اكتمل ✓
حكم من عزم على فعل المعصية ثم التوبة منها وخطر ذلك - فتاوي

ما حكم من عزم على فعل المعصية ثم يتوب منها وهل يأثم من شرب ظانًا أنه خمر؟

من عزم على ارتكاب معصية ثم التوبة منها هو على خطر عظيم، لأن الله قد يقبض روحه وهو في المعصية، وهذا العزم في حد ذاته حرام. أما من شرب سائلًا ظانًا أنه خمر فبان ماءً فإنه يأثم باتفاق العلماء، وفي إقامة الحد عليه قولان مبنيان على قاعدة أصولية في الاعتبار بالظن البيّن خطؤه.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يجوز للمسلم أن يخطط لارتكاب معصية ثم يتوب منها لاحقًا، وما الخطر الحقيقي في ذلك؟

  • من شرب سائلًا ظانًا أنه خمر فبان ماءً يأثم باتفاق العلماء، وفي إقامة الحد عليه خلاف فقهي.

  • الخلاف في الحد مبني على قاعدة أصولية دقيقة: هل هناك اعتبار بالظن البيّن خطؤه أم لا؟

حكم من عزم على فعل المعصية ثم التوبة منها وخطورة ذلك

ما حكم من عزم أن يفعل معصية ثم يتوب عنها؟ فأراد مثلًا أن يشرب الخمر غدًا ثم يتوب؟

هو على خطر عظيم؛ لأن الله قد يوقعه في هذا الذنب ويكتب عليه الوفاة وهو يشرب الخمر، ماذا سيفعل حينئذٍ؟ يذهب إلى الله سكرانًا عاصيًا بكبيرة من الكبائر بأم الخبائث.

فإذا أمدَّ الله عمره فهو إيذان ورحمة تبيح له التوبة، أما أن يدبر من الآن أن يقتحم الحرام فهذا في حد ذاته حرام.

مسألة من شرب سائلاً ظانًا أنه خمر فبان ماءً وحكم الإثم فيها

نصَّ ابن الصلاح في فوائد رحلته على أن شخصًا شرب سائلًا على أنه خمر فبان ماءً، ربنا ستر وظهرت مياهًا وليست خمرًا، فإنه يأثم باتفاق لتعدِّيه الحرمة.

وفي الحدِّ قولان: هل نقيم عليه حدَّ الشارب أم لا؟

القاعدة الأصولية هل هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه وأمثلتها

المسألة مبنية على قاعدة أصولية: هل هناك عبرة بالظن البيِّن خطؤه؟ يعني عندي ظنٌّ وتصرفت بناءً على هذا الظن ثم تبيَّن خطؤه، فهل هناك إبطال لهذا العمل أو أنه يترتب عليه طبقًا للظن؟

وضربوا لذلك أمثلة منها: رجل تصرَّف في بيت أبيه وملك أبيه ظانًّا أنه حيٌّ، قال له: أبوك في هذه البلد، هذه العمارة أنا أبيعها، فباعها فتصرَّف بذلك في ملك غيره.

باعها الساعة الثانية عشرة، فجاءه الخبر أن أباه قد مات أمس الساعة الحادية عشرة، فيكون عندما باعها كانت العمارة ملكه ما هو الوارث الوحيد، إذن فهل البيع هذا باطل باعتبار ظنه وتجرُّئه أو أنه صحيح باعتبار الواقع؟

مذهب الجمهور في عدم الاعتبار بالظن البيّن خطؤه وأثره في الحد

فذهب الجمهور إلى أنه لا عبرة بالظن البيِّن خطأه، لا عبرة بالظن البيِّن خطأه. فمن شرب ماءً ظانًّا أنه خمر أثِم باتفاق، خلاص أثِم باتفاق.

لكن هو في الحدِّ قولان مبنيَّان على: هل هناك عبرة؟ هل العبرة بالظن البيِّن خطؤه أو لا عبرة بالظن البيِّن خطؤه؟

فإذا كنت ممن تبنَّيت لا عبرة بالظن البيِّن خطؤه تقول: لا يُحَدُّ. وإذا قلت: لا، بل هناك عبرة بالظن البيِّن خطؤه تقول: يُحَدُّ، مع اتفاقهما على أنه آثم.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الحكم الشرعي لمن دبّر من الآن أن يرتكب معصية ثم يتوب منها لاحقًا؟

حرام في حد ذاته

من شرب سائلًا ظانًا أنه خمر فبان ماءً، ما الحكم المتفق عليه بين العلماء؟

يأثم باتفاق وفي الحد قولان

على ماذا تنبني مسألة الخلاف في حد من شرب ظانًا أنه خمر فبان ماءً؟

على قاعدة أصولية في الاعتبار بالظن البيّن خطؤه

ما موقف الجمهور من الظن البيّن خطؤه؟

لا اعتبار به في ترتيب الأحكام

في مثال بيع الوارث عمارة أبيه ظانًا حياته ثم تبيّن أن الأب مات قبل البيع، ما المحور الفقهي للمسألة؟

هل العبرة بالظن وقت التصرف أم بالواقع؟

لماذا يكون العزم على المعصية مع نية التوبة لاحقًا خطرًا عظيمًا؟

لأن الله قد يكتب على صاحبه الوفاة وهو في المعصية قبل أن يتوب، فيلقى الله عاصيًا بكبيرة من الكبائر.

من نصّ على أن من شرب ظانًا أنه خمر فبان ماءً يأثم باتفاق؟

نصّ على ذلك ابن الصلاح في فوائد رحلته.

ما معنى القاعدة الأصولية: هل هناك عبرة بالظن البيّن خطؤه؟

تعني: إذا تصرّف شخص بناءً على ظن ثم تبيّن خطؤه، فهل يُبطل عمله ويُحكم عليه وفق ظنه، أم يُعتدّ بالواقع ويترتب الحكم عليه؟

ما الفرق بين القولين في حد من شرب ماءً ظانًا أنه خمر؟

من قال لا عبرة بالظن البيّن خطؤه قال لا يُحدّ، ومن قال هناك عبرة به قال يُحدّ، وكلاهما متفقان على أنه آثم.

ما الفرق بين الإثم والحد في مسألة من شرب ظانًا أنه خمر فبان ماءً؟

الإثم ثابت باتفاق العلماء لتعدّيه الحرمة بنيته، أما الحد فهو عقوبة دنيوية محل خلاف فقهي مبني على قاعدة أصولية.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!