اكتمل ✓
هل تنجس ثياب الحائض النظيفة وحكم ارتدائها بعد الحيض - فتاوي

هل يجب غسل ثياب الحائض النظيفة التي لم تتنجس وهل الحائض والجنب نجسان؟

لا يجب غسل الثياب النظيفة التي لبستها الحائض إذا لم تصبها نجاسة، فالمؤمن لا ينجس كما أخبر النبي ﷺ. الحيض والجنابة حدث اعتباري معنوي يمنع صحة الصلاة، لكنه لا يُعدّ نجاسة حسية تنتقل إلى الثياب أو البدن. فالثياب النظيفة يجوز ارتداؤها في أي وقت دون الحاجة إلى غسلها.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل تنجس ثياب الحائض مجرد ارتدائها أثناء الحيض وما الحكم الشرعي في ذلك؟

  • النبي ﷺ أوضح أن المؤمن لا ينجس، وأن الحيض والجنابة حدث اعتباري معنوي لا نجاسة حسية.

  • الثياب النظيفة التي لُبست أثناء الحيض دون أن تصيبها نجاسة يجوز ارتداؤها مباشرة دون غسل.

سؤال عن وجوب غسل ثياب الحائض التي لم تتنجس وبيان طهارة المؤمن

يسأل سائل: هل لا بد من غسل جميع الثياب التي لبستها الحائض مدة حيضها حتى لو لم تتنجس؟

سبحان الله، المؤمن لا ينجس. هكذا أجاب سيدنا النبي ﷺ على مثل هذه المسألة مع السيدة عائشة عليها السلام؛ كان [النبي ﷺ] في المسجد وكانت [السيدة عائشة] حائضًا، فطلب منها شيئًا كعباءة أو نحوها، فقالت: يا رسول الله لكني حائض، فتخشى أن تمد يديها هكذا لئلا تلمس بيديها [شيئًا في المسجد] عندما تأتي إلى المسجد.

ثقافة اليهود في تنجيس الحائض والإصر الذي وضعه الله عليهم

يعني كان اليهود عندهم أن المرأة [الحائض] تنجس هي نفسها، فكانوا لا يؤاكلونها ولا يشاربونها ولا يأخذون ولا يأكلون من يدها شيئًا. [وهذا] إصرٌ وأغلالٌ وضعها الله عليهم عقوبةً لما فعلوا.

فقال [النبي ﷺ للسيدة عائشة]:

«ليس حيضتك بيدك»

هذا ما نقوله: المرأة [الحائض] لا تُدخَل [في باب النجاسة] حتى لأجل مسألة النظافة ونحو ذلك، لكن أنتِ طاهرة.

قصة أبي هريرة مع النبي وبيان أن الجنب ليس نجسًا

وجاء أبو هريرة رضي الله عنه فقابله سيدنا النبي ﷺ وهو يراه هكذا، فلما مشى أبو هريرة اختبأ وراء جذع نخلة أو شيء من هذا القبيل حتى لا يراه النبي ﷺ. فالتفت النبي ﷺ إليه هكذا وأمسك به وقال له: تعال، ممَّ تختبئ؟

قال: يا رسول الله أنا جُنُب. يعني أبا هريرة، يا عيني، متأثر بالجو العام والثقافة العامة أن الجنب والحائض هؤلاء [يُعَدّون] في نجاسة يعني، فمستكثرٌ أن يقابل سيدنا [النبي ﷺ] وفيه العلة هذه.

فسيدنا [النبي ﷺ] قال له:

«سبحان الله، المؤمن لا ينجس»

حقيقة الحدث الأكبر وأنه أمر اعتباري لا نجاسة فيه

هذه الجنابة هي عبارة عن [حالة] عند الحائض أو عند الجنب أو عند كذا، عبارة عن حدث؛ يعني أمر اعتباري قائم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مُرخِّص. هذا هو تعريفه، لكنه ليس نجسًا ولا شيئًا؛ إنه أمر معنوي اعتباري هكذا.

ربنا قال لنا: لا تأتوا إلى الصلاة إلا وأنتم متطهرون بالشكل الفلاني [أي بالوضوء أو الغسل]، حاضر سمعنا وأطعنا.

حكم ارتداء الثياب النظيفة التي لُبست أثناء الحيض دون تنجس

فإذا الثياب نظيفة وليس فيها شيء [من النجاسة] وارتدتها [المرأة] أثناء الحيض وهي نظيفة تمامًا، تستطيع ارتداءها في أي وقت. الثياب لا علاقة لها بالأمر [أي بالحدث]، ولا الغسيل يؤثر فيها بشيء على فكرة.

هذا مبني على قاعدة: سبحان الله، المؤمن لا ينجس.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الحكم الشرعي في الثياب النظيفة التي لبستها الحائض دون أن تصيبها نجاسة؟

يجوز ارتداؤها دون غسل لأنها طاهرة

ما المقصود بالحدث الأكبر كالجنابة والحيض في الفقه الإسلامي؟

أمر اعتباري معنوي يمنع صحة الصلاة فقط

لماذا اختبأ أبو هريرة رضي الله عنه من النبي ﷺ؟

لأنه كان جنبًا وظن أن الجنب نجس

كيف كان اليهود يتعاملون مع المرأة الحائض؟

كانوا لا يؤاكلونها ولا يشاربونها ويعتبرونها نجسة

ما القاعدة الشرعية التي يستند إليها حكم طهارة الحائض وثيابها؟

المؤمن لا ينجس

ما الفرق بين النجاسة الحسية والحدث الاعتباري في الإسلام؟

النجاسة الحسية مادة خبيثة تلوّث ما تلامسه وتجب إزالتها. أما الحدث الاعتباري كالجنابة والحيض فهو أمر معنوي قائم بالأعضاء يمنع صحة الصلاة فقط، ولا ينتقل إلى الثياب أو الأشياء.

ما الذي يُثبت أن الحائض طاهرة في ذاتها وليست نجسة؟

قول النبي ﷺ للسيدة عائشة «ليس حيضتك بيدك» حين خشيت أن تمد يدها، وقوله ﷺ لأبي هريرة «سبحان الله، المؤمن لا ينجس»، كلاهما يؤكد أن الحائض والجنب طاهران في أنفسهما.

ما وصف الإسلام لموقف اليهود من الحائض؟

وصفه بأنه إصر وأغلال وضعها الله على اليهود عقوبة لهم، إذ كانوا يعتبرون الحائض نجسة ويمتنعون عن مؤاكلتها ومشاربتها.

ما الشرط الوحيد الذي يجعل ثياب الحائض تحتاج إلى غسل؟

الشرط الوحيد هو إصابة الثياب بنجاسة حسية فعلية كالدم ونحوه. أما إذا كانت الثياب نظيفة لم تصبها نجاسة فلا يجب غسلها ويجوز ارتداؤها مباشرة.

لماذا أمر الله بالغسل والوضوء قبل الصلاة إذا كان الحدث ليس نجاسة؟

لأن الغسل والوضوء شرط لصحة الصلاة امتثالًا لأمر الله، لا لإزالة نجاسة حسية. الحدث أمر اعتباري يمنع الصلاة حيث لا مرخص، ورفعه بالطهارة تعبد وامتثال.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!