هل يجوز التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبه والرجوع في الهدية بعد تقديمها؟
التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبه حرام وخيانة صريحة، ويُلزم المتصرف بردّ ما أنفقه. أما الرجوع في الهدية فقد نهى عنه النبي ﷺ بقوله إن الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه، ولا يجوز الرجوع في الهدية سواء أكانت قائمة أم مستهلكة.
- •
هل يحق لحافظ الأمانة أن ينفق منها على الهدايا ثم يخصمها من المبلغ عند الرد؟
- •
التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبه يُعدّ خيانة محرمة شرعًا وتعديًا يوجب الضمان.
- •
القاضي يحكم بردّ كل ما أُنفق من مال الأمانة بغير إذن صاحبه.
- •
نهى النبي ﷺ عن الرجوع في الهبة ووصف فاعله بأنه كالكلب يرجع في قيئه.
- •
الفقهاء يفرّقون بين الهدية القائمة والمستهلكة، غير أن الراجح عدم جواز الرجوع في كلتيهما.
- •
تملّك الهدية يحصل بالقبض باليد وفق أخلاق الشريعة، وانتزاعها من يد صاحبها بعد ذلك خطأ أخلاقي وشرعي.
- 0:00
حافظ أمانة أنفق عشرين ألفًا من مال الأمانة على هدايا متنوعة كحلاوة المولد وحلي الذهب دون إذن صاحبها.
- 1:15
صاحب الأمانة وجد المبلغ ناقصًا بعشرين ألفًا، فاحتجّ الحافظ بأنه أنفقها هدايا في مناسبات متعددة.
- 2:07
التصرف في مال الأمانة بلا إذن حرام وخيانة صريحة، والحافظ ضامن لما أنفق ويُلزمه القاضي بالرد.
- 2:41
الرجوع في الهبة محرّم بنص حديث نبوي متفق عليه، ولا يصح استرداد الهدية دينًا ولا أخلاقًا ولا عُرفًا.
- 3:37
الفقهاء يفرّقون بين الهدية القائمة والمستهلكة، لكن الراجح عدم جواز الرجوع في كلتيهما على الإطلاق.
- 4:29
تملّك الهدية يحصل بالقبض باليد وفق أخلاق الشريعة، وانتزاعها من يد صاحبها بعد ذلك خطأ شرعي وأخلاقي.
ما الذي يحدث حين ينفق حافظ الأمانة من مالها على الهدايا دون علم صاحبها؟
حافظ الأمانة أنفق من مال الأمانة البالغ مائة ألف جنيه على هدايا متعددة دون إذن صاحبها، شملت حلاوة المولد وقطعة من حلي الذهب وإصلاح سيارة، فبلغ ما أنفقه عشرين ألف جنيه. هذا التصرف يُعدّ تعديًا على مال الغير لأن الأمانة لا يُتصرف فيها إلا بإذن صاحبها.
ماذا يحدث حين يطالب صاحب الأمانة بردّها فيجدها ناقصة بسبب هدايا أنفقها الحافظ؟
حين طالب صاحب الأمانة بردّها وجدها ناقصة بعشرين ألف جنيه، فاحتجّ الحافظ بأنه أنفقها على هدايا قدّمها لصاحبها في مناسبات مختلفة. هذا الاحتجاج غير مقبول شرعًا لأن الهدايا لا تُخصم من مال الأمانة دون اتفاق مسبق.
ما حكم التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبه وهل يُلزم الحافظ بالضمان؟
التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبه حرام وخيانة للأمانة، لأن الأمانة يجب أن تُردّ كما أُودعت دون فتح وعائها أو الإنفاق منها. من فتح الظرف وأنفق منه يكون مقصّرًا ومتعديًا وضامنًا لما أنفق. وإذا وصل الأمر إلى القاضي حكم بردّ العشرين ألفًا كاملة.
ما حكم الرجوع في الهبة والهدية بعد تقديمها وما الدليل على ذلك؟
الرجوع في الهبة منهي عنه شرعًا وأخلاقًا وعُرفًا، لقول النبي ﷺ: «الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه» وهو حديث متفق عليه. وأكّد النبي ﷺ ذلك بقوله «ليس لنا مثل السوء» في أول الحديث، مما يدل على النهي الصريح عن هذا الفعل. فما فعله الحافظ من محاولة استرداد هداياه لا يصح دينيًا ولا أخلاقيًا ولا عُرفيًا.
ما الفرق بين الهدية القائمة والمستهلكة عند الفقهاء وهل يجوز الرجوع في أيٍّ منهما؟
الهدية القائمة هي التي لا تزال موجودة كحلي الذهب، أما المستهلكة فهي التي أُكلت أو استُخدمت وانتهت كعلبة الحلوى. الفقهاء يفرّقون بينهما في بعض التفاصيل، غير أن الراجح أنه لا يجوز الرجوع في الهدية سواء كانت قائمة أم مستهلكة.
متى يتملك الإنسان الهدية وما حكم انتزاعها من يده بعد القبض؟
يتملك الإنسان الهدية بمجرد إمساكها بيده وفق أخلاق الشريعة، فمجرد القبض باليد يُعدّ تملكًا تامًا حتى قبل وضعها في الفم أو استهلاكها. أما انتزاع الهدية من يد صاحبها بعد أن قبضها فهو فعل سيئ جدًا يخالف أخلاق الشريعة ويُعدّ خطأً دينيًا وأخلاقيًا.
خيانة الأمانة بالإنفاق منها بلا إذن حرام توجب الضمان، والرجوع في الهدية منهي عنه شرعًا وأخلاقًا.
حكم خيانة الأمانة واضح وصريح: من أُودعت عنده أمانة فليس له أن يفتح وعاءها أو يتصرف فيها بأي وجه دون إذن صاحبها، وإلا كان متعديًا وضامنًا لما أنفق. فمن أنفق عشرين ألفًا من مال أمانة على هدايا وإصلاح سيارة دون إذن صاحبها يُلزمه القاضي بردّ هذا المبلغ كاملًا.
أما الرجوع في الهدية فقد نهى عنه النبي ﷺ نهيًا صريحًا بقوله: «الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه»، وأكد ذلك بقوله «ليس لنا مثل السوء». والفقهاء وإن فرّقوا بين الهدية القائمة والمستهلكة في بعض التفاصيل، فإن الراجح عدم جواز الرجوع في كلتيهما. ويتملك الإنسان الهدية بمجرد قبضها باليد وفق أخلاق الشريعة، فانتزاعها بعد ذلك خطأ ديني وأخلاقي وعُرفي.
أبرز ما تستفيد منه
- التصرف في مال الأمانة بلا إذن خيانة محرمة توجب ردّ ما أُنفق.
- الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه كما قال النبي ﷺ.
- لا يجوز الرجوع في الهدية سواء كانت قائمة أم مستهلكة.
- تملّك الهدية يحصل بالقبض باليد وفق أخلاق الشريعة.
قصة من أودع أمانة مائة ألف جنيه وما حدث مع الهدايا
إذا كان لشخصٍ ما على شخصٍ آخر مبلغٌ على سبيل الأمانة، وضعتُ عندك مائة ألف جنيه أمانة، فأنت جئتَ في يوم المولد النبوي وأحضرتَ لي حلاوة المولد، لا أعرف بكم أصبحت الآن، فأحضرتَ لي حلاوة المولد علبةً جميلةً جيدة، اتضح أنها -والعياذ بالله تعالى- بخمسة آلاف جنيه.
حسنًا، هذه هي ابنتي تزوجت وفرحتُ، وأحضرتَ قطعةً من حُلي الذهب، قال إنهم يسمونها "نقطة"، هديةً للفتاة التي تزوجت. بكم هذه القطعة التي أحضرها؟ هذه الصياغة بخمسة آلاف جنيه أيضًا. لا أعرف ماذا حدث، فأحضر لي خمسةً أخرى، فأصبح المبلغ [الذي أنفقه من الأمانة] عشرين ألفًا.
المطالبة بالأمانة واكتشاف نقصان المبلغ عشرين ألف جنيه
وبعد ذلك ذهبتُ إليه وقلتُ له: لو سمحت، أنا وضعتُ عندك مائة ألف في الظرف الفلاني. قال: نعم، بالطبع. حسنًا، أحضره. قال: حاضر، ودخل وأحضر الظرف نفسه.
بعدما وجدتُها ثمانين [ألفًا فقط]، قلتُ له: ما هذا؟ قال: ألم أُحضر لك بعشرين ألفًا هدايا للناس؟ أنسيتَ الحلوى التي أكلتَها في المولد؟ أنسيتَ قطعة الذهب التي أحضرتُها لابنتك؟ أنسيتَ عندما أصلحتُ لك السيارة وقلتُ لك هذه هدية؟ من عندي "كادو" أي هدية -وهي أيضًا بالفرنسية-، فتعني [أنه أنفق] عشرين ألفًا [من مال الأمانة].
حكم التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبها خيانة محرمة
فيسأل: هل هذا حلال؟ لا، هذا حرام، هذا خيانة للأمانة. الأمانة في وعائها، أعطاك في الظرف، والظرف لا يُفتَح، تضعه وتردّه. وإذا فتحتَه تكون مقصّرًا ومتعديًا وضامنًا.
وهذا لو وصل إلى حضرة القاضي سيحكم عليه بردّ العشرين ألفًا.
حكم الرجوع في الهبة والهدية وتشبيهه بالكلب يرجع في قيئه
طيب، وعلبة الحلاوة؟ قال له: علبة الحلاوة أنت تريد أن ترجع فيها؟
قال رسول الله ﷺ: «الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه» [متفق عليه]
قال له: وهل يحرم أن يرجع الكلب في قيئه؟ طيب ماذا يعني؟ ما هو يوجد أناسٌ تتصرف هكذا معك، فهناك كلابٌ ترجع [في قيئها].
قال له: ماذا يا سيدي؟ يعني الذي بُسِطَ فيَّ [أي أُنفق عليّ] ما أرجع في قيئك. فقالوا: لا، ليس لنا مثل السوء، في أول الحديث يقول ماذا؟ «ليس لنا مثل السوء»، إذن نهى عن ذلك [أي عن الرجوع في الهبة]، فما يصحّ ما فعله هذا لا دينيًا ولا أخلاقيًا ولا عُرفيًا.
حكم الهدية القائمة والمستهلكة وعدم جواز الرجوع فيهما
في موضعٍ آخر قلتُ له: حسنًا، لكنك ألم تُحضر لي هدية؟ قال لي: نعم. قلتُ له: لقد أكلتُها، اذهب وابحث عنها في بطني إذن.
التي يسميها الفقهاء ماذا؟ فإن كانت الهدية قائمة -قائمة يعني ما زالت موجودة- حُلي البنت ما زالت موجودة، وإن كانت مستهلكة -أحيانًا يسمونها قائمة وأحيانًا يسمونها مستهلكة- فتكون علبة الحلوى مستهلكة، أُكلت واستُهلكت وانتهت وهكذا.
لكن القائمة هي التي سيكون فيها اختلاف الفقهاء، ونحن نقول إنه لا القائمة ولا المستهلكة [يجوز الرجوع فيها]، لا هذه ولا تلك.
متى يتملك الإنسان الهدية وحكم القبض باليد في الشريعة
قال: فمتى يتملك [الإنسان] علبة الحلاوة؟ هل بوصولها إلى البيت، أو بإمساكه للسمسمية أو الحمصية، أو بوضعها في فمه؟ يعني متى يتملك الإنسان الطعام؟
قال: بإمساكها في يده أقرب إلى أخلاق الشريعة. الفقهاء يقولون هكذا، يعني أمسكتُها في يدي هكذا، حسنًا لقد أصبحت ملكي، لم أضعها في فمي بعد، لم أبتلعها بعد، أصبحت ملكي؛ فهذا يليق بأخلاق الشريعة.
انتبه أنني لم أمسكها بعد، وبعد ذلك هكذا. حسنًا أنت الآن سأحمل علبة الحلوى هذه، لا بأس، لكن الثانية [أي أن يخطفها أحد] سيئة جدًا. الشيء في يدي وخطفها من يدي شيءٌ سيئ جدًا؛ فخُلُقنا ليس هكذا، كل هذا خطأ.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي لمن أنفق من مال الأمانة على الهدايا دون إذن صاحبها؟
حرام وخيانة للأمانة ويوجب الضمان
ماذا يحكم القاضي على من أنفق من مال الأمانة بغير إذن صاحبها؟
يحكم بردّ ما أُنفق من مال الأمانة
ما نص الحديث النبوي الوارد في شأن الرجوع في الهبة؟
الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه
ما درجة حديث «الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه»؟
متفق عليه
ما العبارة التي وردت في أول حديث الرجوع في الهبة والتي تدل على النهي؟
ليس لنا مثل السوء
كيف يُعرّف الفقهاء الهدية المستهلكة؟
الهدية التي أُكلت أو استُخدمت وانتهت
ما موقف الفقه الإسلامي من الرجوع في الهدية القائمة؟
لا يجوز الرجوع فيها كالمستهلكة
متى يتملك الإنسان الهدية وفق أخلاق الشريعة؟
بإمساكها في يده
ما حكم انتزاع الهدية من يد صاحبها بعد أن قبضها؟
خطأ شرعي وأخلاقي
ما الوصف الشرعي لمن يفتح ظرف الأمانة ويتصرف فيه؟
مقصّر ومتعدٍّ وضامن
ما الأبعاد التي يُخالفها الرجوع في الهبة وفق المحتوى؟
الديني والأخلاقي والعُرفي
ما حكم التصرف في مال الأمانة بدون إذن صاحبه؟
حرام وخيانة للأمانة، ويُعدّ الحافظ متعديًا وضامنًا لما أنفق، ويُلزمه القاضي بردّه.
ما الذي يجب على حافظ الأمانة فعله عند ردّها؟
يجب أن يردّها كما أُودعت في وعائها دون فتحه أو الإنفاق منه.
ما نص الحديث النبوي في الرجوع في الهبة وما درجته؟
«الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه» وهو حديث متفق عليه.
ما معنى «ليس لنا مثل السوء» في سياق الهبة؟
هو مطلع الحديث النبوي الذي يدل على النهي الصريح عن الرجوع في الهبة.
ما الفرق بين الهدية القائمة والمستهلكة؟
القائمة هي التي لا تزال موجودة كالذهب، والمستهلكة هي التي أُكلت أو استُخدمت وانتهت كعلبة الحلوى.
هل يجوز الرجوع في الهدية المستهلكة؟
لا يجوز، لأنها أُكلت وانتهت ولا سبيل إلى استردادها.
هل يجوز الرجوع في الهدية القائمة؟
لا يجوز الرجوع فيها أيضًا، فلا القائمة ولا المستهلكة يجوز الرجوع في أيٍّ منهما.
ما حكم انتزاع الهدية من يد صاحبها بعد قبضها؟
هو فعل سيئ جدًا ويُعدّ خطأً شرعيًا وأخلاقيًا يخالف أخلاق الشريعة.
هل يحق لحافظ الأمانة خصم قيمة الهدايا التي قدّمها لصاحبها من مبلغ الأمانة؟
لا يحق له ذلك، لأن الهدايا لا تُخصم من مال الأمانة دون اتفاق مسبق مع صاحبها.
ما الأبعاد الثلاثة التي يُخالفها الرجوع في الهبة؟
يخالف البُعد الديني والبُعد الأخلاقي والبُعد العُرفي في آنٍ واحد.
ما الوصف الذي أطلقه الفقه على من يفتح وعاء الأمانة ويتصرف فيه؟
يُوصف بأنه مقصّر ومتعدٍّ وضامن لما أنفق.
ما الحكم إذا وصل نزاع الأمانة إلى القاضي؟
يحكم القاضي على الحافظ بردّ كل ما أنفقه من مال الأمانة بغير إذن صاحبها.
لماذا تُعدّ الهدايا المقدَّمة من مال الأمانة خيانة حتى لو كانت لصاحب الأمانة نفسه؟
لأن الأمانة أُودعت في وعائها ولا يُفتح ولا يُنفق منها إلا بإذن صاحبها، فأي تصرف فيها بلا إذن يُعدّ تعديًا وخيانة.
ما مثال الهدية القائمة الوارد في المحتوى؟
قطعة حلي الذهب التي أُحضرت هدية للفتاة التي تزوجت، وهي لا تزال موجودة.
