ما هو توقيت صلاة الفجر الصحيح في مصر وكيف نميز بين الفجر الكاذب والفجر الصادق؟
توقيت صلاة الفجر الصحيح في مصر يُحدَّد عند وصول الشمس إلى تسع عشرة درجة تحت الأفق، وهو ما يُعرف بالفجر الصادق أو المستطير المنتشر في الأفق. أما الفجر الكاذب فهو ضياء قليل يظهر على هيئة ذيل الثعلب ثم يختفي ولا يُعتد به شرعًا. حسابات مصلحة المساحة المصرية المعتمدة على علم الجيوديسيا تُثبت صحة هذا التوقيت، وقد أكده صياح الديك الذي يتوافق مع الأذان المصري المعتمد بفارق دقائق معدودة.
- •
هل توقيت صلاة الفجر في مصر صحيح أم أن هناك خللًا في حساباته الفلكية؟
- •
الفجر نوعان: فجر كاذب يظهر كذيل الثعلب ثم يختفي، وفجر صادق منتشر في الأفق هو وقت الصلاة الشرعي.
- •
مواقيت الصلاة في مصر تُحدَّد عبر علم الجيوديسيا عند وصول الشمس إلى تسع عشرة درجة تحت الأفق.
- •
خبير إنجليزي أمضى ثلاثة أشهر في جزيرة فيلة بأسوان عام 1908 لاستخراج مواقيت الصلاة المصرية المعتمدة.
- •
علماء الأزهر بقيادة شيخ الأزهر جاد الحق درسوا الادعاءات المعارضة لتوقيت الفجر ورجّحوا صحة الحسابات المصرية.
- •
صياح الديك بالفطرة يتوافق مع الأذان المصري المعتمد بفارق دقائق معدودة، مما يؤكد وقت صلاة الفجر الصحيح.
- 0:36
مقدمة تُعرِّف بموضوع مواقيت الصلاة في مصر وتُبيِّن أن الفجر نوعان، تمهيدًا لشرح علاماتهما وأحكامهما.
- 1:07
يشرح الفرق بين الفجر الكاذب المستطيل الذي يختفي والفجر الصادق المستطير المنتشر في الأفق، مستشهدًا بالحديث النبوي.
- 2:33
يوضح دور علم الجيوديسيا في تحديد مواقيت الصلاة في مصر، ويُبيِّن أن الفجر الصادق يظهر عند تسع عشرة درجة تحت الأفق.
- 3:49
يروي قصة الخلاف بين الفلكيين المصريين واستعانتهم بخبير إنجليزي أمضى ثلاثة أشهر في أسوان عام 1908 لاستخراج مواقيت الصلاة المصرية.
- 4:53
يكشف الخلط بين الإسفار والفجر الصادق الذي دفع بعض الباحثين إلى الطعن في وقت صلاة الفجر الصحيح في مصر.
- 6:22
يعرض ادعاء الباحث المعارض بأن الفجر يقع عند أربع عشرة درجة لا تسع عشرة، ويُبيِّن أن الفارق يُوقع الحساب في الإسفار لا الفجر.
- 6:58
يصف استجابة مشيخة الأزهر للطعن في مواقيت الصلاة في مصر بتشكيل لجنة علمية من كبار الفقهاء لمراجعة البحث المعارض.
- 8:02
يروي ردّ الشيخ جاد الرب رمضان الذي استدل بصياح الديك دليلًا فطريًا بسيطًا على صحة توقيت صلاة الفجر المصري المعتمد.
- 9:10
يكشف الحكمة العميقة في جعل علامات مواقيت الصلاة في مصر وغيرها يسيرة يدركها كل الناس لا العلماء وحدهم.
- 10:03
يستعرض مكانة الديك في السنة النبوية وأدبيات المسلمين كمنبِّه فطري لتوقيت صلاة الفجر، ويذكر اسمه العربي العِتريس.
- 11:08
يُبيِّن سبب ترجيح حسابات مصلحة المساحة المصرية على البحوث المعارضة، مؤكدًا أن وقت صلاة الفجر الصحيح مبني على علامات شرعية منضبطة.
- 12:00
يُثبت التجربة العملية لمتابعة صياح الديك التي أظهرت توافقه مع الأذان المصري بدقائق معدودة، مما يدحض الطعون في توقيت الفجر.
- 13:11
يختتم بتربية ديك للتحقق الشخصي من توافق صياحه مع الأذان المصري، مؤكدًا صحة توقيت صلاة الفجر في مصر وصحة مواقيت الصلاة المعتمدة.
ما هي مواقيت الصلاة في مصر وكم نوعًا للفجر في الفقه الإسلامي؟
مواقيت الصلاة في مصر تبدأ بتحديد وقت الفجر الذي ينقسم إلى نوعين. الفجر الأول هو الفجر الكاذب والثاني هو الفجر الصادق، وكل منهما له علامات مختلفة في السماء تحدد وقت الصلاة الشرعي.
ما الفرق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق وما علامة كل منهما في السماء؟
الفجر الكاذب يظهر كضياء قليل على هيئة ذيل الثعلب أو ذنب السرحان ثم يختفي، ولا يُعتد به في توقيت صلاة الفجر. أما الفجر الصادق فهو الذي يبقى وينتشر في الأفق أفقيًا، وهو ما أمر النبي ﷺ بالصلاة عنده بقوله: «لا تصلِّ بالفجر المستطيل وإنما بالفجر المستطير». المستطير هو المنتشر عرضًا في الأفق وهو علامة دخول وقت الفجر الشرعي.
كيف تُحدَّد مواقيت الصلاة في مصر فلكيًا وما دور علم الجيوديسيا في ذلك؟
مواقيت الصلاة في مصر وفي العالم كله تُحدَّد عبر علم الجيوديسيا الذي يرصد حركة أجرام السماء مع الأرض ويُخرج منحنيات دقيقة لمواضع الشمس. عندما تكون الشمس تحت الأفق وتصل إلى درجة تسع عشرة، تظهر علامة الفجر الصادق المستطير المنتشر في الأفق. أما صعوبة رؤية الفجر في المدن فتعود إلى التلوث الضوئي وعلو البنيان، غير أن الرؤية تتضح في الصحراء.
كيف استُخرجت مواقيت الصلاة في مصر تاريخيًا ومن أجرى الحسابات الفلكية الأولى؟
في بدايات القرن العشرين نشأ خلاف بين الفلكيين والمؤقتين المصريين حول توقيت الفجر الصادق، فاستُعين بخبير إنجليزي متخصص. جلس هذا الخبير مع فريقه في جزيرة فيلة بأسوان نحو ثلاثة أشهر خلال أغسطس وسبتمبر وأكتوبر عام 1908، واستخرج مواقيت الصلاة في مصر التي أصبحت الأساس المعتمد للحسابات المصرية.
ما الفرق بين الفجر والإسفار ولماذا ادّعى بعضهم بطلان توقيت الفجر المصري؟
الإسفار هو اشتداد الضياء بعد الفجر الصادق بنحو ثلاثين دقيقة، حين ينتشر النور مع عدم طلوع الشمس بعد. بعض الباحثين خلطوا بين الإسفار والفجر الصادق فادّعوا أن التوقيت المصري لصلاة الفجر باطل، وبدأوا يُجرون حسابات مغايرة لما أجراه الخبير الإنجليزي بهايدي الذي نشر بحثه بالألمانية في مجلة علمية قاهرية.
ما حجة من ادّعى أن توقيت الفجر المصري خاطئ وما الفرق بين أربع عشرة وتسع عشرة درجة؟
ادّعى أحد الباحثين أن الحسابات المصرية تعتمد تسع عشرة درجة بينما الصحيح أربع عشرة درجة فقط. الفارق بين الدرجتين يساوي خمس درجات أي نحو ثلث ساعة، وهذا الفارق يجعل التوقيت المعترض عليه يقع في وقت الإسفار لا في وقت الفجر الشرعي. وبذلك فإن الحساب على أربع عشرة درجة لا يُمثِّل وقت صلاة الفجر الصحيح شرعًا.
كيف تعاملت مشيخة الأزهر مع الادعاءات المعارضة لتوقيت الفجر المصري؟
رُفع الأمر إلى مشيخة الأزهر فجمع شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله مجموعة من كبار العلماء ووزّع عليهم البحث المعارض لمراجعته. شارك في المراجعة الشيخ جاد الرب رمضان وأساتذة الفقه في كلية الشريعة وجامعة الأزهر، وطلب منهم شيخ الأزهر دراسة الرأي المعارض بموضوعية لتصحيح التوقيت إن ثبت خطؤه.
كيف ردّ الشيخ جاد الرب رمضان على الطعن في توقيت الفجر المصري وما دليله؟
ردّ الشيخ جاد الرب رمضان بأن أقرب دليل على صحة وقت صلاة الفجر الصحيح هو صياح الديك، قائلًا: «تدبَّر وكن مع الديك فإن الديك يؤذن كما هو في النتيجة». وأشار إلى أن الديك يصيح وفق ما هو مُثبَّت في التقويم المصري المعتمد، مما يجعل صياحه شاهدًا فطريًا على صحة التوقيت.
لماذا جعل الله علامات مواقيت الصلاة يسيرة يدركها الجميع وليس العلماء فقط؟
الله سبحانه وتعالى كلّف البشر جميعًا بالصلاة، وفيهم الجاهل والأمي والبدوي والعالم والرجل والمرأة والصبي والشيخ، فاقتضت الحكمة أن تكون علامات مواقيت الصلاة يدركها الكافة. وهذا لا يعني إهمال علم الجيوديسيا والفلك، بل يعني أن العلامات الشرعية مصممة لتكون في متناول الجميع، وصياح الديك نموذج على ذلك.
ما مكانة الديك في السنة النبوية وكيف كان المسلمون يستخدمون صياحه لمعرفة وقت الفجر؟
وردت أحاديث كثيرة يمدح فيها النبي ﷺ الديك باعتباره منبِّهًا للصلاة. وكان المسلمون الذين يقومون الليل يسألون عن صياح الديك ليعرفوا متى يبدأ وقت صلاة الفجر، فيُنهون نافلتهم ويتهيؤون لصلاة الفريضة. وفي اللغة العربية يُسمى الديك أيضًا «العِتريس»، وكانوا يقولون: «أصاحت العتاريس؟» أي هل صاح الديك؟
لماذا رُجِّحت حسابات مصلحة المساحة المصرية على البحوث المعارضة لتوقيت الفجر؟
البحوث المعارضة لتوقيت الفجر المصري تعاني خللًا في الإشارات المرجعية وفي فهم أضواء السماء شرعًا، إذ تحسب على شيء آخر غير الفجر الشرعي. في المقابل، اعتمد قسم الجيوديسيا في مصلحة المساحة المصرية على العلامات الشرعية المنضبطة التي أعطاها العلماء للخبير الإنجليزي، فجاءت حساباتهم أرجح وأدق. وقد أكد ذلك أن الامتناع عن الطعام في رمضان يرتبط بهذا التوقيت المعتمد.
كيف أثبتت التجربة العملية صحة توقيت صلاة الفجر في مصر عبر متابعة صياح الديك؟
بتتبع صياح الديك عمليًا تبيّن أنه لا يفرق عن الأذان المصري المعتمد إلا دقائق معدودة، دقيقة متأخرًا أو دقيقة سابقًا للمؤذن الذي يؤذن وفق الطريقة المصرية المعتمدة. هذا التوافق الفطري يدحض ادعاءات من يطعنون في توقيت الفجر المصري، ويؤكد أن مصر ستظل بلد العلم والتقوى في مواجهة هذه الهجمات المتكررة.
ما الدليل الفطري النهائي على صحة توقيت صلاة الفجر المصري وكيف جرى التحقق منه؟
الدليل الفطري النهائي هو أن الديك يؤذن بفطرته التي فطره الله عليها دون أي تأثير بشري، وقد جرى التحقق من ذلك بتربية ديك في البيت ومتابعة صياحه مقارنةً بالأذان المصري المعتمد. تطابق الصياح مع الأذان يكشف دجل الهجمات المتكررة على مواقيت الصلاة في مصر، ويؤكد أن المسلمين يصلون في وقت صلاة الفجر الصحيح.
توقيت صلاة الفجر في مصر صحيح شرعًا وفلكيًا، مبني على الفجر الصادق عند تسع عشرة درجة تحت الأفق، ويؤكده صياح الديك بالفطرة.
توقيت صلاة الفجر في مصر يُحدَّد علميًا عند وصول الشمس إلى تسع عشرة درجة تحت الأفق، وهو ما يُعرف بالفجر الصادق أو المستطير الذي أمر النبي ﷺ بالصلاة عنده. وقد أثبت الخبير الإنجليزي بهايدي هذا التوقيت بعد ثلاثة أشهر من الرصد في جزيرة فيلة بأسوان عام 1908، واعتمدته مصلحة المساحة المصرية أساسًا لمواقيت الصلاة في مصر.
حين ادّعى بعض الباحثين أن وقت صلاة الفجر الصحيح يقع عند أربع عشرة درجة لا تسع عشرة، درس علماء الأزهر المسألة وخلصوا إلى أن الحسابات المصرية أرجح، لأن الأربع عشرة درجة تقع في وقت الإسفار لا الفجر الشرعي. والدليل الفطري الأبلغ هو صياح الديك الذي يتوافق مع الأذان المصري المعتمد بفارق دقائق معدودة، مما يؤكد أن علامات الصلاة وضعها الله ليدركها الجميع.
أبرز ما تستفيد منه
- الفجر الصادق هو المستطير المنتشر في الأفق، لا المستطيل الذي يختفي.
- مواقيت الصلاة في مصر تُحسب عند تسع عشرة درجة تحت الأفق وهو الفجر الشرعي.
- الإسفار يبدأ بعد الفجر بنحو ثلاثين دقيقة وليس هو وقت الأذان.
- صياح الديك بالفطرة يتوافق مع الأذان المصري بفارق دقائق معدودة فقط.
مقدمة الحلقة والتعريف بموضوع مواقيت صلاة الفجر
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدنا رسولِ اللهِ وآلهِ وصحبهِ ومن والاهُ.
أيها الإخوةُ المشاهدون، أيتها الأخواتُ المشاهداتُ في كلِ مكانٍ، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقةٍ جديدةٍ من حلقاتِ ديننا.
كنا تحدثنا عن مواقيتِ الصلاةِ وبدأنا بالفجرِ، وعرفنا أنَّ الفجرَ إنما هو نوعان:
الفرق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق وعلاماتهما في السماء
النوع الأول يسمى بالفجر الكاذب، والذي يظهر في السماء بضياء قليل من أسفل، ثم بانتشار محدود على هيئة ذيل الثعلب الذي نسميه ذنب السرحان، وذيل الثعلب هذا يختفي.
وقلنا إن ذلك [اختفاء الفجر الكاذب] يحدث عندما تكون الشمس تحت الأفق بدرجات معينة سنرى كم هي، ثم بعد ذلك يأتي الفجر الصادق؛ فالفجر فجران: فجر كاذب نرى فيه ضياءً وسُمي كاذبًا لأنه ليس حقيقيًا ولا يبقى، وفجر صادق وهو الذي يبقى ويبدأ الضياء في الانتشار بعده.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
قال رسول الله ﷺ: «لا تصلِّ بالفجر المستطيل وإنما بالفجر المستطير»
فالمستطيل هو ما كان بطوله في السماء وليس بالعرض، والمستطير بالراء هو ما كان بالعرض [أي المنتشر في الأفق].
أسباب صعوبة رؤية الفجر في العصر الحديث ودور علم الجيوديسيا
كل هذا [التمييز بين الفجرين] افتقدنا إدراكه لأمور، منها التلوث الضوئي والكهرباء التي منَّ الله علينا بها، ومنها أيضًا علو البنيان؛ فالرؤية تُحجب بالأبنية المرتفعة.
ولكننا ما زلنا إذا خرجنا إلى الصحراء ندرك بعض ذلك. والجيوديسيا مهمتها - وهو علم يُدرس في الهندسة - إدراك حركة أجرام السماء مع الأرض.
ولذلك مواقيت الصلاة في العالم كله تُحدد عن طريق المنحنيات التي يُخرجها هذا العلم. أين الشمس الآن؟ فالشمس عندما تكون تحت الأفق وتصل إلى درجة تسعة عشر، فإنها تُظهر لنا هذه العلامة وهي الفجر المستطير أو الفجر المنتشر في الأفق.
الخلاف بين الفلكيين المصريين حول توقيت الفجر وبعثة الخبير الإنجليزي
حدث خلاف بين الفلكيين المصريين والمؤقتين المصريين في بدايات القرن العشرين، وهذا الخلاف جاء من جهتين:
الجهة الأولى هي: متى يكون هذا الفجر المستطير؟ والجهة الثانية يبدو أنها كانت جهة فقهية أو خلافًا فقهيًا.
واستعانوا بأحد الخبراء في هذا المجال، وجاء هذا الخبير [الإنجليزي] وجلس مع مجموعته في جزيرة فيلة بأسوان، وجلس نحو ثلاثة شهور، وكانت هذه الشهور هي أغسطس وسبتمبر وأكتوبر سنة ألف وتسع مائة وثمانية، واستخرج مواقيت الصلاة التي استطعنا بها أن نحسب هذا كله.
ظهور من يطعن في مواقيت الصلاة المصرية والخلط بين الفجر والإسفار
وظل الأمر على هذا دون نكير، إلى أن خرج بعض الناس لأنهم لم يميزوا ما بين الإسفار وما بين الفجر.
الإسفار معناه أن يبدأ الضياء بالاشتداد، أي بعد الفجر بنحو ثلاثين دقيقة يبدأ الضوء بالظهور، موجود ولكن الشمس لم تطلع بعد. لكن في الإسفار هذا معناه انتشار الضوء مع عدم وجود الشمس، وهذا يحدث بعد الفجر بنحو ثلاثين دقيقة.
فبعضهم ادّعى أن هذا الفجر الذي نصلي عليه إنما هو فجر باطل، وبدأ يحسب حسابات أخرى غير الحسابات التي أجراها الخبير الإنجليزي الذي كان يُسمى بهايدي، وكتب بحثه بالألمانية ونشره في إحدى المجلات العلمية القاهرية التي كانت تصدر هنا باللغات الأجنبية.
ادعاء خطأ توقيت الفجر المصري والحساب على أربع عشرة درجة بدلاً من تسع عشرة
تركوا كل ذلك وتركوا مجهود مصلحة المساحة، وادعوا أن الفجر الذي نصليه ليس في وقته.
وتشكلت لجان، وقام أحد الباحثين ببحث هذه المسألة وقال: أنتم حسبتم على تسعة عشر [درجة]، لكن هو في الحقيقة على أربعة عشر [درجة]. على أربعة عشر هذا يكون فيه خمس درجات [فرق]، أي فيه ثلث ساعة، يعني في إسفار. في إسفار هو لم يكن شرعيًا [أي ليس هو وقت الفجر الشرعي عنده].
عرض الأمر على مشيخة الأزهر وتشكيل لجنة من كبار العلماء لمراجعة البحث
وعندما تكلم [ذلك الباحث] بهذا الكلام، تحدث ورفع الأمر إلى مشيخة الأزهر، وجمع الشيخ جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله تعالى مجموعة من العلماء وكنتُ واحدًا منهم، ووزَّعَ علينا هذا البحث.
وكان من أولئك الذين راجعوا هذا البحث الشيخُ جاد الرب رمضان، كنا نسميه في الأزهر بالشافعي الصغير. وكان منهم الشيخُ الحسين الشيخ أستاذنا، وكان منهم الشيخُ الدَّهْمَة وأساتذةُ الفقه في كلية الشريعة وفي جامعة الأزهر.
[وقال لهم شيخ الأزهر:] انظروا في هذا الرأي وفي هذا الكلام، لعله أن يكون صحيحًا فنصحح.
رد الشيخ جاد الرب رمضان على بحث تغيير توقيت الفجر بدليل صياح الديك
وحينئذ قرأنا البحوث وما إلى ذلك، وأنا يعني ما زلت تلميذًا لهؤلاء الأكابر. وتناقشنا فيها، وأذكر أن الشيخ جاد رحمه الله تعالى (جاد الرب رمضان) وكنا نسميه كما قلت بالشافعي الصغير، أردت أن أباحثه فيما ذكره الباحث.
قلت له: ما رأيكم في هذا المكتوب؟ قال: والله هذا يُرَدُّ عليه من أقرب طريق. كيف هذا؟ قال: تدبَّر وكن مع الديك؛ فإن الديك يؤذن كما هو في النتيجة [أي في التقويم المصري المعتمد].
حكمة خطاب الله للبشر جميعاً بعلامات يسيرة لمواقيت الصلاة
في الحقيقة بهذه البساطة لفتَ [الشيخ جاد الرب] نظري إلى شيء عميق للغاية، وهو أن الله سبحانه وتعالى كلَّف البشر ولم يكلف العلماء ولا علماء الجيوديسيا ولا الفلك بالدخول في هذه المنحنيات وكذا، وإن كنا ندرسها ونحترمها وندرس ما يلزم للوصول إليها ولا نتكلم عن علم [بلا أساس].
ولكن عندما خاطب الله البشر، خاطب الله البشر وفيهم الجاهل والأمي والبدوي، وفيهم العالم، وفيهم الرجل والمرأة والصبي والشاب والشيخ، خاطب الكافة؛ فلا بد أن تكون علامات الصلاة يدركها الجميع.
الديك في السنة النبوية وأدبيات المسلمين كمنبه لوقت صلاة الفجر
تأملت الأمر: أعطيك [مثالًا]، يُؤَذَّنُ للصلاة، فكيف يُؤَذَّنُ طبقًا للنتيجة؟ وردت أحاديث كثيرة يمدح فيها النبي صلى الله عليه وسلم الديك باعتباره أنه يُنَبِّه للصلاة.
ووجدت في أدبيات المسلمين أنهم كانوا عندما يصلون بالليل [قيام الليل]، يسأل أحدهم ابنه أو خادمه: هل صاح الديك؟ أي هل أذَّن أم لم يؤذن بعد، حتى ينهي صلاته [النافلة] التي يؤديها، تبدأ صلاة الفريضة التي هي الفجر بعد أداء سنتها.
أصاحت العتاريس؟ العِتْريس هو الديك، وهو اسم من أسماء الديك في اللغة العربية.
خلل البحوث المعارضة لتوقيت الفجر المصري وأهمية الفهم الشرعي الصحيح
انظر إلى البساطة، هذه البحوث مهمة، ولكن هناك خلل في الإشارات المرجعية وفي أضواء السماء وفي فهمها شرعًا، أي إنه [الباحث المعترض] يحسب على شيء آخر ليس هو الفجر [الشرعي].
الامتناع عن الطعام في رمضان ويجب علينا التهيؤ لصلاة الفجر قبل الشروق. عندها اتضح الحال أن قسم جيوديسيا في مصلحة المساحة وأن هذا الخبير الإنجليزي الذي أعطاه المشايخ العلامات الشرعية المنضبطة كانت حساباتهم أرجح من حسابات هذا البحث [المعارض].
تكرار الهجمات على مواقيت الصلاة المصرية والرد عليها بالتجربة العملية
هذا البحث [المعارض لتوقيت الفجر المصري] في كل حين وزمان يظهر جماعة تدعو إليه وتقول: انظروا، إننا كما قالوا إننا لا نحكم بما أنزل الله ولا نصلي صحيحًا ونحن لسنا مسلمين، وهو إلى آخره منظومة واحدة، منظومة واحدة سامحهم الله.
أرادوا أن يكونوا وكأنهم يكرهون الناس في دين الله، ولكن مصر ستظل بلد العلم وبلد التقوى شاءوا أم أبوا.
بدأتُ في تتبع صياح الديك وأذان الديك، فوجدته لا يفرق يعني دقائق معدودة، يعني دقيقة متأخرًا أو دقيقة سابقًا للمؤذن الذي يؤذن طبقًا لما هو موجود في الطريقة المصرية [المعتمدة].
الديك يؤذن بالفطرة مؤكداً صحة التوقيت المصري وتربية ديك للتحقق
هل كان الديك عميلًا للعلماء أو عميلًا للحكومة أو عميلًا لأحد من الناس أو الباحثين؟ الديك يؤذن [بفطرته التي فطره الله عليها].
وهكذا يتضح لنا دجل هذه الهجمات التي تتم، ويصبح لنا أيضًا [يقينًا] إننا نسير على الصلاة [في وقتها الصحيح].
وصل الأمر به [أي بالمتحدث] إلى أن أتيت بديك أربيه عندي في البيت حتى أسمع، وقد سمعت [وتأكدت من صحة التوقيت].
رحم الله الشيخ جاد الرب رمضان، ورحم الله مشايخنا. وإلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الاسم الشرعي للفجر الذي يجب الصلاة عنده؟
الفجر المستطير
عند كم درجة تحت الأفق تُحدَّد مواقيت الصلاة في مصر لصلاة الفجر؟
تسع عشرة درجة
ما الاسم الآخر للفجر الكاذب في اللغة العربية بحسب شكله في السماء؟
ذنب السرحان
كم شهرًا أمضى الخبير الإنجليزي في جزيرة فيلة بأسوان لاستخراج مواقيت الصلاة المصرية؟
ثلاثة أشهر
ما الفرق الزمني التقريبي بين الفجر الصادق وبداية الإسفار؟
ثلاثون دقيقة
ما اسم الخبير الإنجليزي الذي أجرى الحسابات الفلكية لمواقيت الصلاة في مصر عام 1908؟
بهايدي
ما الفرق بين الدرجتين اللتين اختلف فيهما الباحثون حول توقيت الفجر المصري؟
خمس درجات
ما الاسم العربي الآخر للديك الوارد في النص؟
العِتريس
من جمع العلماء لمراجعة البحث المعارض لتوقيت الفجر المصري؟
شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق
ما العلم الذي يُدرَّس في الهندسة ويُستخدم لتحديد مواقيت الصلاة في مصر وغيرها؟
علم الجيوديسيا
ما السبب الرئيسي لصعوبة رؤية الفجر في المدن الحديثة؟
التلوث الضوئي وعلو البنيان
بكم دقيقة تقريبًا يختلف صياح الديك عن الأذان المصري المعتمد وفق التجربة العملية؟
دقيقة أو دقيقتين
ما الفجر الكاذب وما علامته في السماء؟
الفجر الكاذب هو ضياء قليل يظهر في السماء على هيئة ذيل الثعلب أو ذنب السرحان ممتدًا طولًا ثم يختفي، ولا يُعتد به في تحديد وقت الصلاة.
ما الفجر الصادق وما علامته؟
الفجر الصادق هو الفجر المستطير المنتشر عرضًا في الأفق، يبقى ويزداد ضياؤه، وهو وقت دخول صلاة الفجر الشرعي.
ماذا يعني الفجر المستطيل والفجر المستطير في الحديث النبوي؟
المستطيل هو الفجر الكاذب الممتد طولًا في السماء، والمستطير هو الفجر الصادق المنتشر عرضًا في الأفق. أمر النبي ﷺ بالصلاة عند المستطير لا المستطيل.
ما علم الجيوديسيا وما علاقته بمواقيت الصلاة؟
الجيوديسيا علم يُدرَّس في الهندسة يرصد حركة أجرام السماء مع الأرض، وتُحدَّد عبره مواقيت الصلاة في مصر وسائر أنحاء العالم من خلال منحنيات دقيقة لمواضع الشمس.
عند أي درجة تحت الأفق يظهر الفجر الصادق وفق الحسابات المصرية المعتمدة؟
يظهر الفجر الصادق عندما تكون الشمس تحت الأفق بمقدار تسع عشرة درجة، وهو الأساس الذي تعتمده مصلحة المساحة المصرية في تحديد توقيت صلاة الفجر.
ما الإسفار وكيف يختلف عن الفجر الصادق؟
الإسفار هو اشتداد الضياء وانتشار النور بعد الفجر الصادق بنحو ثلاثين دقيقة مع عدم طلوع الشمس بعد. الفجر الصادق يسبق الإسفار وهو وقت الأذان الشرعي.
أين أجرى الخبير الإنجليزي بهايدي رصده لاستخراج مواقيت الصلاة المصرية؟
أجرى بهايدي رصده في جزيرة فيلة بأسوان خلال أغسطس وسبتمبر وأكتوبر عام 1908، ونشر نتائجه بالألمانية في مجلة علمية قاهرية.
ما حجة من ادّعى أن توقيت الفجر المصري خاطئ؟
ادّعى أن الفجر يقع عند أربع عشرة درجة تحت الأفق لا تسع عشرة، وأن الفارق البالغ خمس درجات يعني أن الأذان المصري يُؤذَّن في وقت الإسفار لا الفجر الشرعي.
لماذا رُدَّ ادعاء أن الفجر يقع عند أربع عشرة درجة؟
لأن أربع عشرة درجة تقع في وقت الإسفار الذي يبدأ بعد الفجر الصادق بنحو ثلاثين دقيقة، وليس في وقت الفجر الشرعي الذي يبدأ عند تسع عشرة درجة.
لماذا جعل الله علامات مواقيت الصلاة يسيرة يدركها الجميع؟
لأن الله خاطب البشر جميعًا بالتكليف، وفيهم الجاهل والأمي والبدوي والعالم، فاقتضت الحكمة أن تكون علامات الصلاة في متناول الكافة لا حكرًا على علماء الفلك.
كيف كان المسلمون قديمًا يعرفون دخول وقت الفجر أثناء قيام الليل؟
كانوا يسألون: هل صاح الديك؟ فإذا صاح الديك علموا أن وقت الفجر قد دخل، فأنهوا صلاة النافلة وتهيؤوا لصلاة الفريضة.
ما اسم الديك في اللغة العربية الوارد في الأدبيات الإسلامية؟
يُسمى الديك في اللغة العربية «العِتريس»، وكانوا يقولون: «أصاحت العتاريس؟» أي هل صاح الديك منبِّهًا لوقت الفجر؟
ما الدليل العملي الذي أُجري للتحقق من صحة توقيت الفجر المصري؟
جرى تربية ديك في البيت ومتابعة صياحه مقارنةً بالأذان المصري المعتمد، فتبيّن أن صياحه لا يختلف عن الأذان إلا بدقيقة متأخرًا أو سابقًا.
ما الذي يُثبته توافق صياح الديك مع الأذان المصري؟
يُثبت أن الديك يؤذن بفطرته التي فطره الله عليها دون تأثير بشري، وأن مواقيت الصلاة في مصر المعتمدة صحيحة وتوافق الفجر الصادق الشرعي.
من هو الشيخ الذي وصفه علماء الأزهر بـ«الشافعي الصغير» وشارك في مراجعة بحث توقيت الفجر؟
هو الشيخ جاد الرب رمضان، وكان من أبرز من راجعوا البحث المعارض لتوقيت الفجر المصري، وردّ عليه بالاستدلال بصياح الديك.
