ما حكم الساعات المتروكة للتصليح ولم يستلمها أصحابها وهل يجوز بيعها أو التصدق بها؟
الساعات المتروكة للتصليح أمانات يجب حفظها حتى يُرد كل شيء لصاحبه، ولا يجوز بيعها ولا التصدق بقيمتها. الأمانة تبقى أمانة مهما طال الزمن عشرين سنة أو أكثر، وعلى صاحبها الاحتفاظ بها مكتوبًا عليها اسم صاحبها حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
- •
هل يجوز التصرف في ساعات تُركت للتصليح منذ سنوات طويلة ولم يستلمها أصحابها؟ الجواب: لا، فهي أمانات يجب حفظها لأصحابها مهما طال الزمن.
- •
الأمانة لا تسقط بمرور الوقت، سواء كانت عشر سنوات أو عشرين أو أكثر، ولا يصح بيعها أو التصدق بقيمتها.
- •
قصة الكتبي الذي حفظ كتابًا أربعين سنة دون أن يمسّه أحد تجسّد المعنى الحقيقي للأمانة في الإسلام.
- 0:00
الساعات المتروكة للتصليح أمانات لا يجوز بيعها أو التصدق بها، بل تُحفظ لأصحابها مهما طال الزمن مكتوبًا عليها اسم كل صاحب.
- 1:31
قصة الكتبي خلوصي الذي حفظ كتابًا أربعين سنة دون أن يمسّه أحد تجسّد المعنى الحقيقي لحفظ الأمانة في الإسلام.
- 3:27
الأمانة لا تسقط بطول الزمن ولو بلغت خمسة وستين سنة، ومستندات مكتب المحاماة المتروكة دليل على وجوب الحفظ حتى يقضي الله أمره.
ما حكم الساعات التي تُركت للتصليح ولم يستلمها أصحابها، هل يجوز بيعها أو التصدق بقيمتها؟
هذه الساعات أمانات يجب حفظها لأصحابها ولا يصح بيعها ولا التصدق بها. تبقى الأمانة في عهدة حافظها مهما طال الزمن، وعلى صاحب المحل أن يحتفظ بكل ساعة مكتوبًا عليها اسم صاحبها حتى يأتي لاستلامها. حتى لو أغلق المحل فالناس يعرفون مكانه ويمكنهم المطالبة بأماناتهم.
كيف يكون حفظ الأمانة مهما طال الزمن وما المثال الذي يدل على ذلك؟
حفظ الأمانة واجب لا يسقط بمرور الوقت، ومثال ذلك الكتبي خلوصي الذي حفظ كتابًا أربعين سنة كاملة دون أن يمسّه أحد حتى جاء صاحبه بالعلامة المتفق عليها فأعطاه إياه. وضع الكتاب في ظرف مغلق ملفوف بجريدة ومثبّت بدبابيس ووضعه في الرف، وهذا هو شأن الأمانات الحقيقية.
هل تسقط الأمانة بمرور الزمن الطويل كخمسة وستين سنة وما الواجب تجاهها؟
الأمانة لا تسقط بمرور الزمن مهما طال، فمستندات مكتب المحاماة التي مضى عليها خمسة وستون سنة ما زالت محفوظة مكتوبًا عليها اسم أصحابها. لا يصح بيعها أو التخلص منها أو فعل أي شيء بها، بل تُترك حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وهذا قدر الله وحكمته.
الأمانات المتروكة كالساعات للتصليح يجب حفظها لأصحابها مهما طال الزمن ولا يجوز بيعها أو التصدق بها.
الأمانات المتروكة لا تتحول إلى ملك لحافظها بمرور الوقت، فالساعات التي تُركت للتصليح ولم يستلمها أصحابها تبقى أمانة واجبة الحفظ سواء مضى عليها عامان أو عشرون عامًا. ولا يحل بيعها ولا التصدق بقيمتها، بل تُحفظ مكتوبًا عليها اسم صاحبها حتى يُرد الحق لأهله.
قصة الكتبي الذي حفظ كتابًا أربعين سنة دون أن يمسّه أحد، ومثال مستندات مكتب المحاماة التي مضى عليها خمسة وستون سنة وما زالت محفوظة، كلاهما يؤكد أن الأمانة في الإسلام التزام لا تُفرّط فيه الأعذار ولا يُسقطه طول الزمن، وأن على المسلم أن يصبر ويحتسب حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
أبرز ما تستفيد منه
- الأمانة تبقى أمانة مهما طال الزمن ولا يجوز التصرف فيها.
- لا يحل بيع الأمانات المتروكة ولا التصدق بها دون إذن أصحابها.
سؤال عن حكم التصرف في ساعات تُركت للتصليح ولم يستلمها أصحابها
سؤالي يقول: نعمل في تصليح الساعات، وتوفي والدي قبل ثلاث سنوات وأنا ما زلت أمارس مهنتي، إلا أن نظري قد تأثر من ذلك [العمل في تصليح الساعات] ومنعني الطبيب من مزاولة العمل.
والآن يوجد لدي الكثير من الساعات التي أُعطيت لي لغرض التصليح ولم يحضر أهلها لاستلامها، ولها مدة تتراوح ما بين عشرين عامًا وعشرة أعوام وخمسة أعوام وعامين وأقل، ومنها ما هو مدفوع أجرة التصليح ولم يحضروا لاستلامها وهي باقية عندنا.
لهذا استفسروا من فضيلتكم: ما هو الحل، هل أتصرف فيها وأبيعها وأتصدق بقيمتها أم ماذا أفعل؟
لا، حتى لو أغلقت المحل، يعرف الناس أين أنت في بيتك، وتحفظ هذه الأمانات كل [ساعة] باسمه [صاحبها]؛ عشرون سنة يجلس ثلاثين سنة، هي أمانة حتى تُرد إلى أصحابها، ولا يصح بيعها ولا التصدق بها أو عدم التصدق بها.
قصة الكتبي سعيد الخصوصي وحفظه أمانة لمدة أربعين سنة
ولقد شاهدنا كثيرًا من هذه الأمثلة في حياتنا. كان -رحمه الله- اسمه سعيد الخصوصي، وكان أحد الكتبيّة الكبار في مصر رحمه الله، وكان عنده شخص يعمل لديه -الله يرحمه- كان اسمه خلوصي.
حفِظَ عنده شيخُنا كتابًا، هذا الكتاب كان شرح الأجرومية بخط يده. حفِظَه عنده، فوضعه خلوصي في ظرف وأغلقه ولفّه بجريدة وبدبابيس، فثبّته هكذا بالدبابيس ووضعه في الرف.
أخبرني شيخي قال: تذهب وتذكّره بكذا وكذا، وقل له علامة تسليم هذه الأمانة هو كذا متفقين عليها. فذهبت فوجدت الكتاب موضوعًا، وقلت له العلامة -الأمارة يسمونها في مصر أمارة- وأعطاني الكتاب.
فسألت الخصوصي، قلت له: هذا الكتاب منذ متى عندك؟ قال: عندي منذ أربعين سنة. حاسبها هكذا قليلًا هكذا، هو منذ أربعين سنة، أربعين سنة والكتاب موضوع مكانه لم يمسه أحد. هذا شأن الأمانات.
وجوب حفظ الأمانات مهما طال الزمن وعدم جواز التصرف فيها
فهذه الساعات أمانات، والأمانة عشرون سنة هذا قليل. عندما توفي والدي، كان والدي يملك مكتب محاماة وترك العمل، فكانت هناك قضايا بمستندات وغيرها للتسليم لأصحابها.
وفاة والدي كانت منذ ثلاثين سنة، وقد ترك المحاماة منذ نحو خمسة وثلاثين سنة، أي قبل وفاته بخمس سنوات، وهذه القضايا كانت عنده قبل ذلك بثلاثين عامًا. فما مساحتها [مدتها] الآن؟ ما زالت موجودة في البيت.
نعم، مكتوب كل شيء عليها لمن يأتي ليستلمها بعد خمسة وستين سنة، ولا نعتقد أن أصحابها أحياء أصلًا، ولكن ماذا سنفعل؟ هذا قدر الله وحكمته، ولا يصح أن نبيعها أو نتخلص منها أو أي شيء آخر حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي في الساعات التي تُركت للتصليح ولم يستلمها أصحابها؟
تُحفظ لأصحابها ولا يجوز بيعها أو التصدق بها
كم سنة حفظ الكتبي خلوصي الكتاب الذي أودعه عنده صاحبه؟
أربعون سنة
ما الذي يُثبت أن الأمانة لا تسقط بمرور الزمن وفق ما ورد في المثال العملي؟
قصة الكتبي الذي حفظ كتابًا أربعين سنة دون أن يمسّه
ما الذي يجب فعله بمستندات مكتب المحاماة المتروكة منذ خمسة وستين سنة؟
الاحتفاظ بها مكتوبًا عليها اسم أصحابها حتى يقضي الله أمره
ما الفرق بين الأمانة والملكية في حالة الساعات المتروكة للتصليح؟
الساعات المتروكة للتصليح تبقى ملكًا لأصحابها ولا تنتقل لصاحب المحل مهما طال الزمن، فهي أمانة في عهدته يجب ردّها لأصحابها ولا يحق له بيعها أو التصدق بها.
كيف كان الكتبي خلوصي يحفظ الأمانة التي أودعها عنده صاحبها؟
وضع الكتاب في ظرف مغلق ولفّه بجريدة وثبّته بدبابيس ووضعه في الرف، وظل محفوظًا أربعين سنة كاملة دون أن يمسّه أحد حتى جاء صاحبه بالعلامة المتفق عليها.
ما الواجب على من يحفظ أمانات لأصحابها إذا أغلق محله أو توقف عن العمل؟
يجب عليه الاستمرار في حفظ الأمانات في بيته مكتوبًا على كل أمانة اسم صاحبها، لأن الناس يعرفون مكانه ويمكنهم المطالبة بأماناتهم في أي وقت.
هل يجوز التصدق بقيمة الأمانات المتروكة إذا طال انتظار أصحابها؟
لا يجوز التصدق بقيمة الأمانات المتروكة دون إذن أصحابها، فالأمانة تبقى أمانة مهما طال الزمن ولا يُحل التصرف فيها بأي وجه.
ما الموقف الشرعي من الأمانات التي يُظن أن أصحابها قد ماتوا؟
تبقى الأمانة محفوظة حتى وإن غلب الظن بوفاة أصحابها، وهذا قدر الله وحكمته، ولا يصح بيعها أو التخلص منها حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
