفى هل هو جائز أم حرام
يسأل سائل ويقول: توفي صديقي وأذهب كل فترة لزيارة أمه فتقبلني،
فهل هذا [تقبيلها له] جائز على اعتبار أنها في مقام أمي، أم أنه حرام على اعتبار أنها امرأة أجنبية عني؟
يعني سيدة كبيرة وشاب صغير له صديق مات، والصديق [قد توفي]. وعندنا في الريف المصري أن الأم التي ربت الأولاد، حتى لو لم - إذا لم يكن هناك رضاع - تكون في حكم أمهم يعني. فالسيدة عندما ترى الولد الذي في عمر ابنها، والذي كان زميل ابنها الذي مات، ثم تقبله؛ فهذه [التحية] معروفة عندنا بالتحية.
إجازة بعض العلماء لهذه التحية الخالية من الشهوة استناداً للعرف
وأجازها بعض العلماء لقوله تعالى:
﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]
وأن هذه التحية خالية من الشهوة، وخالية من الفساد، وخالية من كذا [أي من أي محظور شرعي]، وأنها [أم الصديق] في مقام أمه. السيدة عندما تفعل هكذا [أي تقبّله على سبيل التحية] فليس فيها حرام.
معنى الاحتياط في المذهب وأنه مستحب وليس واجباً عند الخلاف
ولكن الاحتياط في المذهب - أي احتياط المذهب - يعني أن تكون المسألة فيها قولان: إمام قال حلال، وإمام قال حرام؛ يسمونه الاحتياط في المذهب.
والاحتياط في المذهب مستحب وليس واجبًا. الاحتياط في المذهب مستحب؛ أبو حنيفة يقول: الذي يسلم على امرأة واحدة يبقى يتوضأ أو لا يتوضأ، والشافعي يقول يتوضأ؛ لنتوضأ يعني احتياطًا في المذهب، بعيدًا عن مسألة الحل والحرمة وما شابه. فالاحتياط في المذهب مستحب.
خلاف العلماء في إباحة هذه التحية مع شيوع العادة والقرائن
فهذا [الأمر] محل خلاف.
هل يا ترى مع القرائن ومع شيوع العادة تحل [هذه التحية]؟ بعض العلماء قالوا هكذا؛ قال [بعضهم]: إنها تحل؛ لأنه ليس المقصود شيء [محرم] في هذا، وإنما هي عادات [اجتماعية متعارف عليها].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الآية القرآنية التي استند إليها بعض العلماء لإجازة التحية العرفية كتقبيل أم الصديق؟
﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾
ما حكم الاحتياط في المذهب عند وجود قولين مختلفين بين العلماء؟
مستحب وليس واجباً
ما الشرط الذي اشترطه العلماء المجيزون لتحية تقبيل أم الصديق؟
أن تكون التحية خالية من الشهوة والفساد
ما المثال الفقهي الذي يُضرب لتوضيح معنى الاحتياط في المذهب؟
الخلاف في الوضوء من مصافحة المرأة بين الحنفية والشافعية
لماذا تُعدّ مسألة تقبيل أم الصديق المتوفى خلافية بين العلماء؟
لأن بعض العلماء أجازوها للعرف وانتفاء الشهوة، بينما يرى آخرون التحفظ عليها باعتبارها امرأة أجنبية، فصارت محل قولين.
كيف يُنظر إلى أم الصديق في العرف الاجتماعي بالريف المصري؟
تُنزَّل منزلة الأم حتى دون رضاع، إذ جرت العادة أن الأم التي ربّت الأولاد تكون في حكم أمهم.
ما الفرق بين الاحتياط الواجب والاحتياط المستحب في الفقه الإسلامي؟
الاحتياط الواجب لا يجوز تركه، أما الاحتياط المستحب فهو الأخذ بالأحوط عند وجود خلاف بين العلماء دون إلزام، وهو ما يُسمى الاحتياط في المذهب.
ما دور القرائن وشيوع العادة في الحكم على التحيات العرفية؟
القرائن وشيوع العادة تدل على انتفاء القصد المحرم، وهو ما جعل بعض العلماء يُجيزون مثل هذه التحيات الاجتماعية المتعارف عليها.
