اكتمل ✓
حكم شرب الخمر قليله وكثيره وكيف تنصح من يستحله - فتاوي

هل شرب القليل من الخمر حرام وكيف ينصح الابن أباه بتركها؟

شرب القليل من الخمر حرام كشرب الكثير منها، استناداً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام». والخمر بجميع أنواعها وأشكالها محرمة شرعاً لأنها تُذهب العقل الذي هو مناط التكليف. على الابن أن ينصح أباه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مستعيناً بالحديث النبوي الصريح في هذا الشأن.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يجوز شرب القليل من الخمر بحجة أنه لا يُسكر؟ الجواب قطعي: ما أسكر كثيره فقليله حرام، والخمر نجسة بإجماع جمهور العلماء.

  • على الابن أن ينصح أباه بترك الخمر من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، امتثالاً لحديث «الدين النصيحة».

  • حُرِّمت المسكرات لأن العقل مناط التكليف، وقد حذّر النبي من تسمية الخمر بأسماء مختلفة للتحايل على تحريمها.

حكم شرب القليل من الخمر والرد على من يستحل ذلك

أبي يشرب الخمر، وعندما أقول له حرام يقول أنه يشرب القليل وهذا ليس بحرام،

فماذا أفعل؟

سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال:

«ما أسكر كثيره فقليله حرام»

فكثير الخمر وقليله حرام، وجماهير الأمة على أن الخمر نجس، ولو أنه قد سقطت من الخمر نقطة فهي نجسة تستوجب منا التطهر من أجل الصلاة في الثياب أو في المكان أو في البدن.

فالخمر أم الكبائر وأم الخبائث، حرمها الله سبحانه وتعالى قليلها وكثيرها.

نصيحة الابن لأبيه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والنبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»

وهذا الكلام من ذلك [الحديث يدل على أن] الابن البار لأبيه إنما هو نوع من أنواع النصيحة لله، وهو نوع أيضًا من بيان أحكام الشرع التي يجهلها ذلك الأب؛ حيث ظن خطأً أن قليل الخمر حلال.

وأيضًا هو نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر وإلا خالف الله بين قلوبكم»

فأُمرنا أن نأمر بالمعروف وأن ننهى عن المنكر، وأُمرنا بالنصيحة، وأُمرنا بالبعد عن المسكرات وعن كل ما يُذهب العقل.

العقل مناط التكليف ورفع القلم عن ثلاثة فاقدين له

لماذا [حُرِّمت المسكرات]؟ لأن العقل مناط التكليف، لا يصح تكليف إلا لمن امتلك عقله.

ولذلك رُفع القلم عن ثلاثة:

  1. عن النائم حتى يستيقظ.

  2. وعن المجنون حتى يفيق.

  3. وعن الصبي حتى يبلغ.

والذي جمع هذه الثلاثة هو عدم التحكم الكامل في العقل. ولذلك إذا ما اكتمل عقل الإنسان بالبلوغ وكان حاضرًا قادرًا فإنه يُكلَّف بكل التكاليف، فإذا غاب شرط من ذلك وفقد عقله أو غاب عنه فإنه يفقد التكليف ولا يكون مكلفًا.

نصيحة الأب بترك الخمر وتحذير النبي من تسمية الخمر بغير اسمها

والنصيحة لهذا الأب أن يطيع ابنه والشريعة من قبله، فإن الخمر حرام وهي بلاء يجب عليه أن ينتهي عن قليلها وكثيرها بكل أنواعها.

فإن الذي أصاب عصرنا ما أنبأ به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:

«سيأتي على أمتي زمان يسمون الخمر بغير اسمها يستحلونها بذلك»

وقد كان، فسموها بالأنواع المختلفة طبقًا لمصادرها، وكلها خمر؛ لأن النبي حرَّم كل مسكر وسمَّى كل مسكر في الشريعة خمرًا. ولذلك فإن الخمر بكل أنواعها وأشكالها ودرجاتها وأصنافها حرام.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الدليل النبوي على تحريم القليل من الخمر؟

«ما أسكر كثيره فقليله حرام»

ما الحكمة الشرعية من تحريم المسكرات في الإسلام؟

لأن العقل مناط التكليف وإذهابه يُسقط التكليف

من الذين رُفع عنهم القلم الشرعي وفق الحديث النبوي؟

النائم والمجنون والصبي

بماذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم ما سيحدث للخمر في آخر الزمان؟

سيسمونها بغير اسمها ليستحلوها

ما الأساس الشرعي الذي يُلزم المسلم بنصيحة أهله في ترك المحرمات؟

حديث «الدين النصيحة» والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ما حكم الخمر من حيث الطهارة وأثر ذلك على الصلاة؟

الخمر نجسة عند جمهور العلماء، فإذا أصابت الثوب أو البدن أو المكان وجب التطهر منها قبل أداء الصلاة.

ما الجامع بين النائم والمجنون والصبي في رفع القلم عنهم؟

الجامع بينهم هو غياب التحكم الكامل في العقل، والعقل هو مناط التكليف الشرعي.

هل تختلف حرمة الخمر باختلاف مصدرها أو تسميتها؟

لا تختلف، فكل مسكر يُسمى خمراً في الشريعة وحكمه التحريم، مهما تعددت أسماؤه أو اختلفت مصادره.

ما معنى قول النبي «الدين النصيحة» في سياق نهي الأب عن شرب الخمر؟

يعني أن نصيحة الابن لأبيه بترك الخمر هي عبادة وواجب ديني، يجمع بين النصيحة لله وبيان أحكام الشرع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!